الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 85 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
هذا البشير! نذير لكم
بتاريخ 4-4-1430 هـ الموضوع: قضايا إسلامية
قضايا إسلامية بقلم أ.د: عبد الحليم عويس
أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية
رئيس تحرير مجلة التبيان-مصر
   صدقونى: فالتاريخ يعلمنا أن الذى يخاف من الموت.. هو أسرع من تأتيه الحتوف، ومن تنزو عليه الكلاب المتوحشة، فيعيش فى رعب من نباحها.. قبل أن تهجم عليه هجمتها الأخيرة.. ولو أنه اتخذ الخطوة الأولى فى المبادرة إلى مقاومتها لهرول بعضها وراء بعض...
 



وصدقونى.. فالتاريخ- وإن كان لا يعيد وقائعه نفسها- إلا أنه يعيد نفسه عن طريق إعادة شروطه الفاعلة وسننه الماضية التى فطره الله عليها... والمثل العربى المشهور "إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض" يُلخِّص هذا الدرس التاريخى الثابت الذى رأيناه.. بعين اليقين.. فيما وقع بين ملوك الطوائف فى الأندلس (399-478هـ).. فقد افترسهم الصليبيون واحداً بعد آخر... بل ووقف بعضهم مع العدوّ- وفاقاً لاتفاقيات ثنائية- ضد أخيه فى المعارك.. حتى جاء اليوم الذى دفعوا فيه- جميعاً- الثمن حين قال أحد ملوك الطوائف وهو يموت والمعارك تدور حول قصره: (لقد نغّص علينا كل شىء حتى الموت)... فهكذا نغَّص الله عليهم كل حياتهم المليئة بالمباهج والأموال.. كما قال ابن صمادح (صاحب المرية)..!!
 

وهكذا وجدنا هذا القانون أمامنا واضحاً وضوح الشمس- فى عصر الحروب الصليبية، فقد انصبّت جهود نور الدين محمود وعماد الدين زنكى وصلاح الدين الأيوبى فى المراحل الأولى ضد الإمارات الإسلامية التى خان أصحابها دينهم وأمتهم، وانضموا للصليبيين ضد القوى الإسلامية التى قررت المقاومة وعدم الخضوع للصليبيين حتى لا يستولى الصليبيون على الشام ثم مصر.. بالتقسيط المريح.. كما تفعل فينا أمريكا وإسرائيل الآن.
 

وكان بعضهم يحارب مع الصليبيين ضد جيوش المسلمين بناء على اتفاقيات ثنائية تتضمن مصالح شخصية!!
 

وقد بقيت مصر الفاطمية لعبة بين وزيرين حقيرين هما شاور وضرغام، بمساعدة الصليبيين لهذا الفريق أوذاك... وقد رصد المؤرخون معارك الدولة الفاطمية الإسماعيلية فكان أكثر من تسعين فى المائة من معاركهم ضد المسلمين.. والنسبة الباقية اضطرت الدولة الفاطمية للدخول فيها ضد البيزنطيين دفاعاً عن أرضها ومصالحها... لاغير!!
 

وكما سقط ملوك الطوائف فى الأندلس- عن جدارة- كذلك سقط الفاطميون عن جدارة- حين لم يروا- كما يقول المؤرخ الكبير الدكتور سعيد عاشور- فى الانتصارات التى أحرزها الصليبيون كارثة كبرى حلت بالعالم الإسلامى، بقدر ما وجدوا فيها فرصة للتخلص من سيطرة الأتراك السنة، وأحسوا غبطة وسعادة عندما رأوا ملك السلاجقة قد انهار فى بلاد الشام...!!
 

فهكذا تغيب العقول... ويموت الوعى التاريخى.. وتسود عبادة المنصب والجاه والدنيا.. على عبادة الله.. وعلى حقوق الدين والأمة والأوطان!
 

> > >
 

لقد عجبتُ من هذا الصمت القاتل والاستسلام الذليل من أكثر حكام العرب والمسلمين.. عندما صدر قرار (محكمة الظلم الانتقائى الدولية)... بمحاكمة الرئيس عمر البشير- حفظه الله من كل سوء- وبدأتُ أتذكر صفحات من تاريخ المسلمين عبيد الدنيا فى إطار تاريخنا.. وما أكثر هذه الصفحات فى التاريخ الإنسانى العام!!
 

وقلتُ لنفسى: تُرى كيف وصل (الوهن) إلى هؤلاء الذين فرضوا أنفسهم حكاماً على المسلين.. يحملون- أمام الله- أمانة الذود عن حق كل مسلم فى الحياة والعدل والأمن فى وطنه.. والاحتكام إلى شريعته ودينه... فكيف إذا كان هذا المسلم رئيس دولة موقرة كل ذنبه أنه يؤمن- عن صدق- بالله واليوم الآخر.. ويحفظ أمانة الدين والعروبة والوطن {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (البروج: 8).. إنه لا يريد أن يبيع أو يفرط أو يساوم على ثوابت الحياة والواجبات الإسلامية... ولهذا يلاحَقُ منذ زمن بعيد.. ويهدد- طوراً- بالتلميح- وأطواراً- بالتصريح!!
 

فكيف يهدده ناس على غير دينه، ممن يدَّعون العدل ويتمسحون فى حقوق الإنسان... وهم أظلم الناس بالنسبة لكل المسلمين فى العالم، وهم أكبر من أساءوا إلى حقوق الإنسان.. واخترعوا وسائل تعذيب خاصة بالمسلمين فى سجون خاصة بهم...؟ وأين أبطال الاستقلال (أعداء الاستعمار)؟ أين الثوريون الذين جاءوا لإعزازنا وتحقيق تقدمنا؟..
 

> > >
 

ودعونا نتساءل من وجهة نظر أخرى: من هو الذى يستحق أن يقدم كأكبر مجرم حرب فى القرن الأخير..؟
 

إنه بيقين الرئيس جورج بوش... الذى اشترك فى مؤامرة 11 سبتمبر 2001م، من أجل قتل ثلاثة ملايين مسلم- على الأقل- فى أفغانستان والعراق.. وبلاد إسلامية أخرى كثيرة، معظمهم من المدنيين، وذلك بالتآمر الكامل مع الإسرائيليين.
 

إن ديفيد ديوك رئيس منظمة الحقوق والوحدة الأوروبية- الأمريكية المرشح السابق للرئاسة، والعضو السابق فى مجلس النواب الأمريكى فى مقالات عدة جريئة مثل: "من يدير الإعلام؟" و"الكذبة الكبرى: السبب الحقيقى وراء هجمات 11 سبتمبر"... يعزو أكذوبة سبتمبر إلى التآمر بين الإرهاب الإسرائيلى والخيانة الأمريكية بقيادة بوش.
 

ويحذر الكاتب من خطورة ترك إسرائيل تعبث بالسياسة الأمريكية، واعتبر ديوك أن من يتهاون فى مصلحة بلاده من الأمريكيين خائن لوطنه، كذلك يدين مجازر شارون ضد الشعب الفلسطينى، وإرهاب الدولة الذى تمارسه "إسرائيل" التى يصفها بأنها دولة عنصرية.
 

لقد وجه ديوك اتهامه لإسرائيل وبوش بأنهما وراء أحداث سبتمبر 2001م وهو يقول: إنه بعد حدوث الهجوم على مركز التجارة العالمى كان من الطبيعى توقع عدد كبير من الوفيات الإسرائيلية. ثم يقول: إن بوش عندما خطب أمام الكونجرس قال إن هناك 130 إسرائيلياً لقوا حتفهم بالإضافة إلى آلاف الأمريكيين.
 

ويضيف ديوك قائلاً: إن شكوكه حول عدد القتلى ازدادت عندما قرأ فى صحيفة (نيويورك تايمز) أن من بين المائة والثلاثين إسرائيلياً- الذين زعم بوش أنهم قُتلوا- كان هناك 129 منهم على قيد الحياة؛ أى أن من مات منهم شخص واحد فقط.
 

ويرى ديوك أن هذا يوحى بأن أغلبية الإسرائيليين جرى تحذيرهم مسبقا قبل وقوع الهجوم، وأن إسرائيل كانت على علم به... ويشير الكاتب إلى بضع دلائل أخرى؛ فمن بين الوقائع المسجلة بعد الهجوم، قيام مكتب التحقيقات الفيدرالية بإلقاء القبض على خمسة، أسماهم بالإرهابيين الإسرائيليين كانوا فوق أحد المنازل القريبة، وهم يشاهدون الدخان المتصاعد من برجى مركز التجارة ويرقصون ويهللون.
 

ويرفع ديوك صوته مخاطباً المواطن الأمريكى فيقول فى شجاعة: "إن أمريكا هى التى عانت أكثر من الجميع؛ حيث مات لها حوالى خمسة آلاف شخص، وبقى لها اقتصاد خرب، وأسوأ قيود على الحريات الدستورية فى التاريخ الأمريكى.
 

وفى الطريق إلى المجرمين الذين اعتمدوا أسلوب الإبادة.. لا تنس بن جورين الذى يسميه الكاتب اليهودى (إيلان بابى): "مهندس التطهير العرقى" ويتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان حرب 1948م. ووضع خطة لطرد الفلسطينيين عنوة من منازلهم وأرضهم وزرع الألغام بين الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة مرة أخرى.
 

ولا ننس موشى ديان الذى اعتبره اليهود: المسيح المخلص بعينه العوراء، والذى قتل العديد من آلاف الأسرى المصريين وأمر بتدمير القرى الفلسطينية، وهو أيضاً منفذ مذبحة (اللد) عام 1948م. التى راح ضحيتها أكثر من 420 معظمهم من النساء والأطفال، ومنهم 176 قتلوا داخل المسجد الذى احتموا فيه.
 

والإرهابى شارون صاحب مذابح الأسرى المصريين والمجرم الذى احتل بيروت وحولها إلى كومة من تراب، وذبح الآلاف فى مخيمات صبرا وشاتيلا، أشارت التحقيقات اللبنانية فيما بعد أن عددهم بلغ 2500 فلسطيني من الرجال والنساء والأطفال.
 

أما المجرم إسحاق رابين فهو صاحب مذابح دير ياسين وغيرها من القرى الفلسطينية الذى نجح فى أن يلبس- زيفاً- قناع ما يُسمى بالسلام ويخدع المستسلمين العرب.
 

وينضم إليه فى التزييف والخداع شمعون بيريز مرتكب مذبحة قانا فى جنوب لبنان عام 1996م والتى راح ضحيتها أكثر من 160 مدنياً من النساء والأطفال.. وهى مذبحة بشعة جديرة بأن تزين السجل الأسود لبيريز الحاصل على جائزة نوبل للسلام!!
 

ويأتى فى قافلة الإرهابيين المجرم إيهود باراك، الذى كان شعاره الذى رفعه أثناء الانتخابات "من قتل من العرب أكثر منى؟!" وأمر قوات الشرطة والجيش بضرب الفلسطينيين فى أحداث الأقصى بالرصاص الحى فى مشهد مأساوى أقرب إلى الحرب الهمجية.. ضد شعب أعزل لا يملك سوى الحجارة!!
 

> > >
 

وهذه مجرد نماذج قليلة لمجرمين عتاة لم تستطع الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا ما يسمى بمحكمة (الظلم) الدولية النيل منهم أو تقديمهم للمحاكمة مع أنهم اعتمدوا أساليب الإبادة الجماعية بلا  تفرقة بين الأسلحة المحرمة دولياً وغيرها.. ولا بين الأطفال أو النساء أو الرجال.. فضلاً عن هدم القرى والمساكن على أصحابها.
 

ومع ذلك يبقى الرئيس بوش زعيم الإرهاب فى العالم وقاتل الملايين الثلاثة من المسلمين هو الأول فى عالم الإجرام.. ومع ذلك لم يستطع أحد تقديمه إلى محكمة العدل الدولية..
 

ونحن ندعو إلى وجود لجنة دولية لاستقصاء كل جرائم بوش.. التى سبق بها هتلر وموسولينى... وأصبح رسول العناية الإلهية- كما كان يسمى نفسه- لإبادة الشعوب وتعذيب المسجونين بأبشع الطرق.. وتغيير هياكل أوطان بأكملها..
 

وبالتالى، فهو الأول، والأحق بأن يقدم للمحكمة الدولية كأكبر إرهابى ظالم عنيد للجنس البشرى فى القرن الأخير.
 

> > >
 

إننى- وأرجو أن تصدقونى أزعم أنه لم يعد لنا نحن العرب والمسلمين مكان فى الخريطة السياسية الدولية... لقد ألقونا كما "صرحوا بذلك" فى مزبلة التاريخ بعد أن حولونا إلى جثة ميتة كما يقولون، وبعد أن أصبح بعض حكامنا العرب والمسلمين أحرص على مصالح أمريكا وإسرائيل من مصالح أوطانهم، وبعضهم بلغ به الأمر إلى مرحلة مساعدتهم لقتل العرب.
 

ولم يعد لنا من حلِّ إلا أن يظهر رجل خبير عاقل فى قامة (الملك فيصل رحمه الله) الذى نجح فى قطع علاقة أربعين دولة بإسرائيل، وتمكن بفضل إخلاصه لله من الإعداد الحق مع الرئيس أنور السادات لحرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973م وقطعه للنفط عن أمريكا وأوروبا، وتأسيسه منظمة المؤتمر الإسلامى التى كانت حيَّة فى عصره، ولكنها ماتت الآن بموتنا!!.
 

لابد من رجل يظهر يقول للإرهاب الإسرائيلى والأمريكى: كفى... لقد تجاوزتم كل الحدود الإنسانية والأخلاقية والدينية، واختلت لديكم الموازين وازدوجت المعايير، وأصبحتم الخصوم والقضاة، وألغيتم كل المنظمات الدولية ومحكمة العدل، وأصبح الحق ما رأيتموه حقا ولو كان واضح البطلان، وأصبح الباطل ما رأيتموه باطلاً حتى ولو كان حقاً تراه العيون وتلمسه الأيدى ولا يحتاج إلى دليل!!
 

فأنتم لم تعودوا بشراً مثلنا... لقد عدتم وحوشا تفكرون فى إبادتنا، كما أبدتم ثلاثين مليوناً من الهنود الحمر، وعشرين مليوناً من الأفارقة السود الذين اختطفتموهم ليكونوا عبيداً لكم!!
 

> > >
 

إن الرئيس عمر البشير- ياولاة أمورنا-... نذير لكم أنتم أولاً- والله سيحرسه ويحميه بعنايته،- ثم بشعبه أيضا وكل المخلصين الذين يقفون وراءه أنتم ولكن المشكلة فيكم فأنتم مهددون بتقسيم أوطانكم وبالأطماع الأمريكية والإسرائيلية فى كل بلادكم وثرواتكم، ويوماً ما سيشعرون بأنهم ليسوا فى حاجة إلى مدارتكم، وسيأمروكم يتفيت الأوطان، وقتل الأديان وفرض الدعارة والشذوذ وتدمير الأسرة باسم قرارات مؤتمر السكان.
 

إن مصطلح (الإرهاب) عبْر كل الإعلام الإسلامى والعربى يجب أن يتجه إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فأمريكا- بالوثائق والأرقام- هى أكثر من ممارس الإرهاب فى القرن الماضى (والعراق وأفغانستان هما آخر تجاربها) وقد استقدمت إلى العراق شركات أمن متخصصة مثل "بلاك ووتر" التى مارست ومازالت تمارس القتل على الهوية دون محاسبة فى العراق. وأمريكا هذه هى التى قتلت وعذبت أبشع تعذيب فى سجن أبى غريب فى العراق وفى جوانتانامو وغيرها من السجون الأمريكية المنتشرة فى دول أوروبية وغير أوروبية.
 

ولا تصدقوا أن "أوباما" الرئيس الجديد- سيغير كثيراً من سياسة أمريكا نحو المسلمين والعرب بخاصة، فقبل أيام أمر أوباما بقصف الحدود بين أفغانستان وباكستان فى المنطقة القبلية بحجة ملاحقة القاعدة وطالبان، فسقط أربعون مدنيا ضحايا القذف الذى أمر به "أوباما" فى غارتين، مع أن الرئيسين الحليفين لأمريكا الباكستانى والأفغانستانى كانا يأملان أن يوقف "أوباما" عمليات قتل المدنيين التى تثير غضب الشعوب، وقد تحركها ضد هذين الحليفين لأمريكا.. هذا على الرغم مما كان "أوباما" قد وعد به من إنهاء هذه السياسة التى تقتل المدنيين الأبرياء.
 

فأمريكا وإسرائيل هما موطن الإرهاب...
 

وأخطاء بعض المحسوبين على الإسلام إنما هى فى الأغلب محاولة لمقاومة الإرهاب الأمريكى الإسرائيلى الذى يدعمه بعض الحكام العرب والمسلمين، بحيث لم يعد لبعض الحكام حديث إلا عن الإرهاب ومقاومة الإرهاب فى بلادهم، تاركين بلادهم تنحدر إلى أسفل سافلين. وإن كنا ندين الإرهاب بكل أشكاله.
 

إن الكاتب الفرنسى "جيوم واسكابية" فى كتابه (العمليات السرية الإسرائيلية) يقول: إن إسرائيل تاجرت كثيراً بموضوع المحرقة (الهلوكوست) لكنها منذ ستين سنة ترتكب عشرات المحارق (الهولوكوست) ضد الفلسطينيين... فكم النسبة بين ما أصاب إسرائيل فى محرقة واحدة وما أصاب الفلسطينيين فى عشرات المحارق الإسرائيلية... ويقول الكاتب: لقد مارس الإسرائيليون ضد العرب أكثر من مائة مرة ما مارسه النازيون ضدهم، وأصبحنا نرى إسرائيل تهدم البيوت على الأطفال والشيوخ والعجزة باسم محاربة الإرهاب، كما حدث فى مجازر جنين ورام الله وغزة... وقد وصلت الضغينة والحقد (ببيريز)- كما حكى (إيهود باراك) أن قال بوضوح فى حديث مع التلفزيون الألمانى قناة "R.T.R" بأنه يُكنُّ الضغينة للعرب وأن نهاية الحرب فى منطقة الشرق الأوسط مربوطة بإلغاء دور العرب فى العالم وإجبارهم على العودة إلى خيامهم وإبلهم.!!
 

هل عرفتم من هم الإرهابيون أيها العرب؟.. وهل مازلتم تأملون فى سلام.. وتفاوض وتنازلات وطنية وقومية رخيصة تصل لحدّ الخيانة مع هؤلاء الذين لا يشفى صدورهم إلا إلغاء دوركم فى العالم وعودتكم إلى الخيام والحمير والإبل؟
 

فصدّقونى: لابُدَّ أن تبدأوا مرحلة المقاومة.. ومواجهة هذا العبث مواجهة الرجال.. ولتتذكروا الملك فيصل.. وإذا صعب عليكم تذكّر فيصل.. فلتتذكروا (شافيز) رئيس فنزويلا فى أمريكا اللاتينية.. والتى كانت مواقفه فى أحداث غزة بطولية، مع أنه تحرك بمشاعر إنسانية وأخلاقية، فطرد السفير الإسرائيلى وسحب سفيره من إسرائيل وحرك مظاهرات مليونية تدين الإبادة الإسرائيلية لشعب غزة..!!
 

> > >
 

إن الطريق إلى القيادة الصحيحة والحقة مازال مفتوحاً.. والبداية هى القيم الإيمانية والعقل الرشيد.. وبالتالى غربلة مؤسساتنا.. بدءاً من منظمة المؤتمر الإسلامى وجامعة الدول العربية.. ففى كلتا المؤسستين أعضاء لا يستحقون شرف العضوية.. وهم عيون للأعداء، ويدمرون المنظمتين من داخلهما.. وهذا يعنى أنه ينبغى بناء المؤسسات بعدد أقل، بعد فصل الخونة والمنبطحين والمخذّلين الذين تهمهم علاقتهم بالأعداء أكثر مائة مرة من علاقتهم بالله- أو بالدين.. أو بالأمة أو الوطن العربى والإسلامى..
 

وفى هذه الغربلة لن يسمح بوجود اتفاقيات ثنائية مع العدوّ تكون فيها الاتفاقيات مع الأعداء فوق قوانين منظمة المؤتمر الإسلامى وجامعة الدول العربية... وتُلغى بالتالى فعالية قوانين المنظمتين، وتصبح عضوية بعض الأعضاء فيهما عبئاً ثقيلاً.. تأخذ ولا تعطى.. وتضرّ ولا تنفع.. فلابدَّ من أن تعلو القوانين الأساسية للمنظمتين الدوليتين فوق كل القوانين مع العالم الخارجى.. وفوق كل مقررات المؤتمرات الماسونية المشبوهة.. ولا سيما بعد أن وصلنا إلى مرحلة اليأس من منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الدولية..
 

وحبذاً أن يأتى اليوم الذى يصل فيه قادتنا إلى مرحلة من المقاومة الشريفة (العملية) فنعلن خروجنا من هذه المنظمات التى أصبحت أمريكية صهيونية.. ولا مكان فيها لآخرين!!
 

> > >
 

وأخيراً: إن الرئيس عمر البشير.. نذير لكم.. ولعل القادة وبطاناتهم والمفكرين العرب والمسلمين جميعاً.. يلتقون على بداية المواجهة لهذه العولمة الصهيونية الأمريكية.. التى اعتقدت أن امتنا قد ماتت.. وقد تودّع منها.. مع أنهم لايعلمون- أنها أمة قادرة- دائماً- على الأنبعاث.. وأن المفتاح بيديها:
 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7).
 

فانصروا الله واعبدوه.. ولا تعبدوا أمريكا أو إسرائيل أو (المعتقلات الدولية) المسماة بالمنظمات والمحاكم الدولية (وهى خادمة لأعدائنا خدمة مطلقة، وقد صنعوها من أجلهم وحدهم).
 

{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (يوسف: 40).
 

وقد نصر الله يوسف المؤمن الواثق فى ربه.. وأخرجه من سجنه، وجعله على خزائن الأرض.. {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (يوسف: 90).
 

ثبَّتك الله أيها البشير كما ثبت يوسف، وجعلك نذيراً للغافلين، وإماماً للمهتدين الجادّين فى التوبة النصوح والعودة إلى الله.
 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية