الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 89 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
القصائد المولدية في شعر محمد العيد آل خليفة (5)
بتاريخ 3-5-1430 هـ الموضوع: تذكرة
تذكرة                                 (5) على طريق  العزة والمجد : تساؤل ورجاء ..؟
لقد اختار الشاعر لمولديته السابعة هذا العنوان (سلوا التاريخ )(1)، وتقع في اثنين وخمسين بيتا.ونشير إلى أن عبارة هذا العنوان ليست غريبة على المتلقين، فقد سبق أن استخدمها الشاعر وكررها أكثر من مرة وبخاصة في ثنايا مولديته الرابعة (ذكرى المولد النبوي).

ومهما يكن من أمر فإن الدارس لا يعثر على نتاج للشاعر في هذا الغرض بعد هذه الفترة،  ويمكن أن تكون هذه المولدية هي الأخيرة، ، ونذكر بهذا الصدد أنه لم يمض على تاريخ نظم هذه القصيدة إلا سنوات قلائل حتى فجر الشعب الجزائري ثورته المجيدة، ودخل الشـاعر على إثر ذلك تحت ظروف الإقامة الإجبارية، ثم جاء الاستقلال، فخرج من أسره ورجع من جديد إلى قول الشعر – إن كان صحيحا قد هجره من قبل - فأبدع فيه روائع عالج فيها معظم ما كان يعالجه في تلك المولديات
إن الشاعر يستهل قصيدته هذه بمقدمة قد تبدو- بما تومئ إليه بعض معانيها من إشارات صوفية خفيفة-  غريبة عن الموضوع الذي يأتي بعدها، إلا أن الذي يستحضر في ذهنه تلك الملابسات التي مر بها الشاعر في (مرحلة الأربعينات ) لا يتبدى له ذلك، ولا يصعب عليه أن يجد تعليلا لتلك الظـاهرة الملحوظة. ولنبدأ أولا بالوقوف عند تلك المقدمة، ثم نأتي من بعد، على ذلك التعليل، يقـول الشـاعر:
        هجدت فضاع حطي في هجودي       ولم أقض اللبانة من وجودي
        رقدت فضاع في الأحلام عمري      كـذاك تضيع أعمـار الرقود
        أؤمل أن أرى حظـي كبيـرا        من الحسنى ونجمي في صعـود
        وتنآى بي عـن الآمـال نفس        تنوء بوزرهـا تحـت القيـود
        فيا نفسي عن الكـدرات عفي       وعودي للصفاء المحض عودي
        ولا تدعي هموم الدهر تطغـى                عليك فقد أتى شهـر السعـود (2)
لقد انقضت تلك الفترة التي ركن فيها الشاعر إلى العزلة والتصوف، وهجر الشعر في أعقاب رحلة الجهاد التي استهدف فيها في أواخر الثلاثينات لبعض المكائد التي كادت أن تحيق به.
 وأما اليوم - وهو على عتبة الخمسينات- فقد انقشعت تلك الغيوم من أفق النفس ، وحل بها ما استطاع أن يذهب عنها ما كان قد سكنها زمنا ليس باليسير من أسباب الحزن والكدر، وأبدلها بذلك حللا من الأمل وأبرادا من الرجاء . ولا غرو في ذلك،  فإن الشاعر يكون قد أبصر بعبقريته ما بدا يلوح في الأفق من علامات الثورة التي يوشك الشعب الجزائري أن يستكمل عدتها في هذه الفترة ، ولم يبق له على تفجير بركانها إلا زمن يسير ، وقد تحقق ذلك الحلم  بعد ثلاث سنوات فقط من تاريخ ميلاد مولدية الشاعر هذه، فكان بلك ما جعله يستبشر بمستقبل الوطن فيطرح ما كان يحس به في تلك الآونة من خيبة، وما كان يركن إليه من صمت ، ويمضي يشدو لأفراح الميـلاد، ميلاد محمد (ص) بما هو جـدير بمقامه من أعذب الألحان وأصدقها، فيرسم مشهدا سريعا، يبرز أثر ميلاد هذا الرسول العظيم  (ص) على الوجود، ويخلد مواقفه، ثم يتتبع مراحل حياته وسيرته منذ أن كان وليدا ناشئا، وطفلا يتيما، وشابا أمينا حتى صار نبيا رسولا قد اختاره الله لأداء رسالته، فمضى يدعو إلى ربه دون أن يقعد به عن أهدافه تقدم العمر، وشدة ما لقي في سبيل ذلك من صنوف العنت والأذى ،ويهدف الشاعر أن يكون للأمة من ذلك ما يحملها على أن تنهج نهج نبيها ، طلبا لحريتها وذودا عن هويتها ، يعبر الشاعر عن ذلك في هذه القصيدة ، مصورا الوجه الثاني من هذا المشهد ليوضح من خلاله جانبا من جهاد الرسول، وكفاحه في سبيل نشر رسالة الإسلام وما أبداه أثناء ذلك من صدق العزيمة، وثبات على المبدأ ، وصبر على المكروه، ما كان من شأنه أن يتهاوى أمامه كل ما بناه المشركون في طريقه نحو تبليغ الرسالة من مكائد وعقبات، وتم وعد الله بنصره دينه، واستجاب الرسول (ص) لنداء ربه راضيا مرضيا، بعد أن كان قد مكن للدعوة في النفوس، وأصل لها في القلوب، وأقام للإسلام دولة قوية مهابة الجانب، يحمي سلطانها ويعلي رايتها في أرجاء المعمورة جيش الفتح العتيد، وتسوس أمور الناس فيها شريعة القرآن، وتسود مجتمع المسلمين بها مبادئ الإسلام العادلة الخالدة . 
 ثم يتوجه الشاعر بكل تضرع وخشوع، وبعبارات تعلوها مسحة صوفية إلى مخاطبة الرسول (ص) وهو الرؤوف الرحيم بأمته، يرفع إليه سلام ومحبة شاعر يطمح في شوق متزايد إلى أن يكحل عينيه بمرأى مقامه عليه الصلاة والسلام:
عليك أبا (البتول) سلام عبـد        قصي عنك يطمح للشهـود
ينـاشدك الشفاعة وهـي كنز       نفيس لا يقـوم بـالنقـود
ويرجـو منك إقبـالا وحاشـا      لوجهك أن تعاقب بالصدود
ألم تك يوم تـاب إليك (كعب)      خلعت عليه خـالدة البرود؟ (3)  
إلا أن الشاعر لم يلبث بعد هذه الاستجابة الفورية الخاطفة لنداء الشوق النابع من قلبه أن يفيق ويعود إلى ما غلب على طبعه من الاستجابة لعواطف الجماعة، فسرعان ما نسي ذاته، وهو في تلك الحظوة السنية بين يدي الرسول (ص) واندمج في ذات شعبه، وأوشك أن يستغرقه ما يلقاه شعبه على أيدي المحتلين من صنوف الظلم والأذى، وألوان الذل والحرمان، فحاول أن ينقل صورة من ذلك إلى الرسول (ص) قائلا :
        عليك سلام شعب فيك يؤذى         ويرمى بالتعصب والجمـود
        ضعيف ما له في العيش حظ           سوى دمع يسيل على الخدود
        يشح عليه بـالتحرير دهـر          سخـا بالملك حتـى لليهود
        فكـاد يبوء بالخسـران مما           يلاقي اليوم من فشل الجهود
        وكيف يبوء بالخسران شعب           يكن ولاءه لك في الكـبود؟4
لقد خلص الشاعر من تلك الوقفة التي وقفها بين يدي الرسول(ص) إلى وقفة أخرى،حاول أن يستخلص فيها-كدأبه- العبرة من هذه الذكرى، وذلكم هو مطلبه الأساسي كما هو معلوم في هذا الشعر،حاثا شعبه على مواصلة جهاده على طريق التحرير، وذلك في صيغة هذا التساؤل، وهذا الرجاء :
وهل شعب الجزائـر مستفيق         من الأحلام مطرح الركود ؟
               وهل هو بالتحرر سوف يحظى         كـأمة ليبيا أو (كـالهنود)؟               
               ولا يعطى التحرر غير شعب            يجيب إلى المعامع حيث نودي
               أحقا أن الاستعمــار أودى          به عدوانه أو كـاد يـودي؟
              إذا فمشيئة المولـى تعـالــى        قضت بنشورنا بعـد الهمود (5)
ويختم الشاعر مولديته هذه ، بهذه الدعوة إلى جميع أبناء أمته بأن يخدموا دينهم ويتمسكوا به ويوفوا بعقوده ويعملوا بتعليم كتابه وسنة نبيه ، و في ذلك عزهم وتحررهم ومجدهم ورقيهم :
                بني الإسلام أحيوا الدين أحيوا         شعـائره وأوفوا بالعقود
                فـدين محمـد دين الترقـي         ومجد محمد مجد الخلـود(6)
     الخلاصـة : كان محمد العيد _ كغيره من شعراء الحركة الوطنية الحضارية- يصدر في قصائده المولدية، وفي جميع نتاجه من أرضية الواقع، متخذا من ذكرى المولد النبوي الشريف فرصة يحث فيهـا شعبه على اليقظة، ويدعوه إلى الانتفاع بما في رسـالة صاحبها من هدي في بناء صرح نهضته وأن يأخذ منها ما يعزز جانبه في الصراع الدائر بينها وبين أعدائه، وتمكينه من دحرهم والانتصار عليهم.
     وإن دراسة هذا النتاج ( المديح النبوي) في الشعر الجزائري الحديث ومعالجة ما أصابه من تطور على أيدي معظم شعراء الحركة الوطنية الحضارية يمكن أن يكون بحثا علميا يحرص بعض الدارسين على النهوض به.

الهوامش :
1- 2-3- 4- 5 – 6- الديوان، ص: 198-189- 200 – 201 .12

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية