الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 111 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
مع الأزمة التعليمية والطبية المزمنة المنذرة: اتقوا الله في بناة الحضارة والمجد أيها المسؤولون.
بتاريخ 28-11-1430 هـ الموضوع: سانحـة
سانحـة إن الاحتجاجات المتوالية في قطاع التعليم والصحة، التي نشهدها هذه الأيام، تستدعي منا التوقف عندها والنظر فيها، والاجتهاد في اقتراح الحلول الكفيلة بالعودة بهذين القطاعين إلى الهدوء والاستقرار.

ذلك لأن الاضطراب الذي يجتاح هذين القطاعين يرتد سلبا على كل مناحي الحياة الاجتماعية الأخرى، دون شك ولا ريب، فالتعليم هو الذي يضمن لنا تحصيل المعارف والخبرات التي نوظفها في تحقيق مطالب حياتنا الاجتماعية في مختلف مجالاتها، وهو الذي يضمن للمجتمع التطور والازدهار بفضل ما يشيعه فيه من معارف علمية، تسهم في جودة الإنتاج ووفرته، وتحسن من مستوى الخدمات ودقتها.
فلا مطمح لحياة فضلى إلا بالعلم والعلم وحده. والحياة الإنسانية في ماضيها وحاضرها تثبت أن الجهل هو المسؤول الأول والأخير عما تعاني منه تخلف أوقعها في براثن الجوع والمرض كما هو الشأن في الكثير من البلدان الإفريقية والآسيوية اليوم.
والصحة غاية كل مجتمع، في الماضي والحاضر والمستقبل، وكل مجتمع يقصر في العناية بأجهزته الصحية، يتسبب في تخلف الخدمات الطبية فيه، ويترتب عن ذلك انتشار الأمراض، وشيوع الأوبئة، وعجز المجتمع عن التصدي لها ومكافحتها، ولا سبيل لترقية التعليم، والنهوض بالقطاع الصحي إلا بالعناية البالغة بالعاملين في هذين القطاعين، وأي تراخ في العناية بهما، لن ينجر عنه إلا سوء الأداء، الذي يضر بالمجتمع أيما إضرار، مثلما بين ذلك العلامة الزرنوجي في الشاهد الشعري الذي ساقه في كتابه الموسوم "تعليم المتعلم طرق التعلم" منبها إلى الضرر الذي يترتب عن عدم الاهتمام بالمعلم والطبيب، حيث قال:
إن المعلم والطبيب كلاهما
لا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه
واقنع بجهلك إن جفوت معلما
ومن ثمة فإن مصلحة المجتمع الجزائري حاضرا ومستقبلا، تفرض علينا التجاوب الايجابي مع مطالب هذين القطاعين، إذ تتوقف عليهما سلامة المجتمع العقلية والجسمية، بل إن الواجب الشرعي والسياسي، يقضي بضرورة حسن تقدير العاملين فيهما، وتهيئة الظروف المهنية والنفسية على نحو يمكنهم من حسن القيام بما أنيط بهم من مهام لصالح المجتمع، فالله تعالى يقول في الآية 11 من سورة المجادلة:}يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ{. وقد أثر عن النبي عليه صلوات الله وسلامه فيما رواه الإمام الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما – أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:" ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه".
ومن مقتضيات حسن التقدير أن نجزل لهم الأجر، ونعظم لهم الشكر.
وإن من أعراف المجتمع الإسلامي وتقاليده، تقدير وإجلال حملة العلم من معلمين وأساتذة، وذلك التقدير المميز الذي خصوا به، هو الذي حفز الناس على طلب العلم والإقبال عليه، فشاع وانتشر، حتى أزهر وأثمر، وأنتج لنا تلك الحضارة التي لا زلنا نفاخر بها إلى اليوم، ومن أمثلة ذلك التقدير، ما رواه العلامة الزرنوجي في كتابه الذي أشرنا إليه آنفا، حيث قال:"حكي أن الخليفة هارون الرشيد بعث ابنه إلى الأصمعي ليعلمه العلم والأدب، فرآه يوما يتوضأ ويغسل رجله وابن الخليفة يصب الماء على رجله، فعاتب الخليفةُ الأصمعيَّ في ذلك، فقال: إنما بعثته إليك لتعلمه وتؤدبه، فلماذا لم تأمره بأن يصب الماء بإحدى يديه ويغسل بالأخرى رجلك" ذلك هو مبلغ التقدير في تراثنا الحضاري، الذي خص به أهل العلم، وهو أن يتشرف الخلفاء وأبناؤهم بخدمة أهل العلم، ويرون في ذلك مكرمة وأي مكرمة.
وفي تقديري أن ذلك هو السبيل لمساعدتهم على تحمل ما يفرضه عليهم العمل من أعباء ثقيلة في هذين القطاعين، وهي أعباء قد تنوء بحملها الجبال الرواسي، وأنا أعرف ما أقول وأصف، فقد علمت في التعليم أستاذا ومفتشا عاما، وأدرك ما يتعرض له المعلم والأستاذ من ضغوط نفسية مؤلمة أشد الإيلام، ويشهد الله أن أمير الشعراء أحمد شوقي لم يجانب الصواب، إذ قال:
 

قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّه التَبجيلا
كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا  
إذ أدى للمعلم حقه بإقراره له أنه يبني النفوس، وينشئ العقول، وليس ذلك بالأمر الهين اليسير، بل هو أمر تكتنفه الأهوال والصعاب، التي لا يدركها الآخرون، ولكن المعلم يكابدها يوما بيوم، من ذلك أن تصحيح واجبات التلاميذ وحدها قد يسبب للمعلم إحباطا نفسيا شديدا يتجرعه ولا يكاد يسيغه، وهذا ما نبهنا إليه الشاعر "إبراهيم طوقان" -رحمه الله- في قصيدته، الذي مارس التعليم وعاناه، في قصيده الذي عارض فيه قصيد أحمد شوقي الذي أشرنا إليه آنفا، فقد قال فيه:
شوقي يقول: - وما درى بمصيبتي
لو جرب التدريس "شوقي" ساعة
 لقضى الحياة شقاوة وخـــمولا
حسب المعــــــــــلم غمة وكآبة
 مرأى الدفاتر بكرة وأصــــيلا
مائة على مائة إذا هي صـلحت
وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعا يرتجى
وأبيك لم أك بالعيون بخــــيلا
لكن أصلح غلطة نحـــــــــوية
مثلا واتخذ الكتاب دلــــــــيلا
فأرى حمارا بعد ذلك كـــــــله
رفع المضاف إليه والمفعــولا
لا تعجبوا إن صحت يوما صيحة
 ووقعت مابين البنوك * قتيـــلا
يا من يريد الانتحــــــار وجدته
 إن المعلم لا يعيش طـــــويلا
وإذن، فإن العاملين في القطاع التعليمي أو الصحي، يتعرضون لإحباطات نفسية شديدة، لا يعينهم على تحملها والصبر عليها، إلا أن نحسن تقديرهم ماديا ومعنويا، ونحن بالإحسان إليهم إنما نحسن لأنفسنا، لأننا إنما نحسن لأنفسنا، لأننا نكفل لمجتمعنا الحصول على خدمات أفضل وأرقى، في هذين القطاعين، اللذين تتوقف عليهما سلامة المجتمع النفسية والعقلية والصحية.
تلك السلامة التي هي الركن الركين لتطور المجتمع وازدهاره، فالله الله في بناة الحضارة والمجد يا أيها المسؤولون..!


الهامش:
البنوك: جمع بنك ويعني به الشاعر المقعد الدراسي.00

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية