 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
إنما البؤس كل البؤس في نكران الحقيقة وتجاهل التاريخ بتاريخ 3-2-1431 هـ
الموضوع: محطات
| |
قرأنا في عمود "كاريـــ " توقعات لصاحبه رشيد رضوان بجريدة الفجر الصادرة يوم 25 محرم 1431، الموافق لـ يوم الاثنين 11 جانفي 2010 ، فساءنا تعرضه لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في ثنايا توقعاته لـ2010 حيث قال:" في سنة 2010 ستطل علينا على شاشتنا اليتيمة برامج بائسة، عن دور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الثورة التحريرية" وبهذا الصدد نقول للأخ رضوان رشيد، إنما البؤس كل البؤس في اعتبار البرامج التي تتعرض لنشاط ومساهمات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي هي أم الجمعيات برامج بائسة، ونغفل كل الغفلة عن تلك المسلسلات والبرامج التي تهدم الفضائل وتروج للرذائل، وتساهم في الإطاحة بكل القيم التي كانت الحصن الحصين، الذي يأوي إلى كنفه المجتمع الجزائري، ويلجأ إليه للدفاع عن مقوماته الحضارية،هو البؤس المحذورالذي تخشى عواقبه، وتتقى مصائبه.
أما اعتبار البرامج التي تعرف المساهمين بدور جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أو غيرها من الجمعيات الوطنية، والتنظيمات السياسية في الماضي والحاضر، فلا بؤس فيه ، بل هو الخير كل الخير، لأنه يعرف المشاهد بماضيه الوطني، ويستنهضه ليصنع حاضرا زاهرا،ومستقبلا باهرا،وإنما البؤس كل البؤس، في قلب الحقائق وتزييف الوقائع وتحريف التاريخ المتعمد لهذه الجمعية الأصيلة، قصد إظهارها على غير ما كانت ولا زالت عليه من وفاء لهذا الوطن دينا ولغة حمية وطنية، أم ترانا نسينا أنها – وذلك باعتراف القاصي والداني- هي التي كان لها الفضل في إعداد الرجال والنساء للتكفل بثورة التحرير، ومن بعدها ثورة البناء والتعمير، وهذا ما يجحده إلا غافل أو متغافل. ولا أدري لماذا يتحامل رشيد رضوان على جمعية العلماء المسلمين الجزائريين،والراجح عندي أنه بنى موقفه منها على معطيات خاطئة، إذ لو رجع إلى الوثائق التاريخية المتعلقة بها، وإلى ما كتبه الباحثون عربا وأعاجم، جزائريين وفرنسيين، عما قامت به خدمة للإنسان والوطن، لكان له موقف آخر منها. ولكن موقف الأخ رشيد رضوان ليس بالموقف المتحفظ من الجمعية وحدها، بل هو على ما يبدوا يشمل كل ما يمت للإسلام بصلة ، فهو ضد طابع البريد الإسلامي، وضد الحديث عن المسلسل المزمع تصويره عن الأمير عبد القادر الجزائري، بل هو على ما يبدو ضد البرامج الجادة، ويؤثر عليها المسلسلات والبرامج الترفيهية، وذلك شأنه ولا نفرض ذوقنا عليه، ولكن ليس له بالمثل في التحريج على تلفزتنا الوطنية ، إذا ما أطلت علينا بين الفينة والأخرى ببرامج فكرية أو تاريخية تنسينا عقم حياتنا الروتينية التي نحياها كل يوم، والتي تحول الكثير منا بمقتضاها إلى كائنات فاقدة للإنسانية، كائنات آلية، لا تحس ولا تفكر. 08
|
|
| |
|
|