 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
الذكرى المئوية لميلاد الشيخ محمد الفاضل بن عاشور (02) بتاريخ 9-2-1431 هـ
الموضوع:
| |
وألقى الأستاذ عميرة علية الصغير محاضرة جديدة تماما وهي:" الشيخ محمد الفاضل بن عاشور والقضية الفلسطينية"، أشار فيها إلى جذور الصهيونية وأنها ترجع إلى اليهود في أوروبا الشرقية، وأكد أن فلسطين ليست أرضا قومية لليهود، وأنه تكونت في تونس جمعيات ولجان للدفاع عن فلسطين، وكانت الصهيونية قوية في تونس، بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت تجمع تبرعات لليهود، وكتب الناس عريضة بينوا فيها أن الصهيونية حركة إجرامية، ودعوا إلى إيقاف الجرائد.
وشارك في هذا الحزب القديم والجديد وخاصة علماء الزيتونة، وعقد اجتماع في جامع صاحب الطابع سنة 1947، حضره حوالي 400 وخطب فيهم الشيخ الشاذلي بالقاضي رحمه الله وطالبوا بضرورة التطوع للجهاد، وسجل اسمه للتطوع، وعند اجتماع آخر في الزيتونة حضره رموز الحركة الوطنية وكان صالح بن يوسف ولم يعجبه ما قال ابن عاشور في مقاطعة اليهود، ودعوا إلى جمع التبرعات وتجنيد المتطوعين، وتطوع حوالي 2600 استجابة لخطاب الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وشيوخ الزيتونة، وكان الحزب الجديد يراهن على موقف أمريكا، فقاطع الزيتونيون أساتذة وطلبة اليهود سنة 1947، وقد دافع محمد الفاضل بن عاشور عن فلسطين لأنها قضية العرب والمسلمين محرضا على الجهاد، وأن وحدة العرب سبيل الخلاص، وحاول خصومه إبعاده عن الحزب وعن النقابة. وألغى كذلك الأستاذ عبد السلام بن حميدة محاضرة "الشيخ الفاضل وجها نقابيا"، بين فيه دوره في اتحاد العمال وإلقائه خطبا في مختلف أرجاء البلاد التونسية أثر في الحياة النقابية وتأثر بها قبل 1946 عام تأسيس النقابة، في وقت كان الحزب الشيوعي مهيمنا على النقابات، فانسلخ جماعة منها فرحات حشاد، بتأثير الشيخ الفاضل وأَذِن لهم باستعمال قاعة الخلدونية، وكان هو الرئيس الشرفي للإتحاد العام للشغل، وكان وجوده من أسباب الانطلاق السريع، فأصبح عدد المسجلين النقابيين80000 للنضال ضد الاستعمار، وضد أشكال البؤس، وربط النضال بالكرامة قبل الخبز، ولاشك في تأثير الفاضل في فرحات حشاد، وشجع النخب التقليدية وغيرها على الانخراط، ولم يكن للشيخ الطاهر الحداد أي تأثير على العمال، وتم في هذا لقاء بين الفكر الديني والإسلامي والفكر التقدمي في المرجعيات الأوروبية وغيرها. أما محاضرة الأستاذ عبد الله الأحمدي، فقد تناولت موقف ابن عاشور من مجلة الأحوال الشخصية التونسية، وتقدير النفقة، ووجوب النفقة على الأصول الفقراء، وإسقاط الحضانة بعد الزواج، وإذا انتقلت الزوجة إلى مدينة أخرى فلا تسقط الحضانة، إذا كانت رجعت إلى مسكن والديها، واهتم الشيخ الفاضل بذلك وألقى محاضرة في كلية الحقوق واعتمد في ذلك المذهب المالكي والحنفي، واعتبر الحبس من العطايا لا من الميراث ولم يعترض على ما ورد فيها من تقنين. وعالج الأستاذ إبراهيم شبوح جانبا مهما من جوانب الفاضل وهو الجانب السياسي من حياته، وقد صاحبه في القاهرة عندما كان يتصل بكبار الشخصيات وحضوره إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وزيارته للشيخ محمد الخضر حسين، والأستاذ منصور فهمي باشا، وأخذه عن الشيخ عبد العزيز الثعالبي، ولقي الشيخ علي يوسف صاحب المؤيد، وأسرة آل عبد الرزاق، ودخل عالم النسيان. كما وقعت بينه وبين الرئيس بورقيبة قطيعة، ومن الشخصيات التي زارها المفتي الحاج الحسني الذي كان رجلا عسكريا تعلم في استانبول، سأله عن الثعالبي وأسرته، وبين تأثر الفاضل بالشيخ الثعالبي، واتجاهه الوطني والسياسي، كانت هذه المحاضرة غنية بوقائع عاشها الأستاذ إبراهيم معه ولم تكن مسجلة ولا معروفة، كان عنوان محاضرته الأصلي "فن المحاضرة عند الشيخ محمد الفاضل بن عاشور" ولكن رأى أن يعالج هذا الموضوع وقد أحسن صنعا. ومن أهم ما أمدنا به الشيخ أحمد الجلولي حين زرناه في منزله إجازة الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور فأردت أن أنشرها لأنها وثيقة تاريخية مهمة مؤرخة في 15 ذي القعدة سنة 1390هـ، وموقعة بخط الشيخ في آخر الوثيقة، بين فيها أسانيده مترجما لرجال سنده، وهذا أمر مهم من الناحية التاريخية لشخصية الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله ويبدو أنها تنشر لأول مرة وهذا نصها:11
|
|
| |
|
|