 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
رباعيات البصائر العدد 481 بتاريخ 16-2-1431 هـ
الموضوع: الحديقة الأدبية
| |
رباعيّاتُ البصائر
140 ... الطَّـريق السَّريــع ...
المَـالُ والعَــزمُ يَصـنَعانِ مفخـرَة ً هــذا الطّريقُ السَّريـعُ يَسَّـرَ السَّفرا شـرقُ البـلادِ وغـربُها قـدِ اتَّحَـدا طوَى البَعيدَ فصارَالوقتُ مُختصَرا هذا الطريقُ يُعانِق المَدى ، عجَبًا فأيْـنَـما مَــرَّ باسِــمًا مَــحا الضّجَرا قدْ كانَ حُلمًا فصارَ اليَومَ مُكتَسَـبًا عَــزمُ الـبـلادِ وَ مـالـُـها قدِ انتَصَرا
رشيد أوزاني
موعِظـة مُنغِّصَـة
حُكيَ عن النعمان بن المُنذر أنّه نزَل بمرْج حسَن ، كثير الشقائق ، تحت شجرة ظليلة ، كثيرة الورق ، ومُلتفـَّة الأغصان ، وكان مُعجبا بالشقائق ، وإليه نسِبَتْ ، فقيل فيها شقائق النعمان ، وأمَر بالطعام و الشراب فأحضِرا ، فقال عدي بن زيد ، وكان كاتبا له ، : أتَدري ما تقولُ هذه الشجرة ؟ فقال له : ما تقول ؟ فقال له : (رمل ) رُبَّ ركب ٍ قدْ أناخوا حَولنا يَمزجون الخمرَ بالماءِ الزّلالِ مَنْ رآنـا فـلْـيُـوطِّــنْ نفسَـهُ " إنَّما الدّنيا "على قرنَيْ زوالِ فقصَدَ بذلكَ موعظتَهُ فنغَّصَ عليه ، وارتَحَل منْ فوره . من كتاب : أنوار التّحلِّي "
مع الشاعِـر الكبير معين بسيسو *
أخي في الكِفاحِ أخي في العذابْ أتسمعُ مثلي عواء الذئابْ تفزّع أطفالنا النائمينْ وتنذر أحلامهم بالخرابْ ويفتح أعينهم في الظلام دويّ الرصاص ولمع الحرابْ وتخنق صرخاتهم كالنّجوم إذا خنقتها حبال السحابْ ولكّنه سوف يأتي الصباح ويكسر أبواب هذا الضبابْ يضيء لنا أرض آبائنا وأرض طفولتنا والشبابْ فتورق آمالنا كالغصون وكانت جذورا ببطن الترابْ فقم وادع مثلي ليوم الخلاص وميلاد تلك الأماني العذابْ وإن قيدّوك وإن عذّبوك وإن هدّدوك بشرّ العقابْ فلا تستكن يا ابن هذا التراب أمام وحوش الحياة الغضابْ بل اغرس قيودك في صدرها كما غرست فيك ظفرا ونابْ وإنّ وراءك شعبا يصيح وإنّ أمامك فجرا مذابْ أخي يا ابن هذا التراب الحزين أتسمع مثلي أنين الترابْ وقد ملأته جيوش العراة أسارى الرغيف سكارى العذابْ يشدّهم الغاصب المستبدّ كما شدّت العنكبوت الذّبابْ يخدّرهم بفتات الرغيف ويسكرهم ببقايا الشرابْ ويسكنهم هاويات الخيام ويلبسهم باليات الثيابْ طريقهم ملأتها القبور ورنّت بها ضحكات الغرابْ ولكنّ خلف دجاها الكئيب تطلّ نوافذهم والقبابْ وهم يرفعون إليها العيون ولا يملكون إليها الذهابْ وهم والليالي تنسّي الغريب وتلقي على الذكريات الحجابْ مضوا يحفرون بدمع العيون ودمع القلوب طريق الإيابْ الشاعر : معين بسيسو *** تذكيرٌ بالشاعِــر: * ولِدَ الشاعر معين بسيسو في مدينة غزّة عام 1926 ، و أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في كليّتِها . * بَدأ النشر في مجلة " الحرية " ، و نشر فيها أوَّل قصائده . * التَحق سنة 1948 بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ، و تخرّج عام 1952 من قسم الصّحافة . * انخرط في العمل الوطني مبكـِّرا . * نشرَ ديوانه الأوّل " المعركة "عام 1952 . * سُجن في المُعتقلات في فترتيْن : من 1955 إلى 1957 ، ومن 1959 إلى 1963 . * أغنى المكتبة الفلسطينيّة بأعمال كثيرة ، في الشعر والمسرح و الدراسات الأدبية و السياسة و المقالات . * تـُرجمَ أدبُه إلى عدّة لغات عالمية . * نال جوائز و أوْسٍمة كثيرة . * كان عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني .
* استشهِد ، عليه رحمة الله ، أثناء أداء واجبه الوطني ، إثر نوبة قلبية في لندن ، في 23 جانفي 1984 . من :" الموسوعة العالمية للشعر العربي " بتصـرّف
ما قيلَ في حفظ الأسرار ... قالتِ الحكـماء : صدرُكَ أوسعُ لسِرَّك من صدر غيرك . وقال عمرو بن العاص : ما استودَعتُ رجلا سرًّا فأفشاه فلـُـمتُهُ ، لأنّي كنتُ أضيَق صدرا منه حين استَودَعته إيّاه حتّى أفشاه . وقال الشاعر : إذا ضاقَ صدرُ المرءِ عنْ سرِّ نفسَِهِ فصَدرُ الذي يُستودَعُ السِّرَّ أضيَقُ و قيلَ لأعرابيّ : كيف كتمانك للسرّ ؟ قال : ما قلبي له إلاّ قبر . من كتاب : العقد الفريد ** أنـواعُ البلاغة ....
.... البلاغة ضروب : فمنها بلاغة الشعر ، ومنها بلاغة الخطابة ، ومنها بلاغة النثر ، ومنها بلاغة المثل ، ومنها بلاغة العقل ... . قال : فأمّا بلاغة الشعر فأنْ يكون نحوُه مقبولا ، و المعنى من كلِّ ناحية مكشوفا ، واللفظ من الغريب بريئا ، و الكناية لطيفة .... و أمّا بلاغة الخطابة فأنْ يكون اللفظ قريبا ، والإشارة فيها غالبة ، و السّجعُ فيها مُستولِيا ... و أمّا بلاغة النثر فأنْ يكون اللفظ متناولا ، والمعنى مشهورا ، والتّأليف سهلا ، و المرادُ سليما ... وأمّا بلاغة المثل فأنْ يكون اللفظ مُقتضبا ، والحذف مُحتَملا ، والصورة محفوظة ، والمرمى لطيفا ، و التلويحُ كافيا ، والإشارة مُغنِية ، و العبارة سائرة . وأمّا بلاغة العقل فأنْ يكون نصيبُ المفهوم من الكلام أسبَقَ إلى النفس من مَسموعه إلى الأذن ، وتكون الفائدة من طريق المعنى أبلغَ من ترصيع اللفظ ، وتكون البساطة فيه أغلبَ من التركيب ... من كتاب : الإمتاع والمؤانسة"بتصرّف
** مِنْ حِكـم محمود الورّاق في القناعة
مَنْ كانَ ذا مال ٍ كـثـيـر ٍ وَلمْ * يَقـنـعْ فذاكَ الموسِرُ المُعسِرُ وَكلُّ مَـنْ كــــان قـنوعًا وَإنْ * كـانَ مُـقـلا َّ فـهْــوَ المُـكــثِـرُ الفقرُ في النَّفسِ وَفيها الغِنى * وَفي غِنى النّفسِ الغنى الأكبَرُ14
|
|
| |
|
|