 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
في يوم دراسي حول أهمية العمل الجواري في ترقية استعمال اللغة العربية : خدمة العربية لسانا وثقافة من خدمة الصالح العام بتاريخ 17-2-1431 هـ
الموضوع: متابعات
| |
شكل موضوع أهمية العمل الجواري في ترقية اللغة العربية محور يوم دراسي نظمه المجلس الأعلى للغة العربية بثانوية حسيبة بن بوعلى بالجزائر بالعاصمة بمشاركة نخبة من المثقفين والجامعيين والصحفيين. ويأتي هذا اليوم الدراسي بعد لقاء عقده المجلس مع عدد من الجمعيات قبل حوالي أربع سنوات حول المجتمع المدني وترقية استعمال اللغة العربية توج بلائحة للتواصل والتكامل بين المجلس والحركة الجمعوية من اجل ترقية استعمال اللغة العربية في الإدارة والمحيط والوسط الاجتماعي ابتداء من الأسرة إلى منظمات المجتمع وفعالياته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية حتى يكسب رهان تعزيز مكانة اللغة نظرا للدور المحوري الذي تلعبه في ترسيخ الوحدة الوطنية .
أشرف رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الدكتور محمد العربي ولد خليفة على افتتاح هذا اليوم الدراسي في إطار منبر حوار الأفكار حول "أهمية العمل الجواري في ترقية استعمال اللغة العربية، وتكريم الأستاذ المجاهد أبو القاسم عبد اللاوي وقد حضر هذا اليوم الفكري نخبة من الأساتذة والشخصيات الثقافية وطالبات ثانوية حسيبة بن بوعلي. وفي افتتاح أشغال جلسة هذا اللقاء أبرز السيد العربي ولد خليفة، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، في كلمة له أهمية توثيق العلاقة بين المجلس والحركة الجمعوية وتثمين العمل الجواري لترقية استعمال اللغة العربية في الوسط الاجتماعي وفي المحيط الجواري. واعتبر رئيس المجلس المجتمع المدني شريكا وامتدادا ميدانيا لنشاطاته خاصة مساهماته في الفعاليات المخصصة للغة العربية.. كما اعتبر الدكتور العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية أن انعدام سياسة واضحة وغياب تخطيط لغوي بعيد النظر تسبب في إغفال تعريف وظائف اللغة العربية واللغات الأجنبية وساهم في انتظار النخبة المسيرة في الدولة وآخر من نقل وترجمة العلوم والتكنولوجيا بل شجع كل ذلك على هجرة الأدمغة ونزوح الخبراء إلى الخارج وإلى فرنسا على وجه التحديد .ويرى الدكتور ولد خليفة أن الانشطار الموجود في النخبة أي جزء مفرنس وآخر معرب هو الذي أخّر عملية تداول اللغة العربية في معاملاتنا الداخلية. وفي الإدارة على وجه الخصوص . وذهب إلى التأكيد أنه لا يوجد في العالم لغة لا تتضمن لهجة عامية، غير أن المفرنسين على حد تقديره يتهمون اللغة العربية بالضعف ويتحججون بذلك بوجود العامية، غير أن رئيس المجلس الأعلى للغة العربية أوضح أن اللغة العربية هي اللغة الموحدة رغم وجود عدة لهجات لأن اللغة الفرنسية لغة باريس على اعتبار أن العامية تعكس فقر اللغة، في حين اللغة العربية هي أغنى لغة في العالم، لكن مشكلتها تكمن في أنها لا تترجم كل ما هو موجود . ويرى الأستاذ محمد العربي ولد خليفة "أن خدمة العربية لسانا وثقافة من خدمة الصالح العام لا تقل أهمية عن التجند لمكافحة التصحر وحماية البيئة والوقاية من حوادث الطرق بسبب ما تعانيه لغتنا العربية من تلوث وتشويه في الخطاب اليومي، لم تتعرض له حتى أثناء حقبة الاحتلال المظلمة". أما عن الأسس التي انبنى عليها المجلس الأعلى للغة العربية فقد حددها الدكتور محمد العربي ولد خليفة في خمسة أفكار هي"لا توصف العربية وأدبياتها الراهنة بالتقدم والتخلف بل إن ذلك الوصف يصدق على أهلها.. فإن اللغة هي الأنا والنحن وليست شيئا خارجا عنا يمكن وضعه في قفص الاتهام.. أما الفكرة الثانية فهي أن العربية ثقافة وحضارة ساهمت فيها شعوب كثيرة، والفكرة الثالثة هي أن العربية الفصحى لغة واحدة في متنها وقواعدها، موحدة وجامعة للجزائريين نخبا وجمهورا، والفكرة الرابعة أن العربية ليست خصما للأمازيغية والأخيرة أنه لا يعترض أحد على إتقان لغة أجنبية أو أكثر". وخلص الدكتورمحمد العربي ولد خليفة إلى الدعوة إلى جعل اللغة العربية تفرض نفسها في ميدان المنافسة بمنتوجها العلمي والإبداعي. وقد تميز اليوم ا لدراسي بجلستين علميتين الأولى تناولت المجتمع المدني: المفهوم، النظرية والشروط في محاضرة للأستاذ عمر أزراج، والجمعيات المدنية ودورها في تعزيز الانتماء اللغوي للأستاذ صالح بلعيد، ودور جمعيات المجتمع المدني في ترقية اللغة العربية للأستاذ أحمد عزوز، كما تناولت الجلسة الصباحية موضوع وظيفة الفصحى وعاميتها في الحياة اليومية في محاضرة ألقاها الأستاذ عبد الرحمن عزوق بالإضافة لعرض مرئي في آخر الجلسة من الحصة التلفزيونية "ساهلة ماهلة" لنادية شرابي، وأعقبت الجلسة الصباحية مناقشة عامة أتيحت للطلبة والأساتذة المشاركين وبعدها بدأت الجلسة العلمية الثانية لهذا اليوم الدراسي وتناولت موضوع دور الجمعيات المدنية في ترقية العربية، الموثرات اللغوية في اللغة العربية في الجزائر، العثمانية والفرنسية، والإعلام الجواري الالكتروني وترقية استعمال اللغة العربية. واختتم هذا اليوم ببحث أنجع الأساليب وكيفيات التنسيق وآليات العمل الجواري لترقية استعمال اللغة العربية في المجتمع والمحيط. للإشارة وقبل انطلاق أشغال هذا اليوم الدراسي، كرم المجلس المجاهد أبو القاسم عبد اللاوي إحدى الشخصيات التارخية اعترافا بمساهماته ونضاله أثناء الثورة التحريرية المباركة وبعدها في الحركة الجمعوية وفي التربية والتعليم ودوره في تأطير حزب جبهة التحرير الوطني.06
|
|
| |
|
|