 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
رباعيات البصائر العدد 482 بتاريخ 23-2-1431 هـ
الموضوع: الحديقة الأدبية
| |
رباعـيّاتُ البصائِـر
141 أغلى الوَصايا ...
أغلى الوَصايَا يا أخي ترْكُ الغضَبْ فليْسَ أمرًا هيِّـنا تركُ الغضَبْ فــرَوِّضِ الـنَّـفــــسَ لعَـلــَّها تَـعِـــي وَإنْ وَعَـتْ تَـنالُ أرفـعَ الرُّتبْ ردِّدْ لـهَا : لا تغـضَـبي لا تغضَـبي وَالتَـزمي حِلـمَ التَّـقيِّ وَ الأدبْ بُشـرَى لِمَنْ يَكـتُـمُ غـيْـظا جارفــًا فـذاكَ حَــقـًّا للثـوابِ قـدْ كسَبْ
رشيد أوزاني
ملتقى جامعة عنابة اللسانيّات وتحليل الخطاب بقلم : الدكتور جمال سالمي
لم يكن رئيس فرنسا الحـالي نيكـولا ساركـوزي الحاضـر الوحـيد في الملتقـى الدولـي الذي نظمـته مؤخـرا كلـية الآداب بجامعـة عنابـة حـول اللسانـيات وتحـليل الخطـاب، فقد طـاف المحاضـرون عبر مداخـلاتهم العشـرين داخـل العـديد من الخطابـات والشخصـيات والدراسـات، لم يسلـم من ذلك حتى مطربـو وفنانـات الفيديـو كليـب الذين هاجـم الدكتـور علـي خـفيف من جامعـة عنابـة خطـابهم البصـري السلبـي المدمـر للذائقـة الفنـية العربيـة الأصيلـة والسليـمة. الحضـور العربـي كان معتبـرا عبر دكاتـرة تونس، سوريـا والسعوديـة، الذين أثـاروا وأثــْروا، رفقـة نظـرائهم من جامـعة عنابـة ، ومن باقـي الجامعـات الجزائـرية، نقاشـا أكاديمـيا عميـقا، تركـز في اليـوم الأول حـول الجـوانب النظـرية في اللسانـيات وأنـواع الخطـاب، ومـدى مساهـمة هذا التخـصص العلمـي اللغـوي الدقـيق في تشخـيص وتقـييم ثم تقـويم مخـتلف أشـكال الخطابـات الإنسانـية، خاصـة الكلامـية والكتابـية. أما اليـوم الثانـي، فقد تفجـر فيه صـراع فكـري هـادئ بين اللسانييـن المشارقـة وبعض الدكـاترة الجزائـريين، خاصـة بعد انزعـاج الأشـقاء العـرب من هجـمات أحد المحاضـرين على النظـرة الاستعلائـية التي كان يرمـق بها عـرب بنـي أمـية بقـية الأجـناس، إلى درجـة تسميتـهم بالعجـم، والتي تعنـي لغويـا، كما أصـر على ذلك الدكتـور خـفيف، البهائم التي لا تفهـم الخطـاب العربـي الفصـيح، وهو مـا اعتـرض عليه بشـدة دكـاترة السعوديـة، رغم أن الطـرف الجزائـري استـدل بفقـرات واضحـة للجـاحظ في هذا المعـنى. حيويـة الطلـبة والطالـبات دفعـت لجـنة التنظـيم إلى برمجـة مسابقـة لجمهـور الحاضـرين، عند خـروج المحاضـرين لاستراحـة شـرب الشـاي والقهـوة، فـاز فيها الملتزمـون بالحضـور والإصـغاء الجـيد للملاحظـات العلمـية اللسانـية اللافـتة للانتـباه. " البصائـر" كانت الجـريدة الوحـيدة التي تابعـت الأيـام الثلاثـة للملتقـى، ورصـدت إعجـاب الحضـور الغفـير بتحـليل خطـاب الرئيس الفرنسـي الحـالي ، المحـيل انطلاقـا من الحقـول الدلالـية إلى الحقـبة الاستعـمارية، ومدى دقـة الملاحظـات اللسانـية التي لـو أنصـت إليها رئيس فرنسا لاستـفاد منها وشكر عليها الأستاذ الجزائـري شكـرا كثيـرا، رغم بعض العيـوب التي قد تغضـبه في أول رد فعـل انفـعالي عاطفـي عند سماعـها. جـو النـقاش العلمـي الحـامي والحـميمي في نفس الوقـت دفـع بعض الطلـبة النجـباء على غـرار صـلاح بحـري، وبعض الطالـبات المجتهـدات على غـرار رجـاء منيـب ومـريم حجـوجي، إلى محاولـة تعظـيم الاستـفادة من هذا الملتقـى الدولـي الهـام، خاصـة بعـد دعـوة الأستـاذ ولعـة من جامـعة عنابـة إلى تفعـيل مساهـمة الطلـبة والطالـبات في مثـل هـذه الملتقـيات.
د . جمال سالمي مع ابن الرّومـي
العوسَج : شوكٌ بلا ثمَر ...
عَذَرْنا النّخلَ في إبْداءِ شوكٍ يََذودُ بهِ الأنامِلَ عنْ جَـناهُ فمَا للعَـوسَـج الملعـون أبْدَى لنا شـوكـًَا بـلا ثـمْر ٍ نراهُ تـراهُ ظــنَّ فيهِ جَــنًى كريمًا فأظهَـرَ عُـدَّة ً تَحمي حِماهُ فـلا يَـتـسَلحَـنَّ لِـدفــع ِ كَـف ٍّ كَــفاهُ لـُـؤمُ مَـجــناهُ كـفـاهُ
· ذادَ : دَفعَ وطردَ · الجَنى :ما يُجنى من ثمر
استِغفارُ المُحِـبّـيـن
قال أحدُ الشعراء
أستغـفِــرُ اللـَّــهَ إلا َّ مِــنْ مَحَبّـَتِـكمْ فـإنَّــها حَـسَــنـاتــي يَــومَ ألـقـــاهُ فإنْ يَقـولـوا بأنَّ الحُــبَّ مَعصِـيَــة ٌ فالحُــبُّ أحسَــنُ مَـا يُلـقى بـهِ اللهُ يَـا مَــنْ تعاظــمَ حَـــتّى رق َّ مَعناهُ وَلا تَــردَّى رداءَ الكِـبـــر إلا َّ هو تاهــوا بحُـبِّـكَ أقـــوامٌ فأنــتَ لهُـمْ نِعمَ الحبيبُ وإنْ هاموا وإنْ تاهوا وَلـي حبـيـبٌ عـزيــزٌ لا أبــوحُ بهِ أخـشى فضيحَـةَ وَجــهٍ يَــومَ ألقاهُ أغـالِـطُ الناسَ طــرّا فــي محَبَّـتِــهِ وَ ليْــسَ يَعـلـمُ ما بالقـلــبِ إلا َّ هو قالوا أتنسَى الذي تهوَى؟ فقلتُ لهمْ يا قــومُ مالِكُ روحي كيف أنساهُ؟ وَ كيف أنساهُ والأشـيا بــهِ حسُنـتْ مِنَ العجائِـب يَنسَـى العبـدُ مَـولاهُ ما غابَ عنّي و لكِنْ لستُ أبصِـرُهُ إلا َّ وَ قـلــتُ جِهـــارًا : هُـــوَ اللهُ
**
متى نتغلـَّبُ على الفضلات ..؟
تتراكمُ الفضلاتُ في أحيائِنا ، وتتكدّسُ الأكياس ، وترى الناسَ في كلِّ وقتٍ مُحمَلـِّين بها . نتبادَلُ تحيّات الصباح و المساء في حضرتِها . لقدْ ألِفناها حتّى أصبح البصرُ و الشمّ لا يَنفران من رائحتِها ومنظرها . فما معنى أنْ يَنهزمَ الإنسان أمام فضلاتِهِ، فلا يجدُ لها حلا ّ ؟ هل نحن في حاجة إلى مؤسّسة كبيرة لتسيير هذا الشأن ؟ فلنعقِدْ ندوة وطنية ، تدوم إن اقتضى المصلحة شهرا ، يَحضرها الخبراء و المختصّون و المصالح المعنيّة . وَ لنستَعِنْ بالبُلدان الرائدة في مجال نظافة المحيط . و لنـُوفـِّرْ الوسائل الكبيرة الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة التي طبعتْ مدننا وقرانا ، ولوَّثتْ الطبيعة والحياة . و لنخصِّصْ جوائز قـيِّـمة وأوسِمة غالية للعمارت والأحياء و البلديات و الدوائر و الولايات التي تتغلـَّبُ على فضلاتِها . و لنكوِّنْ المواطن و المواطنة تكوينا يرقى بهما إلى مستوى التمدّن . و لنـُرَبِّ أبناءنا وبناتِنا تربية اجتماعية ومدنية فعّالة . ولنَسْتحِ .. فإنَّ الحياءَ من الإيمان . وإذا لم نستَحِ فلنفعَلْ ما نشاء ! 14
|
|
| |
|
|