 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
زرهوني لا يستبعد اللجوء إلى المعاملة بالمثل: الجزائر لا تهون..ولا تهان! بتاريخ 24-2-1431 هـ
الموضوع: متابعات
| |
في تصريح لوزير الداخلية والجماعات المحلية السيد نور الدين يزيد زرهوني للصحافة الوطنية، على هامش اختتام الدورة الخريفية للبرلمان، قال فيه:" إن الحكومة الجزائرية تدرس إمكانية "المعاملة بالمثل" وتشديد الإجراءات والرقابة وإخضاع المسافرين الأمريكيين والفرنسيين إلى تفتيشات صارمة، إذا لم يتم إسقاط الجزائر من قائمة الدول التي يتعرض مواطنوها إلى إجراءات تمييزية وعنصرية في المطارات الأمريكية والفرنسية". هذا التصريح أولت له الصحافة الوطنية أهمية كبرى، وهذا ما يظهر جليا في صفحاتها:
فلقد كتبت جريدة (الشروق اليومي) تحت عنوان "زرهوني: الجزائر ستعامل أمريكا بالمثل في قضية الرقابة الاستثنائية "، وذكرت الجريدة أن الموقف الرسمي لا يزال قيد الدراسة في اتخاذ التدابير والتي ستخضع المسافرين الأمريكيين إلى إجراءات تفتيشية استثنائية وصارمة، وذلك كخطوة لإعلام إدارة أوباما بانزعاج الحكومة الجزائرية الشديد إزاء التدابير التي اتخذتها واشنطن في حق مسافرينا. وتساءلت الجريدة عن سبب إدراج الجزائر في مثل هذه القائمة السوداء، خاصة وأن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر شريكا رئيسيا واستراتيجيا في مكافحة الإرهاب، وذكرت الجريدة أيضا أن الجزائر لم تتخذ إلى حد الآن أي قرار أو إجراءات ضد حكومة أوباما. أما جريدة (النهار) في عددها الصادر يوم الأربعاء 03 فيفري 2010، فذكرت أن بلخادم ندد بالإجراءات التي اتخذتها كل من الولايات المتحدة وفرنسا على الرعايا الجزائريين الوافدين عليها، وتصنيف الجزائر ضمن قائمة الدول التي تشكل خطرا على أمنها القومي. واسترسل بلخادم في حديثه معبرا عن تذمره الشديد من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قال:" الجزائر بلد سيد ولابد لأمريكا من احترامه". وأوردت جريدة (الفجر) أن وزير الداخلية السيد نور الدين زرهوني قال:" إن الجزائر ستعامل الأمريكيين بالمثل إذا اقتضت الضرورة وإذا ما لم يتم إسقاط الجزائر من القائمة السوداء". وفي جوابه عما إذا كان يعلم بأي جديد حول ما ذكرته جانيت ساندرسون حول نية واشنطن إسقاط الجزائر من القائمة السوداء أجاب الوزير:"اسألوا وزير الخارجية هو أدرى مني". وذكرت الجريدة أيضا أن الحكومة الجزائرية لا تتسامح بتاتا مع كل من يمس كرامة مواطنيها، وهي مستعدة للمعاملة بالمثل مع كل أمريكي أو فرنسي تطأ قدماه مطار الجزائر. وجاء أيضا في جريدة (اليوم) أن زرهوني لا يعلم إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية قدمت ضمانات لشطب اسم الجزائر من القائمة، وأن التدابير والإجراءات التي ستتخذها الحكومة للرد على السلطات الأمريكية والفرنسية لا زالت قيد الدراسة، وستكون في مستوى تطلعات الشعب الجزائري، الذي تعتبر الدولة الجزائرية نفسها وصية عليه، وعلى حماية أمنه وكرامته أينما كان. أما فيما يخص الصحف الفرانكفونية فهي الأخرى، قد تناولت الموضوع باهتمام بالغ وخصصت له صفحاتها الأولى للحديث عنه. حيث ذكرت (L’Horizons) أن الجزائر ستقوم بإجراءات صارمة ضد المسافرين الفرنسيين والأمريكيين الوافدين إلى الجزائر وذلك كرد للاعتبار والمعاملة بالمثل، بعدما تم إدراج الجزائر ضمن القائمة العنصرية، وذكرت الجريدة على لسان وزير الداخلية أن الوضع الأمني جيد ويسير على أحسن ما يرام، ولا يوجد مبرر لاتخاذ مثل هذه الإجراءات في حق الجزائر. وتجدر الإشارة إلى أننا كنا قد تطرقنا لهذا الموضوع في أعدادنا السابقة على إثر خلفية استدعاء وزير الخارجية مراد مدلسي لسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر ديفيد بيرس، وذلك لإبلاغه احتجاج الحكومة الجزائرية على الإجراءات التعسفية وغير المبررة التي اتخذتها واشنطن في حق المسافرين الجزائريين، وإدراج الجزائر ضمن القائمة السوداء. وربما تكون خرجة زرهوني في هذه الآونة، خطوة مهمة في وضع النقاط على الحروف، وإعادة الاعتبار للمواطن الجزائري، وأن الدولة الجزائرية لا تسمح لأي كان – حتى وإن كانت هذه الدول هي الولايات المتحدة وفرنسا- بالتعدي أو الانتقاص من كرامة المواطن الجزائري، لأن الجزائر بلد سيد وقادر على رفع التحديات، ولا يساوم أبدا على كرامة أبنائه. إن المواطن الجزائري في الماضي القريب فقط كان يعاني الويلات من جراء الظلم والتعسف الذي يتعرض له من طرف الدول الأجنبية، خاصة أن الحكومة الجزائرية في تلك السنوات – سنوات العشرية السوداء – لم يكن لها أي اعتبار أو وزن من طرف الدول الغربية، وذلك راجع إلى المشاكل الداخلية والأزمات التي تتخبط فيها البلاد، لكن اليوم ولله الحمد، بدأت الجزائر تستعيد مكانها الحيوي والفعال بين الأمم، وهي توجه رسالة مفادها أن الجزائر لا تتهاون مع من يتعرض لمواطنيها بالإساءة أو الانتقاص من كرامتهم. وفي الأخير كان حريا بهذه الدول (أمريكا وفرنسا) مراجعة سياستها الداخلية والخارجية اتجاه معاملتها مع الإسلام والمسلمين ودعمها اللا محدود واللا مشروط للإرهاب الصهيوني، وتوريط نفسها في مستنقعات الحروب، وتأليب الشعوب عليها من خلال سياستها وأطماعها الإمبريالية والتوسعية، لأن الانحياز إلى الكيان الصهيوني الظالم هو أصل الداء.24
|
|
| |
|
|