 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
سقوط ما تبقى من دعوى القومية العربية.! بتاريخ 24-2-1431 هـ
الموضوع: شاهد و مشهود
| |
مرت على الأمة العربية الإسلامية مرحلة عصيبة صنعها الاستعمار الأجنبي الذي احتل الأرض، وهتك العرض، وحاول غزو العقول ومسخها..!
وقد واجه المخلصون من أبناء الأمة العربية الإسلامية هذا الاستعمار بالسيف والقلم معا، ولم يترددوا في التضحية بالنفيس والرخيص في سبيل التحرر والاستقلال الشامل. وفي هذه الفترة الحرجة من حياة الأمة طفت على سطح الواقع العربي المأزوم دعوات من منطلقات فكرية مختلفة منها"الفكرة القومية" التي اعتمدت على العرق واللغة كجامع وموحد، فالتف حولها الكثير من أبناء الأمة العربية، ووصل بعضهم إلى رأس الهرم فحاولوا التسويق لها بمختلف الوسائل وتوحيد العرب تحت ظلها..! بيد أن شعار القومية لم يفلح في لمِّّ شعت العرب مثلما كان مأمولا، بل ازدادت نكباتهم ومآسيهم، وانحدروا إلى الأسفل فتأخروا وتقدم غيرهم، وتنوعت خلافاتهم مما جعلهم فريسة سهلة لأطماع الغرب الصليبي، وتحولت الخريطة العربية على امتدادها إلى بقعة مشتعلة بالحروب والصراعات، ومملوءة بالقلاقل والفتن..! لقد فشلت القومية العربية في تحقيق مشروع جمع العرب على كلمة سواء، وتوحيدهم في كيان واحد لمواجهة التحديات التي تهدد حاضرهم ومستقبلهم، والحق أنها ما استطاعت من قبل أن تقدم شيئا ذا بال للعرب، وكان من الخطإ المراهنة عليها بعد ذلك.! وسبب فشل"القومية" في تحقيق ما هو مأمول من وحدة وعزة وتقدم لدى الجماهير العربية يرجع أساسا إلى فصل الإسلام عنها، وفي كثير من الأحيان معاداته باسمها، وقد علمنا التاريخ أن العرب ما تأهلوا لقيادة الحضارة الإنسانية بعدما كانوا على هامشها لولا الإسلام الذي وحدهم بعد فرقة، وقواهم بعد ضعف، وهداهم بعد ضلالة، وعلمهم بعد جهل، وكوَّن منهم دولة مرهوبة الجانب بعد تحكُّم عقلية القبلية الجاهلية التي أشعلت فيهم حروبا وصراعات دامت عشرات السنين من أجل أتفه الأسباب.! وهاهي أكذوبة القومية الفارغة من روح الإسلام تُفتضح للمرة الألف بعد أحداث كرة القدم بين الجزائر ومصر حيث غلب صوت الشقاق وسوء الأخلاق ودعاوى الجاهلية على صوت الأخوة العربية "المزعومة" التي كثيرا ما تغنى بها رؤساء الدول العربية في القمم المزيفة، وإلا كيف نفسر هذه "الأخوة العربية" التي تحمي إسرائيل وتبني جدارا من الفولاذ المغروس في الأرض العربية لإحكام الحصار على غزة الجريحة، و كيف نفسرها وهي ترفع علم "الكيان الإسرائيلي عاليا على أرض مصر، وتحرق العلم الجزائري بطريقة رعناء!؟. إن القومية العربية حين نزعت عنها لباس الإسلام بدت سوءتها وأحيت النعارات القديمة التي تهذبت باسم الإخوة الإسلامية، وصارت معول هدم أتى على ما تبقى من البنيان المتداعي في زمن بني الأحمر المسيطرين على العالم..!01
|
|
| |
|
|