 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
رباعيات البصائر العدد 483 بتاريخ 1-3-1431 هـ
الموضوع: الحديقة الأدبية
| |
رباعيّات البَصائِر
142 ... سُبحان ربِّـنا ....
إذا جادَ السَّحابُ على الأراضي فقُلْ حمدًا لِذي المِنَن الجَوادِ يُؤلـِّف فـي ثـنايَـا الجــوِّ غـيــْمًا وَ يَجعـلـُـهُ رُكــــامًـا للعِــبادِ يُـنـز ِّلُ مـنـهُ وَدقـًا بَـعــد َيَــأس ٍ فتخضَرُّ الـمَـدائِــنُ وَالبَوادي فـسُـبحـانَ الذي يَسخو وَ يَعـفو يُجَـازي بالبشـارَةِ وَ الـوِدادِ
رشيد أوزاني
أوصيكِ بالصَّبر ...
هذه أبيات للشاعر أبي فراس الحمداني ، تفيض صدقا وألما وجمالا ، يوصي بها والِدته بالصّبر الجميل .
لولا العَـجـوزُ بمَـنـبـج ٍ ما خِـفـتُ أسـبابَ المَنيّهْ وَ لكانَ لي ، عـمّا سألْـ تُ من الفِــدا ، نفسٌ أبيَّهْ لـكِــنْ أرَدتُ مُــرادَهـا وَ لوِ انجذبْـتُ إلى الدنِيَّهْ أمسَتْ بـمَـنـبج ٍ حــرَّة ً بالحُزنِ مِنْ بعدي حريَّهْ لـوْ كـانَ يُدفـعُ حَـادِث ٌ أوْ طارق ٌ ، بجـميل نِيَّهْ لمْ تطـَّرق ْ نوَبُ الحَوا دِثِ أرضَ هاتـيكِ النّقِيَّهْ لكِـنْ قضـــاءُ اللهِ و الْـ أحـكامُ تـنفذ ُ في البريَّهْ وَ الصَّبرُ يأتي كلَّ ذي رُزءٍ ،على قدْر الرّزيَّهْ لا زالَ يَطرُق مَنـبِـجًا فـي كـلِّ غادِيـــةٍ تحِـيَّهْ فيها التّقى والدِّينُ مَجـْ مـوعانِ في نفسٍ زكِيَّهْ يَـا أمَّـتا ، لا تيـْأسي ! لِلـِّـــهِ ألـطـاف ٌ خـفِـيَّهْ يَـا أمَّـتا ، لا تحـزني! وَ ثِــقي بفضـل اللهِ فِيَّهْ كَـمْ حـادِثٍ عَـنّا جَـلا هُ ! وَكَـمْ كفانا مِنْ بَلِيَّهْ أوصيكِ بالصَّبرالجميـ ل ، فإنّــهُُ خيرُالوَصِيَّهْ
أبو فراس الحمـداني
**
مُساهمات قرّاء البصائر
يُسعدُنا أن ننشر هذه المقاطع الشعرية التي لم تعتمد فيها صاحِبتها على الوزن ، و ذلك تشجيعا لها ، عسى أن ترسِّخ قدميها في دروب الأدب ، و ترقى إلى فضاء الإبداع .
المَـــآل ....
للطالبة :مريم حـجوجي .. الحجّار .. عنابة
ضِقتُ ذرعًا منكِ يا نفسُ حين أطعتُ فيكِ كلَّ رجسِ فما جَنيتُ غير الندَم على فِعل يومي وَ أمسي ماذا أعدَدتُ لوحشةِ القبر ؟ وماذا صنعتُ لظلمةِ الرَّمسِ فليسَ يومئذٍ للمرءِ مُؤنس سِوى فعل يصحو معه و يُمسي إمّا يكون نيِّرَ الوجهِ كثيرًا أو يكون في تجهُّم و عبسِ فيا مَنْ أضاعَ دينَهُ لِدُنياه أفِق ْ قبل تغيُّر مطلع الشمسِ فالدّنيا جنّة الكافِر ونعيمِه و للمؤمنِ التقِيِّ هي مجرّدُ حبسِ فاشتَرِ التي هي مقـرُّك وبعْ تلكَ برُبع فلسِ وطوبى لكَ إنْ قلتَ خيرا تصدَّقتَ و صُمتَ ... وصلـَّـيتَ مُحافِظا على خمسِ فجنانـُكِ أنتَ حاصدُها يومَ لا تملكُ نفسٌ شيئا لِنفسِ ألا تطمعُ في سِلعة الله الغالية ألا إنّ سلعته جنّة ُ الفردوسِ و جـنانا لمْ ترَ مثلها قط ُّ ولمْ تخطُرْ من قبلُ على بال إنسِ
مريم حجوجي
***
نموذجٌ مِنْ شعر الإمام الشافعي
الكفافُ والعفاف
بَلَوْتُ بَــني الدُّنـيا فَـلَــمْ أَرَ فِـيهــمُ سِوى مَنْ غدا والبخلُ ملء إهابـهِ
فَجَرَّدْتُ مِنْ غِمْدِ القَنَاعَة ِ صَارِماً قـطـعــتُ رجـــائي منهــم بذبَـابـهِ
فلا ذا يَِــراني واقِـــفاً فــي طريقهِ وَلاَ ذَا يَـــرَانِي قَاعِـــداً عِنْـدَ بَابِهِ
غـنِيٌّ بـلا مالٍ عــن النَّاس كلهـم وليس الغنى إلا عن الشيء لابهِ
إذَا ظَالِــمٌ اِسْـتَحْسَنَ الظُّـلْمَ مَذْهباً وَلَــجَّ عُـتُــوّاً فِـي قبيـحِ اكْتِسابِهِ
فكِـلْـهُ إلى صَــرْفِ اللّـيَالِـي فَإنَّها ستـُبدي له ما لـم يكنْ في حسابهِ فَكَـمْ قَــدْ رَأَيْـنَا ظَالِـــماً مُـتَـمَـرِّداً يَرَى النَّجْمَ تِيهاً تحْتَ ظِلِّ رِكابِهِ
فَعَـمَّا قـلـيــلٍ وَهْــوَ فــي غَـفَـلاتِهِ أَنَاخَتْ صُــروفُ الحادِثَاتِ بِبابِهِ
فَأَصْبَـحَ لا مَـالٌ وَلاَ جـاهٌ يُرتَـجَى وَلا حَـسَـناتٌ تَلْـتَــقي فِـي كـتَابِهِ
وَجوزِيَ بالأمـرِ الذي كان فاعلاً وصَــبَّ عَـليـهِ اللهُ سَــوطَ عذابهِ
**
القراءة خير من الأسفار
قدْ تكون قراءة كتاب أهمَّ منْ سفر إلى بلدٍ لمْ تزرهُ مِنْ قبل ؛ فبَيْنَ دفـَّـتيْهِ تكتشِف عالَما جديدا ، وتعيش في زمن مُعيَّن ، و تستقِرُّ لمدّة في مكان غير معهود ولا مألوف ، و تلتقي بشخصيّات ونماذج بشريّة متشابهة و غير متشابهة ، و تتفرّج على أحداث عِظام . القراءة هي رحلة ٌ بلا تكاليف ولا مشاق ّ ، و القراءة هي الانطِلاق من المساحة الضيِّقة إلى الآفاق الرّحبة ، و القراءة هي التحرُّر من الزمان و المكان ، بل إنّها الولوجُ في عالَم مُواز ٍ لِعالَمِكَ الواقعي . فإذا كنتَ مثلي من المُقصِّرين في القراءة ، فشجِّعْ غيرَكَ على ذلك . لولا قرأ المرءُ صفحاتٍ معدودات في اليوم خلال عمره المديد لكان كمَنْ زارَ بلدان العالم كلـَّها . وَهل تدري ماذا تساوي قراءة خمسِ صفحات في اليوم ؟ إنَّ ذلك يَعني ببساطة : قراءة كتاب متوسّط في الشهر، أو قراءة اثني عشر كتابا في العام ، أو قراءة ألف كتاب في العمر . واعلمْ أنَّ هناكَ مَنْ لا يكتفي بالصّفحات المعدودات بل يقرأ في سهرتِه ، كلّ ليلة ، كتابا كاملا ! فهَلْ لنا عِبرة ؟ فيا أيُّها الأولاد( ديرو حالة ) في القراءة .
**
التديُّن المغشوش
أظهَروا للنّاسِ ديـنـًا وَ عَلى الدّينار داروا وَلهُ صاموا وَ صَلـّوا وَ لهُ حَـجّوا وَ زاروا لـوْبَــَدا فـــوق الثـُّريّا وَ لهُمْ ريـش ٌ لطاروا
الشاعر : محمود الورّاق14
|
|
| |
|
|