الاثنين 06- 12 رمضان 1431هـ 16-

الاثنين 27  رمضان - 03 شوال 1431هـ / 06- 12 سبتمبر 2010 العدد: 512




البحث




القائمة الرئيسية
قـافلة الجزائر-غزة
الصفحة الأولى
سانحـة
وراء الأحداث
شاهد و مشهود
نظرات مشرقة
تذكرة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
هذا بصائر للناس
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
في رحاب الذكر الحكيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
مـسـاهـمـات


مقالات سابقة
Sunday, August 29
· الولايات المتحدة وحربها على الإسلام
· ملحمة قافلة الجزائر – غزة
· ...أما حرق مسجد فمسألة فيها نظر!
· رمضان شهر انتصارات السلف..فأين الخلف اليوم.؟!
· الشروق تكرم الشيخ محمد كتو -رحمه الله-: نموذج لنبل الأخلاق ولمحبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
· سياحات في رياض القرآن الدمثات: سورة البروج (I)
· شهــر رمضـــان ... شهـر الانتصارات
· اللمم الذي يقود إلى الكبائر..و الأصبع التي ترتد من غير طائل
· رباعيات البصائر العدد 511
· الشكوى لله
Sunday, August 22
· أين منظمة المؤتمر الإسلامي من فيضان باكستان؟
· جمال أصوات تلاوة القرآن وأنغامها في المغرب
· قضية المسجد التي فجرت مكنونات الحقد على الإسلام
· الشروق اليومي تحتفي بالشيخ أحمد حماني رحمه الله:
· حين يُلدغ الفلسطينيون من جحر الأفعى آلاف المرات..!
· فبأي حديث بعد الله و آياته يؤمنون؟ ! الجزء الثامن والأخير
· أضــواء على شهـــر رمضــــان
· النفس..بين المَوْبِق و الإعتاق
· رباعيات البصائر
· كيف ننتصر للإسلام؟
Sunday, August 15
· خواطر
· محكمة المهازل
· في ندوة بدار الإمام بالمحمدية، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، كل الإمكانيات المادية والبشرية للتفاعل إيجابيا مع المرضى خلال شهر رمضان الكريم
· رمضان البركات والأعمال المؤجلة
· رمضان مدرسة التقوى
· فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون؟ ! الجزء السابع
· نفحات ... في شهر الخيرات
· طبيعة البشر: بين النأي و الإنابة
· رباعيات البصائر العدد: 509
· في صحبة القرآن الكريم

مقالات قديمة


  
رسول الإنسانية محمد -صلى الله عليه وسلم -
بتاريخ 8-3-1431 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة
خطيـب المسـجد الأقصــى المبــارك
وزيـر الأوقـاف والشئـون الدينيـــة السابـق
www.yousefsalama.com

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،
يقول الله تعالى :  {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ( 1) .
أشرقت الدنيا بمولد سيد الخلق  محمد – صلى الله عليه وسلم -  ، وامتلأ الكون نوراً ورحمة وهداية وعدلا ، وفي هذه الأيام تمر بنا ذكرى ميلاد  رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي  أنقذ الله  على يديه الإنسانية الضالة ، وجعله سبباً في استرداد خصائصها الصحيحة ومزاياها السليمة،  وأنار للإنسانية بشريعته الخالدة سبل السلام ، وأوضح لهم منهاج الخير .
إن ميلاد النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – نعمة أنعم الله بها على الإنسانية ، قال تعالى :   {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} ( 2)  ، فالله سبحانه وتعالى امتن على عباده ببعث النبي محمد – صلى الله عليه وسلم-  إليهم،  وأنه بعثه نعمة ، ويجب عليهم أن يشكروا هذه النعمة ، لأنه – صلى الله عليه وسلم – يهديهم إلى الصراط المستقيم ، كما أن  الرسالة التي جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم – رسالة كفلت للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة يقول ربعي بن عامر – رضي الله عنه –  :  ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام )  .
لقد جاء – صلى الله عليه وسلم – فحدد للإنسانية طريق الحق، وقادها نحو ربها بنظام شرعه الله تبارك وتعالى ، وكان – صلى الله عليه وسلم – في نفسه صورة حيه لنظام الإسلام ، وقدوة طيبة لأتباعه المؤمنين ، دعا لعبادة الله وحده،  وكان أعبد الناس ، ودعا إلى مكارم الأخلاق وكان أسمى الناس خلقاً، وقد ذكر القرآن الكريم  صفات محمد – صلى الله عليه وسلم – فقال : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } (3) ،  لماذا لا يرحم القوي الضعيف، والغني الفقير ، ونكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وقد ورد في كتب السيرة أن رسولنا -صلى الله عليه وسلم -  كان جالساً مع أصحابه فجاءهم رجل من الصحراء بجفاوة طبع أهلها، وقسوة قلوبهم، فسأل عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فوجده يقبل أحفاده - الحسن والحسين - فسأل رسول الله مستغرباً، يا رسول الله أتقبلون صبيانكم؟ فأجابه الرسول : نعم فقال الأعرابي : يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحداً، فماذا كان جواب الرحمة المهداة، قال له - صلى الله عليه وسلم : ( أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك، من لا يرحم لا يرحم) (4).
هذا رد على أولئك الآباء الذين يضيقون بأبنائهم، ويتركون بيوتهم، ولا يستمتعون بالجلوس مع أهليهم مع أن الرسول -عليه الصلاة والسلام-  يقول : (وليسعك بيتك) .
 لقد لقي رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  العنت والمشقة من قومه في مكة، فخرج إلى الطائف لعله يجد الأنيس والنصير، وللأسف سبوه، وشتموه حتى سال دمه الزكي الطاهر فجاءه الملك وقال يا رسول الله : أأطبق عليهم الأخشبين؟! قال: لا : اللهم اهدي قومي فانهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله ، فعندما  كان الدعاء صادقاً كانت الاستجابة الإلهية فخرج من صلب أبي جهل عدو الله اللدود الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان، وخرج من صلب الوليد بن المغيرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد - سيف الله المسلول .
فعلينا أيها الأخوة : إذا رأينا رجلاً مخطئاً، مقصراً، ألا نسبه وألا نلعنه، بل علينا أن ندعوا الله له بالهداية، وأن يشرح الله صدره وألا نكون عوناً للشيطان عليه ، وقد ورد أنه  -عليه الصلاة و السلام – كان رحيماً حتى بأعدائه- الكفار- فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يمثل بأحد ، لم يقطع طريقاً ، لم يصادر أرضاً، لم يمنع ماء، لم يفرض حصاراً كما هو الحال مع الفلسطينيين اليوم، حيث يمنعون من التنقل بين المحافظات، ويحاربون في لقمة عيشهم ، وتصادر أراضيهم، وتهدم بيوتهم، وتجرف مصانعهم ومزارعهم، وييتم أطفالهم، وترمل نساؤهم 000الخ .
لم يستهزئ برسالة من رسالات السماء بل كان يحترم الديانات الأخرى وأهلها، ويحث أتباعه على ذلك حيث أرسى الإسلام قواعد احترام الديانات الأخرى وضمان حرية العبادة لهم، لا كما يحدث مع بيوت الله التي تتعرض للقصف والتدمير، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وغيره من المساجد  .
فلماذا نشاهد اليوم عبر أجهزة التلفاز الصور القبيحة المشينة بحق الرسل – عليهم الصلاة والسلام - ؟ ولماذا هذه الحملة المسعورة على كتاب الله الكريم ؟.
إن الإسلام كما جاء في القرآن يؤمن ويحترم جميع الرسل {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ُ} ( 5 ) ، كما وورد أنه
 - صلى الله عليه وسلم-  كان جالساً فمرت عليه جنازة فقام لها، فقال الصحابة يا رسول الله : إنها جنازة يهودي؟ فقال عليه السلام:  ( أو ليست نفساً )  (6 ) .
وتاريخ الإسلام مليء بالصفحات المشرقة في معاملة أهل الكتاب فالإسلام لم يهدم كنيساً، ولا كنيسة، بل أعلنها صريحة مدوية (  {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (7)  .
فالرسالة الإسلامية العالمية التي حمل لواءها الرسول- صلى الله عليه وسلم- ستبقى ما بقيت الحياة وستنتشر أنوارها شرقاً وغرباً كما قال تعالى:  {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ( 8)، ويوم يزول الإسلام من هذه الدنيا فلن تكون هناك دنيا لأن الشمس ستنطفيء، والنجوم ستنكدر، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع،ومن فضل الله على هذه الأمة المحمدية أنه رحيم، وأن رحمته سبقت غضبه  {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *
وأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ}  (9 ).
كما وصف الله حبيبه محمداً - صلى الله عليه وسلم - صاحب الذكرى بقوله  {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (10) ، فهو - صلى الله عليه وسلم-  البشير قبل النذير .
هذا النبي الكريم كان ينتهز كل مناسبة لتبشير الناس وترغيبهم في عفو الله ورحمته، وإظهار فضله وكرمه كيف لا؟ وهو القائل: "بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا" (11) .
أخي القاريء : واني أسوق إليك هذا الحديث الذي يطمئن النفوس بفضل الله وعفوه، وخيره وفضله وكرمه فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل يوم القيامة، يا آدم: يقول: لبيك ربنا وسعديك فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار قال: يارب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف-أراه قال:تسعمائة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين، ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، واني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم ثلث الجنة، فكبرنا، ثم شطر أهل الجنة فكبرنا"(12) .
إن الواجب علينا أن نسير على الهدى القرآني ، وأن نتبع التوجيه النبوي، وبعد ذلك نثق بأن رحمة الله سبحانه وتعالى ستشملنا، بفضله وكرمه سبحانه وتعالى فرحمة الله واسعة، كيف لا ؟! وهو الرحمن الرحيم، فرحمته سبقت غضبه، وحلمه سبق مؤاخذته.
سلام عليك يا سيدي يا رسول الله، ونسأل الله أن نشرب من حوضك الشريف شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدأ، وأن تشفع لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون 000 اللهم آمين 000يارب العالمين .   
 
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
الهوامش : 1- سورة التوبة  الآية (128)             2-  سورة آل عمران الآية (164)       3- سورة الفتح الآية (29)
4- أخرجه البخاري                             5-سورة البقرة (285)                          6- أخرجه البخاري
7- سورة الكافرون الآية ( 6)                              8-سورة الصف الآية (9)                      9-سورة الحجر الآية (49-50)
10- سورة الأحزاب الآية (45)          11- أخرجه الشيخان                           12-أخرجه الإمام البخاري23

 

عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   info.bassair@gmail.com


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية