 | | البحث |  |
|
|
 | |
|
اختتام فعاليات ملتقى نصرة النبي صلى الله عليه وسلم: مع انطباعات واقتراحات المشاركين بتاريخ 14-3-1431 هـ
الموضوع: متابعات
| |
أسدل الستار عن أشغال الملتقى الدولي لنصرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي دام ثلاثة أيام 4، 5، 6 ربيع الأول 1431هـ الموافق لـ 18، 19، 20 فيفري 2010م، بسكيكدة، والذي نظمته اللجنة الدينية لمسجد سيدي علي الأديب، بالتنسيق مع المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ولقد عرف هذا الملتقى حضور كوكبة من العلماء والمفكرين من عدة دول عربية، وحتى أوروبية، وكان لجريدة البصائر مقابلات معهم لأخذ انطباعاتهم ورؤيتهم للمفهوم الحقيقي لنصرة النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم.
- د/محمد بن جابر اليماني (السعودية) عضو لجنة شباب مسلمي أوروبا الغربية، وأستاذ بجامعة الملك سعود بالرياض: شكر الدكتور اليماني الجزائر شعبا وحكومة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، كما أثنى على جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وعلى رأسهم الشيخ عبد الرحمن شيبان للاهتمام بمثل هذه الملتقيات التي نحن بحاجة إليها في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها الأمة، لتعريف الغرب بسيرة خير الخلق الحقيقية وتسامحه، وأيضا شباب المسلمين الذي لا زال يجهل الكثير عن سيرة نبيه وعن صفاته وشمائله الشريفة الطاهرة، رغم عدم ابتعاده عن دينه وعقيدته وثقافته الإسلامية العربية، وأكبر دليل على هذا القول وما رأيناه من غضب الشباب المسلم الشديد واستيائه من الرسومات الكاريكاتورية المسيئة لمقام خير الأنام، والذي بهذا الفعل – أي الشباب المسلم الغاضب – بعث رسالة إلى الغرب المسيحي مفادها أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لا يساومون على حبهم لنبيهم، ومستعدون لبذل الغالي والنفيس من أجل دينهم وحمايته، إلا أن الحكومات لا زالت بعيدة عن طموحات شعوبها، وذكر أيضا أن العالم أجمع لن يعاملنا كما نريد وسيبقى يستصغرنا ويضطهدنا حتى نرجع إلى سيرة معلمنا وحبيبنا عليه أزكى الصلاة والتسليم، وأشاد الدكتور اليماني بهذه المبادرة إلا أنها تبقى غير كافية خاصة في حق المصطفى والشباب المتعطش للمزيد من المعرفة عن نبيه. - الشيخ/ حسان موسى، رئيس الهيئة السويدية لنصرة النبي والدفاع عن المقدسات الإسلامية، ورئيس المعهد السويدي الإسلامي. في سؤال لنا للشيخ حسان موسى عن الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء الإساءة للني -صلى الله عليه وسلم- وعن الطريقة المثلى لتغيير صورة المسلمين في الغرب، قال: إن الإساءة بدأت في الدنمارك ثم تبعتها السويد، ثم تناقلتها مختلف وسائل الإعلام الاسكندنافية في ذلك، وأرجع الشيخ حسان الأسباب والدوافع لهذه الإساءة لخلفيات ثلاث أو ثالوث أسود كما سماه وهي: 1- مناهج التعليم في الغرب والذي يرسم فكرا خاطئا عن الإسلام، بحيث يعتقدون أن الإسلام انتشر بحد السيف والإكراه، وتركز مناهجهم التعليمية في المدارس والمعاهد على أن هذا الدين، أي الإسلام، جاء ليضطهد المرأة ويلغي العقل ويشجع على سفك الدماء والإرهاب. 2 - وسائل الإعلام والتي تقدم صورة نمطية سيئة عن الإسلام، حيث تقدم المسلمين على أنهم أناس برابرة متخلفون لا يحسنون سوى جز الرؤوس، وصرف أموالهم في الليالي الحمراء في ملاهي باريس، إلى غير ذلك من المظاهر السلبية. 3 - الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تزحف للقيادة والتي تكنّ عداء شديدا للإسلام وتحاول محاربة الإسلام بأي طريقة، وتشويه صورته، والمساهمة في نمو ظاهرة الخوف من الإسلام أو "الإسلاموفوبيا". أما الحلول الممكنة التي يراها الشيخ حسان لتغيير هذه الصورة السيئة عن الإسلام فهي: 1- الانتقال من الأقوال إلى الأفعال أو بعبارة أخرى، الخروج من العواطف إلى العمل والتطبيق. 2- الاقتداء الحقيقي بسيرة المصطفى –صلى الله عليه وسلم- وأخلاقه وهو الذي كان خلقه القرآن. 3- أن توجد برامج عملية علمية للتعريف بسيرة محمد بن عبد الله، عليه الصلاة والسلام، وتطهيرها من الشوائب التي ألصقت بديننا ونبينا ظلما وعدوانا، وأن تكون هذه البرامج بلغات عالمية مختلفة (الانجليزية، الإسبانية، الألمانية، الروسية، الفرنسية...). - د/ إدريس الخرشاف (المغرب): أستاذ بجامعة محمد الخامس في الإحصائيات المعلوماتية، وعضو في هيئة الإعجاز العلمي، سألناه عن انطباعه عن هذا الملتقى والهدف من مثل هذه الملتقيات والندوات فأجاب: أشكر القائمين على تنظيم هذا الملتقى والشيخ عبد الرحمن شيبان على وجه الخصوص، وأسال الله تعالى أن يحتسبها له في ميزان حسناته، لأن مثل هذه الملتقيات تساهم في التوعية ونشر ثقافة التسامح والرحمة التي كان ينشرها رسولنا طيلة حياته، أما الهدف من هذا لملتقى فهو التغيير الذي نسعى لأجله، فحالة المسلمين اليوم لا تبشر بالخير خاصة ونحن نعيش في الألفية الثالثة، هذه الألفية التي تحتاج منا إلى الكثير من الفكر والتمعن الدقيق، لأن لغتها هي لغة التكنولوجيا التي نفتقر إليها نحن كمسلمين. والغرب انتصر علينا بفضل امتلاكه لهذه التكنولوجيا، إذن يجب علينا العمل والانطلاق الآن بصفة فعلية، واستغلال كل الطاقات المادية والمعنوية الموجودة في العالم الإسلامي، وبعملية حسابية قمت بها نحتاج إلى 83 سنة و4 أشهر لكي يصبح المسلمون ينتجون التكنولوجيا دون استيرادها، ولكن هذا لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والمثمر، ويتطلب منا أيضا إعادة النظر في مناهج التعليم والمقررات الدراسية في دول العالم الإسلامي، لأن معاهدنا اليوم دون المستوى، وللأسف "فاقد الشيء لا يعطيه" -كما قال-. - د/ ميادة عكاوي (فلسطين) أستاذة بجامعة الشارقة، وعضو لجنة هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، التقينا بالدكتورة ميادة عكاوي على هامش الملتقى وسألناها عن انطباعها عن الملتقى وعن الكيفية المثلى لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن مثل هذه الملتقيات تساهم في نشر الوعي والثقافة الإسلامية، وهذا أيضا مسؤولية كل مسلم، عليه أن يساهم في الدعوة إلى الله بما استطاع مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية "، وجمعية العلماء المسلمين كانت ولا زالت وستظل كما عهدناها سباقة لاحتضان هذه الملتقيات التي تعرّف الناس بسيرة نبيهم، أما الطريقة الحقيقية لنصرة الرسول الكريم فهي الاقتداء به والتمثل بصفاته، وتطبيقها على أرض الواقع، وأنا شخصيا أرى نصرة المصطفى هي في الحقيقة نصرة لأنفسنا وتشريف لها، لأن الله عز وجل حسم الأمر من قبل حيث قال:}إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ{. د/ مروان شعبان، أستاذ الإعجازات العلمية في الجامعة الكندية بالشارقة، ومدير الإعجاز العلمي في دبي الإماراتية، بدأ الدكتور حديثه معنا معبرا عن انبهاره بالجزائر وشعبها المضياف، كما أبدى إعجابه بحسن الإدارة والتنظيم التي وفرتها السلطات المحلية لولاية سكيكدة والقائمون على الملتقى، كما أشاد الدكتور بالحضور الشعبي الغفير والذي وصفه بالمتعطش والمتلهف لمعرفة نبيه وسيرته، أما الميكانيزمات العملية لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام فأعطى الدكتور ورؤيته حولها وذكر عدة طرق وأساليب منها: - أهمية تبيان الإعجاز في السنة النبوية الشريفة والدعوة إلى الالتزام بها وعرضها على غير المسلمين. - أهمية دراسة أخلاق الرسول وتعديد خصاله ومناقبه، والحث على الاقتداء بها في حياتنا اليومية. - أهمية التركيز على الإعلام المنوع في نشر سيرته (صحافة مكتوبة، سمعي، مرئي، أنترنت). - الترفع عن تقديم الإسلام في جزئيات، أي في (اللباس، وطريقة الأكل)، بل نتعداه إلى المعاملات الاجتماعية والاقتصادية والسياسة وتنشئة الأطفال على حب النبي، صلى الله عليه وسلم، وتخصيص ولو ساعة واحدة في الأسبوع للحديث عن محمد وسيرته العطرة. - وكان لنا أيضا لحديث مقتضب مع الأستاذة عائشة مسلم عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين المكلفة بالأسرة والمرأة والتي كان لها دور فعال في كواليس الملتقى، حيث أكدت لنا أنها التقت بمجموعة من نساء سكيكدة وعنابة وقسنطينة، وكانت لها محادثات معهن، وقامت بتوجيه النصائح لهن وتوجيههن لما ينفعهن في دينهن ودنياهن، وتعريفهن بالتحديات التي يجب على النساء رفعها خاصة في عصر العولمة الذي لا يعترف بالخصوصيات والثقافات المحلية، حيث قامت بتذكيرهن بالاحتفاظ بشخصيتهن وعدم الانجذاب وراء التيار الجارف الذي يستهدف المرأة المسلمة، لأنها الحصن الأول في الدفاع عن الإسلام وحمايته، وقالت أيضا "إن النصرة الحقيقة للنبي صلى الله عليه وسلم هي في الاقتداء بهديه، والاستنان بسنته، والإخلاص والتفاني في خدمة الإسلام والوطن".24
|
|
| |
|
|