الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 85 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
سـيــاحــــات فــــي ريـــاض الــقــــرآن الـــدَّمـثـــــات(04)
بتاريخ 29-3-1431 هـ الموضوع: في رحاب الذكر الحكيم
في رحاب الذكر الحكيم مرّ بنا في سياحات الأسبوع المولّي أن الله – جل في علاه – عامل الكَفَرة الفجرة بما صدر وبدر منهم من الجحود بالحق والاستهتار به ومناصبة أصحابه العداء الكاشح، فجعل "في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأدقان فهم مقمحون" وجعل "من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا" فأغشاهم فهم لا يبصرون فجاء الجزاء من جنس العمل وما ربّك بظلاّم للعبيد.

وَلْنسر شوطا آخر في مضمار سورة "يس" من خلال هذه السياحات المباركات بإذن رب الكائنات سائلينه –دوما- تأييده وتسديده في كل الحالات.
}وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ{(يس: 10/11)
إنّ هؤلاء الذين حق عليهم القول من الله بإيجاب العذاب عليهم بسبب أنّهم لا يؤمنون ولا عن غيّهم يرعون، سواء عليهم إنذارك إياهم وتركه. وكيف تفعل النّذارة في قلوبٍ ختم الله عليها فرأى أصحابُها الحق باطلا والباطل حقا والمعروف منكرا والمنكر معروفا والهدى ضلالا والضلال هدى؟ فأنَّى لهم أن ينظروا نظر الاعتبار والادّكار في دلائل الهدى والاهتداء والاستبصار ؟ ! .
هذا هو المفهوم الصريح من هذه الآية المحكمة. فلقد بلغوا في الضلال والعماية والخبال والغواية حدّا لم يعد يجدي معه الإنذار. فهم عن الصراط السوي ناكبون وعن الحق الجليّ معرضون. لهذا فالإنذار وعدمه سيَّان.
وماذا ينفع النور مهما سطع والضوء مهما ارتفع ولمع مع من أغمض عينيه حتى لا يراه بغضا له وعداوةً لمن دعا ووجه إليه..وما أصدق قول من قال:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماء من سقم   
وهؤلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان تراهم إذا طاف بهم طائفُ الحق لووا رؤوسهم وأعرضوا وتولّوا وهم مستكبرون. وفيهم يقول الحق –تبارك وتعالى:} إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ، وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ{  لا جرم تساوى لديهم الإنذار وعدمه. فهم ذوو القلوب الصلدة القاسية الصلبة المظلمة الجامدة المنكرة الجاحدة. فلا وصوصة لنور الفطرة فيها ولا بصيص لضوء الروح يلوح منها. وعلمُ الله بما يتناوح قلوبهم من الأهواء الهوجاء وما يتعاورها من الشّهوات الهوشاء وما يحتوش عقولهم من الشبهات الخرقاء وبما هم ثابتون عليه من الإصرار على باطلهم، هو الذي قضى فيهم هذا القضاء العادل.
وانظر معي إلى تراكيب ومفردات هذه الآية المُحكمة فستر معي أن ما سقته إليك من معانيها الجلية هو الحقيق بالتملّي والخليق بالتجلّي.
ولنبدأ بما يجب البدءُ به وهو كلمة [ســـــــواء] وهي اسم بمعنى – مُستَو – كما قال تعالى في سورة آل عمران مخاطبا أهل الكتاب}تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ{ومثله قوله تعالى على لسان قوم هــــود }سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ{ أما قوله:} أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ{ فللتنبيه على أن من فسدت فطرتُه وانطمس عقلُه يستوي عنده وعدمُه فلا يكون منه إيمان على كل حال.
والهمزة الأولى في:[أأنذرتهم] أصلها للاستفهام وليس مرادا هنا. وتُسمّى في مثل هذا التركيب "همزة التسوية" وهي – كما يقول: أبو حيّان الأندلسي من أدوات السّبك وبهذا يكون المعنى هكذا:"سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك"  فقد حكم الله عليهم بعدم الإيمان لما بلغوا من شدة الإعراض والعناد إلى حيث استوى عندهم "الضّدّان" فمحال أن يؤمنوا ومحال أن يستيقنوا.
واعلم – بعد هذا – أن الإنذار معناه: الإعلام والإبلاغ. ولا يكون إلا في تخويف يتّسع زمانه للاحتراز، فإن لم يتسع للاحتراز والتحرز لاتّقاء سوء العقبى كان إشعارا ولم يكن إنذارا ومنه "تنــاذر" القوم إذا خوّف بعضهم بعضا.
وقوله – عزّ من قائل – [لا يؤمنون] حكم عليهم من الحَكَم العدل بأنهم على عدم الإيمان ثابتون، لسبق علمه – سبحانه – بحالهم فقد قضى بعلمه وحكم بعدله أن "أبا لهب" وزوجه "أم قبيح" ولا أقول "أم جميل" سيَصليان "نارًا ذات لهب" وأنزل فيهما سورة تُتلى إلى يوم الدّين فقد ظلا على كفرهما بالله ورسوله حتى ماتا عليه فكان أمرهما كما أخبر عنهما بعلمه وكان أمرُ ربّك "حتما مقضيّا".
وعلمه - سبحانه – لا يتخلف بيقين وقضاؤه هو مقتضى الحكمة والعدل والحمد لله "الحكيم" "الحَكَم" "العدل" حرّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده حراما فقال في حديثه القدسي الصحيح الذي في صحيح مسلم ابن الحجاج:[ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم حراما فلا تظالموا].
هذا وقرأ أهل المدينة وبقراءتهم يقرأ أهل المغرب العربي كما قرأ أبو عمرو الداني ونافع والأعمش وعبد الله بن أبي إسحاق [آنذرتهم] بالمدّ وهي من القراءات المتواترة. وقد اختارها الخليل ابن أحمد مُقعّد قواعد علم "العروض" وسيبويه وقالا أنّها لغة قريش.
قال "ذو الرّمة":
تطاللتُ فاستشرفتُه فعرفته
فقلت له آنت زيْد الأرانب 
ومعنى:"تطاللت" تطاولت فنظرت. والاستشراف أن تجعل يدك على حاجبك لتنظر وأصله من الشرف والعلو كأنه ينظر من علُو البيت في زيادات ديوان: "ذي الرّمة" ص1849/ وقرأ "حمزة" و"عاصم" و"الكسائيّ" بتحقيق الهمزتين [أأنذرتهم] وهي قراءة المشارقة بعامّة.
وقد عدّد علماء القراءات في تلاوة هذه الكلمة سبعة أوجه ليس هنا مجال بسط القول فيها. وأجتزئ أنا بقول الأخفش سعيد: تبدر من الهمزة "هاء" فتقول [هأنذرتهم] كما يُقال [هيَّاك وإيَّاك] وقال – رحمه الله – في قوله تعالى: [ها أنتم] إنما هو [أاأنتم] فحقق الهمزتين وأدخل بينهما ألفا لئلا يجمع بينهما. وهذا مروي عن ابن أبي إسحاق وكذلك عن نافع وأبي عمرو الدّاني رحمهم الله جميعا.
ثم أعقد ذلك بيان من تنفعه النّذارة ممّن تهيّأت قلوبُهم بالإيمان واستيقظت مشاعرُهم لداعي فطرتهم السوية وصلحت فيهم أجهزةُ الاستقبال والتلقي لـإشعاعات الهداية الإلهية وفيوضات العناية الربّانية.
فالنذارة إنما تعمل عملها المؤثر في هذه القلوب المستعدة بطبيعتها اللينة الهينة الرقيقة الرفيقة لقبول الحق والنهوض بتبعاته بعد اعتناقه ومعانقته غير ناكلة أبدا عن موافقته ومطابقته.
}إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ{.
هنا نلتقي بمن ينفع فيه الإنذار. يُذكر فيتذكر يُنصح فينصح. قد يمسه طائف من الشيطان فيتذكر حين يُذكَّر فإذا هو مبصر مستبصر. وما كان للنذارة أن تحقق فيهم آثارها المرجوة لولا مسلك سلكوه ومنهج نهجوه في التعامل مع حقائق الإيمان...مسلك قائم على:
1-إتباع ما أنزل الله في القرآن – ومن أسمائه الذكر –.
2-خشية الرحمان بالغيب وهي مخافة الله في الخلوات اتـّقاء عقابه بطاعته وإخلاص القصد له، فينعكس ذلك في ظواهر الجلوات: نضارةً ورواءً وسناءً وصدقًا في الجهاد، وثباتا على الحق.
والحظ كيف ذكر أولا إتّباع القرآن ليكون ذلك دليلا على أن الخشية للرحمان إنما تحصل بعد حُسن وكمال الإتبّاع. فالعالم بمراد الله من خلقه الواقف عند حدود الهدى الربّاني بشقّيْه –  القرآن والسنة –  هو الذي يخشى الرحمن بالغيب. فإيمانُه الوثيق بهيمنة العليم الخبير وقيامُه على كل نفس بما كسبت وعلمه الشامل بكل شيء هو الذي حمله على إتّباع الذكر وعلى خشية مُنزله في السر والعلن عاملا في خلوص وإخلاص لاتّقاء مساخط ربّه في الدنيا والنجاة من أهوال عذابه في الآخرة.
وجاء للإنذار بالفعل المضارع فقال:[إنّما تنذر] ليفيد ضرورة تجديد النذارة في حقهم وتحقق انتفاعهم بها كلما وُجهت إليهم حتّى لكأنها بهم مختصة ولكأنهم وحدهم الحقيقون بها لما توافر لديهم من خصلتيْ [الإتباع والخشية]
هذا وما زال لنا كلام نافع –إن شاء الله – عن هذه الآية فانتظرنا يوم اثنين أسبوع القادم بإذن الحي الذي لا يموت.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
                                                                        أ. عثمان أمقران
                                                         البريد الالكتروني
athmaneamokrane@yahoo.fr
                04

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية