الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 113 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
*سياحات في رياض القران الدمثات * سورة البروج (II)
بتاريخ 27-9-1431 هـ الموضوع: إضاءات إيمانية وقكرية
إضاءات إيمانية وقكرية           أحسبك عرفت –الآن- السياق التاريخي المندرجة فيه سورتنا هذه إن كنت قرأت توطئتنا لها في العدد الماضي. و سآخذ –الساعة- في تحليل نصوصها –نصا نصا- عسانا نبوء بما يزيدنا ثباتا على هذا الدين القويم  و إصرارا على نصرته بكل سبيل.

          لتتذكر –أولا- أن حادثة أصحاب الأخدود كانت و ستظل –أبد الآبدين-  من حوادث الإيمان مع الكفر و معركة من معارك الإيمان المفتون في مستضعفيه مع الكفر الفاتن في طغيانه و عدوانه فالسورة –كما قررنا آنفا- تعرض صورة الصراع بين المستضعفين من المؤمنين و الطاغين الجبارين من الكفرة الفجرة الكاشحين. و الصراع –من الأزل- لا يكون إلا بين حق و بين باطل و المعارك بينهما سجال و الصراع بين حقين لا يتصور أبدا لأنه لا وجود لحقين يتصارعان في قضية واحدة
          فإذا وجدت أصحاب قضية واحدة يتصارعون فاعلم أن القوم قد لعبت بساحتهم الأهواء و ما انهزم الحق الذي يحملون رايته إلا بهذا السبب و أما الصراع بين باطلين فذلك هو الصراع الذي يطول و يطول و لا ينتهي أبدا لأن أحد الباطلين ليس أولى بأن ينصره الله على نده و ضده. و لذلكم إذا رأينا معركة طالت بين فريقين و لم تنته فلنعلم أن الصراع –في جوهره- إنما هو بين باطلين
         أما عندما يتعلق الأمر بالإيمان المفتون في ضعافه المضعوفين في مواجهة الكفر الفاتن بقوة طاغوتيته و جبروتيته، فإن منطق العقيدة الإسلامية النقية الناصعة يتقاضى معتنقها بصدق و خلوص أن يدخل الدين موقنا أنه الدين المنصور الذي لا يهزم أبدا.
[ و لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون و إن جندنا لهم الغالبون]الصافات 171/173
         فسورة "البروج" تقدم لنا نموذج الإيمان المنتصر على الفتنة، المستعلى على غريزة حب الدنيا و التعلق بالحياة و المتحرر من جواذب الشهوات و أوهاق المادة و إصار الوشائج الأرضية، و خسر –و الله- نفسه من رضي لإيمانه بالهزيمة في مقابل نجاته بحياته، و بأي حياة
[ يود أحدهم لو يعمر ألف سنة و ما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر]البقرة 96
         و ربح –و الله- نفسه من باع باقيا بفان، فرفض الحياة بلا عقيدة و العيش بلا حرية و رضي بالموت من أجل أن تعلو في الدنيا كلمة الحق الذي لا يموت. و ما أصدق قول إقبال –رحمه الله-
            " إذا الإيمان ضاع فلا أمان               و لا دنيا لمن لم يحي دينا
                و من رضي الحياة بغير دين            فقد جعل الفناء لها قرينا"
v          السورة في إجمال
           و لننظر –بعد هذا- في مجمل السورة –أولا- كما هو مقرر منهجنا في "سياحاتنا القرآنية" هذه و كما هو معهود تعاملنا مع نصوص الوحي المعصوم.
           تبدأ السورة بإقسام المولى –تبارك و تعالى- بـ "السماء ذات البروج" ثم بـ "اليوم الموعود" ثم بمقسم به ثالث يجئ في صيغة التنكير و " شاهد و مشهود". فنحس بأن عالمي الشهادة و الغيب قد شهدا حادث أصحاب الأخدود الذين حرقوا المؤمنين تحريقا متلذذين بمشهد النار تأكل أجسامهم.  و عالم الشهادة يتمثل هنا في السماء ذات الحصون العوالي و يتمثل عالم الغيب في اليوم الموعود و هو يوم القيامة كما يتمثل في من يشهد على المخاليق فيه من الكتبة الكرام البررة و في ما يشهد (بضم الياء) فيه من الأحداث و الأهوال و الأحوال التي ستكتنف أهل المحشر حين عرض الأعمال و انتصاب محكمة الحكم العدل ذي الجلال.
          و في هذا الإطار الكوني الشاسع بشهوده و غيوبه يعرض السياق للحادث البشع الفظيع فندرك أن أصحاب هذا الحادث قد لعنوا لعنا كبيرا و كثيرا إذ أوقدوا في ما حفروا للنصارى الموحدين  من أخاديد نارا ذات لهب كبوهم (تشديد الباء و ضمها) فيها و جلسوا ينظرون إلى ما تأكل من أجسادهم مع ما حشدوا من جموع غوغائهم و دهمائهم لتشهد معهم مصرع أهل الإيمان الحق فتزداد لهم خنوعا و لجبروتهم خلوعا.
           و يقرر السياق هنا أن سبب نقمتهم على هؤلاء المؤمنين المستضعفين إنما هو الثبات المذهل الذي أبدوه قبالة التهديد بالحرق مؤثرين الموت على مخزاة الرضى بالهزيمة لعقيدتهم التوحيدية و على معرة الخضوع لبغي البغاة و عتو العتاة و طغيان الطغاة و جفاء الجفاة.
           و يجيء هنا –بالذات- ذكر صفتين من صفات ربنا الحسنى و هما  العزيز الحميد فتأتيان –يا سبحان الله- في موضعهما ، فالعزيز هو الذي لا يغلب أبدا و الحميد هو الذي لا يحمد على مكروه سواه فهو المحمود على كل حال و أفعاله حكمة كلها و رحمة كلها و الخير كله يبديه و الشر ليس إليه.
          ثم تأتي بعد ذلك جملة تقريرات كأنما هي "لحاقات" لـ "سياقات" تقدمتها "سباقات". فالقلب –حين استعراضها- يسكن بلباله و الروح –حيالها- يهدأ ملماله. إن هناك بالمرصاد من له ملك السموات و الأرض و هو على كل شهيد قد شهد الحادث اللئيم و أشهد من و ما خلق في عالمي الغيب و الشهادة و كفى به شهيدا... و إشهاده لمخاليقه إنما هو من شواهد عدله المطلق و تتجلى لنا في تضاعيف هذه التقريرات صفة أخرى من صفاته العلى –تبارك اسمه- و هي صفة "التواب" فهو –سبحانه- إذ يقص علينا نبأ الفاجعة الهائعة يفتح الباب أمام الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات في دينهم للتوبة من جرمهم متوعدا إياهم –إن لم يؤوبوا و يثوبوا و يتوبوا- بعذاب جهنم و عذاب الحريق. فالعذاب المنتظر لهم عذابان:  "جهنم" و "الحريق" ذلك أن دخول جهنم عذاب معنوي و اصطلاء الحريق عذاب حسي. و شتان شتان بين حريق لهم في الدنيا أوقدوه لضعاف المؤمنين و المؤمنات و حريق أعده لهم من لا يعذب عذابه أحد و لا يوثق وثاقه أحد.
و يذكر في المقابل ما أعد للذين اختاروا ما عنده على ما عند السفلة من طغاة البشر من الجنات التي تجري من تحتها الأنهار يتنعمون في رحابها الأبدي بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر. فيحمد المؤمن و المؤمنة عاقبة الثبات على الإيمان و حسن الركون و جليل السكون إلى وعد من لا يخلف وعده.
و يزداد المؤمن و المؤمنة تشبثا بهذا المنهج الفذ، منهج اختيار مصف الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و لزومه في المنشط و المكره و السراء و الضراء، و النعماء و البأساء، حين يجيء-بعد ذلك- النص الصريح الفصيح على أن بطش الرب لشديد فأين يذهب الطاغون الذين أزهقوا حيوات أهل التوحيد ظلما و علوا و استكبار في الأرض و مكر السيء "و لا يحيق المكر السيء إلا بأهله" .
           إنهم إلى ربهم لمنقلبون إن بإعجالهم بالأخذ الذي لا يفلت أحدا منهم و إن بإمهالهم ليوم يؤخذ فيه بالنواصي و الأقدام. و يقترن ذكر البطش الشديد بالإبداء و الإعادة [ إنه هو يبدئ و يعيد] ليستقر في أخلاد العباد أن أمر الحياة و الموت بيده –وحده- سبحانه و يجلى –عز و جل- مرة أخرى من صفات رحمته صفتين هما "الغفور الودود" فهو –نعم- ذو البطش الشديد القاهر فوق عباده بيد أنه -مع هذا- الغفور الودود: الغفور للتائبين مما اجترموا من موبقات أيا ما تكن فظاعتها و بشاعتها...  و "الودود" بالذين آثروه على كل ما و من سواه.
             و أعظم (بفتح الألف المهموزة و كسر الظاء)  بود الودود و تعاظم به على كل خصم لدود من كل ذي قلب حقود و طبع كنود و سمت جحود فإن في هذا الشفاء (بفتح الهمزة)  لما في الصدور و روحا(بسكون الواو) لك في عظائم الأمور. و كيف لا يسكن المؤمن و لا يركن إلى ذي العرش المجيد الفعال لما يريد. فهو الملك الحق المبين و هو صاحب القدرة المطلقة التي لا يقيدها شيء و صاحب الإرادة المطلقة التي لا تعترضها أية مشيئة من أي شاء شاء ما شاء.
               فإذا فعل بالمؤمنين كما فعل بنصارى نجران الموحدين من أتباع عبد الله و رسوله عيسى بن مريم –عليه الصلاة و السلام- و ودعهم لنيران أصحاب الأخدود الجفاة الطغاة، ففي فعله الحكمة كلها و الرحمة كلها، ثم هو لا يسأل عما يفعل و هم يسألون.فلا تحسبنه غافلا عما يعمل الظالمون، فارجع إلى السابقين الأولين و انظر كيف كان  فعله فيهم و بهم... لقد أخذهم أخذ عزيز مقتدر لم يترك منهم أحدا.
          و اقرأ أنباء جند المتألهين في الأرض الذين طغوا في بلاد الله فأكثروا فيها الفساد . فأين فرعون ذو الأوتاد و أين ثمود الذين جابوا الصخر بالواد. و لا يذكر منهم إلا ذين ممن علوا و عتوا عن أمر ربهم. و مصرع فرعون و جنوده كان على يد جندي من جنود الله- و لله جنود السموات و الأرض –و هو البحر و مصرع ثمود -أصحاب الحجر- كان بالصاعقة -صاعقة العذاب الهون- أخذتهم الصيحة فكانوا كهشم المحتظر. و ذكرهما و ذكر مصيرهما في لحاقات سياق أصحاب الأخدود لمما يدعو إلى الاعتبار و الادكار.
          و من هنا تختم السورة بالإشارة الجليلة إلى إحاطة الله –المحيط بكل شيء- بمسالك الذين كفروا من كل ملة و من كل نحلة و في كل جيل و في كل قبيل... فهي مسالك التكذيب بما وعد الله به و أوعد و الاستكبار في الأرض بما أتاهم من قوة و من عنفوان و من هيل و هيلمان و صول و صولجان ليفتنهم به و هم لا يشعرون أنه من ورائهم محيط... يمكرون هم فيمكر هو، و هو خير الماركين.
[أيحسبون أن ما نمدهم به من مال و بنين نسارع لهم في الخيرات
 بل لا يشعرون] سورة المؤمنون الآية 56   
         و تنتهي السورة بإثبات أن كل ما جاء فيها و في غيرها من السور من توجيهات و تقريرات و تنظيمات و تقنينات و أحكام حكيمات إنما هو من تنزيل حكيم حميد حواها قران مجيد أوحاه ذو العرش المجيد إلى المحمد الفريد في عبوديته لرب و إله العبيد و نزل به الروح الأمين على قلبه النابض بحب كل خير عتيد. و ما أعظم أن يكون اللوح المحفوظ -و هو علم الله الشامل لكل ما كان و ما يكون و ما سيكون-  هو خاتمة الإيقاعات كلها في هذه السورة.
فهو صفة الذات العلية جاء ذكره بعد صفاته الفاعلة في الوجود و في كل موجود.
و بعد هذا الإجمال في تقديم السورة لنتناول آياتها الاثنتين و العشرين -آية آية- بالتفصيل غير الممل و غير المخل.
و انتظر البصائر في مقدمها المتجدد بإذن الله.
عثمان أمقران04

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية