الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
قراءة متأنية لكتاب "الجزائر الثائرة"
بتاريخ 14-12-1431 هـ الموضوع: في رحاب الذكر الحكيم
في رحاب الذكر الحكيم أقول أولا
     يا فضيلة الشيخ
    أنا ما رأيتك في الحياة وإنما            
أبصرت وجهك في سطورك باديا
ذلك أنك لحقت بربك الكريم ذات ربيع من عام 1959 وأنا ابن اثني عشر عاما.
ثم أقول:

بين يدي الكتاب
           هذا كتاب يدل عنوانه "الجزائر الثائرة" على مضمونه. كتبه رجل -ووطنه في معمعان ثورة التحرير- تتمثل فيه كل معاني الرجولة وصفاتها من متانة العقيدة وطهارة الضمير وجراءة الجنان (بفتح الجيم) وشجاعة المواقف وصراحة الأقوال وقوة العقل والخلق واشرئباب ظامئ إلى ما عند الله رب الناس ملك الناس إله الناس.
           فهو أثر حسن ليد عالم ثائر من علماء جزائر الثوار الأحرار والشهداء الأبرار. خطّتْه وأيقن صاحبها "الفحل" يوم كتابته بأنها ستفنى وستبلى ولكن ما كتبت سيبقى على الآماد والآباد...خطته بحروف من نار ونور بعد أن أغمد صاحبها "الفذ" قلمه الثائر الفائر في قلبه المترع بعنفوان الحياة وبالغيرة العارمة على دينه ووطنه، المفجوع في شعبه وتاريخه إذ طالتهما حملات التشويه والتجنيس والتمويه والتكليس تولت كبرها قوى البغي والعدوان الفرنسية ومن كان في ركابها يسير من شراذم التلفيق والبهتان وما زال لها –إلى اليوم- بقايا تصنع الرزايا وتصب البلايا -في إصرار عنيد- على تحويل الاستقلال إلى "احتقلال"  –ولكن هيهات..هيهات..فمازال في الجزائر الثائرة أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض بما يحملونه من ولاء ووفاء للشهداء والعلماء لا يخشون في الله لومة لائم.
            وأنا –العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير- إذ أتولى -الآن- قراءة هذا الكتاب قراءة مستأنية أبغيها مستقصية فإنما أريد - وسانحة عيد الثورة قد تاحت- أن تتعرف نوابتنا إلى أحد الذين تُعُمّد تجاهلهم ردحا من الزمن غير قليل رغم بلائهم المشهود في الذب المستبسل عن الدين والعربية - وهو الأمازيغي الحر النقي المحتد- وعن التاريخ وفي الدعوة المحمومة إلى شد عضد ثورة التحرير الكبرى في المحافل العربية الإسلامية والدولية.
             فقد كان -بمعية الشيخ البشير الإبراهيمي- في قاهرة المعز حين اندلعت شراراتها الأولى لتطلق في سماء الجزائر نذر سقوط صروح الاستكبار الفرنسي وذهاب قواته الآثمة بددا. فلم يتوانيا –طرفة عين- في تدبيج بيان ناري ونوراني دعوا فيه الشعب الجزائري إلى مؤازرة كتائب الجهاد الأولى وتأجيج لهيب الثورة على فرنسا وجنودها وأعوانها وأزلامها الذين قتّلوا وذبّحوا وأهلكوا الحرث والنسل ولابد لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يُجرّمها ببيان أنها لم تحتل الجزائر لنشر أنوار الحضارة كما تدّعي أو يُدّعى لها –زورا وجورا- وإنما لاستذلال شعبها المسلم وإحلال الصليب محل الهلال وإجلال يسوع و"إسلال" و"إغلال" محمد –صلى الله عليهما وسلم- ولاستغلال خيراتها السطحية والجوفية وإزالة كل معالم الإنّية الجزائرية وأصالتها العربية الإسلامية ترضية لمنازعها التسلطية ونوازعها الشيطانية.
            وإليك بعض ما جاء في ذلك البيان العلمائي الثوري أو "الثوروي" بالأحرى (وهو أفصح عندي كما نبه إلى هذا بعض أساطين لغة الضاد):
[ أيها الإخوة الجزائريون الأبطال لم تُبق لكم فرنسا شيئا تخافون عليه أو تُدارون لأجله ولم تُبق لكم خيطا من الأمل تتعلقون به. أتخافون على أعراضكم وقد انتهكتها؟!  أم تخافون على الحرمة وقد استباحتها؟!  لقد تركتكم فقراء تلتمسون قوت اليوم فلا تجدونه، أم تخافون على الأرض وخيراتها؟!  فقد أصبحتم فيها غرباء حفاة عراة جياعا. إنكم مع فرنسا في موقف لا خيار فيه ونهايته الموت..فاختاروا منية الشرف على حياة العبودية التي هي شر من الموت. وكلما استعرضنا الواجبات وجدنا أوجبها وألزمها في أعناقنا إنما هو " الكفاح المسلح" فهو الذي يسقط عنا الواجب ويدفع عنا وعن ديننا العار فسيروا على بركة الله وبعونه وتوفيقه إلى ميدان الكفاح المسلح. فهو السبيل الوحيد إلى إحدى الحسنيين. إما الموت ووراءه الجنة وإما الحياة وراءها العزة والكرامة... ]
تيقُّظ لكل ما يخص الجزائر
            كان هذا في اليوم الموالي للفاتح من "تشرين الثاني"، "نوفمبر 1954م" الموافق لـ "الخامس من ربيع الأول 1374هـ"، ويؤكد هذا ما جاء في مطلع هذا البيان التاريخي واقرأ معي:
[ أذاعت عدة محطات إذاعية عالمية في الليلة البارحة أن لهيب ثورة قد اندلعت في عدة جهات من القطر الجزائري. وقرأنا في جرائد اليوم بعض تفصيل لما أجملته الإذاعات. فخفقت القلوب لذكرى الجهاد الذي لو قُسمت فريضته لكان للجزائر منها حظان بالفرض والتعصيب.. أما- نحن المغتربين عن الجزائر- فوالله كأنما حملت إلينا الرياح الغربية حين سمعنا الخبر روائح الدم الزكية ...
... وهذه عواقب السياسة البليدة التي تسوس بها فرنسا شمال إفريقيا في هذا الزمن الذي تحرك كل ما فيه حتى الحجر وثارت فيه كل الشعوب المظلومة تنتصر لنفسها من ظلم الطغاة] هـ (1) .
             ومما يجدر تسجيله في هذا الصدد، موقفه الفذ والخارق للعادة، الذي وقفه من ابنه "مسعود حسين حسنين مسعود الورتيلاني" وهو –بعد زمانئذ- من الفتية الأيفاع الذين أواهم معهد الشيخ ابن باديس لإعدادهم لرسالة التنوير والتثوير والتحرير.
            فقد نقل إليه الأستاذ محمد الطاهر فضلاء –رحمه الله- رغبة نجله هذا في الالتحاق به في القاهرة من أجل الاستزادة والتبلُغ من العلوم الشرعية والإنسانية وبغرض تكحيل عينيه بمرآه إذ هو لا يعرف عنه غير صورته الشمسية...
            فقد نأى الجهاد وتكاليفه بأبيه العلامة الثائر عنه وهو "فطيم" وآن أوان التحاق الفرع بأصله والتحام الفلذة بكبدها. بيد أن الشيخ الفضيل لم يعد في قلبه متسع لمشاعر الأبوة الحانية على البنوة الوافية فالجزائر العربية المسلمة قد انفجر بركان الثورة فيها وأولى بوحيده أن يُولّي وجهه تلقاء ثوّارها الميامين عله يفوز بإحدى الحسنيين معهم:"الشهادة" أو "السيادة".
            و اسمع إلى شهادة الأستاذ محمد الطاهر فضلاء في رسالة أرسلها من ذاكرة النسيان كما يقول الأستاذ "مسعود حسنين" الذي لا يزال حيا يُرزق -أمد الله في أنفاسه- :
[ هذا الرجل العظيم –يقصد الشيخ الفضيل- من نتاج جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يكتب الله له البقاء حتى نوفمبر 1954 ويكتب الله لي أن أراه بمركز جمعية العلماء في القاهرة فيملي عليّ رسالة ويلح في إرسالها إلى شابّ طالب بمعهد" ابن باديس" بقسنطينة يأمره فيها بضرورة الالتحاق الفوري بصفوف الثوار، فارتعش القلم بين أناملي وتوقفت عن الكتابة ثم قلت له، لا تؤاخذني يا سيدي إن قلت لك ما قيل لعمر الفاروق –رضي الله عنه- " اتق الله" فلا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فينا إن لم نقبلها... هذا ابنك يا سيدي عاش طفولته يتيما لا يعرف لأبيه شكلا إلا من خلال الصور المأخوذة له وهو الآن يطمح إلى أن يكون طالبا هنا في القاهرة تحت رعايتك وتوجيهك فلا تحرمه هذه الكرامة التي ستعود عليه وعلى أمته بالنفع العميم ... وانتفض الشيخ الفضيل من مكانه كالملدوغ وقال بلهجته المجلجلة.. "لا ... فالسيف الآن أصدق أنباء من الكتب... لقد كنا ندعو إلى العلم وإلى التعلم حين كنا نُعد العدّة لهذا اليوم. أما وقد أدركت الأمة الجزائرية واجبها للجهاد والكفاح المسلح فإن على كل أبناء الأمة أن يحملوا السلاح ليخوضوا معركة الشرف ويكتبوا بدمائهم آخر سطر من سجل الجهاد المقدس لتحرير الجزائر. وإذا كان" الحسين"(هكذا كان يسميه) ابني - في دمه خصائص أبيه-  فما عليه إلا أن يبادر بإراقة دمه على تربة وطنه. إذاك يمكنني أن
 أ ُغمض عينيّ هانئا مطمئنا عندما يحين أجلي وأكون قد ختمت حياتي ورسالتي بأحسن ما يختم به امرؤ حياته ...]هـ (2)
            "وتصل الرسالة إلى الابن "مسعود المدعو حسين عبد أبيه (تيمنا باسم جده لأبيه صاحب الرحلة الورتيلانية العلمية الجهادية المباركة)" فيسارع إلى الثورة برا بوالده وطاعة لأمره فيقع في قبضة العدو أسيرا. ويُقدّر الله له الانفكاك من الأسر بعد عامين كاملين من الحبس فيعود مجددا إلى أحضان الجهاد ويظل مقاتلا تحت رايته إلى ساعة انفجار فجر الحرية عام 1962...".
 رسالة من ذاكرة النسيان، للأستاذ مسعود حسنين حسين الورتيلاني
لهذا أحساه ابن باديس الحساء
            هذا هو الرجل بـ "ربانيته" و "نورانيته" و "روحانيته"، هذا هو الذي أنجبته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أعدت للجزائر أيامذاك شبّانا ربتهم لها أشبالا  ووترتهم لعدوّهم قسيا ونبالا وصورت منهم نماذج للجيل الزاحف بالمصاحف وعلمتهم كيف يُحيُونها ويَحيَون لها...جمعية سيحتفظ التاريخ بكونها أخرجت إلى الناس أمثال الشيخ الفضيل بعد أن أقامت كيانها "طبقا عن طبق" وأعلت بنيانها "سافا بعد ساف" مما جعلها تسلم من الانتكاس وتنجو من الارتكاس.
            أيُقال بعد هذا بأفواه السفهاء إنها قارفت إثم معاداة الثورة ولم تلحق بها إلا بأُخَرة (بضم الألف المهموزة وفتح الخاء) ؟؟ !!
            فهذا هو ماضيها المجيد نعرض لفصول من جهاد ابنها البار بها، من خلال هذا الكتاب الذي يشع عنوانه بأنوار فحواه...وأنت -حين تفتحه لاستطلاع فصوله الثائرة- تجد "ديباجة" له و شّى طروسها قلم "العالم العلم" "الثقة المقة" "الثبت المجاهد" الذي أودع الله في اسمه ما به يحمده الخلق من صلاح وصدق...ذلكم هو "فضيلة الشيخ محمد الصالح الصديق" الشهير بأفانينه البلاغية وتوشياته الأدبية ونَفحاته ونِفاحاته الإيمانية في الثقافة الإسلامية النقية من العلل النفسية والفكرية والشطحات العصبية والمذهبية ونضالاته الدائبة في الحركة الوطنية والخلية من طنطنة التهويش وزيف التهريش..يعرفه العلماء بقلمه المصوال المنقاب وفكره المجوال المثقاب وعزمه المقبال المركاب كما يعرفه تلامذته بعلمه الغزير واطلاعه الواسع على الواقع المعاصر وعقله المستنير وخلقه الدمث المنير وتواضعه الجم الغفير وولائه البصير بدينه والظهير لوطنه وهي –لعمري- خصال الرجال الأماثل، وما أقلّهم في هذا الزمان الأغبر...
وما شهدت إلا بما علمت وما كنت للغيب من الحافظين، وما أقول فيه هذا الذي أقول إلا وأنا أحسبه كذلك ولا أ ُزكّي على الله أحدا أبدا.
سأقف –مليا- عند ديباجته لهذا الكتاب في لقيانا البصائرية
 القادمة بإذن الله.
فإلى الملتقى على هذا المرتقى
أ‌.     عثمان أمقران 
الهوامش:
1. آثار الشيخ الإبراهيمي، للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، ج4، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1997، صفحة 318 .
2. رسالة من ذاكرة النسيان للأستاذ مسعود حسين حسنين الورتيلاني نجل الشيخ الفضيل. 
04

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية