الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 101 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
* نظرات فاحصة في كتاب "الجزائر الثائرة" * : للمُجاهد المُجالد الشيخ الفضيل الورتيلاني (6)
بتاريخ 20-1-1432 هـ الموضوع: إضاءات إيمانية وقكرية
إضاءات إيمانية وقكرية             مازلنا مع محور "قضايا العرب في المشارق والمغارب" نتقصّى ما خطه يراع العلامة المجاهد الشيخ الورتيلاني –رحمه الله وأرضاه- من مقالات نارية ونورانية في آن. وأفتح هنا قوسا لأنبّه نجله المجاهد المثقف الأستاذ حسين مسعود حسنين الورتيلاني إلى ضرورة إعادة النظر في ترتيب مواضيع الكتاب. وهذا يتطلب منه إعادة طبعه مرة أخرى وذلك بتبويبها على نحو يحقق لها "التجمع" و "التماسك" ضمن محاور تترابط بها فيسهل على القارئ الباحث تحديد عناصر الموضوع الذي يريد دراسته، وتبيّن معالم وملامح الموقف العام للعلامة الشيخ من هذه القضية أو تلك. وقد حاولت –أنا- بهذه "النظرات الفاحصة" ذلك وأحسبني اجتهدت فقعّدت للأستاذ النجل قواعد بمُكنته أن يبني عليها مسعاه المرجو منه إخراجُ الكتاب في ثوب قشيب تكون مواضيعه آخذا بعضُها برقاب بعض وتجمعها أبواب ومحاور جامعة ومانعة. وأغلق القوس الآن لأواصل المسير في رحاب "الجزائر الثائرة" في علاقتها الفائرة بقضايا العروبة الخائرة.

فلسطين بمثابة القلب من سائر الجوارح
            إي وربي..إن العرب مُذ  قلبوا ظهر المجنّ لهدايات كتاب ربهم لم ينفكوا لقمة سائغة لأعدائهم الوثنيين والصهاينة والصليبيين على توالي الأعصار وتعاقب الليل والنهار. وهم –اليوم- أخون وأرعن منهم بالأمس وما أصدق ما قال فيهم الشاعر"زهير القاسم" :
يا إخوة الأرض هذه الأرض ما برحت       
ظمأى إلى الثأر لن تروى بغير دم
ظمأى   إلى الماء والأنهار جارية             
فيها بكل ثراء الأرض والنعم
و الحاكمون عبيد المال ما لبثوا                
يساومون على الأمجاد باللُّقم
            ولكن أنَّى لدمدمة الحق أن توقفه جمجمة الباطل؟ ! وقضية "فلسطين" بالذات هي التي ستجمع الشمل المشتت والهوى المتفرق وتقضي على صنائع الاستكبار العالمي الذي اصطنعها منا –من بني جلدتنا- أحب من أحب وكره من كره وإنّا بذلك لموقنون وداؤنا –اليوم- فينا وما نشعر. ولن تستقل فلسطين ولا العراق ولا غيرهما من بلاد الإسلام المحتلة إلا باستئصال آفة الاستسلام المخزي من النفوس للعدو الغازي للحقول وللعقول على السواء. واسمع لهذه الصيحة المُضرية التي أطلقها الشاعر "خليل مطران" ولشدّ ما طرب لها قلب العلامة الشيخ الورتيلاني –رحمه الله وأرضاه- وارتعشت لها كل ذرة في كيانه لما حملت في تضاعيفها من إصرار جبار على المقاومة بإيمان النبيين والصديقين والشهداء والصالحين:
شرّدوا أخيارهم بحرا وبرا             
واقتلوا أحرارهم حُرا فحُرا
إنما الصالح يبقى صالحا                
 آخر الدهر ويبقى الشر شرا
كسّروا الأقلام هل تكسيرها              
 يمنع الأيدي أن تنقُش صخرا
قطّعوا الأيدي هل تقطيعها                 
 يمنع الأعين أن تنظر شزرا
أخمدوا الأنفاس هذا جهدكم                 
وبه مناجاتنا منكم فشكرا
             وقد كان لفضيلة الشيخ الورتيلاني موقفه الفذ –وهو موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالذات- من فاجعة فلسطين ومن بني صهيون وحلفائهم الظالمين في العالم. فهو يقول:
[ إن ثلاثين مليونا من أخلص العرب في إفريقيا الشمالية يعُدون فلسطين جزءا من وطنهم العربي الكبير بل يعُدونها بمثابة القلب من سائر الجوارح لما تنطوي عليه من المعاني المقدسة لهم وأن كل أذى يتجه إليها يحسون بأثره ويذمرون بألمه قبل سكان فلسطين أنفسهم ...](1)
            وفي سياق آخر يندب حظ أمة العرب من الجد الصارم في التعامل مع أرض النبوات حيث ثالث المسجدين ويعلن أساه وأسفه على الموقف العربي المتخاذل الذي تطبعه الخيانة والسفالة.
واقرأ معي ما كتبه تحت عنوان "هل أصبح العرب أضحوكة البشر"
[ إن إسرائيل "دمل" مصطنع عن قصد وسابق إصرار .. ولن يُجدينا تعاملنا المهزوز المهزول معه فتيلا. ولن نحرر فلسطين بالخطب والمقالات والقصائد والبيانات والاحتجاجات..فما تزال خلافاتنا الفردية والدولية تستغرق أكبر نسبة من طاقتنا بينما نرى بأم العين بداية النيران تندلع حول بيوتنا جميعا وتوشك أن تأتي على ما ومن فيها. فإذا خطونا خطوة بسيطة في عالم الجد والاستعداد فضحنا أنفسنا بأنفسنا ونبهنا الأعداء إلى عرقلتنا بما نحشده من أنواع الدعاية والإعلان والمباهاة..أما اليهود فهم صامتون ولا يتكلمون إلا بمقدار وقد جعلوا كل ما يملكون حتى الحياة تحت تصرف آلتهم العسكرية ولهم في جميع بقاع الأرض إخوان وأعوان يجمعون لهم مئات الملايين من الدولارات ثم لا نسمع لهم من الضجيج قليلا..](2)
           ويقترح في هذا السياق نفسه مقترحا رشيدا يراه أمثل سبب لتحقيق النصرة للمجاهدين في فلسطين. فيقول تحت عنوان "هل تختفي إسرائيل من الوجود"
[ أمام هذا الواقع المرّ فإن الذي يرضيني أنا ويرضي الأجيال هو أن يعمد المسؤولون العرب أولا إلى خلافاتهم فلا يدفنونها دفنا إلى يوم الدين ذلك  ما لا أطمع فيه ولكن يضعونها في صندوق مُحكم الغلق ثم لا يفتحونه حتى يختفي الاستعمار من أوطانهم وحتى تختفي إسرائيل من الوجود. وإن الذي يرضينا أن يستعد العرب مثل إسرائيل وأكثر من إسرائيل لأنهم معتدى عليهم في بقعة مقدسة من أراضيهم وبأنهم مهددون بالاعتداء في بقية أراضيهم جميعا وأن الذي يرضيني أنا والأجيال –أخيرا- أن تعبّئ الحكومات  الحرة كل ما تملك من أموال ورجال وعن طريق القوانين والأوامر من غير إعلان ولا ضجيج ومن غير تسول.
والأمة العربية ليس من حقها وواجبها أن تدفع إسرائيل عن نفسها فحسب ولكن من حقها وواجبها أن تقذف بها إلى العدم لأنها "دمل" مصطنع عن قصد وسابق إصرار لأجل إقلاق راحة العرب. وقد يقول بعض القرّاء العاجزين الانهزاميين أنني بهذه المطالب شاعر أو فيلسوف فلا يهُمّني قولهم لأنني لست إلى قصار النظر أكتب..](3) بتصرف
            ومن اليسير جدا أن تلمح بعد هذا الكلام الصادق الجرئ عبثية ما تقوم به الأنظمة الحاكمة في العالم العربي من "المساعي التطبيعية" لإرضاء أقوياء العالم الجبّارين في الأرض ولحماية كراسيهم وعروشهم من أن يقتعدها الأحرار الذين يُؤثرون الآخرة على الأولى ويرعون حق شعوبهم في الحياة العزيزة الكريمة. هؤلاء الذين إذا سيموا الحيف حكّموا السيف. وصدق الأصدق قيلا إذ يقول :
}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ، إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{(4).
لن نستكين وفي أرواحنا قبس
            لقد أدرك الشيخ العلامة الفضيل الورتيلاني أن مثل هذه المعاني القدسية المضمّخة بأريج إيمان الحواريين -أنصار النبيين والمرسلين- –عليهم صلوات الله وسلامه- لا يمكن أن تتشرّبها نفوس أدماها القيد وأضناها النّير وبرّح بها الاستذلال فخنعت واستمرأت الخُنوع بيد أنه –رحمه الله وأرضاه- ممّن لا سبيل للاستيئاس إلى قلوبهم الكبيرة وأرواحهم المستعلية دوما على اهتمامات بني الدنيا الدنية الصغيرة . فلم يألُ جهدا في تحريك سواكن النفوس وتعريك (بالعين) رواكد الرؤوس. فكان –رحمه الله وأرضاه- يصيح في كل ناد وباد من محافل بلاد "العروبة البئيسة التعيسة" بقول شاعرها الغريب فيها "غربة صالح في ثمود":
حلم التوحّد لا نجد ولا يمن                
سوى العروبة لفظا ثائرا بفم
يا إخوة القيد يُطوى في معاصمنا          
وحول أعناقنا دهرا من الظُّلَم
قد آن للقيد أن ينفك منكسرا                 
عن معصم الحق مصهورا من الألم
لن نستكين وفي أرواحنا قبس              
من العروبة تُذكي  فاتر الهمم
لن نستكين وفي أعماق أمتنا               
الثأر يهدر لحنا راعب النغم
            وله –رحمه الله وأرضاه- صولات وجولات في هذا المضمار –مضمار التحرر من قيود الصهيونية وحليفتها الصليبية-، وهو –في كثير من الأحايين- حين يتحدث عن اليهود يقرر أن المسلمين لا يحاربونهم ليهوديتهم أي لدينهم وإنما يحاربون "المتصهينين" منهم الذين جاءوا لمنازعة العرب المسلمين حقهم في فلسطين وهو حق شرعي وتاريخي وديني وقومي.
               فاقرأ هذا المقطع من مقال له حبّره تحت عنوان "الوجود الفرنسي واليهودي بالمغرب العربي" ويقول فيه ما مُلخّصه:
[ إن رأيي في هذا الوجود العفن هو رأي الطبيب في وجود وباء في منزله. ثم لا شك في أن الخصومة بيننا وبين هذا الوجود العفن النتن إنما هي قائمة على تنازع البقاء لأن معناه الاستعباد بمعانيه العنيفة. والموت الشريف عندنا بلا أدنى تردّد هو أفضل من حياة الاستعباد..](5)
هذا عن "الوجود الفرنسي". أما عن "الوجود اليهودي" فيقول:
[ أما الوجود اليهودي في المغرب العربي فالثابت أنهم قد تجنّسوا في عام 1870    -جملة واحدة- بالجنسية الفرنسية وذلك بقانون" Crémieu"الوزير الفرنسي في حكومة الدفاع الوطني الفرنسي.. فهم –أي اليهود- لا جنسية لهم في الحقيقة إلا اليهودية. ولا ينبغي أن نثق بتاتا في يهودي له صلة بالصهيونية ولو كان أحد الأسباط من أحفاد سيدنا يعقوب –عليه الصلاة والسلام- إلا بعد أن تختفي دولة إسرائيل من الوجود..](6)
           هذه هي مواقف الشيخ المجاهد المجالد الفضيل الورتيلاني من قضية "الإسلام الأولى" "قضية فلسطين" من خلال ما كتب في "الجزائر الثائرة" وهي مواقف مشايخه الفضلاء في جمعية العلماء. مواقف تحكمها "شرعة الدين" و "قانون التاريخ" وتمليها "الشهامة" و "المروءة" وتتبرم بكل عبد للدنيا وشهواتها أسلس في جبن وذلة قياده لعدو الله ورسوله. وهي مواقف تتعدد صورها وتتحد مواردها ومصادرها.  
وإلى الملتقى على هذا المرتقى في عدد "البصائر" القادم نُجلّي فيه
 مواقف الشيخ من قضايا دار الإسلام عربها وعجمها.
الهوامش:
1. الجزائر الثائرة ص 352.
2. المصدر نفسه ص 98 بتصرف.
3. المصدر نفسه ص 98-99 .
4. المصدر نفسه سورة التوبة الآية.
5. المصدر  نفسه ص 115.
6. المصدر  نفسه ص116 بتصرف.
أ.عثمان أمقران 04

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية