الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 24 - 30 رمضان 1438هـ/ 19- 25 جوان 2017 العدد 863




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 177 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
تفسير ابن عاشور (18)
بتاريخ 21-5-1432 هـ الموضوع: خواطر
خواطر ومن نماذج الأدب العربي وطرائقه في التغيير ما يعرف بالأمثال، وهي حكاية أحوال ومقامات، يرمز لها بجمل بليغة، قيلت بمناسبتها، فكانت تلك الجمل السائرة، مشيرة  إلى تلك الأحوال، وبمرور الزمان تداولتها الألسن، وتناقلتها الأقلام، وثبت استعمالها، إلا أنها تنوسيت الأحوال التي قيلت فيها، بسبب طول الأمد، ولكن بقي في المشاعر والأذهان، ما ترمز إليه من معان ومغاز، تقال من أجلها تلك الأمثال.

وإذا تأملنا القرآن الكريم، فإننا نجد الإبداع في الأمثال والإيضاح في تراكيبها ومغازيها كقوله تعالى:} مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ{(إبراهيم/18).وكقوله:} وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ{(الحج/31).وقوله }وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً...{(النور/39)، وقوله:} وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ{(الرعد/41).
غير أن القرآن لم يلتزم أسلوبا واحدا، إذ تفنن فيه، واختلفت سوره في أساليبها، وتكاد يكون لكل سورة أسلوبها ولهجتها، بعضها جرى على أسلوب الفواصل، وبعضها خالف ذلك، منها ما افتتح بمقدمات، ومنها ما افتتح بالدخول في الغرض مباشرة ، كقوله تعالى:} الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ{( محمد/1)، وقوله:} بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ{(التوبة/1).
ومما يتبارى فيه فصحاء العرب ويتنافسون، أسلوب الإيجاز، وهو من أبدع الأساليب وأجملها، وجاء القرآن بأبدع هذا اللون من الأساليب وأروعها، وزاد على ما تعورف في علم المعاني من الإيجاز المبين فيه، بإيجاز أبدع وأعظم منه، وهو أن معظم آياته قابلة لأن تستمد منها معان متعددة، لا ينافيها اللفظ، وبعض تلك الأنواع من التعدد يمكن أخذها معا، واجتماعها، وبعضها إذا أخذ منها معنى يمنع معنى آخر، وتحريك الأذهان إليه كاف في حصول المقصد، من التذكير به، ولولا الإيجاز في القرآن لكان ما يتضمنه من المعاني في أضعاف مقدار القرآن في طول النصوص.
ويرى ابن عاشور أن أسرار القرآن ورموزه وإشاراته في كل ميدان التبليغ، من اللطف والخفاء مبلغا يدق عن تفطن العالم، ويزيد عن تبصره، وقد خبر ذلك وتذوقه، وتفطن إليه في تفسيره }وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ{(فاطر/14).
فأنت تجد في كثير من عبارات القرآن وتراكيبه حذفا، ولكن لا يخلو حذف منها من دليل يشير إليه، ومن قرينة لفظية، أو سياق، بالإضافة إلى جمعه معاني كثيرة في ألفاظ قليلة، لذلك تجد الزمخشري (ت538هـ)، يقول في كشافه عند تفسيره لسورة المدثر ((الحذف والاختصار هو نهج التنزيل)) وذلك كقوله تعالى:} وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ{(البقرة/179)، وقوله:} وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي{(هود/44)، وقد أوضح السكاكي (ت626هـ) في كتابه مفتاح العلوم ما اشتملت عليه هذه الآية من البلاغة والفصاحة، وكذلك فعل أبو بكر الباقلاني (ت403هـ) في بيان خصائص سورة النمل في هذا المجال.
ومن أنواع الإيجاز عند ابن عاشور إيجاز الحذف، مع عدم الالتباس، وهذا كثير في حذف القول، ومن أبدع ذلك قوله تعالى:} فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ، عَنِ الْمُجْرِمِينَ، مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ{(المدثر/40/42)، أي يتذاكرون في شأن المجرمين، فيقول من علم شأنهم، سألناهم فقلنا: ما سللكم في سقر؟ أشار إلى هذا صاحب الكشاف فقال: قوله:((ما سلككم في سقر)) ليس ببيان للتساؤل عنهم، وإنما هو حكاية قول المسؤولين، أي أن المسؤولين يقولون للسائلين: قلنا لهم ما سلككم في سقر، }قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ{.
ومن ذلك حذف الجمل التي يدل الكلام عليها، مثل قوله تعالى:} فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ{(الشعراء/63) فتقديره: فضرب فانفلق.
يقول ابن عاشور: وقد تتبعت أساليب من أساليب نظم الكلام في القرآن، فوجدتها مما لا عهد بمثلها في كلام العرب، مثال ذلك قوله تعالى:} قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً، رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ{(الطلاق10/11)، فإبدال  (رسولا) من (ذكرا) يفيد أن هذا الذكر ذكر هذا الرسول، وأن مجيء الرسول هو ذكر لهم، وأن وصفه بقوله:((يتلو عليكم آيات الله)) يفيد أن الآيات ذكر، ومن أجمل أنواع الإيجاز وأبدعها ما يسمى بالتضمين، وهو يرجع إلى إيجاز الحذف، ومعنى التضمين، أن يتضمن فعل أو وصف، معنى فعل آخر أو وصف، ويشار إلى المعنى المضمن، بذكر ما هو من متعلقاته، من حرف أو معمول، فيحصل بذلك في الجملة معنيان معا، ومن هذا الباب ما اشتمل عليه القرآن، من العبارات الجارية مجرى الأمثال، وهذا النوع من البلاغة نادر في كلام بلغاء العرب، وهو الذي من أجله، جعلت قصيدة زهير بن أبي سلمى ضمن المعلقات، فجاء في القرآن، بما يفوق ذلك، مثل قوله تعالى:} قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ{(الإسراء/48)، ومثل قوله:} ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{ (المؤمنون/96).
أما الإطناب (التطويل)، فقد سلك القرآن مسلكه، إذا كان غرضه البلاغي مقاما يقتضي الإطناب، مثل مقام توصيف الأحوال التي يراد بتفصيلها، إدخال الروع في قلب السامع، ومن أمثلة ذلك، قوله تعالى:} كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ{(القيامة/26-29).وقوله: }فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ{(الواقعة/83-84).
ومن أساليب القرآن التي انفرد بها، لم يشر إليها المفسرون، وتنبه إليها ابن عاشور، أنه يرد فيه استعمال اللفظ المشترك في معنيين أو أكثر، إذا صلح المقام بحسب اللغة العربية، لإرادة ما يصلح منها، واستعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي، إذا صلح المقام  لإرادهما، وبذلك تكثر المعاني مع الإيجاز، وهذا من إعجاز القرآن، الخارق لعادة كلام البشر، ودليل على أنه منزل من لدن حكيم عليم، وقد حقق هذا المعنى في المقدمة التاسعة.
يتبع11

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.14 ثانية