الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 24 - 30 رمضان 1438هـ/ 19- 25 جوان 2017 العدد 863




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 190 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
تفسير ابن عاشور(27)
بتاريخ 2-8-1432 هـ الموضوع: خواطر
خواطر مالك يوم الدين: تأتي هذه الجملة وصفا آخر لله سبحانه، وهو أنه هو الذي يملك الجزاء يوم القيامة جزاء عادلا، تلقاه كل نفس، وذلك أن الآيات السابقة دلت على رفقه بالمخلوقين المربوبين، ورحمته بهم، في تصرفه في الأكوان، وفي التشريع وفي التكاليف التي تحفظ مصالح الناس وحقوقهم العامة والخاصة، لإخراجهم من مجرد الأهواء إلى التصرفات المستقيمة التي تتطلب نوعا من المشقة، فربما يتوهم الإنسان أن هذه  الرحمة، وهذه العناية التربوية سبيل إلى أن يتخلى عن واجباته طمعا في العفو،

وأن هذا يخفت العصيان، والتخلي عن المسؤولية، فجاء ما يدل على أن الأفعال لها جزاؤها وأن يوم الجزاء آت، وهذا داع إلى الامتثال لحفظ مصالح الناس، ومصالح العالم، ولفظ ملك أو مالك مما يدل على إقامة العدل، وعدم التساهل فيه حتى لا يطمع المفسدون طمعا غير صحيح في أنه لا جزاء ولا عقاب على الفساد في الأرض، لأن الناس في القيام بالتكاليف مراتب فربما ظن بعضهم أن رحمته تكون في الرزق، وأنواع الخيرات، وأن التكاليف أيضا وربما غلبت بعض الناس شهوته، متكلا على هذه الرحمة، فأدى ذلك إلى الإعراض عن هذه التشريعات والتكاليف، فجاءت هذه الصفة وهي أن الله هو الذي يملك الجزاء يوم القيامة على الأعمال بالعدل، كما دلت هذه الآية على أن الله هو المتصرف في الدنيا وفي الآخرة.
 واشتقت كلمة ملك أو مالك من مَلَك وترجع هذه المادة في اللغة إلى معنى الضبط فهو المتصرف في الموجودات ويدبر شؤون العالم الإنساني ويسوسه، فكلمة مَلك صفة مشبهة أصبحت اسما لصاحب المُلك وكلمة مالك اسم فاعل، والجمهور على قراءة مَلك، وقرأ عاصم والكسائي، ويعقوب، وخلف، مالك، وكلتا القراءتين صحيحتان ثابتتان تواترا، وهما مضافتان إلى يوم الدين، ويفيد ذلك أنه المتصرف في ذلك اليوم وحده لا مشارك له بوجه من الوجوه.
ويوم الدين هو يوم القيامة، فالدين هنا هو الجزاء، وإن كانت له معان أخرى كثيرة في لسان العرب.
ووصف الله بأن مالك يوم الدين هو وصف آخر من أوصاف مجامع صفات العظمة والكمال، فهو وصف أعظم مما قبله إذ يدل على عموم التصرف في الموجودات يوم الجزاء الذي هو أول يوم من أيام الخلود، فهو الذي لا يخرج عن ملكه شيء ولا ينتهي ملكه هذا ولا ينقضي، ولفظ  الدين يشير إلى معاملة المجزئ على عمله إنما يكون معادلا لأعماله من خير وشر، ولذلك جاء في القرآن:} الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ{(غافر/17)، فهو ملك يوم العدل الصرف، وهو وصف بأشرف معاني الملك وهو العدل، وهذه الأوصاف المتقدمة تومئ بأن موصوفها حقيق بالحمد الكامل، الذي عبرت عنه جملة: الحمد لله.
إياك نعبد وإياك نستعين: إذا قام الإنسان بحمد ربه، فإنه يتجه إليه بإظهار الإخلاص له بحيث ينتقل من الإفصاح عن حق الله بالحمد إلى إظهار ما يقتضيه حقه تعالى من إفراده بالعبادة والاستعانة، وهذه المفاتحة للعظيم بالتمجيد عند التوجه إليه أسلوب عربي وطريقة من طرق العرب في الخطاب.
وقد انتقل أسلوب هذه الآيات من الأسلوب بطريق الغائب من قوله: الحمد لله إلى مالك يوم الدين إلى أسلوب المخاطبة ابتداء من قوله: إياك نعبد إلى آخر السورة، ويصف ابن عاشور هذا بأنه فن بديع من فنون نظم الكلام البليغ عند العرب وهو الذي يسمى في الأدب العربي وفي البلاغة الالتفات، وعدول المتكلم عن الطريق الذي سلكه في الكلام إلى طريق آخر يشبه حال الناظر إلى شيء ثم يلتفت عنه وهو أمر يهتم به أهل البلاغة لما فيه من تجديد أسلوب التعبير عن معنى معين تعينه تجنبا للتكرار، فيحصل بتجديد الأسلوب، تجديد نشاط المستمع، حتى لا يمل من اطراد أسلوب بعينه، ولذلك قال السكاكي صاحب مفتاح العلوم في شأن خطاب العرب واستعمالهم الالتفات:" أفتراهم يحسنون قِرى الأشباح، فيخالفون بين لون ولن، وطعم وطعم، ولا يحسنون قرى الأرواح فيخالفون بين أسلوب وأسلوب؟"
وهذا الالتفات في هذه الآيات جميل وبديع، فإن الحامد لما حمد الله ووصفه بعظيم الصفات بلغت به الفكرة منتهاها، فتخيل نفسه في حضرة الربوبية فخاطب ربه بالإقبال عليه، والتوجه له، وزاد ذلك جمالا، الانتقال من الثناء إلى الدعاء، والدعاء يقتضي الخطاب، إذا جاء بعد إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط.
ويسمي اللغوي العظيم، بن جني ظاهرة الالتفات هذه بأنها:" شجاعة العربية" يقصد بذلك الدلالة على اتقاد ذهن البليغ وتمكنه من تصريف أساليب كلامه كيف شاء، كما يتصرف الشجاع في مجال الحرب بالكر والفر، وتجديد حركاته، وتنويع تصرفاته، حسب ما يقتضيه المقام، وميدان الوغى.11

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية