الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 95 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
ذكريات لا تنسى:
بتاريخ 9-8-1432 هـ الموضوع: سانحـة
سانحـة الشيخ محمد المختار بن محمود أستاذا مصلحا
وصلني كتاب صدر عن وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية سنة 2009 بعنوان المناضل الشيخ (محمد المختار بن محمود والحركة الزيتونية) وهو عبارة عن دراسة تاريخية ومختارات مما كتبه يراع هذا المصلح الإسلامي التونسي، وهو من إعداد الدكتور محمود عبد الموالي، وهو يقع في 270 صفحة من القطع المتوسط، وقد وجه به إلي الأخ الأعز نجل هذا العلامة الجليل ، الأستاذ هاشم بن محمد، وقد كتب على صفحته الأخيرة إهداء  لي هذا نصه:(الحمد لله  وحده وصلى الله على سيدنا محمد وسلم، الجمعة8    رجب 1432 – 15 جوان 2011، أرفعه على كاهل الإجلال والتقدير ومن  رحاب الزيتونة المباركة إلى حضرة صاحب الفضيلة العلامة أستاذنا  الشيخ عبد الرحمن شيبان عربون  اعتزازا به، وشعورا بالنخوة والاعتداد بالانتساب إليه، والانتماء إلى رائع فكره وحضرته، مع أسمى المشاعر وصادق الدعوات لكم  بالحفظ ولأسرتكم الماجدة بدوام التألق وعسى أن تجمعنا الأقدار.
                                       محبكم هاشم بن محمود

ولما قرأت ذلكم الإهداء الذي كان ينضح بمشاعر الإخلاص والوفاء والتقدير، وجدتني مدفوعا إلى قراءة الكتاب ورحت وأنا أقلب صفحاته الواحدة تلو الأخرى، ترجع بي الذاكرة إلى الظروف التي عرفت فيها هذا الشيخ العلامة الفاضل، فبحكم أنني كنت طالبا بجامع الزيتونة ورئيسا لجمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين، وجدتني أحتك بهذا الرجل المناضل، والذي كان يسبغ عطفه ورعايته على ضعاف تلامذة الجامع الأعظم أولئك الذين لا يجدون ما ينفقونه لدرجة أنه أسس لهم جمعية خاصة بهم أطلق عليها  اسم" جمعية إعانة الضعفاء من تلامذة الجامع الأعظم وفروعه" كانت تأخذ على عاتقها إطعامهم مجانا وتبذل لهم العون والمساعدة، حتى يتفرغوا إلى العلم الذي هجروا لأجله الإخوان والأوطان. فضلا عن أنه شد انتباهي إليه، وأثار اهتمامي به، دفاعه عن علماء الزيتونة وإصراره على أن يعاملوا معاملة الأساتذة بالجامعات الحديثة، وقد كانت له مواقف مشرفة في هذا المجال، إذ أذكر له رده البارع على ممثل الحماية الفرنسية بتونس الذي رفض اعتبار الزيتونة مثل السوربون التي خرجت "فيكتور هيقوا" ، وباريس مثل تونس، فرد عليه قائلا:" إنا لنا نحن أيضا أبو الطيب المتنبي، وأبو العلاء المعري ، وإن تونس هي بارسنا وإذن فلكل قوم باريسهم وفيكتوروقيهم".
وإني لأذكر له نضاله المتواصل إلى جانب الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ومحمد الفاضل ابن عاشور من أجل إصلاح التعليم الزيتوني وترسيم شهاداته ومعادلتها بشهادات التعليم الرسمي، وقد كانت  له صولات وجولات في هذا المجال ، وأذكر له – رحمة الله عليه – أنه كان متشبعا بروح الإصلاح وأنه كان يسعى حثيثا لسعادة الأمة  التونسية خاصة والعربية والإسلامية عامة، وأنه كان يجمع إلى ثقافته الدينية ثقافة عصرية ، فقد كان مجيدا للفرنسية، حيث أثر عنه أنه كان يبدأ يومه بمطالعة  الصحف العربية والفرنسية، والاستماع إلى الإذاعات المختلفة، عربيهأ وأجنبيها، وهذا يعني أنه كان  مواكبا للأحداث يرقبها عن كثب، ويرصد تطوراتها، ومن جملة اهتماماته، أنه ساند الثورة الجزائرية  وقد طلب أن يجتمع برئيس الحكومة المؤقتة الزعيم فرحات عباس، وقد تم اللقاء فعلا به في إطار مأدبة غذاء أقامها الشيخ الشاذلي بن قاضي مساعد الشيخ الطاهر ابن عاشور في بيته الكائن بالمرسى، ذات يوم من سنة 1959، وقد حضرها  كل من الزعيم فرحات عباس، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي، والرائد إبراهيم مزهودي، ، وكاتب هذه السطور، إلى جانب أبرز قيادات  الزيتونة، وقد دار الحديث فيه حول إنجازات الثورة وانتصاراتها، ومستقبل الجزائر المستقلة .
ومساندة الشيخ محمد المختار بن محمود – رحمه الله- للثورة الجزائرية، أمر طبيعي منه، ذلك أنه كان على علاقة وثيقة بالجزائر، فقد كان على احتكاك بالطلبة الجزائريين المنتسبين للزيتونة، فضلا عن أنه زار الجزائر وأقام فيها بمناسبة حضوره للمؤتمر الثاني لجمعية الحرمين الذي انعقد بالجزائر في 07 شوال عام 1356هـ /10 ديسمبر 1937 ضمن الوفد التونسي الذي كان برئاسة الشيخ الطاهر ابن عاشور نفسه.
ولا شك أن هذه الزيارة قد أتاحت له التعرف على الجزائر وأعيانها ورجالها، وقد كتب عن مشاركته في هذا المؤتمر في مجلة الزيتونة التي أسسها وكان يرأس قلم تحريرها، وقد شدني إليه وأثار إعجابي به، أكثر فأكثر، غيرته الشديدة على الإسلام، فما كان يطيق أن يتعرض له أيا كان بسوء، ولعل أبرز ما يوضح هذه الخاصية في شخصيته هو ما كتبه تحت عنوان:" سيف الإسلام يعطى لحامي الإسلام، فما هو هذا السيف؟ ومن هو هذا الحامي" ، الذي انتقد فيه بحكمة بالغة، عائلة (قرملي ) وقاضي طرابلس وقاضي زليطن، لكونهم تسببوا في إهانة الإسلام والمسلمين، إذ أهدوا إلى موسوليني بمناسبة زيارته لطرابلس عاصمة ليبيا التي كانت ترزح تحت نير الاحتلال الإيطالي وقتئذ، سيفا سموه "سيف الإسلام" ولقبوه " بحامي الإسلام" فرأى في ذلك أكبر إساءة للإسلام وإهانة للمسلمين، وأنهم تجاوزوا بالمجاملة إطارها اللائق، إلى درجة  مخالفتهم للواقع الحي، والشرع الحنيف، ولنستمع إليه  يحدثنا هو بلسانه عن هذه الواقعة التي فجرت غضبه، وجعلته يثور ثورة الأسد الهصور ليدفع عن عرينه، فهاهو يقول في مقاله:((إن المسلمين مهما ضعف سلطانهم،وتضعضعت شوكتهم وكل نفوذهم فإن قوة الإسلام لا تزال مبثوثة في نفوسهم، وعزته لا تزال شعارا لهم، وروحه التي بعثها فيهم، لا تزال حية نامية لا تزيدها الحوادث والمصائب إلا قوة وصلابة... ومن أجل ذلك ترى المسلم الصادق في إيمانه وعقيدته يتسامح في كل شيء، إلا العبث بدينه والاستهزاء به، فهو عند ذلك ينقلب أسدا هصورا لا يُصد عن مقاومة  من يريد العبث والاستهزاء بدينه، مهما  كان سلاحه، ومهما  كانت قوته، فلا يتعجب متعجب حينئذ من اهتزاز المسلمين  في جميع أقطار الأرض، مما وقع في مدينة  طرابلس الغرب، عندما زارها السنيور موسيليني في أوائل شهر  المحرم المنصرم، من العبث والاستهزاء بكلمة الإسلام...فقد كان من جملة ما وقع في ذلك الاحتفال، أن أهدي إليه سيف أطلقوا عليه "سيف الإسلام"،  ثم لقبوه  بعد ذلك أو لقب نفسه بـ "حامي الإسلام" فيا لله لهذا الإسلام  الذي وصل به ضعف  بنيه وتغلب الغير عليهم، إلى أن يعبث به إلى هذا الحد، تخرج عائلة (قرملي ) بطرابلس سيفا من مخلفات  أجدادها، لم يشهر ولا يوما  واحدا في سبيل الدفاع عن الحق وإعلاء كلمة  الله، ولم يستعمل ولا مرة واحدة في استرداد ما اغتصب  من حقوق المسلمين ، ورد غائلة العدوان عنهم، وليست له أدنى  قيمة تاريخية،  أكثر من كونه  سيفا كسائر السيوف، التي يملكها الأفراد، وتباع في محلات التجارة، يوصف لمحض الرياء والتزلف بأنه "سيف الإسلام" و يقدم للدوتشي في محل رهيب، فيحمله بيده ويلوح به في الفضاء، مختالا متظاهرا بأن الإسلام قد صار في قبضته، مهلا أيها المسلمون إن الإسلام اليوم لا سيف له : نقول هذا والأسف يغمرنا من كل جانب ، إذ لو كان للإسلام سيف، لكان له من القوة والعزة ما يكون حافظا له عن أن يقع في أيدي من لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا يحملون لأبنائه رحمة ولا عطفا.
.اللهم لا حامي للإسلام إلا أنت، تباركت قدرتك، وجلت عظمتك، ما أكبره من وصف، وما أروعها من كلمة "حماية الإسلام" إن للإسلام ربا يحميه، وأبناء لو عملوا بما وضعه لهم الإسلام من قواعد، وما سنه لهم من شرائع، ولو دخل الإسلام في قلوبهم حقيقة، وتغلغل في ضمائرهم لبقيت للإسلام صولته ومهابته، ولبقي اسمه تخر له الجبابرة، وتهتز عند ذكره القياصرة)).
نعم تذكرت كل ذلك وأنا أقلب صفحات الكتاب الذي أهدي إلي، وتذكرت أن الشيخ (محمد المختار بن محمود) كان قد بدأ التدريس بالزيتونة ولما يتجاوز عمره اثنتين وعشرين سنة، وتقلد منصب مفتي الحنفية بالديار التونسية، وما تجاوز الخامسة والثلاثين،  وقد كرس عمره للنضال الديني والوطني والثقافي، فأصدر المجلات وأسس الجمعيات، وشارك في المؤتمرات، وكتب المقالات، وحاور وحاضر، والشيء من معدنه  لا يستغرب، فهو- رحمه الله- سليل عَلَم من أعلام الزيتونة  الكبار، الذي هو (محمود بن محمود) الذي كان  من مدرسي الطبقة الأولى بالزيتونة، والذي تولى القضاء عام 1907، ثم الإفتاء  عام 1913.
رحم الله الرجلين  الأب والابن، والشكر موصول للأستاذ: (هشام بن محمد المختار) الذي أهداني الكتاب، وزينه بإهدائه الجميل، فجعلني أقرأ الكتاب  وأستعيد  تلك الذكريات الجميلة، التي جمعتني بفقيد الأمة التونسية والأمة العربية والإسلامية جميعا، الشيخ الفاضل (محمد المختار بن محمود) عليه وعلى أعلامنا جميعا كل الرحمات ولهم منا خالص الدعوات.

00

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية