الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 167 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
سياحات متأنقات في رياض القرآن الدمثات : سورة الصف (الجزء 2)
بتاريخ 15-9-1432 هـ الموضوع: إضاءات إيمانية وقكرية
إضاءات إيمانية وقكرية الداعية إلى الله  إ.عثمان أمقران
         قلنا –آنفا- إنه شتان شتان بين من مقته الله فخذله وأذلّه فكان بين البشر لقى مهملا ونسيا منسيا وكمّا مرميا في زبالات التاريخ، وبين من أحبه الله فأعزّه وأحله مكانة التمكين وبوأه منزلة الصادقين الأوفياء لمنهج الصالحين من عباد رب العالمين.

         وها هو ذا –ربنا العزيز- يحدثنا عن موسى وعن عيسى ليكونا نموذجين لمن آثر أمر الله على شهواته فصبر وصابر ورابط حتى جاءه نصر الله فانخذل عُداته الذين هم دوما عُداة رب العالمين.
}وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{.
         السياق هنا يذكر حالا مشابهة لحال الآنف ذكرهم الذين ودّوا لو أن الله كلفهم بأحب الأعمال إليه –وهو القتال كما قد علمت- فلما فـُرض عليهم نكلوا عنه فوقعوا في مذمة القول المخالف للفعل واستأهلوا مقت الله. وفي قصة موسى المسوقة حلقةُُ منها هنا تتعلق بالسياق العام للسورة وفيها ما يوحي بأن أمثال هؤلاء الممقوتين من الله لهم أشباه في التاريخ، ومنهم قوم كليم الله –عليه الصلاة والسلام- من بني إسرائيل، فقد دعاهم رسولهم الكريم هذا إلى قتال الجبارين في الأرض المقدسة بقوله }يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ{ فلم يمتثلوا أمره وعصوه أشد العصيان وقالوا }قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ{ بل وزادوا متبجحين في غير ما حياء من الله قولهم }فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ{ وأصروا على ذلك إصرارا واستكبروا استكبارا وأذوه أشد الإيذاء بمخالفتهم لأمره لهم بقتال الجبارين، فخاطبهم موبخا لهم على صنيعهم الشائن هذا ومُقرّعا لهم على أذيّتهم له وهم يعلمون –يا للهول- أنه رسول الله إليهم والرسول من حقه الإكرام والإعظام والمبادرة إلى توقيره بامتثال أوامره والابتدار لحكمه، وفي أذيّته جراءة ووقاحة وقماءة وبجاحة وزيْغُُ-بالتالي- عن صراط الله المستقيم الذي قد علموه ولكنهم ازورّوا عنه ازورارا، [فلما زاغوا] هذا الزوغان أي انصرفوا عن نهج الحق بقصدهم وإرادتهم [أزاغ الله قلوبهم] عقوبة لهم على زيغهم الذي اختاروه لأنفسهم ورضوه لها، فكان جزاؤهم من جنس عملهم ولا يظلم ربك أحدا فصرفهم عن قبول الحق وألْحق بهم الضيم والذل في الدنيا ولعذابُ الآخرة أشد وأنكى، [والله لا يهدي القوم الفاسقين] وكيف يهدي قوما فسقوا عن أمره وزاغوا عن هداه بمحض اختيارهم فركنوا إلى الجبن ونكصوا على أعقابهم بعد ما تبين لهم الهدى ونكلوا عن أمانة النصرة لرسولهم ودينه القويم وخاسوا بالعهود.
          ومن المفيد أن تعلم أن إضلال الله لبعض عبيده ليس ظلما منه وحاشاه من ذلك فإن الله لا يظلم مثقال ذرة وقد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده جميعا. وإنما إضلالـُه يكون لمن ضلّ وإزاغتـُه تكون لمن زاغ، فلما أغلق هؤلاء على أنفسهم باب الهدى بعدما عرفوه جازاهم بما هو كفيءُ صنيعهم الضال الزائغ عقوبة وجزاء وفاقا وعدلا منه بهم كما قال عز  من قائل:}وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ{.
هذا عن كليم الله -موسى ابن عمران- كبير أنبياء بني إسرائيل –عليه الصلاة والسلام وعليهم أجمعين- فماذا عن آخرهم العبد الصالح –عيسى ابن مريم- عبد الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-؟
اسمع إلى الله يتحدث عنه وعن قومه بعد أن جاءهم رسولا من الله لا إلها ولا نصف إله ولا ابن إله.
}وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ{.
         ومثلُ أولئك فئامُ من بني إسرائيل أيضا ناصبوا آخر أنبياء العبرانيين من أبناء يعقوب بن إسحاق -عليهم جميعا صلوات الله وسلامه-، ناصبوه العداء وكذبوه واستكبروا على دعوته القائمة على توحيد الله وإفراده بالعبودية، ويجيء ذكر "عيسى بن مريم" مباشرة عقب ذكر أخيه "كليم الله موسى" وما كان من قومه معه، ليبرز سياق السورة تصديق كل نبي لاحق لكل نبي سابق فيما جاء به من عند ربه ويؤكد تواصل نـَفـَس النبوّة على مدار الأجيال مُؤرَّجا بأنداء رحمة الرحمان الرحيم.
         ويُظهر السياق اتفاق كلمتهم على الدين الواحد وتوافق المكذبين على محادّتهم وتواصيهم بمشاقـّتهم، ولئن كان عيسى بن مريم –صلى  الله عليه وسلم- لم يدع هنا قومه إلى ما دعا موسى أخوه  قومه إليه من قتال الجبارين فإنه يشترك معه في أنه أوذي هو الآخر أشد الإذاية حين اتخذوه وأمّه إلهين من دون الله ويكشف هنا جانبا مما تعرّض له من خراف بني إسرائيل الذين جاء لينفخ فيهم من "أنوار وأسرار الملكوت" ويطامن من غلواء المادية الغليظة التي استبدّت بهم وليحِلّ لهم بعض ما حُرّم عليهم في التوراة عقوبة لهم على تطاولهم على الله ورسله. فنرى من خلال هذا المقطع من سياق السورة أنه خاطبهم بقوله إنه ليس "بدعا في الرسل" وإنه مرسل إليهم من الله مؤيَّدا بالبراهين الظاهرة والآيات القاهرة الدالة على صدقه ومنها تصديقه للتوراة التي أنزلها الله على أخيه الكبير موسى بن عمران -عليه الصلاة والسلام-، فليس هناك أي تعارض ولا تناقض بينهما فيما يتعلق بجوهر الرسالة التي حملاها إلى بني إسرائيل. فـ "الإنجيل" المنزّل على عيسى صدر من المشكاة نفسها التي صدرت منها "التوراة"، ومحال أن يجيء نبي أو رسول من عند الله بغير ما جاء به إخوانهما من قبلهما بل ويستحيل أن يضربا صفحا عن البشارة بمن يأتي بعدهما، ومصداق هذا قوله سبحانه: }وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ{ لأجل ذلك بشر "ابن مريم" هنا بالرسول الذي يجيء بعد أن أعلن أنه مُصدّق لما جاء به موسى من قبله وحوته التوراة وفيها البشارة به أيضا [ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد] فهو قد صدّق بالنبي السابق وبشـّر بالنبي اللاحق وكلاهما رسول من أولي العزم مثله تماما لأنه هو أيضا منهم وهم خمسة إذا ما أضفنا إليهم نوحا وإبراهيم -عليهم جميعا صلوات الله-، وها هو ذا يذكر النبي الرسول اللاحق باسمه "أحمد" وهو  من أسماء نبينا الخاتم "العربي الهاشمي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم"- عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات-. وما أصدق من قال:
صلى الإله ومن يحف بعرشه              
و الطيبون على المبارك أحمد  
         وقد جاء في الإنجيل المنسوب إلى يوحنا في الفصل الخامس عشر ما نصه، [قال يسوع المسيح [إن "الفارقليط" روح الحق الذي يرسله ربي يعلمكم كل شيء] و"الفارقليط" معناه الحمّاد أو الحامد. ففي مدلوله إشارة إلى ما يحمله اسمه من الحمد بل وقد بشّرت به التوراة أيضا، فقد جاء في الفصل العشرين من "السفر الخامس" منها ما نصه [أقبل الله من سيناء وتجلّى من ساعير وظهر من جبال فاران معه الرّبوات الأطهار عن يمينه...] و "سيناء" هي مهبط الوحي على موسى و "ساعير" هو مهبط الوحي على عيسى و "فاران" هي جبال مكة مهبط الوحي على محمد بن عبد الله –صلى الله عليه وعليهما وسلم-
        ولكن القوم -من يهود ونصارى- لما جاءهم هذا المبشَّر به على لساني رسولهما الكريمين موسى وعيسى، بالأدلة البينة على صدق رسالته ووضوح منهجه الإلهي قابلوه بالتكذيب والإعراض عنه استكبارا وعنادا وقالوا [هذا سحر مبين] سحر واضح لاشك ولا مرية فيه وهذا من أعجب العجب.
          فهذا الرسول الخاتم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحلّ لهم الطيبات ويُحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، هذا الرسول الخاتم الذي قد وضحت رسالته بهذه الصورة الباهرة حتى صارت أبْين من شمس النهار يصبح ساحرا بيّنا سحرُه، فهل ثـَمّ خذلان أعظم من هذا الخذلان ؟ !!  وهل في الافتراء أشنعُ من هذا الافتراء الذي نفى عنه ما كان معلوما من رسالته لديهم وألصق به ما هو أبعد الناس عنه؟ !! اللهم فلا !! اللهم فلا !!   اللهم فلا ... !!  ألا إنه كفر العناد والحسد والاستكبار.   
أجتزء بهذا القدر مؤمّلا لقاءكم في العدد القادم -بإذن الله-
 نواصل فيه السيحان بكم -متأنقين كعادتنا-  في
 رياض سورة " الصف" هذه.
فإلى الملتقى على هذا المرتقى
العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير
                                                                       عثمان أمقران04

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية