الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 24 - 30 رمضان 1438هـ/ 19- 25 جوان 2017 العدد 863




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 173 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
تفسير ابن عاشور(49)
بتاريخ 16-1-1433 هـ الموضوع: خواطر
خواطر [15]{اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}.
هذه الآية جملة مستأنفة بيانيا، فهي جواب لسؤال مقدر، لأن السامع لأقوال هؤلاء المنافقين بأنهم آمنوا إذا كانوا مع المؤمنين، وبأنهم ما يزالون على دينهم من الشرك إذا رجعوا إلى أمثالهم من المنافقين، يظن هذا السامع أنه قد انطلت حيلهم على المسلمين، وهل يتفطن منهم من يرد عليهم، ويجازيهم على أفعالهم، جاءت هذه الجملة:{اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}، كما قال ابن عاشور في غاية الفخامة والجزالة،

ولذلك لم تعطف، وأيضا فإنها واقعة موقع الاعتراض وهو غالبا يخلو من حرف العطف، وفعل "يستهزئ" يشير إلى مجازاتهم على استهزائهم، وقدم اسم الله على الفعل الذي أسند إليه لاعتبار الاستئناف، ليعلم السائل أن الذي يتولى ذلك هو رب العالمين، وهذا تنويه بالمؤمنين، كما أن تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي يفيد أمرين: قصر المسند على المسند إليه، فالله هو الذي يتولى جزاءهم لا غيره، ويفيد أيضا تأكيد هذا الحكم وتقويته في هذا السياق الإيجابي، كما يذهب إلى ذلك الزمخشري في الكشاف، والشيخ عبد القادر الجرجاني فقد جمعت الجملة بين التأكيد والتخصيص، والنكت البلاغية لا تتزاحم في الجمع بينها عند أهل الذوق من البلاغيين.
 وفعل يستهزئ لم يستعمل في حقيقته بالنسبة لله، وإنما هو عبارة عن مجازاتهم بما يستحقون من العقاب في الدنيا كالقتل وفضح حالهم، فذلك بمثابة الاستهزاء بهم، فالله منزه عن معنى هذا الفعل فيما اعتاده الناس فهو نوع من المشاكلة، وهذا لا يمنع أن يكون المعنى أن الله يكلف يوم القيامة من يستهزئ بهم في الموقف الأكبر، فيكون ذلك جزاء استهزائهم، كما يمكن أن يراد بذلك ما يحصل لهم من التحقير والذل يوم القيامة، وهو معنى مجازى ومشاكلة، ولا يليق إسناد الاستهزاء إلى الله على سبيل الحقيقة، لأنه فعل قبيح ينزه الله عنه كما ذكر الزمخشري في كشافة.
وقوله:{إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} حكاية عنهم، جاء في صيغة حملة اسمية ليفيد دوام صدور الاستهزاء منهم، واستمراره بحيث لا يتوقف، والفعل المضارع في قوله تعالى:{اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} يفيد تجدد لإملاء الله لهم إلى أن يأخذهم العذاب، وتتوالى عليهم أنواع النكال ليعلم المسلمون أن ما عليه أهل النفاق من التنعم إنما هو إملاء لهم وتأجيل، وإن طال زمانه سيلحقهم عقابه كما في قوله تعالى:{لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ}(آل عمران: 196).
وقوله:{وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} معطوف على الله:{اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } ومدّ فعل مشتق من المَدد وهو الزيادة، يقال مدّه إذا زاده، وهو متعد بنفسه لا يحتاج إلى الهمزةـ، أما استعماله مع الهمزة فمعناه جعله ذا مدد، ثم غلب استعمال مدّ في الزيادة في ذات المفعول كقوله: مدّ الله له في عمره، وغلب استعمال أمدّ بالهمزة في الزيادة للمفعول من أشياء أخرى يحتاجها كقوله، أمده السلطان بجيش، وكقوله تعالى:{ أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ}(الشعراء:133).
ويرى بعض أهل اللغة أن المهموز يستعمل في الخير كقوله تعالى:{أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ }(النمل:36) وغير المهموز في غير الخير كما ذهب إلى ذلك أبو علي الفارسي في كتاب الحجة إلا إذا تعدى باللام فإنه يخص بالزيادة في العمر فيما يرى الزمخشري وهذا وأمثاله من دقائق استعمال العربية وأساليب تعابيرها.
ويمدهم اتصل الفعل فيه بالضمير مع أنه يقصد به مدّ الطغيان، وجاء هذا  التعبير على طريقة الإجمال الذي يأتي بعده التفصيل ليتمكن التفعيل من ذهن السامع.
وكلمة الطغيان مصدر على وزن الغفران والشكران ويدل على المبالغة في الطغي وهو الإفراط في الشر الكبر و(في طغيانهم) يفسر الإجمال الذي (يمدهم) الذي علق الفعل فيه بضمير الذوات لا لفعلهم الذي يتمثل في الطغيان.
وأسند المدّ في الطغيان إلى الله إسناد تكوين وإيجاد على سنة الله في حصول المسببات عند حصول أسبابها، فالنفاق إذا مازج القلوب وعلق بها أصبح لا ينقطع عنها ولا يحول لتمكنه منها وتولد النفاق في نفوسهم متولد لأسباب شتى، وحرمهم الله التوفيق الذي به يقلعون عنه، وهذا اقتضى استمرار طغيانهم ورسوخه، فإسناد زيادته إلى الله لأنه خالق نظام الأسباب والمسببات الخالق للأسباب الأصلية ونواميسها بطريقة لا يعلم الناس سرها منعهم الله ألطافه فبقيت  قلوبهم يتزايد فيها النفاق والظلمة والعناد فسمي ذلك التزايد مددا.
وأطلق الطغيان إلى ضمير المنافقين إشارة إلى تفظيع هذا الطغيان وغرابته، وإنهم اختصوا به حتى صار يعرف بهم.
و(يعمهون) جملة حالية والعمه انطماس البصيرة وحيرة الرأي، وفعله عمه فهو عامه، وأعمه فالعمه هو العمي إلا أن العمى عام في البصر والرأي والعمه خاص بالرأي، فالطغيان هو الغلو في الكفر، ومجاوزة الحد في العتو والكبر على حد تعبير الزمخشري، وصف حاله بالعمه وهو الحيرة والتردد فلا يدري صاحبه إلى أين يتجه، يقال سلك أرضا عمهاء أي لا معالم بها ولا منارات، وهذا سبيل الطغاة إذا ضاق بهم الأمر وقاربوا النهاية فتاهوا في صحراء يسودها السراب، فيسقط في أيديهم، وتزلزلت عروشهم، وذهبت سطوتهم وطغيانهم فأصبحوا في غبار التاريخ كما نرى هذه الأيام. 11

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.24 ثانية