الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 113 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
حوار مع الدكتور محمد العربي ولد خليفة
بتاريخ 11-5-1433 هـ الموضوع: حوارات
حوارات معالي الدكتور محمد العربي ولد خليفة ل"البصائر":تحقيق التنمية والتقدم العلمي والتكنولوجي والحد من التبعية يتطلب استيعاب المعرفة وتوطينها باللغة الوطنية.

يسر البصائر أن تقدم لقرائها نص الحوار الذي أجرته مع المفكر الجزائري معالي الدكتور محمد العربي  ولد خليفة ،رئيس المجلس الأعلى للغة العربية  الذي تطرق فيه إلى التحديات  الداخلية والخارجية التي تواجه  ترقية دور اللغة العربية ،لمواصلة عطائها الحضاري  كلغة عالمية، كما حلل الأوضاع التاريخية التي ميزت انشطار النخبة في الجزائر، ويقدم لنا الدكتور محمد العربي ولد خليفة أيضا  لمحة عن إنجازات بالمجلس الأعلى للغة العربية  في ميدان ترقية ونشر اللغة العربية في المجتمع ومؤسسات الدولة، ودعم وتنشيط حركة النشر والترجمة في الجزائر.
س1- ذكرتم في إحدى محاضراتكم في باريس بأن الإسلام حضارة لا عرقية تحترم الخصوصيات الثقافية والألسن المحلية، مع ذلك نرى تصاعد غريب لموجة معاداة الإسلام أو الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) في أروبا وأمريكا إلى ماذا ترجعون أسباب هذه الظاهرة؟.
ج1- تحية في البداية إلى أسبوعية البصائر التي حملت فكر النهضة وإصلاح المجتمع الجزائري قبل التحرير بقيادة الإمام عبد الحميد بن باديس الذي أدرك أن الطريق للتخلص من ظلام الاحتلال الاستيطاني الإجرامي في حاجة إلى وقود روحي تربوي يقوي الإرادة ويغرس بذور النهضة ويحيي الشخصية الوطنية التي تعرضت للطمس مصحوبا بالقمع والإذلال والإفساد.
وقد نجح الإمام ورفاقه في حياته وتواصل نهجه عند خلفائه من الأولين والأخيرين من الشيخ الإبراهيمي فارس البيان إلى الشيخ عبد الرحمن شيبان طيب الله ثراهما ونرجو لخلفهما أخينا د. قسوم كل التوفيق ليكون خير خلف لخير سلف لتحافظ الجمعية على إشعاعها الروحي والثقافي وتنجح في تبليغه صافيا نقيا إلى جيل القرن الواحد والعشرين.
فيما يخص سؤالكم فقد قُدّمت تلك المقاربة في ندوة في معهد العالم العربي في باريس سنة 2005، أشرت فيها إلى أن الإسلام توجّه في فترة قصيرة، مقارنة بأديان أخرى، إلى العالم بأسره، وفق رؤية للكون والإنسان مهما كان جنسه أو لونه أو طبقته الاٌجتماعية والمقياس الوحيد للتفاضل بين الناس هو التقوى أي الاقتراب من الفضيلة والعمل الصالح.
لقد اٌشترك في بناء حضارة الإسلام أقوام من أجناس ولغات وتراث ثقافي متباين يمثلون تقريبا معظم شعوب القارات المعروفة قبل ما يزيد على ألف ومائتي عام، فالإسلام عقيدة وحضارة موحدة لبني الإنسان لا تلغي المفيد من تراث الأمم ولا تحتقر الألسنة المتداولة بين شعوبها، وتضمن لأهل الكتب السماوية كل الاٌحترام، وكلمة أهل الذمة تعني تأمين كرامة وحقوق المنتمين لليهودية والمسيحية وغيرهما من النحل ضمن دولة الإسلام، فلا عدوان إلا على الظالمين، حتى ولو كانوا من المسلمين.
هذا هو القيس النوراني للإسلام الواحد والموحّد كما يجده الباحث النزيه في 114 سورة من آي الذكر الحكيم وسيرة خاتم الأنبياء والمرسلين.
أما الإسلاموفوبيا ويمكن أن نضيف إليها العربوفوبيا، أي الخوف والتخويف المفتعل من الإسلام عقيدة وثقافة، فإنها ليست وليدة العصر الراهن إذ يرجع العامل الأول لإذكائها إلى زمن قديم بعد الفتوحات الإسلامية وقد وصلت أوجها أثناء الحروب الصليبية التي يمكن اٌعتبارها من أطول وأشرس الحروب العالمية التي شهدتها الاٌنسانية، أُهدرت فيها دماء كثيرة باسم المسيح عليه السلام الذي لا تكاد تخلو سورة من القرآن الكريم من التنويه بمقامه وبأمه مريم العذراء، ولم يحدث فيما قرأنا أو سمعنا أن أحد المسلمين أحرق الإنجيل أو التوراة أو سخر من موسى وعيسى بالرسوم المسيئة، وفي الجزائر بالذات يختار الكثير من الآباء اٌسم النبيين بدون أي حرج.
هناك عامل ثاني وراء الإسلاموفوبيا يرجع أساسا إلى حال المسلمين وثلاثة أرباعهم من غير العرب، بعد قرون من الجمود والتخلف والغفلة عما كان يجري على الصفة الثانية من المتوسط والأطلسي بعد القرن السابع عشر وبداية الثورة الصناعية، بينما تزايدت في أقطار العالم العربي والإسلامي الفتن والاستقواء بالأجنبي على بعضهم بعضا، ووجدوا أنفسهم منذ القرن الثامن عشر غنائم سائغة للاحتلال والإلحاق والحماية في المشرق والمغرب فكيف يخيف الأضعف الأقوى منه عدة وعتادا وسطوة واٌتحادا وتضامنا في السراء والضراء.
أما العامل الثالث فقد عبر عنه كيتون المؤرخ الروماني بقوله ماذا تكون روما بدون أعدائها أي أن الدولة القوية في حاجة إلى عدو ولو كان وهميا لإظهار قوتها وعظمتها الإمبراطورية، إن العلاقات الدولية بالأمس مثل اليوم تقوم على توازن القوة بثوابتها الاقتصادية والثقافية والعسكرية وقدرة نخبها الحاكمة والمفكرة على تحصينها وهو المأمول في العالم الإسلامي وليس الواقع الحالي.   
إن انتشار الإسلام في جنوب أروبا وخاصة في الأندلس حمّل الذاكرة الأروبية والأمريكية - سكان شمال وإلى حد كبير جنوب أمريكا هم من أصل أروبي - شحنات من تلك الذاكرة كما يقول الأستاذ جورج قرم في دراسته عن ذاكرة الغرب، وتمثّل إعادة التمسيح بحد السيف في الأندلس والهجومات العدوانية على بلدان المغرب والتحالفات الجديدة ضد بلاد المسلمين لتدميرها ونهب ثرواتها اٌستمرارا للتوسع الكولونيالي بإخراج يتخفى وراء الديموقراطية وحقوق الإنسان يشارك فيها مع الأسف مؤلفة قلوبهم وتحت الحماية من الجو والبحر.
نسي مسيحيو الغرب أن اليهود عاشوا في حماية الدولة الإسلامية وسيطروا على عالم المال والأعمال وقد وصفت السيدة كورين في دراستها عن اليهود في مدينة الأغواط العلاقة الطيبة بين الجزائريين واليهود حتى بعد أن حصلوا على الجنسية بقرار كريميو الوزير اليهودي في حكومة باريس وهم لا يختلفون عن السكان المسلمين إلا عندما يتوجهون إلى البيعة للعبادة، نسي يهود إسرائيل ما حظوا به من رعاية واٌستغلوا ما حاق بهم من مذابح في أروبا لابتزازها باسم معاداة السامية وأصبحوا منذ ما يزيد على نصف قرن شوكة في حلق العرب مسلمين ومسيحيين وتكاد تكون فلسطين الضحية المنسية أو على الأصح كبش فداء للغرب وذنوبه وللضمير الإنساني بوجه عام..
س2: اللغة العربية هي لغة القرآن-المصدر الأساسي للإسلام- وهي كذلك ركن أساسي للهوية الوطنية الجزائرية، ولكنها تعاني من التهميش، وكنتم قد ذكرتم ما أسميتموه "التحالف الثلاثي" لعرقلة تقدم اللغة العربية وإشعاعها الحضاري، فهل تفسرون ماذا تقصدون بهذا المصطلح "التحالف الثلاثي"؟
ج2: لقد اٌرتبطت اللغة العربية بالقرآن وعلومه، وتم بفضل آي الذكر الحكيم توحيد لهجاتها في فصحى واحدة وموحّدة للناطقين بها، لغة أولى في أوطانها الممتدة بين المحيطين الهندي والأطلسي، أو لغة ثانية في أعماق إفريقيا وآسيا وبين الملايين من المسلمين في بلاد المهجر، وهي من أولى اللغات التي اٌكتمل تقعيدها وإحكام قوانين نحوها وصرفها في زمن مبكر يزيد على 1200عام.
لم تتمكن العربية من مواصلة تقدمها الحضاري وتحقيق التراكم العلمي والإبداعي في أوطانها واٌنتشارها خارج حدودها الثقافية، بعد أن كانت لغة العلم والتعليم في كثير من الجامعات والمعاهد في جنوب أروبا، حيث كانت تتصدر مكتباتها مراجع في الطب والصيدلة والرياضيات والفلك بالعربية، فقد تحالفت ضدها ثلاثة عوامل عطلت تقدمها وأضعفت إشعاعها، أولها ما حاق بأهلها من تخلف وجمود وفتن، والعامل الثاني يرجع إلى المد الكولونيالي الذي اٌجتاح المنطقة مشرقا ومغربا، واستفاد من حالة الضعف والتأخر السائدة فيها، فعمل على دفعها نحو مزيد من التفكك وغرس عقدة النقص والإحساس بالدونية بين شرائح من شعوبها ونخبها، ومنعها من بناء قدراتها الذاتية والمشاركة في حداثة العصر بلسانها، بل تثبيتها في حالة أدنى من الوضعية السابقة المتخلفة أصلا قبل الصدمة الكولونيالية في أوائل القرن الثامن عشر.
أما ثالث العوامل فهو تخاذل أهلها وغفلة الكثير من نخبها وأولى الأمر في أوطانها عن تحريك النهضة وتوفير الشروط التي تمكّن بلداننا من اللّحاق بموكب المقدمة، ومن الثابت في تجارب الأمم القديمة والمعاصرة أن تحقيق التنمية والتقدم العلمي والتكنولوجي والحد من التبعية يتطلب استيعاب المعرفة وتوطينها باللغة الوطنية.
تحالفت العوامل الثلاثة السابقة ضد العربية، وفي فترات طويلة من تاريخها كان الإسلام عقيدة وتراثا الملجأ الأخير للفصحى، إما بسبب الاضطهاد والإقصاء، وإما بسبب تهاون الناطقين بها وتخليهم عنها، والجدير بالذكر أن المسيحيين العرب في المشرق ساهموا بجهد كبير في خدمة العربية بمنتوجهم الفكري والأدبي وبالسبق في وضع القواميس الأولى، وبالترجمة من اللغات الأجنبية وتأسيس الصحافة الحديثة، فقد كان لهم مع معاصريهم من المسلمين دور بارز في إطلاق إرهاصات النهضة في القرن التاسع عشر وما بعده، كما قدم علماء الاستشراق خدمات كثيرة للعربية وتراثها بعضها لأهداف علمية وبعضها لأغراض أخرى.
س3- عانت الجزائر من ظاهرة انشطار النخبة إلى معربين وفرانكوفونيين، كيف أثر ذلك على وضع اللغة العربية في الجزائر وخصوصا في المجال الإداري؟
ج3- لفهم الوضعية الراهنة من المفيد العودة إلى نشأة وتشكّل النخب الحديثة في الجزائر، فقد تعرضت بلادنا في تاريخها الطويل لسلخ ثقافي Déculturation اٌستهدف نواة الهوية ثم تثقيف Culturation اٌنتقائي لنخب قليلة تتبنى الاندماج في مشروع فرنسا للإلحاق الأبدي بما يسمى الميتروبول، وليس المساواة  في الحقوق والكرامة الإنسانية أي المواطنة في بلدهم، وقد نجح مشروع الإدماج التضليلي لحد الآن في المناطق التي تسمى فرنسا وراء البحار وأعطاها مجالا بحريا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا يمتدّ على عشرات الآلاف من الأميال.
أما في الجزائر فقد أسفر عن اٌنشطار بين النخب واٌمتدادها في المجتمع المدني، فهناك من يرى أن النموذج الفرنسي وحده سبيل الخلاص والتقدم ويتمسك بغلافها المعلن عن الجمهورية اللائكية الديموقراطية وآدابها عن الحرية والأخوة والمساواة ويفصلها عن سجلها الأسود في الجزائر بوجه خاص، ويرى أن لغتها هي الجسر الأفضل للاٌرتقاء في مدارج التحضّر المقبولة عند الآخر، والتميّز والمكانة في مجتمعهم، وبدون الخوض في مدى حياديه اللسان – أي لسان - لأنه في الحقيقة قطب مركزي في هوية أي شعب وحامل لثقافته وتراثه فإن الذين تعلموا الفرنسية في الجزائر المحتلة حسب ش. ر أجرون C.h R.Ageron لم يتعد 12.4% وثلاثة أرباعهم لم يتجاوزوا المستوى الابتدائي والتعليم المهني البسيط من 1830 إلى 1954.
وهناك في الطرف الثاني النخب التي توصف بالتقليدية أو المحافظة باٌمتدادها في شرائح واسعة من المجتمع وتنظيماته الموروثة قبل وبعد الاحتلال الفرنسي وتربطها أوساط من الفئات الأولى بالثقافة الشرقية وإيديولوجياتها التي سادت في كل من مصر والشام أي القومية العربية بمختلف خطاباتها وأدبياتها السياسية أو ترى فيها دعاة للخلافة الإسلامية واعتماد المرجعية الإسلامية وحدها كما عبّرت عنها بعض التيارات التي ظهرت في عشرينيات القرن الماضي وهي في نظرها غير عقلانية، ويقتصر زادها المعرفي على التراث الإسلامي في حالته الخام، وهي في أغلب الأحيان أحادية اللغة، حتى ولو تعلمت لغة أخرى إذا كانت غير الفرنسية، ولذلك انخرط الكثير من أعضائها في نظرهم في التيارات الإسلامية المتشددة بعد التحرير كما ظهرت في نهاية سبعينيات القرن الماضي.
من الواضح أن الاٌنشطار بين فئات النخبة لا يعني أن كل أعضائها يتبنون نفس الآراء والمواقف، إذ نجد في الفريق الأول من يرى في الإسلام ذخيرة حية قابلة للإحياء والتنوير والعودة إلى صميم حضارة العصر، كما هو الشأن في فيلسوف الحضارة مالك بن نبي مهندس الكهرباء الذي درس في فرنسا وأتقن لغتها وأطلع على آدابها عن كثب، ولكن الظاهرة القرآنية بقيت المحور الأكبر لفلسفته وهناك آخرون لم يكونوا راضين عن القالب الذي فُرض عليهم مثل مالك حداد الذي لم تعجب مقولته: إن الفرنسية هي منفاي المتشددين من نخب الفئات الأولى، بينما حظي معاصره كاتب ياسين بالاهتمام والتنويه في دوائر المثقفين من الكتاب بالفرنسية وحتى بالعربية لأسباب إيديولوجية وأحيانا لسانية مثل الدفاع عن الأمازيغية والعامية والملاحظ أن الكاتبين كانا من أنصار الثورة من مواقع مختلفة، ولا بد من الإشارة إلى أن الأمازيغية بكل لهجاتها وتراثها لم تكن أبدا في صراع أو إقصاء في الجزائر وبين العاديين من الناس لقد حل هذه المسألة الإمام اٌبن باديس بمقولته الشهيرة نحن أمازيغ عربنا الإسلام وكل من العربية والأمازيغية هما لغة وتراث يجمع كل الجزائريين ولا علاقة لهما بالعرق والسلالة.
خلال نصف القرن التالي 1830-1880 طبق ساسة الاحتلال وقادته من العسكريين ومن علمائه المختصين في شؤون الأهالي بدرجة تفترب من الإجماع مخططا لتدمير المؤسسات التقليدية وتشتيت مجامعها ولم يتركوا سوى خيارا واحدا لمن تبقى من الأعيان ألا وهو الخضوع وخدمة الاحتلال الاٌستيطاني والتمكين له في عمق الجزائر، أمّا الرفض والمقاومة فهي تعني حتما القتل أو الإبعاد إلى كايان وكاليدونيا أو السخرة في الأعمال الشاقة لتعمير فرنسا وإجبار من تحتاجه من أبناء الشعب على خوض حروبها العدوانية والدفاعية.
 س5: ما هي الإنجازات التي حققها المجلس الأعلى للغة العربية منذ تأسيسه، وما هي أهم التحديات المطروحة عليه حاضرا ومستقبلا؟
ج5: يعمل المجلس وفق منهجية تجمع بين العمل الميداني لترقية ونشر العربية في المجتمع ومؤسسات الدولة، وبين الاعتماد على الخبراء من النخبة الجزائرية ومن الأقطار الشقيقة  وحتى الأجنبية في ندواته وحلقاته الدراسية ومنابره المخصصة للحوار بين أهل الفكر والمختصين في التكنولوجيا والعلوم الدقيقة، بهدف تصحيح بعض المفاهيم والأحكام المسبقة على لغة الضاد التي تعاني من تخلف أهلها، فالتقدم والتخلُّف من صفات أوطانها، وليست اللغة سوى المرآة التي تعكس الأوضاع كما هي في الواقع، والعربية بحكم رصيدها التاريخي وقدرتها على استيعاب المعرفة والتقانة بالإمكان أن تلتحق بركب التقدم وتتبوأ المرتبة التي تستحقها بين أهم اللغات الناقلة والمنتجة للإبداع في العلوم والفنون والآداب.
لقد أولى المجلس عناية كبيرة للجوانب العلمية والتكنولوجية، وعقد عددا من الندوات الوطنية والدولية لتكنولوجيا المعلومات والعربية في الإدارة الالكترونية وقد أصدر في بداية 2012 دليلا مفصلا للمعلوماتية بثلاث لغات (العربية الانكليزية والفرنسية) بالتعاون مع المعاهد المتخصصة ووزارة تكنولوجيات المعلومات موجّه للمستعملين وللباحثين والمتكونين في هذا الميدان، وهناك دليل آخر للمصطلحات والمفاهيم الخاصة بعلوم الطبيعة والفيزياء والكيمياء بثلاث لغات أيضا بهدف توحيد المصطلحات والمفاهيم في نظامنا التربوي في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي وذلك بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية وبالرجوع إلى ما اٌتفقت عليه المجامع المختصّة ومكتب تنسيق التعريب في الرباط، وسوف يكون جاهزا في نهاية الشهر القادم، يضاف كل ذلك إلى خمسة أدلّة أخرى متعلّقة بمصطلحات الإعلام والاتصال والإدارة والماليّة والمحاسبة والمحادثة الطبيّة والوسائل العامّة، بعد جلسات دورية متعددة للاستماع والتشاور مع القطاعات الحكومية المعنية، شارك فيها أعضاء من الحكومة ومن الأمناء العامين للوزارات في القطاعات الأكثر تعاملا مع الجمهور.
أصدر المجلس بالإضافة إلى عمله الميداني 136 مدونة وثّقت مختلف نشاطاته ويستعد في شهر أبريل القادم للاحتفاء بتوزيع جائزة اللغة العربية التي تنظم كل سنتين في عدة مجالات من بينها الطب والصيدلة وعلوم العربية والاقتصاد والبرمجيات والتاريخ، وبالإضافة إلى المكافأة المادية يتكفل المجلس بنشر الأعمال الفائزة كما أن للمجلس مجلة نصف شهريّة محكمة بعنوان "العربية" وصلت إلى 24 عددا، وسيصدر خلال الشهر القادم (أبريل 2012) العدد الخامس من مجلته "معالم" المتخصصة في ترجمة مستجدات الفكر والعلوم والإبداع من مختلف اللغات العالمية، وقد أصدر المجلس دليله الثالث للتعريف بإصداراته حتى 2011.
س6- كلمة أخيرة لقراء "البصائر"؟
ج6- قراء البصائر هم ذخيرتها الحيّة، ومن المفيد أن يجدوا في صفحاتها غذاء العقل والروح وبعض الترفيه، وان يساهموا بإبداء الرأي والحوار في قضايا الوطن والأمة من منطلق وطني وعلى ضوء التجربة التاريخية لمجتمعنا.24

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية