الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 171 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
(الناس رجلان: حي وميت)
بتاريخ 9-12-1428 هـ الموضوع: ما قل و دل
ما قل و دل الناس رجلان:
 عاقل مفكر، ناضج كيس، أدرك أن وجوده في هذه الحياة فرصة ثمينة هامة، يجب استغلالها وانتهازها، وأن أجله فيها محدود قصير مهما طال، وظِلّ زائل مهما تـمدّد.

ومن هنا نراه يسابق الزمان بعقل يقظ، وعمل دائب، يثري حياته بالأعمال الحميدة، ويحرص جد الحرص على أن يـمدّد حياته بعد موته بالآثار النافعة، وكل يوم من أيام حياته حافل بالحركة، والسعي المفيد، حي بالباقيات الصالحات!
 وهذا قد أدرك بعمق أن المعيار الصحيح لوجود الإنسان في هذه الأرض هو ما يضيفه إلى الحياة من جديد، وما يضعه في صرح الوجود من لبنة، كما أيقن أيضا أنه صائِر يوما إلى المحكمة العادلة ليرى عمله ويحاسب عليه، ويسأل عن كل لحظة أمضاها في هذه الأرض، كيف قضاها وما عمل فيها من صالح أو فاسد، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
"اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك" فطوبى لمن استشعر أبعاد هذا الحديث بعمق، وعمل بمقتضاه بدقة، قال الإمام الشافعي رحمه الله:
وإنا لفي الدّنيا كراكب لـجـّةٍ  
نُظَنُّ قعودًا والزمان بنا يسرِي
أليس من الخسرانِ أنَّ لياليَا
تمر بلا نفعٍ وتحسبُ من عمرِي
أما الرجل الثاني، فهو العاجز الأحمق، الذي يغلبه هواه، وتملكه شهوته، ويرى الحياة أكلا وشرابا، ولهوا ولعبا، يعطي نفسه الأمارة كلّ شهواتها، ويزين له الشيطان سوء عمله فيراه حسنا، ويمارسه مجاهرة في مباهاة ومفاخرة، حتى إذا انقضى أجله، ابتلعته الأرض غير مأسوفٍ عليه، حتى من أهله وذويه، غير تارك وراءه، ما يُذكر به، فكأنه لم يعش يوما واحدا في هذه الأرض!
وما أكثر هؤلاء الأمشاج والأوشاب الذين تفيض بهم الطرق والشوارع، وتشمئز منهم الأرض، وتتأوه من سلبيتهم وضياعهم!
 ونحن إذ نكتب هذه الكلمة وأمثالها إنما نريد حفز الهمم، وبعث الحيوية من الأعماق، حتى لا تضيع الأعمار سدًى، ولكن يبقى الأمر كما قال الشاعر:
وليس عِتاب الـمرء للمرء نافعا
إذا لم يكن للمرء لبٌّ يعاتبه
***
عندما يتراضى الذئب والشاه في رحاب الجامعة
 دخلت إحدى الجامعات بالعاصمة، فرأيت ما هالني وأدهشني، وفي الوقت نفسه كدّر صفو حياتي طوال ذلك اليوم، ومازال منه أثره ينغصني، ويثير كآبتي!
رأيت صورا تعكس ما بلغه بعض الطلبة الجامعيين من تدهور في الأخلاق، واستهتار بالشرف والعرض والدين، يندى له الجبين: رأيت طالبا وطالبة في عناق، وطالبا آخر يلتهم طالبة بقبلاته، وطالبا ثالثا يخاطر طالبة وهي تد في زهو وانتشاء، وقد نسيتُ بما رأت عيناي من هذه الصور الفظيعة المخجلة، إني في رحاب الجامعة، وحسبت أنني أخطأت الاتجاه، وقادتني رجلاي من حيث لا أدري إلى أحد الشطوط الخليعة في فصل الصيف!
 وعجبت أن تلك المناظر الناشزة الشاذة لا تلفت أنظار المارة، فكل الطلبة وكل المارة، يغدون ويروحون دون أن يلتفتوا، مما يدل على أنهم تعوّدوا تلك المناظر وألفوها.
لقد كانت مصارع الأخلاق والفضائل مبادات يقصدها في أماكنها أناس انحطت هممهم، وفسدت فطرهم، ليشبعوا الغريزة الحيوانية، ويطفئوا الشهوة البهيمية، ولكن اليوم عمّت البلوى، وسادت الرذيلة، وأصبحت الجامعات أو بعضها مصارع الأخلاق، ومباداة الرجس!
إن من شر البلايا، ألا يضيء العلم، وألا يستيقظ الضمير، ولا ينفتح العقل، ولا يصحو الضمير، في جامعة أسّست لتكون منارة هادية، ومعقلا يحفظ الدين والأخلاق، وقبلةً يؤمها الطلبة، يلتمسون على هداها الطريق القويم، وجامعةً تجمع القلوب على الفضيلة والكرامة، ومعالي الأمور!
إن هؤلاء الفتيان والفتيات الذين لا يتوّرعون في رحاب الجامعة عن هذه المخازي، قد غاض الحياء وجوههم، وانحطوا إلى حضيض البهائم، وبرهنوا بأفعالهم تلك على أنهم انتسبوا للجامعة خطأ، وامتهنوا العلم ليمتهنوه!
إن رجال الأمن بالنسبة إلى أبناء الأمة وبناتها، بمثابة الآباء للأبناء، يحولون بينهم وبين ما يضر المجتمع، ويضربون على أيديهم بيد حديدية، إذا رأوا فيهم ما يثير الحمية لدين يهان، أو خلُق يدنس، أو عرض يهتك، أو شرف يثلَم، أو إباحية تنشر، ولكن يبدو أن هؤلاء الرجال قد اطمأنوا إلى أن الجامعة مكان مقدس طاهر لا مكان فيه للكلاب، وهم في هذا مخطئون!
 

الاعتراف بالجميل
 ذكر أحد قادة الثورة التحريرية بالثناء العطر والمواقف البطولية، فنغز شخص في سيرته، وحاول أن يحط من قيمته، ويثير ربيا حول تاريخه وجهاده، فتصدّى له مناضل في حماسة ولهجة قوية صارمة، ونقض كل ما نسجه الشخص، وهدم كلّ ما بناه من باطل، وذكر نعم القائد عليه وقال بالخصوص: لقد ابتليت في تونس بمحنة عانيت من جرائها ألوانا من العذاب فلولاه لكنت من الهالكين!
أثلج صدري هذا الموقف من الرجل، وهذا الوفاء لرجل غائب أصبح في ذمة التاريخ، فأثنيت عليه، وقلت له: إن الاعتراف بالجميل من شيم النبلاء الأوفياء، وقد قلّ في هذا العصر حتى أنه يثير إعجابنا ويدعو إلى الشكر والاقتداء، وسقت لمن فمهم المجلس من أساتذة ومجاهدين هذا الموقف التاريخي الذي روقه أمهات الكتب الأدبية والتاريخية:
كان الخليفة المنصور يتطلّع إلى الإحاطة بأمور الناس عموما، وإلى معرفة أحوال ابن أمية خصوصا فبلغه أن من مشائخ أهل الشام شيخا معروفا، وكان بطانة لهشام بن عبد الملك بن مروان، فأرسل إليه المنصور وأحضره بين يديه، وسأله من تدبير هشام في حروبه مع الخوارج، فوصف له الشيخ ما دبر وقال (فعل رحمه الله كذا وكذا) فقال له المنصور:( قم عني! تطأ بساطي وتترم على عدوى!)
فقال الرجل - وهو مولّ يريد الخروج:( إن نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها إلا غاسل) فلما سمعه المنصور، قال:(ردوه) فلما رجع قال:( يا أمير المؤمنين إن أكثر الناس نوما، من لم يجعل دعاءه لمن أحسن إليه، وثناءه عليه، وحمده لمعروفه عنده وفاء له، ولو أمكنني القدر، أقدرني القضاء على الوفاء لهشام بأكثر من ذلك لوجدتني أمير المؤمنين وافيا له به) فقال له المنصور:( ارجع يا شيخ إلى تمام حديثك) ثم أقبل المنصور على حديثه إلى أن فرغ، فدعا المنصور بمال وكسوة وقال:( خذ هذا صلة منا إليك) فأخذ ذلك وقال:( والله يا أمير المؤمنين ما بي من حاجة، ولقد مات عني من كنت في ذكره فما أحوجني إلى وقوفي على باب أحد بعده ولولا جلال أمير المؤمنين ولزوم طاعته، وإثار أمره، لما لبست نعمة أحد بعده، فقال المنصور: لله كنت! لو لم يكن لقومك غيرك لكنت أبقيت ذكرا مخلدا ومجدا باقيا بوفائك لمن أحسن إليك)!!
وهكذا فليكن الرجال، وليكن الاعتراف بالجميل لأهله!
العادة
 العادة كلمة مشتقة من مادة (عود) التي تدل على الرجوع والعودة وفي الأساس للزمخشري، يقول ملك الموت عليك السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم:( إن لي فيكم عودة م عودة حتى لا يبقى منكم أحدا) وفي الحديث النبوي:(تعوّدوا والخير فإن الخير عادة...) وهو أن يعوّد نفسه حتى يصير سجيه له، وأما الشّر فلنفس تلج في ارتكابه تخليه، وتطوّر مدلول هذا اللفظ عادة ) حتى أصبح يتناول ظواهر اجتماعية يألفها الناس ويمارسونها سواء أكانت فردية أم اجتماعية!
 والعادة كثيرا ما تكون سبب سعادة أناس ورقيهم وازدهارهم وكثيرا ما تكون علة شقاء آخرين وانحطاطهم، فهذا يسعد لأنه اعتاد القراءة والكتابة .
أو التلاوة والذكر أو الاقتصاد في النفقة، أو الاعتدال أو معاشرة الأخيار في المنعيشة أو ذاك يشقى لأنه اعتاد شرب الخمر، أو تناول المخدّرات، أو الإسراف في المعيشة، أو معاشرة الأشرار!
هذا من جهة ومن جهة أخرى فالعادات نوعان: نوع معقول لا يثير عجبا أو استغرابا وهي العادات الحسنة التي يدعو العقل والمنطق إلى التعود عليها، والتشبث بها لفائدتها عاجلا أو آجلا، وارتياح النفس إليها، ونوع غريب ناشز عن المألوف والمعقول، ومنها على سبيل المثال ما اعتاده الشاعر اليوناني المعروف (إيشيل) من أنه لا يكتب رواياته الشعرية ألأا وهو سكران! وكذا ما تعود عليه (مايدي) المؤلف الألماني الكبير من أنه لا يستطيع أن يكتب حرفا إلا بعد يتزين بأبهى الحلل والملابس!
ولذا يجب على الآباء والأمهات أن لا يعودوا مغارتهم إلا على ما ينفعهم من العادات الحسنة كما يجب على الكبار أن يعودوا أنفسهم على العادات الجميلة، ويجاهدوا أنفسهم من أجل أن تصير طبيعة فيهم!
 وحتى طريقة التفكير يجب أن يختارها الإنسان، فالأفكار التي تديرها في فكرك وتضعها نصب عينيك هي التي تتحول إلى حقائق إن عاجلا أو آجلا، فعلى حسب التقدم الفكري، يكون التقدم العملي!
إن العمل البشري، لا يمكن أن يكون في المستوى المطلوب المرغوب فيه، شكلا ومضمونا، ظاهرا وباطنا، تأثيرا وفعالية إلا إذا ساوق التقدم الفكري والعلمي!
كان معي في بين أستاذان جامعيات، فذكر أحدهما شخصا يعرفه توالت عليه المحي والبلايا فلا ينجلي عليه ظلام حتى يقبل ظلام أشد، ولا ينهض من كبوة، أو يخرج من هاوية ألا ينفع في أخرى أوسع وأعمق، وذكر هذا على أساس أنه دليل على أن هذا الإنسان غير صالح، ولولا فساده وهوانه على الله لكان له شأن آخر في حياته فذكرت له أن توالى المصائب على الإنسان ليس دليلا على فساد من تصيبه كما أن سلامة الإنسان منها لا تدل على صلاحه وخيريته، وفي المنار يقول الإمام محمد عبده تفسيره لقوله تعالى :}وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ{( آل عمران: 145).
 إن من الجائز عقلا والواضع فعلا أن يبتلى صاحب الحق بالمصائب والرزايا، وأن يبتلى صاحب الباطل بالنعم والعطايا كما أن عكس جائز وواقع!
وأعرف أناسا إذا خالفهم أحد في مذهبهم أو اتجاههم في الحياة وابتلي بمصيبة ما في ذاته أو أشرته أو ماله قالوا إن ذلك من مخالفته لهم، ويحضرني في هذا المقام ما ذكر عن الإمام محمد عبده- رحمه الله- أنه لما حبس في عاقبه الثورة العرابية قال بعض أمثال هؤلاء المغرورين أنه حبس كرامة للشيخ عليش لأنه -عليش- كان يكره الإمام فبلغه ذلك، وكان الشيخ عليش أيضا محبوسا فقال:( لماذا أكون حبست كرامة له ولم يكن هو الذي حبس كرامة لأنه أساء بي الظن وقال السوء لتصديقه في الوشاة النمامين وأنا لم أقل فيه شيئا".16

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية