الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 109 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
عندما تستنجد السياسة بالدين
بتاريخ 4-11-1434 هـ الموضوع: قضايا وآراء
قضايا وآراء

بقلم: عبد القادر قلاتي

يقوم  المفهوم المركزي للعلمانية على استبعاد الدين والمفاهيم الدينية، بشكل حاسم من الممارسة السياسية، بل إن العلمانية قامت أساساً على الفصل الواضح للسياسة على ما هو ديني، ولا يقوم كيان سياسي على أسس علمانية ما لم يتم إزاحة الدين ورجال الدين عن أي ممارسة أو فعل سياسي، ومبررات الفلسفة العلمانية واضحة في ذلك؛ لأن الدين في الغرب -قبل ظهور الدولة الحديثة- كان يستحوذ على المجال السياسي برمته، فرجل الدين هو سلطان الأرض والسماء، والبشر عبيدٌ عند هذا السلطان الذي بيده الدنيا والآخرة، فكان من الضروري قيام ثورة تعيد صياغة المجال السياسي في الغرب المسيحي، ومن ثم تخرج الإنسان من عبودية الفرد التي صنعها رجل الدين، إلى الحرية الفردية التي صاغتها أغلب الأدبيات الدينية التي عرفها البشر في التاريخ.



انطلاقاً من هذا الوضع صاغت العلمانية مفاهيمها، وحسمت موقفها من علاقة الدين بالسياسة، فكان موقفها حاسماً وحاداً وصارماً، بأن لا علاقة للدين بالمجال السياسي، فوظيفة الدين في المجتمع محددة، تجسدها علاقة خاصة بين الفرد وخالقه، ولا تتعدى هذه الوظيفة بأي من الأحوال.

واستطاعت العلمانية أن تستحوذ على المجال السياسي في الغرب، وأن تفرض مفاهيمها في السياسة والثقافة والمجتمع، وانحسر دورُ الدين في المجتمعات الغربية بشكل كبير، نتيجة هذه الروح العدائية المفرطة للدين وللمسائل الدينية، ومع انتقال العلمانية من الغرب إلى المجتمعات الإسلامية، صاحبتها هذه الروح العدائية، وواجه الإسلام مع دخولها حرباً شرسة  من تيارات التغريب التي كان لها اليد الطولى في فسح المجال للحركة العلمانية وانتشارها، باعتباره مرجعية الأمة في السياسة والثقافة والمجتمع، فكان لزاماً على هذه التيارات العمل الجاد في إزاحة الإسلام من حياة النّاس؛ لأنـــّه المعيقُ الرئيسيُّ لتوطين العلمانية في المجال التداولي العربي الإسلامي، ولهذا شهدت بلداننا بعد استقلالاتها الوطنية، تحولات خطيرة ومعادية لأصالة الأمة ولانتمائها الحضاري، وفسح المجال لايديولوجيات منافية تماماً لهذا الانتماء الحضاري، وانحسر دور الدين في الحياة السياسية، وأصبحت لنا حكومات اشتراكية ويسارية، وليبرالية، فرضت فرضاً على الإنسان العربي البسيط، وفي كثير من الأحيان صدق هذا الإنسان العربي البسيط، هذه الترهات الايديولوجية، وانخرط بقضّه وقضيضه في هذه اللعبة، التي صاغها المشروع الاستعماري بالتعاون مع ثلة من أبناء جلدتنا من قوميين ويساريين، كان هدفهم الأسمى هو إزاحة الإسلام والقضاء على أتباعه والمنادين به، من دعاة وعلماء ومفكرين، ومن يطلع على تاريخنا المعاصر في مصر وبلاد الشام، وفي بعض الأقطار الإسلامية، تتضح له الصورة بشكل واضح، لقد استطاع جمال عبد الناصر وجماعة الضباط الأحرار، تشويه الحياة السياسية في مصر، فقد قام هذا الرجل بتأميم كل شيء، فمن تأميم قناة السويس إلى تأميم الإنسان المصري، ومن ثم تأميم الحياة السياسية، التي كانت أكثر نضجاً أيام الملكية، لقد استطاع عبد الناصر أن يصنع دولة شمولية، انتقل نموذجها إلى أغلب الدول العربية، التي عرفت دولاً شمولية هي صورة منسوخة عن هذا النموذج، ولو أردنا مقارنة بسيطة بين هذا النموذج المشوه من شكل الدولة، ونماذج الدول التي تشكلت في معظم الأقطار العربية، في مسألة محاربة الحركة الإسلامية، لوجدنا الأمر واحداً، فعندما أدرك عبد الناصر أن حركة الإخوان بخلفيتها الدينية، ومكانتها الاجتماعية، ستشكل عامل إعاقة، لمشروعه الاستبدادي الخبيث، قام بحرب شعواء ضد رموزها وقادتها، فسجن من سجن وشرد من شرد، وقتل من قتل، حتى كانت مأساة حقيقية في تاريخنا المعاصر، لقد  قام بإعدام الشهيد سيد قطب، لا لشيء سوى لكتابه "معالم في الطريق"، والأمر نفسه حدث في الشام والعراق، فقد عانت الحركة الإسلامية كثيراً من هذه الأنظمة الشمولية، التي أرادت أن تبعد الدين بكل الوسائل المتاحة لديها، ومع هذا لم تكن هذه الأنظمة الاستبدادية لتنحج لو لا أنها التجأت إلى الدين، ووظفته بما يخدمها ويخدم مصالحها، فقد كان عبد الناصر في كثير من المواقف لا يجد حلاً إلا بتدخل الأزهر ورجال الدين الذين باعوا دينهم بغرض من الدنيا قليل، فمن المواقف التاريخية التي تسجل للعلماء العاملين، موقف الشيخ محمد الخضر حسين التونسي الجزائري الأصل، الذي كان شيخاً للأزهر عندما قامت ثورة الضباط الأحرار، فقد طلب منه أحد أعضاء مجلس الثورة مساواة الجنسين في الميراث، ولما علم الشيخ بذلك أنذرهم إن لم يتراجعوا عن هذا فسيلبس كفنه، ويدعو الشعب إلى زلزلة الحكومة والقيام عليها لاعتدائها على حكم من أحكام الله، فكف ذلك العضو عما نواه من تغيير حكم الله تعالى، وقد استقال من الأزهر عندما أرادت الحكومة ضم القضاء الشرعي إلى القضاء الأهلي الذي اخترعه الاستعمار الإنجليزي، لكن جاء إلى مشيخة الأزهر من نفذ مطالب هذه الحكومات السافرة، واليوم نرى المواقف تتكرر، فرغم أن الانقلاب الذي عرفته مصر، قام بالأساس ضد أخونة الدولة وأسلمتها -كما قالوا-، إلا أنهم لم يتمكنوا من إمرار هذا القرار الخطير، إلا بعد الرجوع إلى الأزهر، والاحتماء بغطائه الديني، فقبل أن يتقدم السيسي بكلمته إلى الشعب المصري، سبقه إلى المنصة شيخ الأزهر، الذي بارك الانقلاب وأمده بالمشروعية التي يحتاجها دائماً رجل السياسة، وهكذا تلتجأ دائماً السياسة إلى الدين لافتقادها إلى المشروعية بذاتها، وهذا ما حدث في مصر اليوم  ويحدث دائما في التاريخ.

29

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية