الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 28 ذو القعدة 05 ذو الحجة 1438هـ/21 - 27 أوت 2017 العدد 872




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 202 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
نشاط الشعب 09 / 2013
بتاريخ 13-11-1434 هـ الموضوع: من نشاطات الشعب
من نشاطات الشعب نواصل في هذا العدد نشر ملخص للمحاضرات التي ألقيت في دار الحديث بتلمسان، والتي برمجتها شعبة الولاية التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بالتنسيق مع إدارة دار الحديث، وهذا محتوى محاضرة الأستاذ محمد حمودي، والتي عنونها بـ:

قراءة في سورة "المؤمنون"

متابعة الأستاذ بومشرة محمد

                                                                                                        عضو المكتب الولائي

 

ألقى الأستاذ محاضرته يوم الأربعاء 22 رمضان المبارك 1434 هجرية، الموافق لـ: 31 جويلية 2013، كما هي مبرمجة لشهر رمضان المبارك.

بدأ الأستاذ محاضرته بقول الإمام الغزالي: "يلازمني شعور بالقصور وأنا أتصفّح آيات "سورة المؤمنون". فشأن القرآن أعظم من أن يتعرّض له مثلي ولكنّني قرأت قراءات بعض المفسّرين لأزداد فهما وتدبّرا لآيات القرآن الكريم." –بتصرّف-

التّسمية:

سمّيت سورة "المؤمنون" باعتبار حكاية لفظ "المؤمنون" الواقع في أوّلها. وتُسمّى أيضا سورة "المؤمنين" باعتبار إضافة السّورة للمؤمنين، وقد ورد حديث في ذلك. وتُسمّى سورة "قد أفلح" أو الفلاح. ليواصل قائلا: فضلها عظيم على المؤمنين، ففيها تبشير المؤمنين بالفلاح والفردوس للذين اتّصفوا ببعض الصّفات الواردة فيها، وإن علاقتها بسورة الحجّ علاقة الإجمال بالتّفصيل. ختمت بجملة من الأوامر الجامعة لخيري الدّنيا والآخرة، وفصّل ذلك في بداية سورة النّور. أمّا علاقتها بسورة النّور فهي علاقة انعكاسية فإشعاعات النّور الرّبّاني بتشريع الأحكام والأخلاق والفضائل، انعكس ذلك في حياة المؤمنين، فعاشوا في ارتباط وتماسك أسري.

المحاور الكبرى للسورة:

الإشادة بالمؤمنين، الذين صدّقوا بالله ورسوله والتي استحقّوا بها ميراث الفردوس بثمن.

إظهار أدلّة على وجود الله سبحانه وتعالى والقدرة الإلهية والوحدانية، وإنزال الماء لفائدة الكائنات.

ذكر بعض قصص الأنبياء مع أقوامهم، لتكون عبرة وعظة لمن خلفهم. وتوبيخ المشركين لاستكبارهم عن الحقّ.

تبشير الرّسول صلّى الله عليه وسلّم بالنّجاة من الظّالمين ووضع أسلوب الدّعوة الإسلامية.

ذكر موقف الحساب الرّهيب وأهواله الشّديدة، وتقسيم الأقوام إلى فريق في الجنّة وفريق في السّعير.

تكرار "الذين هم":

السّرّ في ذلك هو أنّ كلّ صفة من هاته الصّفات موجبة للفلاح.

تبتدئ سورة "المؤمنون" بقوله تعالى: (قد أفلح المؤمن) وحرف قد إذا دخلت على فعل ماض يفيد التّحقيق والتّأكيد، وإذا دخلت قد على فعل مضارع يفيد التّقليل أو الشّكّ.

الخلاصة:

فمحاور السّورة مرتبطة ارتباطا وثيقا فهي ذات وحدة موضوعية ارتبطت فيها المعاني وتلاحمت البدايات بالنّهايات.

فبعد الإشادة بالمؤمنين الذين استحقّوا جنّة الفردوس بالصّفات السّبع السّابقة أورد الله عزّ وجلّ ما يدلّ على معرفة الإله الخالق المعبود بذكر أربعة أنواع من أدلّة.

ثمّ أتبع ذلك بقصص الأوّلين مع أنبيائهم ليكون ذلك عبرة لمشركي قريش.

ثمّ أرشد رسله إلى مبادئ التّشريع في الحياة: الأكل من الحلال والعمل الصّالح وتجسيد وحدة الملّة.

وبعد ذمّ ومعاتبة الذين فرّقوا دينهم ذكر نموذجا من عباده المؤمنين الذين تمسّكوا بعقيدة التّوحيد وتنافسوا في الطّاعات. إلاّ أنّ مشركي قريش أصرّوا على إنكار البعث وتكذيب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم فاستحقّوا العقوبة في الدّنيا (القحط والجوع والقتل في غزوة بدر) وفي الآخرة نار جهنّم.

وختمت بدعاء يناسب المؤمنين العاملين في سبيل الله: (وقل ربّ اغفر وارحم وأنت خير الرّاحمين).

النّقاش:

قدّم الشّيخ بن يونس آيت سالم للحاضرين لفتة باختصار من قوله عزّ وجلّ: (قد أفلح المؤمنون) إلى غاية قوله سبحانه وتعالى: (يحافظون) بأنّ الإسلام دعوة إلى الطّهر، وحلاوة القرآن العظيم تزداد حين تصير إلى حلاوة الأعمال، وأنّ سورة المؤمنون تدلّ على الكثرة وضمان الفلاح، وعلى ضمان بناء الإنسان.

غير أنّ الأستاذ عبد الرّزّاق قارة تركي تحدّث عن الآية: "(وجعلناه نطفة في قرار مكين) من النّاحية العلمية بصفته أستاذ في العلوم الطّبيعية، فقال: حين ظهرت النّطفة كان إنسانا. وعند التقاء نطفة الأب بنطفة الأمّ تكوّن النّطفة الصّفات الوراثية للجنين من الوالدين.

وممّا جاء في تدخّل الحكيم نصر الدّين الواد إنّ سورة "المؤمنون" هو التّمسّك بجوهر العبادة، كالصّلاة تشمل على توحيد الله سبحانه وتعالى، والصّيام هو صوم عن الأكل لمدّة، والحجّ توجّه نحو الكعبة الشّريفة، والصّلاة فيها زكاة وهو عطاء من وقتك لله تعالى.

الختام:

وختم الأستاذ عبد القادر عمّاري منشّط المحاضرة بالتّذكير بليلة القدر والدّعاء فيها، طالبا الشّيخ بن يونس أن يحفّنا بالدّعاء للحاضرين وعامّة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

ومن أنشطة دار الحديث أيضا، وبتاريخ 25 رمضان المبارك 1434هـ الموافق لـ 03 أوت 2013، محاضرة بعنوان:

مفهوم الوسطية من خلال قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمّة وسطا)

للأستاذ عبد الحقّ جبّار

 

أ‌-             بدأ الأستاذ محاضرته بعد حمد الله تعالى والثّناء عليه والصّلاة والتّسليم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، بأن بيّن حقيقة الإسلام وأنّه الدّين الخالد بفضل الله تعالى الذّي أيّده بمقوّمات وخصّه بمميّزات، ثم قال: يقول ابن فارس: إنّ الوسطية تدلّ على العدل والوسط، وأعدل الشّيء أوسطه ووسطه. وتضبط الكلمة على وجهين:

الوسْط: بسكون السّين تعني ظرف مكان "بيْن" وفي لسان العرب: الوسْط بسكون السّين هو ظرف لا اسم، كقولك جلست وسْط القوم أي بينهم، كقول الشّاعر سوّار بن المُضرب:

إنّي كأنّي أرى من لا حياء له

ولا أمانة وسْط النّاس عريانا

الوسَط: بفتح السّين ولها معان متقاربة ومتعدّدة فتكون:        

1-                   اسما: لِما بين طرفي الشّيء وهو منه: قبضت وسَط الحبل.

2-                   صفة: بمعنى خيار وأفضل وأجود: أوسط الشّيء –أفضله وخياره-

3-                   عدلا: تقدّم معناه قول ابن فارس. وفي القاموس: الوسَط: محرَّكة. من كلّ شيء أعدلُه.

4-                   بمعنى: الشّيء بين الجيّد والرّديء. أو الأرفع والأدنى.

 

ب‌-          الوسطية في استعمال الشّارع:

وردت الكلمة في القرآن العظيم والسّنّة المطهّرة بمعنى العدالة والخيرية والتّوسّط بين الإفراط والتّفريط في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا) أي عدلا، أو أخيارا. ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّ في الجنّة مائةَ درجةٍ أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدّرجتين كما بين السّماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنّه أوسط الجنّة أو أعلى الجنّة."

قال الحافظ ابن حجر: قوله أوسط الجنّة أو أعلى الجنّة، المراد بالأوسط هنا الأعدل والأفضل، كقوله تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا."

ت‌-          الوسطية بمعنى ما بين الطّرفين، أو ما بين طرفي الشّيء وحافتيه:

قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةُ الوُسْطَى)  وسُمّيت الوُسطى لأنّ قبلها صلاتين وبعدها صلاتين. وقال الله تعالى: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) وقوله صلّى الله عليه وسلّم: "وسّطوا الإمام وسدّوا الخلل." وقال صلّى الله عليه وسلّم: "البركة تنزل وسط الطّعام، فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه" فأراد بالوسط ما بين الحافتين والطّرفين.

وجاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنّ النّبيّ  صلّى الله عليه وسلّم خطّ خطّا مربّعا وخطّا وسط الخطّ المربّع وخطوطا إلى جانب الخطّ الذي وسط الخطّ المربّع وخطّا خارجا من الخطّ المربّع، فقال: "أتدرون ما هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: "هذا الإنسان الخطّ الوسط، وهذه الخطوط إلى جانبه الأعراض تنهشه".

من خلال هذه الأمثلة من القرآن والحديث وردت "الوسطيّة" في استعمال الشّرع نجد أنّه لم يُخرج بها عن أحد المعاني اللّغوية التي دلّت عليها كلمة "وسط" 

والقرآن العظيم دعا إلى الوسطية، وفي ذلك أدلّة إثبات وصفها للشّريعة:

·            الصّراط المستقيم:

هو الطّريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، إنّه كتاب الله تعالى أو الإسلام. فالصّراط المستقيم يدلّ على الوسطية بين طريقي المغضوب عليهم والضّالين.

جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خطّ لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطّا ثمّ قال: هذا سبيل الله. ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله، ثمّ قال: هذه سُبُلٌ متفرّقة على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثمّ قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعًوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) الأنعام -153-

وبما أنّ أهواء البشر متناقضة، فمنها المتشدّد ومنها المائع، فإنّ شريعة الله وسط بينهما، قال الله عزّ وجلّ: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعَ أَهْوَاءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) الجاثية -18-

ومن أدلّة إثبات وصف الوسطية جاءت في سورة القصص -77- وفي سورة الإسراء -29- وفي سورة النّساء -171-

وكما جاء ذلك في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الأقوام الذين سألوا أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، عن عبادة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فلّما أخبرتهم تقالوها، فعلم النّبي صلّى الله عليه وسلّم بالخبر فأسرع إليهم وقال: "ما بال أقوام يقولون ويقولون، أما والله إنّي لأتقاكم إلى الله وأخشاكم لله، وإنّي أصوم وأُفطر، وأنام وأقوم، وآتي النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي."

·            من أدلّة إثبات وصف الوسطية للأمّة:

في الصّحيح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يجيء نوح وأمّته، فيقول الله تعالى: هل بلّغتَ؟ فيقول: نعم أي ربّ. فيقول لأمّته: هل بلّغكم؟ فيقولون: لا ما جاءنا من نبيّ. فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمّد صلّى الله عليه وسلّم وأمّته. فنشهد أنّه قد بلّغ، وهو قوله جلّ ذكره: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ." أخرجه البخاري -3339- والتّرمذي -2961- وابن ماجة -4284-

·            مظاهر الوسطية:

أ‌-             مسايرة أوضاع الفطرة الإنسانية.

ب‌-         الإقرار بوجود النّزعات والميول البشرية.

ت‌-         ضرورة بناء قاعدة الإيمان أو العقيدة.

ث‌-         تشريع العبادات.

ج‌-            استقرار نظام الأسرة.

ح‌-            تكامل نظام المسؤولية المدنية والجنائية.

خ‌-            تشييد نظام الحكم الصّالح.

د‌-            اتّباع النّظام الأصلح في التّربية والتّعليم.

ذ‌-            استمرار الدّعوة والإرشاد.

ر‌-           التّلاؤم مع مقتضيات المعاصرة ومتطلّبات الفقه الحضاري.

ز‌-           اعتبار السّنن الكونية في التّشريع وبناء الأحكام عليها.

س‌-         سماحة الإسلام، الإسلام سمح، سهل، مرن، معتدل، متوسّط بين الإفراط والتّفريط.

ومن أهمّ مظاهره: اليسر والسّماحة وآلياته كثيرة في أصول الشّريعة، لابدّ من ملاحظتها والانطلاق منها في الدّعوة الخيّرة الشّاملة إلى الإسلام:

1-                   الاستفادة من الجسور المشتركة بين الأديان.

2-                   الإقرار والتّصديق بكلّ ما صحّ نزوله على الأنبياء والرّسل من الكتب السّماوية.

3-                   كون التّكاليف بقدر الاستطاعة.

4-                   نبذ التّعصّب الدّيني والمذهبي .

5-                   مقاومة كلّ أنواع التّطرّف والغلو في البلاد.

مضادة الغلو:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "هلك المتنطّعون، هلك المتنطّعون، هلك المتنطّعون." رواه مسلم رقم:7. والمتنطّعون المتعمّقون الغالّون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. وقال صلّى الله عليه وسلّم: "ليُصلّ أحدكم نشاطه فإذا فتر، قعد." رواه البخاري رقم: 1150.

للغلوّ مظاهر كثيرة منها:

مخالفة الفتوى لواقع الحال المؤسّسة على مقدّمات جزئية مبتورة عن كلّيّاتها لعدم القدرة على استيعاب وفقه الصّراع الحاصل في البلاد الإسلامية وغيرها.

وكثرة الافتراضات والسّؤالات عمّا لم يقع. والمبالغة في التّطوّع المفضي إلى ترك الأفضل، أو تضييع الواجب. والعدول عن الرّخصة في موضعها إلى العزيمة. والاشتغال بمسائل الفروع على حساب الأصول. واستفراغ الجهد في المختلَف فيه مع إهمال المجمَع عليه علما وعملا. والتّعصّب للرّأي وعدم الاعتراف بالآخر. إلزام جمهور النّاس بما لم يلزمهم به الله تعالى. والتّشديد في غير محلّه ومنها الغلظة والجفاء والخشونة في غير الجهاد وإقامة الحدود. وسوء الظّنّ بالآخرين، والسّقوط في هاوية التّكفير بلا ضوابط شرعية.

وفي نهاية المحاضرة أبى الأستاذ المحاضر إلاّ أن يقدّم لنا مثالا تطبيقيا للوسطية:

فعل السّنن: فمظاهر البعد عن السّنّة في اتّجاهين:

1)       التّفريط والجفاء: ومن مظاهره عدم العناية بها، والانشغال عن الإسلام بالقشور والقضايا المعاصرة فقط.

2)       الغلو: ومن مظاهره تتبّع الغريب من السّنن على حساب الواجبات وإثارتها، والاهتمام بها على حساب القضايا المعاصرة، والتّكلّف والتّشدّد في تطبيقها.

والواجب: السّير الوسط فَهْما وتنزيلا، والاعتناء بالسّنن لا على حساب الواجبات، والتّمسّك بالواجبات من غير إلغاء السّنن إذ هي خادمة لها.

وفي الأخير جرت مناقشة مثمرة من طرف الحاضرين كالعادة.


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية