الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 103 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
هذا هو الطريق
بتاريخ 20-11-1434 هـ الموضوع: عالــم الأفكــار
عالــم الأفكــار

بقلم: الدكتور محمد دراجي

 

تناولت صحيفة يومية، وقرأت فيها مجموعة من الأخبار الوطنية والدولية، نغّصت علي سروري، وكدرت صفوي، ورسمت مسحة من الكآبة والحزن على قلبي، فالفساد المالي، والقصور التربوي، والتكالب الخارجي، والاقتتال والاحتراب الداخلي أصبحت هي العناوين البارزة ليومياتنا وواقعنا، وكدت ألقي بالجريدة أرضا، أو أمزق صفحاتها غيظا فهي-الصحف- أصبحت لا تحمل إلينا من الأخبار إلا السيئ، ومن الأفكار إلا الميّت، ومن الأشعار إلا الرديء، وأقول بملء فمي إنها جزء من سياسة التيئيس التي تمارسها علينا قوى الاستكبار وتعتبره أمضى أسلحتها الفتاكة في وجه أيّ تفكير في بعث حضاري جديد للأمة الإسلامية.



ولكن خبرا صغيرا في زاوية من صفحة من صفحات الجريدة، بعث فيّ الأمل، وجعلني أتنفس الصعداء، وفحوى الخبر هو أنّ فتاة هندية، بل طفلة تبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة، من عائلة فقيرة معدمة، تسعى للحصول على شهادة الماجستير في علم الأحياء الدقيقة، بعد أن باع والدها الفقير المعدم أرضه لدفع الرسوم الدراسية، وأنّ جمعية خيرية تسعى لدفع باقي الرسوم على اعتبار أن المبلغ الذي وفّره الوالد لا يكفي لتسديد كل الرسوم المطلوبة.

فهزني هذا الخبر من الأعماق، ونحن على أبواب دخول اجتماعي وبداية سنة دراسية جديدة، وقلت في نفسي هذا هو الطريق لتغيير واقعنا المتردي، ووضع خطوة في الاتجاه الصحيح، وهو الاحتفاء بالعلم، والاهتمام بالتربية، وإنفاق أحلى سنوات العمر في تحصيلها والاستزادة منها، فكل وعاء يضيق بما فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع كلما أضفت إليه شيئا جديدا، كما قال الإمام علي رضي الله عنه، فالهند هذا البلد المتعدد الديانات واللغات، والثقافات، والأثنيات، والعرقيات، هذا البلد الذي يتجاوز تعداد سكانه المليار نسمة، هذا البلد الذي كان إلى وقت قريب بلدا متخلفا بكل المقاييس، استطاع بحنكة حكامه وقادته، وإرادة شعبه أن يتجاوز تناقضاته، وأن يدير اختلافاته، وأن يوجه عناية أبنائه إلى العلم والتكنولوجيا، وأن يقنعهم بأن مستقبل بلدهم في هذا الأمر، فبدأت المدارس والجامعات الهندية في تحديث محتوى برامجها وطرق تسييرها، وحسن انتقاء الكفاءات العلمية التي تقود هذه المسيرة الرائدة، فما هي إلا مدة وجيزة حتى أصبحت الجامعات الهندية، ومراكز البحث فيها رقما صعبا في ترتيب الجامعات العالمية، وأصبح أساتذتها من أكثر أساتذة العالم إنتاجا في المجلات العلمية الأكاديمية المحكمة، وما هذا التقدم العلمي السريع إلا نتيجة منطقية للإيمان بالعلم، وتسخير قدرات الدولة للدفع في هذا الاتجاه، والثقة في أهل الكفاءات المتميزة، والعبقريات النادرة، وإفساح المجال أمامهم واسعا للإبداع، وإعطاء الكلمة الأولى والأخيرة لهم في تسيير هذه المراكز العلمية الرائدة، ورحت أقارن بين واقع الجامعات ومراكز البحث في الهند، وواقع الجامعات ومراكز البحث عندنا، وحالة الترهل السائدة فيها، وطرق التسيير العقيمة المتحكمة، وإسناد المسؤوليات داخلها، وترتيب الترقيات بحسب الولاء لا بحسب الكفاءة، والإنتاج العلمي، وخير دليل على هذا الذي نقوله أن الجامعات الجزائرية دائما يأتي ترتيبها في مؤخرة الترتيب، وذيل القائمة.

وشيء آخر لفت انتباهي في الخبر، وهو تطوع جمعية خيرية بدفع مصاريف الدراسة لهذه الفتاة النابغة، وهذا يعني أول ما يعني اهتمام المجتمع بالكفاءات، وتتبعه للنوابغ، بتذليل الصعوبات، وتقديم اللازم والضروري من المساعدات لأصحاب المواهب والملكات، ليصل هؤلاء بالنبوغ إلى مداه، وبالعبقرية أن تتفتق، لإيمان هؤلاء بأن القضية قضية مجتمع، فالفائدة العلمية إذا تحققت، أو الإبداع العلمي والتكنولوجي لا يستفيد منه صاحبه فقط، وإنما فائدته على المجتمع ككل، خصوصا فيما يعرف اليوم باقتصاد المعرفة، الذي رفع كثيرا من شأن دول فقيرة في مواردها الطبيعية، وجعلها في مصاف الدول المتقدمة.

وهذا يقودنا إلى الإشارة إلى ما نقرأه ونسمعه عن حالات كثيرة عندنا، ترك فيها التلاميذ مقاعد الدراسة نتيجة الفقر وعدم القدرة على تأمين مصاريف الدراسة، أو نتيجة الحالة المزرية التي تعيشها بعض الأسر، فتضطر إلى توقيف أبنائها عن الدراسة، فأين الجمعيات الخيرية عندنا التي ترعى هذه الكفاءات، وتتابعها لتبلغ القمة في النبوغ والعبقرية.

إن الاهتمام بالعلم والعلماء بالاحتكام للأول في كل شيء، وإنزال أصحابه المنزلة اللائقة بهم في المجتمع، والاعتقاد بأنهم رسل خير، وأصحاب قضية مجتمعية، وبالتالي السعي الدؤوب لتبنّيهم، وتذليل الصعوبات من طريقهم، ليقوموا بمهمتهم على أكمل الوجوه، هو الطريق للخروج من وهدة التخلف التي طال مكثنا فيها، حتى أصبحنا -ويا للأسف الشديد- نعرف به ويعرف بنا.

26

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية