الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 108 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
الأزهر الشريف والسلطة السياسية
بتاريخ 9-12-1434 هـ الموضوع: قضايا وآراء
قضايا وآراء

بقلم: عبد القادر قلاتي

تأسس الأزهر الشريف كمؤسسة علمية، أدت دوراً رائداً في الحركة العلمية والإصلاحية في مصر وفي العالم الإسلامي، ولم تكن من وظائفه تعاطى السياسية، وممارسة الفعل السياسي مطلقاً، فظل عبر تاريخنا الإسلامي الطويل، قلعة للعلم والمعرفة ومأوى لطلاب العلم من كافة جغرافيا العالم الإسلامي، ولم تكن له من أدوار سياسية إلا ما كان دفاعاً عن الدين ووقوفاً في وجه أعداء الأمة، ممن تسول لهم أنفسهم محاربة الإسلام ولغته وأتباعه، وقد كان للأزهر في هذا مواقف رائدة وصوراً متفردة في البطولة والشجاعة قل نظيرها.



وظل الأزهر يملك قراره وسلطته في الإدارة، ويؤدي مهمته النبيلة في التعليم وتخريج العلماء والدعاة وحماة اللغة والدين، حتى ابتليت الأمة بالاستعمار الغربي، وهنا بدأ دور الأزهر يتقلص، وبدأت آثاره تقل، لأن الاستعمار كان يدرك جيد تأثير هذا الصرح العلمي والحضاري في العالم الإسلامي، وبدأت سياسة الاستعمار بالتعاون مع أذنابه من أبناء جلدتنا في العمل على إزاحة هذا الصرح الشامخ من حركة الأمة، وتشويه دوره في بناء عقول الأمة المفكرة، وبدأت عملية التشويه الممنهج تطال مناهج و مقررات هذا المعهد العريق، وأفرغ الأزهر تماماً من محتواه، ليتحول إلى مجرد جامعة تابعة للسلطة السياسية، تؤدي وظيفة تعليمة خالية من أي وعي فكري وحضاري بوظيفته الأساسية، وظلت هذه الجامعة تتعرض لعمليات التشويه التي قادتها بعد الاستعمار الغربي، نخب متغربة تابعة فكرياً ونفسياً لخط الاستعمار، أدت وظيفتها كأحسن ما يكون الأداء، وقدمت خدمة جليلة للمشروع الاستعماري الغربي، وتمكنت من إزاحة دوره ومكانته في حركة الأمة.

لقد تم تشويه وتقزيم دور الأزهر في إطار خطة مدروسة بعناية فائقة، تقوم على تزيف مفاهيم الإسلام، وتدمير قيمه، وإبعاده عن الحياة، ليتم التحكم في السياسة والاقتصاد والمجتمع، لذا كان تدمير مصادر الإسلام العلمية هي الوظيفة الأساس التي قامت عليها سياسة التغريب ضمن ما سمي بحركة العلمنة في العالم الإسلامي، وكذلك الأمر في تونس مع جامع الزيتونة، وفي المغرب مع جامعة القرويين، لقد تم تأميم هذه المؤسسات العلمية الرائدة، وإعادة تشكيل دورها بما يخدم حركة العلمنة في هذه البلدان، ومن ثم كل البلاد العربية و الإسلامية التي كانت تستند علمياً ومعرفياً إلى هذه الصروح الخالدة، فالشامي والمقدسي والسوداني، والليبي والجزائري، كل هذه الشعوب كانت هذه الصروح العلمية مصدر العلم والمعرفة بالنسبة لهم، وبدأ الاستغناء عن هذه المعاهد التعليمية لصالح مؤسسات أنشأها الاستعمار، أو الأنظمة الشمولية التابعة له، وخضع الأزهر لسياسة خبيثة، سميت بالتطوير والتحديث، أدت إلى بتر قاعدته العلمية الأصيلة ليصبح الأزهر مؤسسة تعليمة تمنح شهادات للتوظيف الديني، وهو ما كانت تقصد إليه حركة العلمنة في بلادنا.

لكن الأزهر مع هذا التشويه والتحجيم لدوره، ظل يشكل سلطة فعلية إلى جانب السلطة السياسية، التي كلما واجهت مشاكل سياسية في البلاد، رجعت إلى سلطة الأزهر، أو بالأحرى لجأت إلى استخدام الأزهر في التغلب على هذه المشاكل أو تلك، لقد استخدم جمال عبد الناصر الأزهر الشريف في كثير من المشاكل التي واجهته، سلبياً أو ايجابياً، فقد استخدمه في صراعه مع الإخوان المسلمين، كما استخدمه في صراعه مع الكيان الصهيوني، وكذا الأمر مع أنور السادات ومبارك، ويؤدي الأزهر اليوم الدور نفسه، لقد لجأت المؤسسة العسكرية والنخبة العلمانية الخبيثة، إلى الأزهر الشريف، في صراعها السياسي مع التيارات الإسلامية، التي أصبحت تقود البلاد بعد ثورة قام بها عموم الشعب المصري ضد نظام شمولي مستبد أفسد البلاد والعباد، فوقف الأزهر إلى جانب الباطل الذي تمثلة هذه النخب المتغربة المريضة بايدولوجيا الحقد والكره للإسلام، ضد الشرعية التي يمثلها الإسلاميون، الذين يتقاطعون معه في مساحة واسعة من القناعات الفكرية والعقدية، ومع هذا رأى الأزهر وشيخه الطيب أن مكانتهم مع هذه الثلة القميئة، كل هذا ضمن خطاب سافر يسوقه هذا الرجل وأتباعه من علماء السلطان، ومنذ أيام شاهد الناس شريطاً مصوراً للشيخ علي جمعة، وهو يدعو العسكر لضرب المتظاهرين بالرصاص الحي، دون خوف ولا وجل من المولى -عز وجل- وكأن أرواح الناس لعبة يتسلى بها العسكر، كيف يكون هذا الرجل عالماً أزهرياً، لقد نجحت خطط أعداء الأمة في ضرب الأزهر، في برامجه ومقرراته وفي علمائه وشيوخه، وتحول الأزهر أداة في يد الأنظمة الاستبدادية تستخدمه في مصالحها متى شاءت وكيف شاءت، ويا ليت شيوخ الأزهر أعطوا ولاءهم للنظام القائم دون تميز، لكن الأدهى والأمر أن ولاءهم اليوم كان النظام الفاقد للشرعية، والداعي لعلمنة البلاد، على حساب النظام الذي أسقط والذي جاء بالطرق الشرعية التي تنسجم مع التصور الإسلامي للحكم والسياسة، لكن الظاهر أن حالة التشوه غدت عميقة في بنية هذه المؤسسة العريقة، ولم تعد قيم ومبادئ هذا الدين تعني لهم الشيء الكثير، كنا نتمى أن الأزهر الشريف بعد الثورة المصرية، أن يعمل أبناؤه على البدء في عملية ترميم وإعادة بنائه البناء السليم، حتى يرجع إلى سالف عهده، ويسترجع مكانته ودوره، لكن للأسف الشديد لم يتسن للمخلصين من أبنائه أن يقوموا بهذه المهمة الخطيرة، فقد عجل العسكر وأتباعهم من علماني مصر، بإسقاط أول تجربة ديمقراطية في العالم العربي، وفوتوا الفرصة على مصر في أن تدخل مجال الدولة الحديثة، ليعيدوا تكريس الاستبداد عميقاً في البنية السياسية المصرية. كما فوتوا الفرصة على الأزهر الشريف ليعود إلى مكانته ودوره الرائد في عملية النهوض الثقافي والحضاري لمصر وللعالم العربي والإسلامي. 

29

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.05 ثانية