الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 87 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
بين الإعجاز والمعجزة
بتاريخ 16-1-1435 هـ الموضوع: عالــم الأفكــار
عالــم الأفكــار
بالرغم من جزم العلاّمة محمود شاكر بأنّ الجهد القيّم الذي بذله المفكر مالك بن نبي في كتابه "الظاهرة القرآنية"، يندرج في الحقل المعرفي الذي ينتظمه علم "الإعجاز القرآني" ولا علاقة له بعلم التفسير القرآني، فإنه قد خطا خطوة أكبر في تقويم الكتاب، والبحث عن الخانة التي يُصنّف فيها، وهل هو الإعجاز القرآني حقًّا؟

يرى الأستاذ محمد شاكر أنه لابد من التفريق بين أمرين اثنين، أو حقيقتين عظيمتين قبل النظر في هذه المسألة، وهما:



1- أن إعجاز القرآن كما يدل عليه لفظه وتاريخه، وهو دليل النبي صلى الله عليه وسلم على صدق نبوتِه، وعلى أنه رسول من الله يوحى إليه هذا القرآن، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرِف "إعجاز القرآن" من الوجه الذي عرفه منه سائر من آمن به من قومه من العرب، وأن التحدي الذي تضمنته آيات التحدي... إنما هو تحد بلفظ القرآن ونظمه وبيانه لا شيء خارج عن ذلك. فما هو بتحد بالإخبار بالغيب المكنون، ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد دهر من تنزيله، ولا بعلم ما لا يدركه علم المخاطبين علم الخاطبين به من العرب، ولا بشيء من المعاني مما يتصل بالنظم والبيان.

2- أن إثبات دليل النبوّة، وتصديق دليل الوحي، وأن القرآن تنزيل من عند الله، كما نزلت التوراة والإنجيل والزبور وغيرها، من كتب الله سبحانه، لا يكون منها شيء يدل على أن القرآن معجز، ولا أظن أن قائلا يستطيع أن يقول: إن التوراة والإنجيل والزبور كتب معجزة بالمعنى المعروف في شأن الإعجاز من أجل أنها كتب منزلة من عند الله. ومن البين أن العرب قد طولبوا بأن يعرفوا دليل نبوة رسول الله، ودليل صدق الوحي الذي يأتيه، بمجرد سماع القرآن نفسه، لا بما يجادلهم به حتى يلزمهم الحجة في توحيد الله. أو تصديق نبوّته، ولا بمعجزة كمعجزات إخوانه من الأنبياء مما آمن على مثله البشر، وقد بين الله في غير آية من كتابه أن سماع القرآن يقتضيهم إدراك مباينته لكلامهم، وأنه ليس من كلام البشر، بل هو كلام رب العالمين، وبهذا جاء الأمر في قوله تعالى ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ﴾.

فالقرآن المعجز هو البرهان القاطع على صحة النبوة، أمّا صحة النبوة فليست برهانا على إعجاز القرآن.

والخلط بين هاتين الحقيقتين، وإهمال الفصل بينهما في التطبيق والنّظر، وفي دراسة "إعجاز القرآن" قد أفضى إلى تخليط شديد في الدراسة قديما وحديثا، بل أدّى هذا الخلط إلى تأخير علم "إعجاز القرآن" و"علم البلاغة"، عن الغاية التي كان ينبغي أن ينتهيا إليها.

وبناء على هذين الحقيقتين، وإعمالا لهما فإن الشيخ محمود شاكر قد جزم بأنّ ما قام به مالك من بحوث مستفيضة، وعميقة شكلت في مجموعها فصول الكتاب لا علاقة لها بعلم الإعجاز القرآني، وإنما هي واضحة الدلالة على إثبات صحة دليل النبوة، وصدق دليل الوحي، وأن القرآن منزل من عند الله، وأنه ليس كلام البشر، وهذا إنما هو أقرب إلى  أن يكون بابا من أبواب التوحيد، وفّق فيه صاحب الكتاب للوصول إلى غايات بعيدة، لكن (مسألة "إعجاز القرآن" قد بقيت خارج هذا الكتاب......... وهي المسألة التي ترتبط بقضية الشعر الجاهلي)(1).

وواضح أنّ الشيخ محمود شاكر إنما يتوقف بالإعجاز القرآني، عند حد البيان القرآني لا يتعداه إلى مضمونه، فالتحدي إنما كان باللفظ والنّظم والبيان، وقد زاد المسألة إيضاحا ودقة من خلال النقاط الآتية:

1- إنّ قليل القرآن وكثيره في شأن الإعجاز سواء.

2- إن الإعجاز، كائن في رصف القرآن وبيانه ونظمه، ومباينة خصائصه للمعهود من خصائص كل نظم وبيان في لغ العرب، ثم في سائر لغات البشر، ثم في بيان الثقلين جميعا، أنسهم وجنّهم متظاهرين.

3- أن الذين تحدّاهم بهذا القرآن قد أوتوا  القدرة على الفصل بين الذي هو من كلام البشر، والذي ليس هو من كلامهم.

4- أن الذين تحداهم به كانوا يدركون أن ما طولبوا به من الإتيان بمثله، أو بعشر سور مثله مفتريات، هو الضرب من البيان الذي يجدون في أنفسهم أنه خارج من جنس بيان البشر.

5- أن هذا التحدي لم يقصد به الإتيان بمثله مطابقا لمعانيه بل أن يأتوا بما يستطيعون افتراءه واختلافه، من كل معنى أو غرض، مما يعتلج في نفوس البشر.

6- أن هذا التحدي للثقلين جميعا انسهم وجنهم متظاهرين تحد مستمر قائم إلى يوم الدين.

7- أن ما في القرآن من مكنون الغيب، ومن دقائق التشريع، ومن عجائب آيات الله في خلقه، كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي المفضي إلى الإعجاز، إن كان ما فيه ذلك كله يعد دليلا على أنه من عند الله تعالى. ولكنه لا يدل على أن نظمه وبيانه مباين لنظم كلام البشر وبيانهم، وأنه بهذه المباينة كلام رب العالمين لا كلام بشر مثلهم.(2)

وهذه النتيجة العلمية التي قدرها العلاّمة محمود شاكر –رحمه الله- في الإعجاز القرآني، فإنها تضعنا أمام مشكلة فكرية، بل أمام معضلة علمية لابد من التفكير فيها ملياً، وتفكيك عناصرها، وتقديم الإجابة المقنعة إزاءها.

وتتمثل المشكلة في أن القرآن الكريم خطاب للبشرية جمعاء، وأن التحدي الذي حملته آياته، موجّه إلى البشرية جمعاء –كذلك- وأنه إذا كان بإمكان العرب الذين عاصروا التنزيل وفي مقدورهم أن يدركوا الفوارق الجوهرية بين النظم القرآني المنزل ونظم البشر، فكيف بمن يأتون من بعدهم من العرب، ممن ضعفت سليقتهم اللغوية، ولم يعد بإمكانهم إدراك الفوارق الجوهرية بين النظم القرآني، ونظم البشر؟ وكيف يدرك غير العرب هذه الفوارق حتى يؤمنوا؟(3)

وهذا الإشكال العلمي كان هو الدافع الأساسي لمالك بن نبي رحمه الله، لتأليف كتابه "الظاهرة القرآنية"، إذ رأى بأن الطائفة الديكارتية ترى في هذا المنهج منهجا ذاتيا فقد موضوعيته، ثم إن الضعف اللغوي الذي عمّ جعل من المتعذر، إن لم نقل من المستحيل أن نستنبط من مقارنة أدبية بين آية قرآنية وفقرة أدبية موزونة أو مقفاة نتيجة عادلة أو حكمة ندرك على أثرها الإعجاز البياني مما يزيد في بعده عن الموضوعية(4).

ولحل هذا الإشكال فقد اتجه فريق من أهل العلم منذ القديم إلى توسيع دائرة الإعجاز القرآني، وقالوا بأن القرآن الكريم كما أنه معجز بنظمه، فإنه معجز بمضمونه، من خلال ما تضمنه من مكنونات الغيب ودقائق التشريع، ومن عجائب آيات الله في الكون... الخ..

وهذه الجوانب لا ينكرها الشيخ محمود شاكر، وإنما يرى بأن التحدي الذي هو مناط الإعجاز لم يكن يشملها، وعليه فهذه الجوانب على أهميتها وكبير فوائدها، فبحثها يكون بمعزل عن "الإعجاز القرآني"، وإنما هي أقرب "إلى علم التوحيد".

يقول الشيخ سعيد حوّى: "رأينا أن الإعجاز شيء مشترك في القرآن كله، ففي أصغر سورة منه، أو بقدرها يقوم الإعجاز، ويثبت التحدي، وتقوم حجة الله تعالى على الخلق بأن هذا القرآن من عند الله. ولكن هناك معجزات أخرى في هذا القرآن زائدة على أصل الإعجاز إذ كل معنى في القرآن يستحيل أن يكون أثرا عن علم بشري، سواء أكان حديثا عن ماض أو آت، أو سر من أسرار هذا الكون، يشكل في حد ذاته معجزة تزيد على مجرد الإعجاز، إن الإعجاز حاصل في القرآن سواء وجد أخبار عن مستقبل أولا، وجد كلام عن قضية علمية أولا. فإذا وجد شيء من ذلك، وجدت معجزة زائدة على أصل الإعجاز الموجود في سور القرآن كلها"(5).

فجهود بن نبي قد اتجهت إلى جملة من المباحث، أراد من خلالها أن يُقدم للشباب الإسلامي الذي استهدفته الثقافة العربية في المدارس والثانويات والجامعات، وسيطرت على طريقة تفكيره، ووضعت له معايير باسم العلمية والموضوعية، والبعد عن الذاتية في الحكم على الأشياء، وقياس الأمور، وقبول ما يقبل، أو رفض ما يرفض، -أراد أن يقدم له- مجموعة من المباحث، لا يسع العقل الحديث الذي يتذرع بالموضوعية، ويتسلح بالعلمية، إلا الإذعان والإقرار بأن هذه "الظاهرة القرآنية" هي فعلا وحيٌ من عند الله، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس له من دور فيه إلا البلاغ والبيان، وأن هذا القرآن فوق الشبهات التي يروّج لها سماسرة الغزو الثقافي الغربي، فأراد أن يحصن الشباب خاصة –والمسلمين عامة- ضد حملات التشكيك التي استهدفت القرآن، في مصدريته، وفي وظيفته، ولا يهم بعد هذا كله في أي خانة تدرج هذه  المباحث، فهي إن لم تدرج في الإعجاز فهي في المعجزة.

الهوامش:

(1)           الظاهرة القرآنية، ص19.

(2)           الظاهرة القرآنية، ص24-25.

(3)           علوم القرآن، د/ عدنان زرزور، ص252، وما بعدها.

(4)           الظاهرة القرآنية، ص...

(5)           الأساس في التفسير ج1، ص110.   

26

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية