الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 87 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
هل الاختلاف رحمة؟
بتاريخ 6-3-1435 هـ الموضوع: فكرة قديمة
فكرة قديمة

قال بعضهم، إذا كان الاختلاف رحمة فإن الاتفاق نقمة، وقال آخرون، لا تلازم بين الأمرين؛ لأن الاختلاق بمجموع أنواعه، من سنن الله في الخلق، فهو اختلاف تنوع، واختلاف تضاد، واختلاف مؤدي للاتفاق والتكامل، وهلم جرا، ولذلك قيل اختلاف الأمة رحمة.



الإجابة عن هذا التساؤل كان في "ندوة أصولية علمية" نظمتها جمعية العلماء ونشطها الدكتور محمد هندو، بارك الله له في علمه، وحضرها جملة طيبة من طلبة العلم، ولا أدري أكانت مقتصرة على أبناء الجمعية، من شعب العاصمة أم كانت مفتوحة لجميع الناس؟ وتمنيت لِمَا رأيت من طرح علمي رسين ووفرة للمادة العلمية وقدرة المحاضر على توظيف هذه المادة، في الاتجاه التربوية الإصلاحي الذي نهجته الجمعية، لو أن مثل هذه الندوة تعمم على جميع المشتغلين بعلوم الوحي؛ بل وعلى عامة الناس في كل مكان.

وفي كلمتي القديمة هذه، لست هنا لأقيّم ما قيل وأحكم له أو عليه، وإنما استفز هذا الموضوع ذهني، لأتناوله من جانب آخر غير الجانب الأصولي والفقهي، وهو الجانب الثقافي الاجتماعي، حيث أن الاختلاف فطرة وجبلة خلق الله عليها الناس (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) [هود 119]، ولكن واقع الأمة البائس، حول الأنظار من مفهوم الاختلاف الذي هو فطرة وجبلة خلق الله عليه والبشر، إلى معنى التنازع والتنافر المنهي عنه شرعا وعقلا (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال 46].

والمعروف عند أهل الأصول، هو أن الأوامر والنواهي، إذا تعلقت بأمر فطري جبلي، فإنها تنصرف إلى ما يترتب عنها، فعلا وامتناعا، ولا ينظر إليها لذاتها، مثل الخوف والحب والبغض والغضب وحديث النفس..، لأن هذه الأمور مما ينقدح في الذهن والنفس أحيانا بلا مقدمات، فيرى المرء نفسه يحب شخصا لرؤيته لأول مرة، وتهرب نفسه من آخر بغير سبب، ويغضب بمجرد الوهم، ويحدث نفسه بالكثير مما لو يحاسب عليه الإنسان لدخل جهنم في الدنيا قبل أن يصل إلى الآخرة.

وأمر هذا شانه لا ينضبط شرعا حتى توضع له قواعد، وإنما يربط بأمور منضبطة مما يترتب عنه من أعمال مصالح مفاسد، ضبطت لها قواعدها بإحكام.

لا شك أن الاختلاف مذموم ومنبوذ ابتداء؛ لأن وحدة الأمة المقررة شرعا هي الأساس الأول الذي ينبغي مراعاته (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) [المؤمنون 52]، (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء 92]، والحق الذي هو شريعة الله ومقصدها، هو النواة التي ينبغي أن يلتف حولها اجتهاد المجتهدين وصلاح الصالحين وتقوى التّقاة، وفاعلية الفاعلين وطاقات الأمة كلها، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث الأمة على التلاحم ونبذ الفرقة وتقليص مساحات الخلاف؛ بل شرعت الآداب الإسلامية أدبيات وأخلاق للحد من الخلافيات في جميع المجالات، حتى أنه يندب للناس إذا سافروا وكانوا أكثر من ثلاثة أن يؤمروا عليهم واحدا، أي يكون أميرا عليهم طيلة السفر ومن أهم مهامه وضبط الأهواء وتقييدها وحسم الخلاف بين المختلفين، ولكن الاختلاف الذي يؤثر على وحدة الأمة، هل هو بالضرورة، نفس الاختلاف الواقع بين علماء الأمة؟ وهل هذا الاختلاف هو حقا المذموم شرعا؟ وهل وقوع الاختلاف بين شخصين فأكثر من أبناء الأمة يؤدي حتما إلى التنازع والتنافر والشقاق بينهم؟

المتتبع لنصوص الوحي ووقائع السيرة النبوية وآثار السلف يلاحظ أن الخلاف المنبوذ والمذموم والذي يحذر منه الشرع، هو الخلاف المنطلق من الهوى والتشهي وغير المنضبط بضوابط الأخلاق والشرع، أو الخلاف الذي منشؤه اختلاف العقيدة، وليس الخلاف النابع من طبيعة الإنسان التي خلق عليها واجتهاده الذي لا حد له.

وأسباب الاختلاف في ذلك كثيرة جدا، وأهمها في تقديري ما تعلق منها بطبيعة النفس البشرية؛ لأنها هي الطرف المقابل للوحي الذي نزل ليحكمها ويضبطها، إلى جانب الواقع الذي تعيش فيه هذه النفس. والطبيعة البشرية جبلها الله على، الشدة والليونة، كما هو الحال مع عمر وأبي بكر، وعلى التشدد والتيسير، كما كان الأمر، مع ابن عمر وابن عباس، والانتباه والغفلة، والاجتهاد والتقصير؛ بل الخطأ والاستغفار كما جاء في الحديث القدسي.

ولذلك تنوعت المذاهب في معالجة هذا الواقع، فغلّب الشافعية التعبد على التعليل، كما فعلوا في دبغ جلد الميتة، فاعتبروا أن دبغه مطهر له، استناد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "أيما إهاب دبغ فقد طهر"، على خلاف مذهب أبي حنيفة الذي لا يراه مطهرا تغليبا للتعليل؛ لأن جلد الميتة نجس لكونه من ميتة؛ لأن ما يقطع من الميتة ميتة، فحملوا لفظ "طهر" على المعنى اللغوي أي التنظف، بينما المالكية إعمالا لقاعدتهم المعروفة "مراعاة الخلاف" رأوا أن دبغ جلد الميتة لا يصلح للعبادة وينتفع به في العادة، فلا تؤدى عبادة بجلد ميتة مدبوغ، فلا يصنع منه خف مثلا أو لباس يصلى به، وإنما يمكن أن يستفاد منه في العادات فيصنع منه كل شيء من الأواني والأثاث والمحافظ، إلا ما كان عبادة.

والمتتبع أيضا لمسائل علم الأصول، يجدها  كلها تصب في هذا المصب، وهو كيف تفهم نص الوحي إنزالا على المكلف والواقع الذي يعيش فيه، فكانت القواعد والضوابط توضع دائما وفق ما يقتضيه خطاب الشارع، ولكن حسب التجربة البشرية التي عمرها ملايين السنين؛ لأن طبيعة النفس البشرية هي المقصودة بهذا التكليف، وهي طبيعة خفية وقراءتها أصعب من قراءة النصوص المكتوبة، ولذلك غلّب العلماء حقوق العباد على حقوق الله إذا تعارضا؛ لأن "حقوق العباد مبنية على المشاحة، وحقوق الله مبنية على المسامحة" كما قالوا، و الإمام الشاطبي نفسه رحمه الله أيضا يرى أن "الخطاب الذي لا يليق بالجمهور غير مقصود شرعا"، والجمهور بمعنى السواد الأعظم، ولك مراعاة للطبيعة البشرية ومحاولة الارتقاء بها انطلاقا منها لا من الأهداف والغايات المبتغاة.       

32

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.05 ثانية