الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 101 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
الأعراب
بتاريخ 15-3-1435 هـ الموضوع: مقامات البصائر
مقامات البصائر

عبد الحفيظ بورديم


  التخلف الذهني والسلوكي أشدّ فتكا بالعمران من كلّ أساليب التدمير المحتملة –ممّا عرفته الإنسانية في كلّ أطوارهاذلك أنّه تدمير ذاتي داخلي. وهو الذي عمل الأنبياء جميعهم على الحيلولة دون وقوعه.



وللناس القدرة الفطرية والاجتماعية على تجاوز كثير من أمراض التخلف حين يكون منشأها فساد ظاهري، لكن حين يصبح الفساد جبلّة يولد عليها الناس ومنها يرضعون وبها يغذّون، فإنّ رسالة الأنبياء أنفسهم تصبح غير ذات نفع معهم.

أولئك الذين فسدت الفطرة لديهم فصاروا خلقا ليس كالخلق، إذا خاطبتهم لا يفهمون وإذا بيّنت لهم يصرّون وإذا أتيتهم بكلّ حجّة لا يعترفون. إنّهم الأعراب.

وقد ذكرهم القرآن في مواطن عشرة -ستة في سورة التوبة واثنتان في سورة الحجرات واثنتان في سورة الفتح- جاءت كلّها في سياق الذّم والكشف عن دنيء أخلاقهم والتحذير منهم. لذلك يحسن بنا أن نستعيد بعضها لمعرفة دلالاتها ولاستنباط العبر منها، يقول الله تعالى:{الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}(التوبة: 97/99).

يأتي الخطاب القرآني في بداية الآية بحكم مجمل يفيد الاستغراق حين ينسب الكفر والنفاق إلى الأعراب، ثمّ يردفه بحكمين تفصيليين أحدهما يؤكد الصفتين عند فئة من الأعراب الذين يتربصون بأهل الحق، والثاني يثبت الإيمان عند فئة أخرى ويجعلهم من أهل الرحمة الذين يغفر الله لهم.

وبين دلالة الاجمال وبين دلالتي التفصيل يمكننا استعادة المثاني القرآنية واستعادة وعينا بها. ويمكن تحصيل ذلك في بعض الخلاصات وبالله التوفيق:

- الخطاب القرآني يميز بين التنشئة الاجتماعية وبين المسؤولية الفردية: في الأولى تأتي كلمة الأعراب دالة على وضع اجتماعي، وفي الثانية تأتي من التي للتبعيض دالة عليها.

- الخطاب القرآني يثبت أن  للتنشئة الاجتماعية أثرها في صياغة السلوك الأخلاقي والذهني، ولكنه في الوقت نفسه يجعل للفرد المسؤولية على الاتباع أو الترك.

- الخطاب القرآني يجعل فرق ما بين الفئتين –التي تتبع والتي تتحرر- هو الانفاق، فمن أنفق لتحقيق الأذى عبد لغيره، ومن أنفق ابتغاء القربة فهو الذي تحرّر.

- صدق دلالة الاجمال يأتي من أنّ الذي يتحرّر من صفات الأعراب لم يعد منهم، ولذلك فإنّ من بقي مستعبدا بالتنشئة التي لقنتها له الحالة الأعرابية يبقى أعرابيا ويبقى أشدّ كفرا وأشدّ نفاقا والأشدّ تمرّدا على الضوابط الأخلاقية والشرعية لأنه الأشدّ فسادا في فطرته.

- صدق دلالتي التفصيل تحفيز لمن يبتغي حمل رسالة الأنبياء في الدعوة إلى الله ألاّ ييأس من أن يصيب الحق أذنا واعية ونفسا راضية، وذلك المثل أنّ في الأعراب من يؤمن وينفق ويدخله الله في رحمته.

وكما ابتلي الأنبياء بالأعراب في مسيرة الدعوة حتى إن أحدهم يتبول في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن من ابتغى الاقتداء ليجدنّ اعرابا كثيرين ممّن ينفقون ويؤذون ويتربصون. والله من ورائهم محيط.

28

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية