الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 107 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
ما بعد الثورات العربية: استحالة فشل التغيير
بتاريخ 8-5-1435 هـ الموضوع: قضايا وآراء
قضايا وآراء

لم تكن الثورات العربية، سوى حالة طبيعية أفرزها الواقع السياسي العربي في ظل استمرار هيمنة أنظمة الاستبداد والشمولية التي تشكل في زماننا ظاهرة سياسية فريدة، تمارس وتتعاطى الفعل السياسي بمنطق يتحرك خارج التاريخ.



فالعالم اليوم لم يعد ينظر للسلطة -مهما علا شأنها ومكانتها- تلك النظرة البدائية، القائمة على التقديس والخوف، وهي النّظرة التي صاحبت البشرية منذ بزوغ فكرة الدولة في المجتمع الإنساني، فمفهوم السلطة اليوم تحوّل تحولاً هائلاً عن تلك النّظرة البدائية التي ذكرناها، والتي للأسف الشديد، مازالت تحكم العقل العربي والإسلامي، وآن الأوان للإنسان العربي، أن يتحوّل عن هذه النّظرة حتى يتمكن من الخروج من تلك الحالة النّفسية، التي تتحكم في علاقته بالسلطة و في سلوكه وممارسته للفعل السياسي، ولعلّ الثورات العربية التي ظهرت في بعض الأقطار العربية، تُؤشر لبداية حقيقة نحو هذا التحول المأمول، وإن بدت الصورة غبشاء لما نشهده من تراجع في تحقيق التغيير الذي جاء خطاب الثورة منادياً به.

إن الثورات العربية حقيقة تنسجم مع مطالب الإنسان العربي والمسلم اليوم، وهو ينشد التغيير، و يعمل على بناء دولة الحق والعدل، التي تحقق له الشهود الحضاري، فهي مرحلة طبيعية في مسيرة التغيير، ومرحلة حاسمة وفاصلة في عدم الرجوع إلى الوراء، فالتاريخ قد سجل في ذاكرته، مرحلة ما قبل الثورة، ومرحلة ما بعدها، وهو الأهم، والنّاس بعد ذلك لهم في قراءتها مذاهب وأراء، لكن منطق التغيير الاجتماعي هو الفيصل، فالتاريخ يسير جنباً إلى جنب مع مسار التغيير الاجتماعي، وملامح هذا المسار تبدو واضحة في حقيقة هذه الثورات، حتى وإن سلّمنا جدلاً بتلك القراءات الواهية، التي لا تحسن تفسير التاريخ، إلا بمنطق المؤامرة، فالثورات العربية -بحسب هذا التفسير- مؤامرة خارجية، يقودها التحالف الغربي الصهيوني، لضرب مقدرات الأمة، وتغيير الأنظمة الوطنية الممانعة، التي تقف في وجه المشروع الغربي، ويذهب هذا التفسير بعيداً في التدليل على هذه القراءة المتهافتة، زاعماً تفكيك خلفيات حركة الثورات العربية، بل وجازماً فشلها واستحالة استمرار خطابها التغييري، لأنّه خطاب غير أصيل، بل هو صدى لتحريض خاريجي، سيجابه بخطاب مواز، تقوده قوى وطنية وقومية، طبعاً هذه القوى تتمثل في بقايا الأحزاب القومية والبعثية، والمؤسسات الدينية الرسمية، والتقليدية، وبعض الشخصيات المحسوبة على الثقافة والفكر، كلّ هذا الخليط غير المتجانس، هو بزعم أصحاب هذا الرأي من يقف أمام خطاب الثورة، ليشكل بدوره ثورة مضادة، وهذا تماماً ما نشهده في مصر وتونس وليبيا، وفي أي قطر عربي سيشهد ثورة في المستقبل، لكن هل هذه هي النّهاية لكلّ هذه التحولات السياسية أم هي البداية؟.

لا شك أن فشل أو ما يبدو أنه فشل هذه الثورات العربية، ليس إلا البداية الطبيعية لأي عملية نهوض حضاري، فالعبرة دائماً بالنهايات، أما مظاهر البدايات فلا تكوِّن صورة حقيقة عن أي حركة اجتماعية تظهر هنا أو هناك، وأنا أقرر هذه الحقيقة لاعتبارات أهمها:

أولاً: إرادة الشعوب في التغيير، وهي المعامل الأساسي في كل حركة اجتماعية أو سياسية، فالشعوب العربية، عانت وتعاني كثيراً من أنظمة استبدادية شمولية، عملت على قهرها وسلب حريتها، وإماتة إرادتها في الحياة، ولا شك أن الثورة فعل تحركه الإرادة، فإرادة الشعوب العربية لم تمت، والدليل هو هذه الثورات التي أسقطت أعتى الأنظمة في العالم العربي، من كان يصدق أن النّظام التونسي، الذي كان يحكم البلاد بالحديد والنّار، ويتحكم في مقدراتها المالية والاقتصادية، دون أن يكون له معارضة سياسية فاعلة، سوى جوقة التطبيل والتزمير التي تعرفها أغلب المجالات السياسية العربية، لكن لمّا أراد الشعب التونسي، إسقاط هذا النّظام، فقد استجاب القدر، وهو لعمري يستجيب عندما تكون الإرادات حية.

ثانياً: استحالة استمرار نمط الدولة الشمولية، وهذه حقيقة يعلمها كلّ دارسٍ للتاريخ، لكن للأسف الشديد، تجهلها الأنظمة الاستبدادية، وكيف يتأتى لها معرفة هذه الحقيقة وهي تمارس شتى أنواع الظلم والجبروت والإقصاء، دون النّظر إلى الإنسان وما يشكله من قيمة اجتماعية، فهو رأس مال الدول والحضارات، لكنّه في ظلّ الأنظمة الاستبدادية، مجردة سلعة ومتاع، يسرق ماله ويتعدى على أملاكه وعرضه، وتسلب منه الحقوق، وإذا قاوم أو رفض أو عارض، فالسجن والبطش والقتل، وقد عرف التاريخ البشري الكثير من الأنظمة الشمولية الاستبدادية، شرقاً وغرباً، لكنها مهما طغت وتجبرت فإن مآلها الزوال.  

ثالثاً: التغيير كحتمية تاريخية وسنية كونية، وهذا العامل هو الأهم، فالتغيير هو من يدفع الإنسان والشعوب عموماً، للمطالبة بالحقوق، والوقوف ضد منظومة الظلم والظالمين، ولأنّه سنّة كونية فهو مصاحب للإنسان منذ بدأ الخليقة، فالتغيير يستحضر كلّما زاغ الإنسان عن منطق الحق والعدل.

رابعاً: تعدد القوى الدولية وضعف المحور الصليبي الصهيوني، وهو عامل طارئ، يختلف من عصر لآخر، ومن حسن الأقدار في هذه الفترة التاريخية، ما نشهده من بداية أفول المركزية الغربية، والحد من تأثيرها الطاغي على المجتمع البشري، فالغرب لم يعد يرسم السياسات الدولية، ويمارس طغيانه المعهود، فالأزمات الاقتصادية، وبروز قوى دولية من خارج  المنظومة الغربية، كلّ ذلك بدأ يرسم صورة مختلفة للمنظومة السياسية الدولية، ولهذا يمكن للدول العربية التي شهدت بعض التحولات السياسية الجديدة، أن تستثمر هذا الوضع الدولي الجديد، لكي تمرر، مشروعها التغييري، ونموذجها السياسي الجديد.

للثورات العربية ما بعدها، والأيام  كما قيل دول، والعبرة بالخواتيم، وما يظهر اليوم في الواقع السياسي العربي من فشل لهذه الثورات، قد يتحول في أي لحظة إلى انتصار، وهو لعمري نهاية كل جهد مبذول في سبيل الحق والعدل.

29

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.13 ثانية