الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 107 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
الصيام والحرية
بتاريخ 3-9-1435 هـ الموضوع: قضايا وآراء
قضايا وآراء

أحاول في هذه الأسطر القليلة مقاربة حقيقة الصيام كعبادة خالصة لله تعالى، ومفهوم الحرية ، وقد تبدو هذه المقاربة غريبة عند المتلقى، ووجه هذه المقاربة، هو أن مفهوم الصيام مفهوم قريب جداً من مفهوم الحرية، بل إن ممارسة الصيام كعبادة هو جوهر الحرية..

وقد تبدو الغرابة منطقية قياساً، لما يعرف من حقيقة الصيام، الذي هو خضوع وانقياد لأمر فوقي متجاوز للإرادة الإنسانية، التي فطرت على السلوك الحر، ومتعال على كلّ ما اكتسبه الإنسان عبر التاريخ من معرفة وعلم، فالصيام حقيقة إيمانية تعبدية؛ لأن مصدرها الوحيد هو الوحي، والوحي فوق التاريخ، كما أن الحرية حقيقة سلوكية فطرية فصلتها أبعاد الوحي، فكل ما ساقه الوحي من أحكام، كانت الحرية هي قاعدته الأساس....



إنّ فعل الصيام الذي قام على منطق العبودية الخالصة لله تعالى، يظهر مستوى ما حدده القرآن للفرد المسلم من حرية إزاء ممارسة عبادته لله تعالى، فالمسلم الذي تلقى الخطاب الموجه إليه والذي خاطبه المولى سبحانه وتعالى بقوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"، كان أمر القبول الالتزام بالخطاب الإلهي عنده محسوماً؛ لأن المولى سبحانه وتعالى وجّه خطابه للمسلم المؤمن، فالذي استوى إيمانه وأخلص عبادته لله تعالى، لا يعني له ما قد يبديه المحاجج بفرضية التعارض بين مفهوم الصيام ومفهوم الحرية، بل إنّ المؤمن قد استوت عنده الحرية بخياره الخضوع لأوامر خالقه، وثمة تكمن حريته، وقد يجد المخالف في ذلك مدخلاً لنقد هذا الذي قررنا أنه حقيقة مطلقة تقتضي بأن مفهوم الصيام يطابق مفهوم الحرية، وحجته أن سلوك الانقياد والخضوع؛ سلوك مناف تماماً لأي معنى من معاني الحرية، فكيف يكون فعل الصيام هو الحرية ذاتها؟.

إنّ الجواب الذي يرد هذا النّقد ويفحمه، هو ببساطة سلوك المؤمن الذي يمارس فعل الصيام التزاماً بكلّ شروطه، فيخضع نفسه وشهواته المتحكمة فيه لإرادته، التي ارتبطت بمعاني العبودية الخالصة لله تعالى، فترويض النّفس على فعل الصيام، هو تحرر من قيود كان للنّفس الأمارة بالسوء الدور الكبير في صناعتها، فالبون شاسع بين عبودية منحطة تخضع الإنسان لشهواته، وبين عبودية متعالية يلتزم بها المؤمن مع خالقه، فيتحرر من تلك العبودية المنحطة،  وتسمو بها نفسه نحو الكمال المناسب للإنسان، فيغدو بصيامه عبداً من عباد الله الأحرار، بعد كان عبداً لشهواته ونزواته وكلّ متع الحياة التي سيرته عبداً لغير خالقه.

لقد كتب علينا الصيام كما كتب على الذين من قبلنا من بني البشر في الديانات السابقة، وهذه الحقيقة تؤكد أن الإنسان منذ خلقه الله، يخضع لشهوات الدنيا، فلا يتحرر من قيود تلك الشهوات إلا إذا التزم سلوكاً منافياً للخضوع والخنوع، فكان فرض الصوم على المؤمنين من عباد الله تعالى؛ هو المنطق السليم لتحويل النّفس الإنسانية من وحل الشهوات إلى صفاء الإيمان والالتزام، فهذا التحول هو عين الحرية التي فطر الله الإنسان عليها منذ خلق الله آدم وإلى يوم النّاس هذا، فاللهم اجعلنا أحراراً بصيامنا وتقبل منا الصيام والقيام وجميع الطاعات.آمين    



 

29

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية