الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 22 - 28 شوال 1438هـ/ 17 - 23 جويلية 2017 العدد 867




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 159 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
صولات في قنزات
بتاريخ 15-11-1435 هـ الموضوع: متابعات
متابعات

الزيارة الأولى

هذه هي المرة الثانية التي أزور فيها منطقة بني يعلى. كانت الزيارة الأولى لمدينة بني وتلان في مارس 2005 للمشاركة في ملتقى تاريخي وفكري إحياء لذكرى العالم المصلح الشيخ الفضيل الورتلاني. لم نصل إليها إلا بشق الأنفس ونحن نصعد إليها عن طريق بجاية كمن يصعد في السماء، بينما كانت الرحلة ممتعة فكنا نستمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي وهبها الله لهذه المنطقة الشامخة المتعانقة مع السماء. وقضينا أياما نافعة بصحبة ثلة من المشايخ والأساتذة أمثال الطاهر آيت علجت، محمد الشريف قاهر، أبو عبد السلام، محمد الصالح آيت علجت، مسعود حسنين نجل الشيخ الفضيل الورتلاني، عبد العزيز رأس مال، رشيد قوقام، أبو بكر حميدي وعبد النور آيت بعزيز.

وبعد نهاية أشغال الملتقى قمنا بزيارة البيت العتيق الذي ولد فيه الشيخ الورتلاني في 6 فبراير 1900، وكذلك المدرسة التي تعلم فيها. ولقد حزنت كثيرا على الحالة المزرية التي آلت إليه دار هذا العملاق المشهور في كل أنحاء العالم العربي والإسلامي، في حين كان الأجدر أن يُصان بيته وتحوّل إلى متحف يزوره الناس وخاصة الأجيال الصاعدة الباحثة عن القدوة الناجحة. 



في الطريق إلى قنزات

أما الزيارة الثانية فكانت منذ أيام فقط، فقد زرنا مدينة قنزات للمشاركة أيضا في ملتقى تاريخي في إطار الأيام الثقافية المخلدة ليوم المجاهد، والذي دام يومين (الجمعة والسبت 29 و30 أوت 2014).

انطلقت بنا السيارة من مقر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بحسين داي ظهر يوم الخميس 28 أوت. كان المهندس والخبير في التكنولوجيات الحديثة الأستاذ يونس قرار يسوق السيارة الرباعية سياقة مريحة لم نشعر خلال المسافة الطويلة التي قطعناها بأي ملل أو خوف. ووفر لنا نحن المرافقين الأربعة: الأستاذ محمد الهادي الحسني، الدكتور محند أرزقي فراد، السيد لحسن      وكاتب هذه السطور جوا لطيفا للحديث في قضايا أدبية وتاريخية استمتع به الجميع.

ولم نتوقف في الطريق إلا مرة واحدة في محطة البنزين بالأخضرية لتناول المشروبات الباردة وشراء بعض الجرائد اليومية.

 

حمام من طراز عالمي

كانت إقامتنا خلال اليومين اللذين قضيناهما في بني يعلى في المركب السياحي لمدينة بوقاعة التي تبعد عن مقر ولاية سطيف 50 كيلومترا. ويحتوي على مرافق عديدة كالفندق والحمام المعدني. وقد بني هذا الحمام  المشهور بالقرقور في هضبة ترتفع 700 مترا فوق سطح البحر. وهو من أكثر الحمامات التي يتوافد عليها الناس من كل أنحاء الجزائر نظرا للقيمة الصحية لمياهه التي تبلغ درجة حرارتها في المنبع 45 درجة، وتحتوي على كمية كبيرة من الأملاح المعدنية بقدر كاف لعلاج الأمراض الجلدية والعظمية.

وحسب دراسة علمية حول عينة من هذه المياه، فإنها تحتوي على كمية مناسبة من الكالسيوم، والكلور، والصوديوم، والمغنزيوم. وتعبر هذه المياه المدنية الصحية نادرة في العالم توجد بهذا الشكل فقط في بريمباخ في ألمانيا وجاشيموف في جمهورية تشيك. وكم تمنيت أن أركب بساط الريح لعلاء الدين، وأسافر إلى هاتين المدينتين الأوروبيتين لأرى ماذا صنع الألمان والتشيكيون بهذا الكنز الطبيعي الثمين؟ غير أنني متأكد أن الاستثمار في توسيع المركب، وشق قنوات لإيصال هذه المياه إلى المناطق الأخرى ستوفّر بلا شك مصادر مالية هائلة لهذه المنطقة التي يعاني شبابها من البطالة الدائمة.

ولقد اغتنمنا فرصة وجودنا في هذا المركب السياحي للاستحمام كل صباح قبل الفطور، والذهاب بعد ذلك إلى قنزات التي تبعد بـ 35 كيلومترا لحضور فعاليات الأيام الثقافية.

 

في زاوية أوقري

حرصت كثيرا على زيارة زاوية أوقري التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من مدينة قنزات. كنت أسمع عنها أخبارا تفرح كل إنسان متعلق قلبه بالعربية والإسلام والوطنية. وقد أسسها الشيخ محند أكلي حمودة رحمه الله بمساعدة أبناء آث قري والمحسنين. وكان الشيخ المؤسس -كما أخبرني به حفيده- يقدم أيضا أحاديث دينية في الإذاعية القبائلية في الأربعينات. ويشرف على الزاوية حاليا الأستاذ عبد الوهاب حمودة شفاه الله.، وتم إعادة بناء الجامع في 1969 وفتحت أبوابه في 1987 للصلاة واستقبال طلبة العلم والمعرفة من كل أنحاء الجزائر. وفعلا لقد نجح المشرفون عليها في استقطابهم،فلقد التقينا بمن جاء من الوادي بالصحراء الجزائرية، والمدية والشلف في الغرب الجزائري، والتبسة من أقصى الشرق الجزائري.

ألقى الأستاذ محمد الهادي الحسني درسا شرح فيه الحديث النبوي الشريف: " ". وكان الدرس مركزا ومفيدا التزم فيه الأستاذ الحسني -على غير عادته- بحرفية الموضوع، بينما عوّدنا هذا العالم الموسوعي في دروسه ومحاضراته على السباحة في عالم المعرفة الفسيح. وهكذا استفدنا من شروحاته الموجزة، واستمتعنا بأمثلته الطريفة، واقتنعنا بحججه الدامغة.

وألقى بعد ذلك الشيخ علي خويدم درسا شرح فيه معاني اليقين مستوحيا كل معنى من آيات قرآنية وأحاديث نبوية مختارة، قدم كل ذلك في لغة سليمة وأسلوب سلس وفي وقت وجيز.

وبعد أداء صلاة الجمعة والتواصل مع المصلين وكان غالبيتهم الشباب المتعطشين إلى معرفة دينهم الحنيف تظهر علي ملامح وجوههم الفرحة برؤيتنا ووجودنا بينهم. أطعمنا بعد ذلك شيخ الزاوية المضياف وشربنا الماء البارد العذب الخارج من بطون هذه الأرض الطيبة والمباركة. خرجنا نستكشف المكان وقادتنا أقدامنا إلى مقبرة عائلة مؤسس الزاوية للترحم على أهلها، ثم دلنا شيخ الزاوية على مكان رمزي كان يجلس فيه المفكر مالك بن نبي للاعتكاف والتأمل في سنواته الأخيرة. في تلك اللحظة استذكرت صورة فوتوغرافية قدمها لي في عام 2011 الدكتور محمد الفنيش – الصديق الليبي لبن نبي- تظهر هذا الأخير جالسا في هضبة عالية وهو يتأمل. فلم نستطع أنا والدكتور الفنيش –وقتئذ- معرفة بالضبط المكان، فكانت هذه الزيارة للزاوية حلت لغزا قديما.

وقبل مغادرة الزاوية، وزعت كمية من أعداد جريدة البصائر على الطلبة وبعض المصلين لأنني أعلم أنها لا تصلهم باستمرار في هذا المكان البعيد.

 

محاضرات ولقاءات

سطرت اللجنة المنظمة لهذه التظاهرة الثقافية برنامجا ثريا حول أعلام هذه المنطقة ودورهم في الحركة الإصلاحية والنضال السياسي والثوري، نشطها نخبة من العلماء والباحثين. وحضر فعاليات هذا الملتقى الوزير السابق أبو عبد الله غلام الله، وأعضاء المجلس الشعبي البلدي وعلى رأسهم السيد بشير سعدون، وأساتذة وطلبة وإعلاميون وجمهور من المهتمين بالتاريخ والثقافة. سنعود إليه لاحقا بشيء من التفصيل.

انطلقت أشغال الملتقى يوم الجمعة 29 أوت بعد صلاة العصر، مستهلة بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم والاستماع إلى النشيد الوطني. ورحب بعد ذلك رئيس المجلس الشعبي البلدي بالحاضرين، وتحدث في كلمة مقتضبة عن أهمية هذه النشاطات في تفعيل الحياة اليومية للناس وفك العزلة عن المناطق الجبلية التي تعرف باستمرار نزيف كوادرها وشبابها الذين يغادرون في كل عام بلدتهم للتوجه إلى المدن الكبرى أو الهجرة إلى الخارج. ثم أعلن عن الافتتاح الرسمي للملتقى.

تضمنت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور مولود عويمر (جامعة الجزائر 2) خمسة مداخلات. تحدث في البداية الأستاذ يونس قرار الخبير المعروف في مجال التكنولوجيات الحديثة عن جغرافية المنطقة والتركيبة الاجتماعية لسكانها وأبرز أهم التحديات التي تواجهها في مجال التنمية خاصة بعد أن تعاظمت ظاهرة النزوح الريفي التي ستحوّل في الأعوام القريبة هذه المدن إلى قرى صغيرة. وذكر المحاضر نماذج كثيرة من أبناء المنطقة الناجحين وطنيا ودوليا في تخصصات مختلفة ومجالات متنوعة، وعقد عليهم الأمل في تنمية المنطقة إذا تضافرت جهودهم لرد الجميل لها ومساعدة القاعدين فيها على إنشاء مشاريع اقتصادية واجتماعية في عين المكان.

تحدث الأستاذ زبير طوالبي (عضو المكتب الوطني في جمعية العلماء الجزائريين، مكلف بالتنظيم) عن الشاعر أحمد شقار الثعالبي المولود في سنة 1927 في قرية (أورير) من دوار الجعافرة. أشار المحاضر إلى أهم المحطات في حياة الأستاذ شقار، مبينا تعلقه بالكتاب قراءة وجمعا، وقد نجح في إنشاء مكتبة ضخمة تحتوي كتبا نادرة وهي تحتاج اليوم إلى الرعاية والصيانة. وعرج المحاضر على نشاطات أحمد شقار بعد الاستقلال والتي تمثلت في تقديم برامج دينية وثقافية ناجحة في الإذاعة الجزائرية، وإلقاء المحاضرات والقصائد الشعرية في الملتقيات والندوات التاريخية والأدبية والمساهمة في الصحافة بكتابة عدد كبير من المقالات والأشعار في مختلف الصحف العربية الجزائرية.

وتحدث الأستاذ سعيد معوّل (موظف سام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف) عن أبعاد يوم المجاهد ومعانيه. لقد حرص المحاضر على إبراز الخلفيات التاريخية التي مهدت للثورة التحريرية بداية من مجازر 8 ماي 1945 إلى غاية مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956. وركز بعد ذلك على القيم الإنسانية التي تضمنها بيان أول نوفمبر الذي جعل العمل المسلح وسيلة لتحقيق غايات سامية تحفظ حقوق الإنسان مهما كانت عقيدته وانتماءاته السياسية والإيديولوجية في ظل احترام القوانين السائدة.

وتحدث بعد ذلك الدكتور عمار الطالبي (نائب رئيس جمعية العلماء الجزائريين) عن الشيخ الحسين الورتلاني مركزا على دراسة إنتاجه العلمي خلافا للدراسات السابقة حول هذا العالم التي تركزت فقط على رحلته الشهيرة. وقد فاجأنا جميعا البحاثة الدكتور الطالبي بعرض نصوص جديدة للورتلاني تضمنتها مخطوطات مجهولة لهذا العالم الجزائري تناولت قضايا دينية ولغوية جديرة بالنظر والبحث.

أما الدكتور محند أرزقي فراد، الباحث القدير في تاريخ الزواوة والفكر السياسي الجزائري، فقد تطرق إلى الشاعر الشهيد الربيع بوشامة المولود في ديسمبر 1916 بقنزات. متتبعا محطات كبرى في حياته في الجزائر وفرنسا، ومبرزا روائع قصائده التي تناولت قضايا اجتماعية وسياسية.

وفي صبيحة يوم السبت استأنفت أشغال الملتقى، بتنظيم جلسة علمية ترأسها الأستاذ يونس قرار. وقدمت خلالها أربع محاضرات. تحدث الأستاذ طيب لعقاب (جامعة الجزائر 2) عن مجموعة أعلام منطقة بني يعلى، ثم تكلم الدكتور مولود عويمر (جامعة الجزائر 2) عن النشاط الإصلاحي للشيخ سعيد صالحي في الجزائر وفرنسا، وتعرض الدكتور محند إيدير مشنان (مستشار وزير الأوقاف والشؤون الدينية) لحياة الشيخ البوجليلي وإسهاماته اللغوية والفقهية. أما الأستاذ محمد الهادي الحسني فقد أبرز البعد الروحي للحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر.

والتقينا بهذه المناسبة عددا من الأصدقاء القادمين من المناطق المجاورة للقاء بنا كالأستاذين أبو بكر حميدي وعيسى القبي من جامعة مسيلة، والأستاذين عبد الملك بومنجل ومصطفى بن عمار من جامعة سطيف، وكذلك عدد من الأصدقاء الذين كنتُ أتواصل معهم في العالم الافتراضي عن طريق الفيسبوك، ولم ألتق بهم من قبل. فكان لقنزات الفضل في تقريب الأحباب وإحياء ذكرى أولي الألباب.

تكريم الأستاذ عبد الوهاب حمودة

وأقيمت على هامش الملتقى جلسة لتكريم الأستاذ عبد الوهاب حمودة تقديرا لإسهامه في تنمية منطقته وترقيتها، وخدمة الثقافة الإسلامية في الجزائر. وقرأ بهذه المناسبة نجله الأستاذ منير رسالة وجهها والده إلى المشاركين في الملتقى.

والأستاذ عبد الوهاب حمودة شاب نشأ في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التحق بها في بداية السبعينات وعاصر غالبية وزرائها، وكان له سهم وافر في تنظيم ملتقيات الفكر الإسلامي، خاصة عندما أصبح مديرا للشؤون الثقافية. كما ساهم في نشاطات ثقافية خاصة ما تعلق بالتعريف بحياة أستاذه مالك بن نبي وفكره النهضوي.

25

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية