الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 20 - 26 رجب 1438هـ/17 - 23 أفريل 2017 العدد 854




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 56 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, April 12
· جمعية العلماء... والمرجفون في المدينة
· الشيخ الزبير طوالبي يوارى الثري بمقبرة واد الرمان
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود- 03
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (2)
· الكلمة التأبينية في جنازة الفقيد زبير الثعالبي لـ : الشيخ عبد الرزاق قسوم
· في ذمة الله يا زبير... الأستاذ الهادي الحسني
· اللقاء الأخير مع الشيخ الزبير
· هنا جمعية العلماء!!
· الأستاذ إبراهيم بن ساسي في حوار له مع جريدة البصائر: "حلمي أن أزور وأكتب عن منطقة الزواوة التي أنجبت للجزائر علماء، حفظوا دينها وثوابتها"
· حُسْــن اختيـــار الأصـــدقاء
Monday, April 03
· الأستاذ المربي الزبير طوالبي الثعالبي في ذمة الله
· قل موتوا بغيظكم...!
· ظهر ما كان خفيا!
· تضحياتنا وعقلية الدشرة!!
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (1 )
· كبرت كلمة تخرج من أفواههم..!(3)
· بين الانتخاب والمقاطعة والانسحاب...
· قمة عربية في أدنى الأرض
· البصائر: تنشر حوارا غير معروف مع مالك بن نبي ينشر لأول مرة
· رسـالة إلى كلِّ تاجـر
Tuesday, March 28
· كلكم جمعية العلماء...
· ما تزال الأغواط على العهد
· العلامة المصلح نجم الدعوة الإسلامية الرشيدة: الشيخ محمد الأكحل شرفاء
· كبرت كلمة تخرج من أفواههم..!2
· ما ذا وراء فساد السياسي وصلاحه...؟
· التـّعـــفف
· هجوم دبلوماسي مضاد "ريما خلف".. الضحية الثانية
· الإيمان بالغيب ليس إيماناً بالوهم ولا إيذاناً بالفوضى
· حقائق المنهج..أو الحب الذي يحمي من وحشة الطريق
· في ذكـرى يوم الأرض

مقالات قديمة


  
روضة البصائر
بتاريخ 10-3-1429 هـ الموضوع: روضة البصائر
روضة البصائر هذا خير من سؤال الناس
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ص يسأله أن يعطيه ما يقتات به، فقال له الرسول عليه السلام: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب به الماء، قال له الرسول ص: ائتني بهما، فأخذهما رسول الله ص وقال: من يشتري هذين؟ فقال رجل: علي بدرهم، وقال آخر: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الرسول ص الدرهمين، وأعطاهما للأنصاري وقال له: اشتر بأحدهما طعاماً لأهلك، واشتر بالآخر قدوماً وائتني به، فلما أتاه به شد عليه الرسول ص عوداً ثم قال: اذهب واحتطب ولا أرينك خمسة عشر يوماً، فذهب الرجل، ثم جاء وقد ربح عشرة دراهم، فاشترى ببعضها طعاماً، وبالبعض الآخر ثوباً، فقال له الرسول ص: هذا خير أن تأتي المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة.
نقلاً عن " مسابقات إسلامية

أشد خوفاً من الله
قالت امرأة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : قد يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصوماً من عمر ابن عبدالعزيز، فأما أن أكون قد رأيت رجلاًً أشد خوفاً من الله منه، فإني لم أره، كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى بنفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه، فهو كذلك حتى يصبح.=>
من كتاب "كيف تتحمس لقيام الليل؟"
اختيار: طيبة أسعد الهندي.


المسلمون في رومانيا
رومانيا دولة من دول أوروبا الشرقية تقع في جنوب غرب مولدافيا وأوكرانيا، عرفت تلك البلاد الحكم الإسلامي في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي حين تدفق الأتراك داخل أوروبا، وفتحوا والاشيا سنة 1476م ومولدافيا سنة 1504م، وهما من أقسام رومانيا، وقد حكم العثمانيون هذه المناطق 300 سنة.
ويقدر عدد المسلمين في رومانيا ب 20 ألف نسمة، ويبلغ عدد المناطق التي يسكنها المسلمون 67منطقة، وتوجد مساجد في 36 منها فقط.
منهج الرسول في تغيير السلوك والعادات
النماذج العملية للرسول

ومن النماذج العملية التي قدمها الرسول صلى الله عليه وسلم لتزكية المهارات الاجتماعية والتواصل الاجتماعي الذي يدعم التوافق الاجتماعي والصحة النفسية.. أنه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ من لقيه بالسلام وبوجه بشوش، وكان إذا لقي أحدًا من الصحابة بدأه بالمصافحة، وكان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته.. وكان يعطي كل من جلس إليه نصيبًا من وجهة، أي من النظر إليه والاهتمام به.. وكان في كل سلوكه يتسم بالحياء والتواضع.. كما كان أكثر الناس تبسمًا وضحكا في وجه أصحابه.
لقد كان محبوبًا يلتف الناس حوله ويتعلقون به.. فصدق فيه قول العزيز الحكيم: "فبما رحمة من الله لِنْتَ لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك" (آل عمران: 159).
وقال تعالى: "فاعفوا واصفحوا" (البقرة:  109).
وقال تعالى: "وقولوا للناس حسنًا" (البقرة: 83).
كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يردد في أكثر من موقف "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
لذلك ننصح كل شخص أن يزكي في نفسه هذه الصفات:
أن يبتسم في وجه الآخرين.. وهناك مقولة في الغرب تقول "إذا أردت أن تعيش سعيدًا.. فقط ابتسم في وجه من تقابله".
أن يكثر من إلقاء السلام وتحية الآخرين وأن يبدأ بالمصافحة.
أن يعطي اهتمامه لكل من يجلس إليه أو يتحاور معه.
أن يكون عطوفًا ليّن القلب في تعامله مع الناس.
أن يقول للناس قولاً حسنًا، ولا يكن غليظ القلب أو القول.
أن يدرب نفسه على التسامح والصفح والعفو باستمرار، فهي أهم مفاتيح السعادة والنجاح والصحة النفسية.
أفضل أنواع الصدقات
أفضل الصدقات هي الصدقة الخفية لأنها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول الله عز وجل: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرِ لكم} [البقرة: 271].
فأخبر أن إعطاءها للفقير في خفية خير للمنفق من إظهارها وإعلانها، وتأمل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقول: وإن تخفوها فهو خير لكم، فإن من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيش، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك مما ذكره الفقهاء.
 وأما إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد والستر عليه وعدم تخجيله بين الناس، وإقامته مقام الفضيحة: (وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنه لا شيء له).
وكان إخفاؤها للفقير خيرا من إظهارها بين الناس.
وقد مدح النبي صلى الله عليه وسلم صدقة السر، وأثنى على فاعلها وأخبر أنه أحد السبعة الذين هم في ظل عرش الرحمن  يوم القيامة وبهذا جعله سبحانه خيرا للمنفق، وأخبر أنه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته.
إستراحة  الإيـمـــــــــــــان
1-  روي عن سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) أنه لقي حذيفة بن اليمان فقال له : كيف أصبحت يا حذيفة ؟ فقال : أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأصلي بغير وضوء ، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء . فغضب عمر غضبا شديدأ ، فدخل علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه ) فقال له : يا أمير المؤمنين ، على وجهك أثر الغضب ! فاخبره عمربما كان له مع حذيفة . فقال له : صدق يا عمر ، يحب الفتنة ، يعني المال والبنين ، لأن الله تعالى قال :"إنما أموالكم وأولادكم فتنة ". ويكره الحق ، يعني الموت. ويصلي بغيروضوء، يعني أنه يصلي على النبي(صلي الله عليه وسلم ) بغير وضوء في كل وقت . وله في الأرض ما ليس لله في السماء ، له زوجة وولد وليس لله زوجة وولد . فقال عمر : أصبت وأحسنت يا أبا الحسن ، لقد أزلت ما في قلبي على حذيفة بن اليمان
إقبال متزايد على المواقع الدينية
ربع الأمريكيين يتعرفون على الإسلام عبر الانترنت
● أظهرت دراسة حديثة أن نحو ربع الأمريكيين الذين يستخدمون شبكة المعلومات الالكترونية «الانترنت» سعوا للحصول على معلومات عن الإسلام عبر الشبكة.
واشارت الدراسة التي اذاعها مشروع بيو انترنت واميركان لايف الى تزايد كبير في اقبال الامريكيين على استخدام الانترنت لأغراض دينية أكثر من استخدامهم لها من أجل القمار أو لاجراء عمليات مصرفية أو متاجرة في الأسهم.
وأوضحت الدراسة أن واحداً من كل أربعة امريكيين يستخدمون الانترنت سعوا عن طريقه الى الحصول على معلومات عن الإسلام بعد هجمات 11 سبتمبر - ايلول على نيويورك وواشنطن وان 41% قالوا انهم ارسلوا أو تلقوا طلبات بالصلاة عن طريق البريد الالكتروني كما تبرع 7% لأعمال خيرية عبر الانترنت.
واكدت معدة الدراسة ايلينا لارسن ان الدراسة تظهر تزايداً ملحوظاً في إقبال الأمريكيين على الكنائس والمعابد الدينية، وقالت ان الكنائس والمعابد في الولايات المتحدة لن تبدو مهجورة قريبا حيث ان مستخدمي الانترنت يلجأون اليها لاجراء أنشطة فردية مثل البحث بدلاً من الانضمام إلى غرف الدردشة أو غيرها من الأنشطة الجماعية وخلصت الدراسة إلى أن 69% ممن يلجأون إلى أنشطة دينية عبر الانترنت يبحثون عن مواد تعليمية أو مرجعية وان 50% منهم يسعون للحصول على معلومات تتعلق بأديان أخرى وأن 35% يقومون بتقديم النصائح الروحية بالبريد الالكتروني.
وحسب الدراسة فإن من يبحثون عن معلومات دينية عبر الانترنت ينتمون - على الأرجح - الى هيئة دينية مثل كنيسة أو معبد ويواظبون على حضور الصلوات أكثر من غيرهم كما أنهم يميلون إلى وصف معتقداتهم الدينية بأنها «قوية للغاية».
واعتمدت الدراسة على استطلاع اجرى على 500 مستخدم للانترنت خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ أب الماضيين قالوا ان الانترنت يشكل مصدرا لهم للحصول على معلومات دينية.
فتوى أزهرية: الصلاة في التمثيل إثم
● قال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الدكتور صبري عبد الرؤوف انه إذا قام الممثل بأداء حركات الصلاة من قيام وركوع ونحو ذلك وهو في الحقيقة لا يكون مصليا وإنما يؤدى هذه الحركات على سبيل التمثيل فانه يكون آثما.
وأوضح الدكتور عبد الرؤوف أن عدم خشوع الممثل في صلاته وإخلاصه لله عز وجل يعد إثما مشيرا إلى أن الإسلام دين واقعي يقوم على أسس ومبادئ ثابتة واشترط في العبادة أن تكون خالصة لوجه الله عز وجل، واستشهد بقول الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}، مضيفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتف بقراءة الآية أمام أصحابه ولكنه بين لهم أداء الصلاة قولا وعملا ثم قال لهم صلوا كما رأيتموني أصلي.
وأشار الدكتور عبد الرؤوف إلى انه بالنسبة للممثل الذي يؤدى أعمال الصلاة في الظاهر وهو لا يؤديها في الواقع فهو إنسان مستهتر لا خلق له ولا دين مادام يسخر من العبادات التي فرضها الله عز وجل على المسلم خاصة وان هذه العبادات تؤثر في عقيدة الإنسان وتوجهه التوجيه الصحيح.
كيف نحتفل بالمولد؟
يميل أكثر العلماء إلى شرعية الاحتفال بالمولد النبوي، ووجوب إحياء هذه الذكرى بالذكر والعبادة، والتماس مواطن القدوة في حياة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به وإحياء سننه، والسير على نهجه وشرعته.
يقول الإمام "ابن حجر العسقلاني": "أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".
ويقول الإمام "السخاوي": "لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر".
ويقول العلامة "فتح الله البناني": "إن أحسن ما ابتُدع في زماننا هذا ما يُفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك –على ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك".
الصحابة رضوان الله عليهم
وأدبهم مع النبي (صلى الله عليه وسلم)

كان الصحابة رضوان الله عليهم، في المقام الأسنى من توقير النبي ص وتعظيم أمره ونهيه، والمبادرة إلى ما يندبهم إليه، وكانوا يخفضون أصواتهم عنده، ولا ينادونه كما ينادي بعضهم بعضاً، وكان كلام أحدهم معه كأخي السرار، أي كالمتحدث سراًً.
لما أوفدت قريشا عروة بن مسعود الثقفي يوم الحديبية قبل أن يسلم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ورأى من تعظيم أصحابه له ما رأى، وأنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه، ولا تسقط منه شعرة إلا استبقوا إليها، وإذا أمرهم بأمر سارعوا إليه، ولا يحدون إليه النظر، مهابة وإجلالاً وتعظيماً، لما رأى ذلك كله وأكثر منه، رجع إلى قريش فقال لهم:
"يا معشر قريش: إني جئت كسرى في عظمته، وقيصر في سلطانه، والنجاشي في ملكه، وإني والله ما رأيت ملكاً في قوم قط، مثل محمد في أصحابه".
وهذا العباس عم النبي ص يسأله المصطفى عليه السلام: "أنا أكبر أم أنت؟" فقال رضي الله عنه: "أنت أكبر وأكرم، وأنا أسنّ منك". (رواه السيوطي في كتابه: "تاريخ الخلفاء").


مناجاة

قال الشافعي رحمه الله:
قلبي برحمتك اللهم ذو أُنُس
في السر والجهر والإصباح والغلسِ
وما تقلَّبتُ من نومي وفي سِنتي
إلا وذكرك بين النَّفسِ والنَّفسِ
لقد مننتَ على قلبي بمعرفة
بأنَّك الله ذو الآلاءِ والقُدُس
وقد أتيت ذنوباً أنت تعلمها
ولم تكن فاضحي فيها بفعل مُسي
فامُننْ عليَّ بذكر الصالحين ولا
تجعل عليَّ إذاً في الدِّين من لَبَسِ
وكن معي طول دُنياي و آخرتي
ويوم حشري بما أنزلت في عَبَسِ.
من السنن المنسية
الاستيقاظ من النوم
* مسح أثر النوم عن الوجه باليد : وقد نص على استحباب النووي وابن حجر لحديث
( فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ) رواه مسلم .
* الدعاء وهو : " الحمد لله الذي أحيانا بعدما آماتنا واليه النشور" رواه البخاري .
* الاستنثار: قال صلى الله عليه وسلم : " إذا أستيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه" متفق عليه .
* غسل اليدين ثلاثا : قال صلى الله عليه وسلم : " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا... " متفق عليه
 
دعاء
اللهم ثبتنا على الإيمان والعمل الصالح وأحينا حياة طيبة وألحقنا بالصالحين.. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وأغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
النبي صلى الله عليه وسلم
نشر الحق والخير والعدل بين الناس
كان مولد النبي صلى الله عليه وسلم نذيرا بزوال دولة الشرك، ونشر الحق والخير والعدل بين الناس، ورفع الظلم والبغي والعدوان. وكانت الدنيا تموج بألوان الشرك والوثنية وتمتلئ بطواغيت الكفر والطغيان، وعندما أشرق مولد سيد الخلق كانت له إرهاصات عجيبة، وصاحبته ظواهر غريبة وأحداث فريدة، ففي يوم مولده زلزل إيوان "كسرى" فسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار "فارس" ولم تكن خمدت قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة "ساوة".
وروى عن أمه أنها قالت: "رأيت لما وضعته نورًا بدا مني ساطعًا حتى أفزعني، ولم أر شيئًا مما يراه النساء". وذكرت "فاطمة بنت عبد الله" أنها شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: "فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن عليَّ".
وروى أنه صلى الله عليه وسلم ولد معذورًا مسرورًا -أي مختونًا مقطوع السرة- وأنه كان يشير بإصبع يده كالمسبّح بها.
إحياء الذكرى بالذكر والعبادة
يميل أكثر العلماء إلى شرعية الاحتفال بالمولد النبوي، ووجوب إحياء هذه الذكرى بالذكر والعبادة، والتماس مواطن القدوة في حياة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به وإحياء سننه، والسير على نهجه وشرعته.
يقول الإمام "ابن حجر العسقلاني": "أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".
ويقول الإمام "السخاوي": "لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر".
ويقول العلامة "فتح الله البناني": "إن أحسن ما ابتُدع في زماننا هذا ما يُفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك –على ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك".
في ذكرى المولد النبوي
محطة تاريخية مضيئة على الطريق الهدى
التاريخ هو سلسلة طويلة من الأيام والأشهر والسنين تصل إلى سيدنا آدم عليه السلام.. سلسلة التاريخ مليئة بالألوان والأحداث، منها ما يملأ الدنيا ضياء، ومنها ما هو دموي بشع مخيف مرعب، وفي التاريخ محطات ومفاصل ينحني فيها عن اتجاهه ومساره.
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي لا يُعرف فيه على وجه الأرض عدل عالمي، إنما كانت دول تَذبحُ دول، وجلادون يصنعون بالعبيد ما يحلو لهم، وكان الأب يدفن ابنته وهي حية تتنفس وتلعب في شعر لحيته، كان الظلم هو اللون السائد يوم ولد الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام.
إنه أعظم مولد على سطح الأرض، فيه تهاوت أركان الظلم من عليائها، وتساوت حقوق الإنسان مع أخيه الإنسان، لا فرق لعربي على عجمي إلا بالتقوى، والناس سواسية وحقاً سواسية، وانتشر العدل في نفوس الناس قبل أن تُدق به أعناق الظالمين في المحاكم.
ولد الرسول الأعظم وأصبح الإنسان يستمتع بحواسه الخمس، فلا يرى إلا نوراً ولا يسمع إلا عدلاً، ولا يشم أو يتذوق إلا أطيب حياة، ولا يلمس إلا حناناً ومحبة.
أما اليوم فلا نسمع إلا دماراً وخوفاً ورعباً وظلماً قاتلاً، ليس فقط على الصعيد الفردي، إنما يشمل ذلك القرى والمدن بل شعوباً كاملة تسحق وتشتت في وضح النهار، وعلى جميع الفضائيات، دون حياء أو خشية.
ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة للمراجعة، وتقييم النتائج، ووضع الخطط والمشاريع التي ترفع راية الأمة، أما أن يكون مناسبة وخيمة للاختلاط والاحتفالات التي ما أنزل الله بها من سلطان. . سلام عليك يا رسول الله، ضحيت وصبرت أنت وأصحابك الأطهار، وحَمَل الرايةَ من بعدك رجال أشداء كذلك، رحماء بينهم، نشروا العدل في بقاع الأرض كلها، حتى أن كثيراً من الشعوب نادتهم ليحكموا بينهم بدين الله وسنة نبيه.
أما الآن فإن الناس قد أصابهم الضعف والهزيمة، لا يعتزون بدينهم، ولا يدافعون حتى عن أنفسهم، إنهم الآن ضعفاء، يفلسفون الأمور فلسفة المهزوم الضعيف، وكَسوا هذا الشعور بالمظاهر الخادعة. .. إن كل مصادر القوة بين أيادينا، فالقرآن هو القرآن، والسنة هي السنة، ونحن بحاجة إلى الصدق مع أنفسنا، والصبر على الألم حتى نحقق العزة لهذه الأمة.

الرحمة الإلهية

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الكائنات بالرحمة، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يقل: بسم الله المنتقم الجبار، رغم أن هذه الأسماء كلها أسماء حسنى وشريفة، ولكن الاسم الذي ابتدأ به الله خلقه هو اسم الرحمة الربانية التي وسعت كل شيء، فكانت الشمس تجري لمستقر لها برحمة الله، وكانت الريح تنشر السحب فيحيي الله الأرض بعد موتها برحمة الله، وها نحن الأحياء نعيش ونتنفس برحمة الله.. .
أما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد خاطبه الله سبحانه وتعالى بالقول الكريم: (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) وكان هو كما قال عن نفسه الشريفة: (إنما أنا رحمة مهداة) ودليل هذه الرحمة أن المرء يزداد حبا وتعلقا بنبيه وبكتاب ربه كلما ازداد معرفة بهما، حتى لا يفتأ يطلب الرحمة والقرب من النبي صلى الله عليه وآله، لأنه عرف أن رحمة الله لا تحدها الحدود، ولأن نبيه هو نبي الرحمة.و حينما تتعرف على عدم محدودية الرحمة الإلهية، وعلى ان الله قد خلق خلقه ليرحمهم، فلابد أن تسعى سعيك وتبذل كل جهدك لأن تعيش في بحبوحة الأمل وإذا ما أذنبت ذنبا ما فليس لك أن تقنط من رحمة الله، بل عليك أن تجر نفسك إلى جادة الأمل عبر التوبة والدعاء، لأن الله تبارك وتعالى يحب التوابين، كما يحب المتطهرين من الذنوب، ويحب أن يرى عبده داعيا إياه راجيا ثوابه..
فلتطلب من الله كل شيء، وكن في طلبك إلى الله متطلعا إلى المزيد، لأن ذلك يمثل إيمانا منك بأن الله هو الرب الذي لا تنقصه كثرة العطاء.. فهذا أفق واسع من آفاق الرحمة. ثم لتتعلم من ربك ولتتخلق بأخلاقه.. فترحم نفسك وجسمك أن يمسهما عذاب جهنم، ما يعني لزوم طرد الأحقاد والضغائن والعصبيات، حيث تجتهد في كسب الفضائل والكمالات الروحية والأخلاقية.
فضل برّ الوالدين سببًا في برّ الأولاد لآبائهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "برّوا آباءكمْ تبرّكمْ أبناؤكمْ" [الطبراني].
 ويحكى أنّ رجلاً كان يطعم والده المسنّ في إناءٍ من الخشب، فسأله ابنه عن السّبب، فقال له: لأنّي إذا أطعمته في إناءٍ صينيٍّ كسره، فقال له ابنه: إذنْ يا أبتي سأحتفظ بهذا الإناء الخشبيّ حتّى أقدّم لك طعامك فيه عندما تكبر وتكون في سنّ جدي.. ومن يومها أصبح ذلك الرّجل يبرّ أباه ويطعمه أشْهى المأكولات؛ لأنّه أدْرك أنّ الجزاء منْ جنْس العمل.
 والآن هذه فرصتنا للبر، بل وللمغفرة، فاغتنموا الفرصة فربما لا تعود، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ». قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَنْ أَدْرَكَ أبويهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ». صحيح مسلم- (6674) البر والصلة و الآداب باب
 
من التراث الإسلامي
اللهم ارزقنا السابعة

كان رجل يرزق بالبنات فكانت عنده ستا من البنات وكانت زوجته حاملا فكان يخشى أن تلد بنتا وهو يرغب بالولد فعزم في نفسه على طلاقها ان هي جاءت ببنت..
و نام تلك الليلة فرأى في نومه كأن القيامة قد قامت وحضرت النار فكان كلما أخذوا به الى أبواب النار وجد احدى بناته تدافع عنه وتمنعه من دخول النار حتى مر على ستة أبواب جهنم وفي كل باب تقف احدى البنات لتحجزه من دخول النار سوى الباب السابع فانتبه مذعورا وعرف خطأ ما نواه وما عزم عليه فندم على ذلك ودعا ربه فقال
قال عليه الصلاة والسلام لمن آنست جوارحه ابنة أو ابنتان :"من عال ابنتين أو ثلاثا أو أختين أو ثلاثا حتى بين أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وأشار باصبعه الوسطى والتي تليها"رواه أحمد.وقال عليه الصلاة والسلام:"من كانت له انثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها_أي الذكور_أدخله الله الجنة"رواه أبو داود.
فهنيئا لمن تحمل هذه الأمانة وقام برعايتها والمحافظة حتى تدلف به أبواب الجنة.
في ذكرى مولده (صلى الله عليه وسلم)
ميلاد الرسول مستقبل جيل وليد
كلما أشرق عصر جديد، أو انبثق جيل وليد، أُحِسُّ بالحاجة الملحة إلى محمد عليه الصلاة والسلام، يستهديه ويستلهمه ويسير على دربه أملاً في حاضر مُثْمِر ومستقبل أكثر إشراقًا.
في عصرنا تضخمت مشكلاتنا وكثرت مخاوفنا، وأوشك العالم أن يستحيل إلى غابة تسود فيها شريعة القوة، وتغيب عن الإنسان روح الإنسانية، هذه الشرور على الأرض، هذا الخطر الذي يستشري في السلوك الدولي، لا نجاة منه إلا بالعودة إلى نبي الإنسانية في سيرته وشريعته وكمال الإنسانية فيه.
لقد رفع محمد صلى الله عليه وسلم لواء الحق وأعلى منار العدل ووطَّد قواعد الحرية وأرسى دعائم المدنية وآخى بين الإنسان وأخيه الإنسان دون اعتبار للجنس أو اللغة أو اللون، وأعلن منذ زمن طويل أن البشر جميعًا سواسية، لا فضل لأحد على غيره إلا بالعمل المثمر الذي يرضى عنه الله عز وجل والناس.
محمد صلى الله عليه وسلم هو هذا الإنسان النبيل الذي نحاول جميعًا أن نكون في ظل الأرض، نتخلق بأخلاقه ونهتدي بهديه ونقتدي به في صبره وعفَّته وقناعته وجهاده، وتضحيته وعبادته وإيثاره الناس على نفسه.
محمد صلى الله عليه وسلم.. خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يمشي وراء أصحابه، يبدأ من لقي السلام، طويل السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختتمه باسم الله، يُعَظِّم النعمة وإن دقَّت، لا تغضبه الدنيا ولا مكان لها، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، ضحكه التبسُّم، إذا انطلق فعليه البهاء، وإذا صمت فعليه الوقار أجود الناس وأسخاهم نفسًا، يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ما سئل عن شيء قط فقال: لا، وما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا.
محمد صلى الله عليه وسلم.. خُلُقه القرآن، لا يتكلف في لباس أو طعام، يلبس جيد الثياب لمقابلة وفود أو لمناسبة عيد، يأكل ما يجده، فإن لم يجد بات طاويًا، وربما شَدَّ على بطنه الحجر من شدة الجوع، وهو الذي يستطيع أن يَمُدَّ بصره نحو السماء داعيًا بما يريد فيُسْتَجاب دعاؤه في الحال.. ولكنه طراز فريد من البشر، الدنيا ليست أكبر همه، ولا نهاية المطاف عنده، وإنما هي في عقيدته لحظة زمنية عابرة بعدها عالم آخر خالد، فيه ما لم يَخْطُر على قلب بشر.
محمد صلى الله عليه وسلم.. في بيته يخصف نَعْلَه ويُرَقِّع ثوبه ويحلب شاتَه، يحكي أنس بن مالك - رضي الله عنه - خدمت مع النبي عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قط، ولا قال لشيء صنعتُه: لِمَ صَنَعْتَه؟ ولا لشيء تركتُه: لِمَ تَرَكْتَه؟ لا يظلم أحدًا أجره. وتحكي عائشة زوجه(رضي الله عنها): ما ضرب امرأة ولا خادمًا، ويحكي أبو هريرة – رضي الله عنه -: دخلت السوق مع رسول الله ليشتري سراويل، فوثب البائع إلى يَدِه يُقَبِّلُها، فجذب النبي صلى الله عليه وسلم يده ومنعه قائلاً: "هذا ما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم"، ثم أخذ السراويل فأردت أن أحملها فأبى، وقال: صاحب الشيء أولى بِحَمْلِه.
محمد صلى الله عليه وسلم.. مع أصحابه لا يحب أن يقوم له أحد، ولا يُجابِه أحدًا بما يكره، وإذا بلغه من أحد شيء يكرهه نبَّه إلى هذا الخطأ بكلام عام من مثل (ما بال أقوام يفعلون كذا) دون أن يذكر اسم المخطئ، ينزل إلى الأسواق فيرشد الناس إلى الأمانة وينهاهم عن الخداع والغش في المعاملات، يُقَرِّب إليه أصحاب السبق في الإسلام والجهاد، ولو كانوا غمار الناس، يستشير أُولِي الرأي في السلم والحرب وأمور الدنيا، وينزل على آرائهم ولو خالَفَت رأيه.
محمد صلى الله عليه وسلم.. الإنسان في خشيته وعبادته، كثير المراقبة لله تعالى، واسع الخشية منه، عظيم الطاعة له، يقوم الليل متهجدًا راكعًا ساجدًا حتى تتورم قدماه، وتفيض عيناه بالدمع حتى يسمع لصدره أزيز، فيثير ذلك السيدة عائشة زوجه - رضي الله عنها – وتسأله: أتفعل ذلك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فيجيبها: "أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
سيدي يا رسول الله، في القلب والعقل جذوة من حب مقدس يشدنا نحوك، ويربطنا بك قائدًا وهاديًا وسراجًا يضيء حياتنا، ويأخذ بيدنا نحو الكمال الإنساني الذي أحسبه صعب المنال ولا يتحقق بعيدًا عن منهجك. نعيشك دمًا يجري في عروقنا، وسلوكًا يتبع خطاك، ويسير على دربك.
محمد جمعة
صاحب البردة الإمام البوصيري.. رائد المدائح النبوية
اشتهر الإمام "شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري" بمدائحه النبوية، التي ذاعت شهرتها في الآفاق، وتميزت بروحها العذبة وعاطفتها الصادقة، وروعة معانيها، وجمال تصويرها، ودقة ألفاظها، وحسن سبكها، وبراعة نظمها؛ فكانت بحق مدرسة لشعراء المدائح النبوية من بعده، ومثالا يحتذيه الشعراء لينسجوا على منواله، ويسيروا على نهجه؛ فظهرت قصائد عديدة في فن المدائح النبوية، أمتعت عقل ووجدان ملايين المسلمين على مرّ العصور، ولكنها كانت دائمًا تشهد بريادة الإمام البوصيري وأستاذيته لهذا الفن بلا منازع.
أصول البوصيري ونشأته
ولد البوصيري بقرية "دلاص" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة "صنهاجة" إحدى قبائل البربر، التي استوطنت الصحراء جنوبي المغرب الأقصى، ونشأ بقرية "بوصير" القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب.
وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، كما تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي الأندلسي، وفتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي المصري، المعروف بابن سيد الناس... وغيرهما.
شاعرية البوصيري
ونظم البوصيري الشعر منذ حداثة سنه وله قصائد كثيرة، ويمتاز شعره بالرصانة والجزالة، وجمال التعبير، والحس المرهف، وقوة العاطفة، واشتهر بمدائحه النبوية التي أجاد استعمال البديع فيها، كما برع في استخدام البيان، ولكن غلبت عليه المحسنات البديعية في غير تكلف؛ وهو ما أكسب شعره ومدائحه قوة ورصانة وشاعرية متميزة لم تتوفر لكثير ممن خاضوا غمار المدائح النبوية والشعر الصوفي.
وقد جارى البوصيري في كثير من شعره شعراء عصره في استعمال الألفاظ المولدة، كما كانت له تجارب عديدة في الأهاجي المقذعة، ولكنه مال –بعد ذلك– إلى النُسْك وحياة الزهد، واتجه إلى شعر المدائح النبوية. وتعد قصيدته "البردة" من أعظم المدائح النبوية، وقد أجمع النقاد والشعراء على أنها أفضل المدائح النبوية بعد قصيدة "كعب بن زهير" الشهيرة "بانت سعاد". وله أيضا القصيدة "الهمزية" في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهي لا تقل فصاحة وجودة عن بردته الشهيرة، ومطلعها: 
كيف ترقـى رُقيَّك الأنبيـاءُ
يا سماء ما طاولتها سمـاءُ؟
لم يساووك في عُلاك وقد حـال
سنى منك دونهم وسناءُ
وله قصيدة أخرى على وزن "بانت سعاد"، ومطلعها:
إلى متى أنت باللذات مشغولُ
وأنت عن كل ما قدمتَ مسئولُ؟!
فتاوى شرعية
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لإظهار السرور
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف جائز إذا انتفت المحرمات التي تصاحب هذا الاحتفال، وقد جاء في كتاب فضيلة الشيخ سعيد حوى ( أحد العلماء والدعاة المعاصرين بسوريا ) التفصيل في هذه المسألة.
مما استحدث خلال العصور الاحتفال بيوم ميلاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتوضع حول هذا الموضوع عادات تختلف باختلاف البلدان، وقد تحدث ابن الحاج في مدخله عن كثير مما أنكره من عادات توضعت حول المولد، ووجدت بسبب من ذلك وبسبب من غيره ردود فعل كثيرة حول هذا الموضوع فمن محرم ومن مدافع، وقد رأينا أن لابن تيمية رحمه الله رأيا في غاية الإنصاف، فهو يرى أن أصل الاجتماع على المولد مما لم يفعله السلف ولكن الاجتماع على ذلك يحقق مقاصد شرعية.
والذي نقوله: أن يعتمد شهر المولد كمناسبة يذكر بها المسلمون بسيرة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشمائله، فذلك لا حرج، وأن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه، وأن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذلك لا حرج فيه.
وأن مما ألف في بعض الجهات أن يكون الاجتماع على محاضرة وشعر أو إنشاد في مسجد أو في بيت بمناسبة شهر المولد، فذلك مما لا أرى حرجا على شرط أن يكون المعني الذي قال صحيحا.
إن أصل الاجتماع على صفحة من السيرة أو على قصيدة في مدح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جائز ونرجو أن يكون أهله مأجورين، فأن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها فيه بلغة الشعر والحب فلا حرج.
مولد النبي صلى الله عليه وسلم إيذان بزوال الشرك
كان مولد النبي صلى الله عليه وسلم نذيرا بزوال دولة الشرك، ونشر الحق والخير والعدل بين الناس، ورفع الظلم والبغي والعدوان.
وكانت الدنيا تموج بألوان الشرك والوثنية وتمتلئ بطواغيت الكفر والطغيان، وعندما أشرق مولد سيد الخلق كانت له إرهاصات عجيبة، وصاحبته ظواهر غريبة وأحداث فريدة، ففي يوم مولده زلزل إيوان "كسرى" فسقطت منه أربع عشرة شرفة، وخمدت نار "فارس" ولم تكن خمدت قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة "ساوة".
وروى عن أمه أنها قالت: "رأيت لما وضعته نورًا بدا مني ساطعًا حتى أفزعني، ولم أر شيئًا مما يراه النساء". وذكرت "فاطمة بنت عبد الله" أنها شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: "فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن عليَّ".
وروى أنه صلى الله عليه وسلم ولد معذورًا مسرورًا -أي مختونًا مقطوع السرة- وأنه كان يشير بإصبع يده كالمسبّح بها.
أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين
وبدايات الاحتفال بالمولد النبوي
لعل أول من أحدث الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو الملك المظفر "أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن بكتكين" صاحب إربل، وكان أحد الملوك الأمجاد، وكان يحتفل به احتفالاً هائلاً يحضره الأعيان والعلماء ويدعو إليه الصوفية والفقراء.
وقد اختلف العلماء حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وانقسموا بين مؤيد ومعارض، وكان من أشد المنكرين لذلك المعارضين له؛ باعتباره بدعة مذمومة الشيخ "تاج الدين اللخمي" الذي يقول: "لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكّالون".
وقد انبرى الإمام "السيوطي" للرد عليه وتفنيد مزاعمه وإبطال حججه، وإذا كان بعض الناس يرتكبون أفعالاً منكرة في الاحتفال بالمولد، من لهو وصد عن ذكر الله وغير ذلك، فإن تعظيم هذا اليوم إنما يكون بزيادة الأعمال الصالحة والصدقات وغير ذلك من ألوان القربات إلى الله تعالى.
وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم؛ فصامه موسى. قال: فأنا أحق بموسى منكم؛ فصامه وأمر بصيامه.. (بخاري: كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، رقم 2004).
ولعل في إشارة النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضيلة هذا اليوم حينما سأله سائل عن صوم يوم الإثنين فقال: "ذلك يوم ولدت فيه"؛ ففيه تشريف لهذا اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم.
كيف نحتفل بالمولد؟
يميل أكثر العلماء إلى شرعية الاحتفال بالمولد النبوي، ووجوب إحياء هذه الذكرى بالذكر والعبادة، والتماس مواطن القدوة في حياة صاحب الذكرى صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به وإحياء سننه، والسير على نهجه وشرعته.
يقول الإمام "ابن حجر العسقلاني": "أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرّى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة".
ويقول الإمام "السخاوي": "لو لم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان، وسرور أهل الإيمان من المسلمين لكفى، وإذا كان أهل الصليب اتخذوا مولد نبيهم عيدًا أكبر، فأهل الإسلام أولى بالتكريم وأجدر".
ويقول العلامة "فتح الله البناني": "إن أحسن ما ابتُدع في زماننا هذا ما يُفعل كل عام في اليوم الذي يوافق مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك –على ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك".
الحكمة
قال بعض الحكماء: الحكمة ثمرة لأربعة أشياء، أولها بدن فارغ من أشغال الدنيا، والثاني بطن خالٍ من طعام الدنيا، والثالث يد خالية من عروض الدنيا، والرابع التفكر في عاقبة أمره، فإنه لا يدري كيف تكون عاقبته، ولا يدري أعماله تتقبل منه أم لا، فإن الله لا يتقبل من الأعمال إلا الطيب.


فليسلم منك أخوك
ذكر رجل عند إياس بن معاوية رجلاً بسوء فنظر إياس في وجهه وقال: أغزوت الروم؟ قال الرجل: لا ، قال إياس: السند؟ الهند؟ قال الرجل: لا، قال إياس: أفسلم منك الروم والسند والهند ولم يسلم منك أخوك المسلم؟
يالها من موعظة: إن الكثيرين من الناس اليوم سلم منهم الأعداء، ولم يسلم منهم إخوانهم، فتجدهم يتكلمون في أعراض المسلمين ولم يتكلموا في أعدائهم، فيسلم منهم أعداؤهم ولا يسلم منهم إخوانهم المسلمون.
الدعوة بالخلق الحسن

ويحكى أن رجلاً من الصالحين كان يوصي عماله في المحل بأن يكشفوا للناس عن عيوب بضاعته إذا وجدت. وذات يوم جاء يهودي فاشترى ثوباً معيباً، ولم يكن صاحب المحل موجوداً، فقال العامل: هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على العيب.
ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب فقال: بعته لليهودي بثلاثة آلاف درهم، ولم أطلعه على عيبه، فقال: أين هو؟ فقال: لقد رجع مع القافلة، فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام، فقال لليهودي: يا هذا، لقد اشتريت ثوب كذا وكذا ، وبه عيب، فخذ دراهمك وهات الثوب، فقال اليهودي: ما حملك على هذا؟ قال الرجل: الإسلام، إذ يقول رسول الله ص: "من غشنا فليس منا" فقال اليهودي: والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة، فخذ بها ثلاثة آلاف صحيحة، وأزيدك أكثر من هذا: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
اختبر معلوماتك الإسلامية

أيد الله موسى عليه السلام بتسع آيات لتأكيد نبوته وليقيم بها الحجة على فرعون وقومه، فما هي؟
ملكة مسلمة حكمت ثمانين يوماً فقط، لها فضل كبير في انتصار المسلمين على إحدى الحملات الصليبية، ماتت قتلاً.. فمن هي؟
من الصحابي الجليل الذي حفر قبره بيده؟
من أعلم هذه الأمة بالحلال والحرام؟
من هو الرسول الذي ليس من الإنس ولا من الجن ولا من الملائكة؟
ادعى النبوة في عهد الرسول ص رجلان، من هما؟
من النبي الذي كف بصره؟
من القائل:
ألا ليت الشباب يعود يوماً
فأخبره بما فعل المشيب؟
ما أول سورة نزلت فيها سجدة؟
من الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم؟


أقرب إلى الإخلاص ولها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء
الصدقة الخفية
جاء في الحديث أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. "رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما تنفق يمينه". وهذه كناية عن المبالغة في إخفاء الصدقة.
قال الإمام النووي: "وفي هذا الحديث فضل صدقة السر، قال العلماء: وهذا في صدقة التطوع فالسر فيها أفضل لأنه أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء وأما الزكاة الواجبة فإعلانها أفضل".
والصدقة برهان واضح على صدق إيمان المتصدق بالله، وفي الحديث (والصدقة برهان) فالمتصدق يتعامل مع الله الذي يعلم السر وأخفى، والذي يخلف عليه ما أنفق أضعافاً مضاعفة، ولقد كان السلف يبذلون أموالهم في سبيل الله عز وجل إيماناً منهم بالعوض من الله الكريم، فقد كان يحيى بن معاذ الرازي يقول: عجبت ممن يبقي معه مالاً، وهو يسمع قوله تعالى إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم (التغابن: 17). وقال ابن كثير في قوله تعالى: وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين 39 (سبأ: 39)، قال "يخلفه عليكم في الدنيا بالبذل وفي الآخرة بالجزاء والثواب".
وقال رسول الله ص: "أنفق بلالاً ولا تخش من ذي العرش إقلالاً" "صحيح رواه البزار"، وقال رسول الله ص: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً" "رواه الشيخان عن أبي هريرة".
وقال رسول الله ص: (أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري كساه الله تعالى من خضر الجنة، وأيما مسلماً أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله تعالى يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم" "رواه أحمد وأبو داود والترمذي".
وقال رسول الله ص: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار" (رواه البخاري ومسلم).
 قال ابن قيم رحمه الله: "إن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم أو كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض كلهم لأنهم جربوه".06

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية