الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 23 - 29 جمادى الأولى 1438هـ/20 - 26 فيفري2017 العدد 846




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 40 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Tuesday, February 14
· الإسلام في فرنسا بين التطرف الإيديولوجي، والخطاب الإصلاحي المعتدل
· بابا الفاتيكان ومسلمو ماليمار
· ذكريات عن المجاهد والعالم والدبلوماسي الشيخ "إبراهيم مزهودي"-رحمه الله- (1)
· مفهومنا للمرجعية الدينية
· نهاية الدولة الشمولية - 02
· جرح أمتنا النازف..!
· خط بياني في مسار الأمّة
· شرعنة المستوطنات
· الدجال وإقامة الحدّ: المنهج والمزاج
· القدس ... مدينة عربية إسـلامية
Wednesday, February 08
· نقنقة ضفادع، ونعيق غربان
· الأرض المقدسة المحتلة في خطر! من سياسة الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية
· هذا الليل الطويل، متى ينجلي؟
· نهاية الدولة الشمولية
· من يتحمل هذا الإخفاق التربوي؟!
· عندما يكون القانون فوق الجميع الكل يسمع له وبطيع...
· إسرائيل..إلى أين؟
· نعم لتفعيل العربية وتطويرها لا لتهجينها
· ضلالات العلمانية العربية
· خُلُق التواضـــع
Thursday, February 02
· عناوين مقالات ومرجعها للدكتور سعيد شيبان03
· عناوين مقالات ومرجعها للدكتور سعيد شيبان02
· عناوين مقالات ومرجعها للدكتور سعيد شيبان 01
Monday, January 30
· يا قدسنا ! يا مدينة الإسراء !
· ما هذا الذي يجري في بلاد العرب؟
· الاستهانة باللغة العربية هواية رسمية؟
· هل يصبح "ترامب" "أرناط" هذا العصر؟!
· أول رسالة دكتوراه حول الشيخ عبد الرحمان شيبان
· عالم كندي أذهلته المعجزة القرآنية
· عجبا لسكوت الجميع عن التصرف الروسي المريع...

مقالات قديمة


  
فارسان.. ترجّلا
بتاريخ 6-6-1437 هـ الموضوع: الدكتور عبد الرزاق قسوم
الدكتور عبد الرزاق قسوم

احلولكت سماء وادي النيل، بضفتيه، المصرية والسودانية، فأغطش الحزن ليلها، وعتّم نهارها، لأن فارسين ترجلا على أرضها.

أما أولهما، فهو منظّر إسلامية المعرفة في الفكر العربي الإسلامي، الأستاذ الدكتور طه جابر العلواني العراقي مولدا، العربي إيديولوجية، الإسلامي معرفة.

أما ثانيها فهو مهندس الحركة الإسلامية الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، السوداني مولدا، الموسوعي ثقافة، الإسلامي حركة.



 

أغمض الفارسان عينيهما، على واقع عربي إسلامي مر، قلَب حقائق ما كان المفكران يعملان من أجله، وهو أن يكون الفكر العربي عزيزا، وأن يسود دين الله في طهره وعدله، وصفائه. وأن ينعم الإنسان العربي والمسلم في كل مكان بطمأنينة النفس، وإبداع العقل، وشرف الحياة.

مات العلواني، والترابي –إذن- في يوم واحد جلل الحزن أرضه وسواده، من جاكرطا إلى طنجة، فوقف الخلق ينظرون جميعاً، أي فارس قد ترجل؟ وأي شعب قد ترمل؟ وأي مشروع حضاري قد توقف وتأجل؟

فالدكتور طه جابر العلواني، كان العقل المسكون بمقاومة التقليد والاتباع، والقلب النابض بنحت المعاني، وصياغة الإبداع. وأين كل هذا، مما يحدث في بلده الأصلي العراق، الذي مات يعاني من شدة حبه له، لوعة الفراق؟ ومات ودقات قلبه تزداد ارتفاعاً، من هول ما يعانيه بلده العراق، من قتل بين الرفاق، وتفجير دموي طائفي أعمى، يقطع الأرزاق، ويلوى الأعناق، ويسد النفس، والمذاق.

مات المفكر الإسلامي المعاصر، طه جابر العلواني غريباً، عن عراقه، الحزين، فلم تبكه في الموصل نائحة ولا في البصرة سائحة، وذلك بسبب ضياع المنزل وخراب الأسرة. مات الفقيد في حي الزمالك بقاهرة المعز لدين الله الفاطمي، وفي مصر الكنانة، فزادت غربته، وذابت موتته، وسط انشغال شعبنا المصري الشقيق، بالكدح من أجل لقمته، والنضال المرير من أجل تجاوز محنته.

ولو أن مهندس إسلامية المعرفة، مات، عندنا بقسنطينة مثلاً، وهي عاصمة الثقافة العربية، بالجزائر الوفية، لغرسنا له أرض قبره، زهوراً، وأعشاباً خصيبة ندية، ولامتلأت المكتبات، والجامعات، بالشعارات الفكرية العربية الإسلامية، وفاء لهذا العقل الكبير، من مدينة العالم ابن باديس الأبية، في ذكرى اختتام عاصمة الثقافة العربية.

فلتهنأ روح العلواني، حيث دفنت، فالذي مات هو جسم الفقيد المادي، أما جهاده الفكري، وتنظيره العصري، فسيظلان، النبراس الذي يهتدي به المثقفون، والمنهاج الذي يستلهم منه المفكرون، حيثما كانوا، وحيثما سيكونون.

هذا –إذن- عن الفارس الأول، أما الفارس الثاني الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، فقد كان فارس العقيدة الإصلاحية، ومنظر الحركات الإسلامية، الذي مات واقفاً، في ساحة الميدان، يتأمل واقع أمته من بورما إلى تونس، مروراً بسوريا، واليمن، والعراق، وأفغانستان، وغيره، وكل يعيش المعاناة الدامية التي لا ترضي شقيقاً، ولا تسر صديقاً.

ولعل آخر ما توج به الدكتور حسن الترابي، سلسلة أعماله الذهبية على الصعيد المحلي في عِقد مشواره المضيء، جمعه على مائدة الحوار السوداني، كل فصائل العمل السياسي، لدفن المصالح والأحقاد، والغرس بدلها، شجرات التصالح، والحب، والإعداد. وقد نجح مشروعه التصالحي، في جلوس الجميع –منذ أسابيع- على طاولة الحوار، لتحديد محطات المشوار، وتحقيق مقاصد الشعب السوداني المغوار، وهذا ما جعل رئيس السوادن يبكيه، ويعزي نفسه فيه. كما أن هذا ما ميز جنازة الترابي بالحشد الهائل من السائرين أمام جثمانه، والمتمثل في الآلاف التي شيعته، بالدموع في الجفون، والحزن في الضلوع والذقون، إلى جانب الملايين في أنحاء العالم، التي ودعته عبر الشاشات بالعيون.

أما على الصعيد الإسلامي، فقد كانت آخر انجازاته، استقباله لوفد من بورما، المنكوب مسلموها، بالإقصاء والاضطهاد. جاء هؤلاء الإخوة في العقيدة، الذين لا يذكرهم المسلمون، إلا قليلاً، جاءوا إلى الشيخ الترابي يطلبون منه النصح، لمواجهة محنتهم، وطريقة الحفاظ على شحنتهم، وسحنتهم، أمام عدو يحبس أنفاسهم، ويحاسبهم على معتقدهم وعلى فكرتهم.

وكان مما نصح به اللفقيد، كخطبة الوداع لهم، أن لا تطرحوا قضيتكم على صعيد عقدي، أي كمسلمين، ولكن اطرحوها، كأقلية إنسانية، تعاني من الدوس على حقوق الإنسان، وضياع حق المواطنة في الأوطان. وأضاف الشيخ الترابي لأبناء بورما قائلاً: "إنكم بطرحكم القضية على أساس إنساني ، سوف تكسبون، ود كل الإنسانيين في العالم، وعندما تتمكنون من حقكم الإنساني، سيكون في ذلك ضمان لحقكم الإسلامي".

هذه –إذن- عينات من مواقف الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، الذي فقدته الساحة العربية والإسلامية، والذي صادق رحيله وجود وفد من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في زيارة إلى السودان الشقيق بدعوة من هيئة علماء السودان.

ولقد كان المشهد الجنائزي، الذي انتظم في بيت الفقيد، تحت خيمة ضمت المئات من المعزين، بعد أيام من دفنه، وجمعت كل أصناف المجتمع الإسلامي من داخل السودان وخارجه، وفيهم الوزراء، والسفراء،  والعلماء، والأدباء، لقد كان لهذا المشهد الجنائزي أبلغ الدروس، في الوفاء للعلماء، والتقدير  للجهاد والجهود التي يبذلها العاملون المخلصون في سبيل قضايا وطنهم،  وأمنهم، ومعتقدهم.

من وحي هذه المعاني كلها، فعندما يترجل فارسان في مستوى طه جابر العلواني، وحسن عبد الله الترابي، نشعر بزلزال فكري يحدث، وبمشروع حضاري يتوقف، ولكن عزاءنا في كل هذا، أن أمتنا المعطاءة الخصيبة، الولود، ستواصل إنتاج العباقرة والمبدعين، بشرط واحد، أن يعي كل واحد، حجمه ودوره، ووعيه وسعيه، لتعويض ما فقد، والوفاء بما عهد ووعد. 

27

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية