الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 162 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
أحداث الثامن ماي 1945: كيف استحالت من محنة إلى منحة...؟
بتاريخ 4-8-1437 هـ الموضوع: محطات
محطات

إن أحداث الثامن ماي 1945، التي جرت وقائعها في كل من قالمة وسطيف وخراطة، هي مأساة درامية بكل المقاييس، ويكفي لتأكيد طابعها المأساوي أن الأخبار تتحدث عن أن ضحاياها بلغوا خمسا وأربعين ألف ضحية، والمؤكد أن العدد أكبر من ذلك بكثير لأن هذا الرقم لا يأخذ بعين الاعتبار إلا الضحايا الذين سقطوا برصاص الجيش الفرنسي الرسمي، دون احتساب الضحايا الذين قتلهم المستوطنون الفرنسيون المدنيون، وهذا معناه أن الرقم قد يتضاعف مرات عديدة، وذلك استنتاج منطقي، يفسره أن فرنسا اتخذت من تلك الاحتجاجات التي نشبت في ذلك التاريخ والتي كانت تطالبها بالوفاء بما قطعته للجزائريين من عهود على نفسها أنها ستمنحهم حريتهم واستقلالهم إذا ما وقفوا إلى جانبها في حربها ضد ألمانيا، ذريعة لتصفية القوة الضاربة من الجزائريين الذين حاربوا في صفوفها والشبان الذين يمكن أن يتخذ منهم المحاربون الجزائريون القدامى جنودا ويؤلفون منهم جيشا يرفع السلاح في وجه فرنسا، بل إن طابع المظاهرات الاحتجاجية كشف لفرنسا وساستها وقادتها أن الشعب الجزائري قد تحرر إلى حد ما من خوفه من فرنسا، وأن احتلال ألمانيا لها في بداية الحرب العالمية الثانية، قد كشف لهم أن هزيمتها باتت ممكنة، مما دعاها إلى المبالغة في العنف والتقتيل لتعيد الشعب إلى حالة الخوف التي كانت تشل تفكيره وتخدر إرادته، ويثبت أن ما وسم التصدي الفرنسي  للمظاهرات الاحتجاجية آنذاك من مبالغة في استعمال العنف وسفك الدماء، أنه لم يستثنى من القتل لا النساء والأطفال  والشيوخ بل حتى الحيوانات تمت إبادتها، وهدمت الدور وأحرقت المزارع، وهذا ما يؤكد أن الهدف من ذلك هو بث الفزع والرعب في النفوس، حتى لا ترتفع بعدها الرؤوس.



إن تلك الأحداث عرت فرنسا أمام العالم أجمع، وكشفت زيف ما كانت تدعيه من حضارة وسمو، وأظهرتها للعالم في صورة وحش بشع الصورة، متعطش للدماء، لا يتورع عن الفتك بالطفل الصغير، أو الشيخ الكبير، فكان الفرنسيون العسكريون منهم والمدنيون كما وصفهم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في أرجوزته التي خلد فيها أحداث ذلك اليوم إذ يقول:

ذكراك يا يوم       تحز في الأحشا

إذا أقبل القوم   وحشٌ تلا وحشا

إن الفظائع التي ارتكبت في أحداث ذلك اليوم المشؤوم، تعي العقول بحصرها، ويعجز اللسان عن وصفها، لأن الفرنسيين فيها عصفوا بكل القواعد والقيود، وتجاوزوا فيه كل الحدود، مما جعل الشيخ البشير الإبراهيمي عليه رحمة الله يقول فيها:

" يا يوم ...لله دماء بريئة أريقت فيك، لله أموال محترمة استبيحت فيك، ولله يتامى فقدوا العائل الكافي فيك، ولله أيامى فقدن بعولتهن فيك..."

نعم إن أحداث ذلك اليوم كانت للجزائريين والجزائريات محنة وأي محنة، اكتوى بلهيب نارها الكبير والصغير، والغني والفقير، والشريف والحقير، تيتم فيه الأطفال، وتأيّمت النساء، وترمل الرجال، وانتهبت الأموال، وتشرد الناس في البلاد، بعد خراب الديار، بفعل المجرمين الأشرار.

لكن على الرغم من ذلك فإن هذه المحنة استحالت إلى منحة من حيث أنها أسقطت الحل السياسي الذي كان سياسيو ذلك العهد من الجزائريين يؤمنون به ويعلقون عليه آمالهم، ويركزون عليه جهدهم وأعمالهم، وبينت لهم ما أسفرت عليه الأحداث من فظائع، أن فرنسا ليست مستعدة للتخلي عن الجزائر بأي حال من الأحوال، مما جعلهم يعقدون عزمهم ويحزمون أمرهم على مقارعتها بالسلاح، وبذلك شكلت تلك الأحداث التي جرت في ذلك اليوم منعرجا حاسما في العمل السياسي الوطني والتاريخ الجزائري الحديث، واتجهت الجهود إلى العمل السري، وجمع السلاح، والتدريب العسكري، وإعداد العدة للكفاح المسلح، ولولا تلك الأحداث لما قامت ثورة التحرير المباركة في نوفمبر 1954، وهذا ما يؤكد أن تلك الأحداث الأليمة قد استحالت من محنة مؤلمة إلى منحة منعمة وصدق الله الذي قال:" ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

08

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية