الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 117 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
التكنولوجيا تقضي على اللحمة الاجتماعية !!
بتاريخ 6-9-1437 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

ما كتبه  المفكر الأمريكي "ألفين توفلر" عن آثار التكنولوجيا والثورة الرقمية على حياة الإنسان، ما يزال ساري المفعول حيث تتأكد تخميناته عاما بعد عام على أن إنسان القرن الواحد والعشرين معرض دوما  للإصابة بمرض  هذه التكنولوجيا التي لم تعد تمنحه ما يريده من راحة واسترخاء، ومتعة جسمانية، وقدرة على التحكم في زمام حياته دون غفلة عن التواصل مع محيطه المجتمعي والأسري.

عبد الباقي صلاي



 

التكنولوجيا والثورة الرقمية، والتقنيات العلمية، جعلت الإنسان لا خيار له سوى أن يتفاعل مع تقنياتها، ويحاول أن يسارع الزمن ليلحق بركبها والتنوع في التعامل بإفراط مع كل التحولات التي تعرفها هذه التكنولوجيا. حتى أن توفلر ذكر في كتابه صدمة المستقبل أن هناك من الأمريكيين من اعتزل المجتمع الأمريكي وراح يعيش في مغارات بعيدا عن التحول العجيب الذي عرفته الحضارة الأمريكية، وكثيرون من هؤلاء لم يسمعوا باغتيال الرئيس جون كينيدي،وهذا دليل كاف على أن هناك من المجتمع الأمريكي من ملّ هذه التكنولوجيا التي جعلتهم يجرون وراء الحياة جري الوحوش الضارية دون أن ينعموا بأي راحة، ودون اطمئنان نفسي. لقد تغيرت حياتنا مع التكنولوجيا الوافدة علينا التي لم تستأذنا ولم نتوقعها في يوم من الأيام،فالتكنولوجيا أبعدتنا عن بعضنا كثيرا، وزادت من هوة التواصل وكرست الجفاء بين أفراد المجتمع.فلم يعد يهتم بالآخر سوى من منظور لا يغطي حاجيات الحياة المشتركة.فكم يقول توفلر إننا لنحارب هذا الهيجان التكنولوجي يحتاج المجتمع إلى أفراد يهتمون ويعتنون بالمسنين وكبار السن والى أفراد يكونون رحماء فيما بينهم وصادقين مع بعضهم. يحتاج المجتمع إلى أفراد يعملون في المستشفيات. يحتاج المجتمع إلى كل أنواع المهارات والمعارف التي لا تكتفي بكونها مهارات فنية لا غير. بل أن يكون حاملوا هذه المهارات والفنيات يتمتعون بعواطف ووجدان. لا تستطيع إعمال المجتمع بالأوراق والكمبيوتر وحدهما.

ولكن للأسف الحياة كل يوم تتعقد أكثر وأكثر، وتعرف الجمود في مجال العلاقات الاجتماعية،وفي مجالات عدة خاصة في العلاقات الأسرية التي قاربت على الفناء الحتمي بسبب التكنولوجيا والتحولات الرقمية.ولقد أعجبت بما كتبه أحدهم عما نعانيه من تأزم في العلاقات الخاصة،أردت أن أنقله للقارئ الكريم كما كتبه، وحتى نقف على حجم الكارثة،وحتى نستطيع أن نشرح الواقع المرير بكل تؤدة، وبكل موضوعية.إنه في زمن فائت كانت العائلة تسكن في غرفة واحدة ، تجلس على مائدة واحدة ، تشاهد تلفزيوناً واحداً ، لتتابع مسلسل السهرة الواحد، تطلق ضحكة واحدة، كما في البيت تلفون واحد، تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد، كانت الملامح مكشوفة للجميع، وصفحات الوجوه مقروءة بفواصلها ونقاطها بفقرات الفرح وهوامش الحزن..كانت القلوب قريبة ومتراصة مثل قلادة التّين المجفّف..الآن الوضع اختلف، البيت عبارة عن مطار. الجميع يدخلون من نفس البوابة لكن كل يتوجه إلى “راحته” و”رحلته”، صالة الجلوس شبه فارغة، كل فرد في غرفة منفصلة ينتظر إقلاع يومه المليء بالعزلة ،طعام الغداء مثل تذاكر “المترو” أوقات متقاربة لكن ليست موحدة كي لا يحدث تصادم بالأطباق، الشاشة صارت شاشات.ومسلسل السهرة لا يقبل القسمة على أحد، ما يضحكك لم يعد يضحك غيرك..كلٌّ يمسك بهاتفه يفرغ حواسه جميعها فيه، وبالضرورة لا تعرف المتصل وماذا يريد ومن يريد..الملامح مغلقة، صفحات الوجوه عليها “باسوورد” لا تعرف ما الذي يسكن هذا المنشغل بقبيلة التطبيقات الذكية أشقيٌّ أم سعيد. الاطمئنان عن الأخ صارت بالتأكد خلال آخر ظهور على “الواتساب”، وبر الوالدين تقتصر على “الحالة” أو “البيج كوفر”، التعبير عن الفرح مجرد “لايك”، والقيام بواجب العزاء صار من خلال “شير وكومنت” على الفيسبوك، ولقاء الأسرة اليومي من خلال “جروب”مغلقكلما قررت شركة الاتصالات بزيادة “الجيجا بايت” للمشتركين،وضعت يدي على قلبي خوفاً من انخفاض “اللقاء البيتي” للمشتركين..وكلما قوي بث شبكة الواي فاي..كلما ضعف بث شبكة “العاطفة” وأصبحت العلاقات الحميمة باي باي.. أخشى إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، من انعزالية طوعية للناس ،أخشى أن يصبح اللقاء العائلي مثل اجتماع الهيئة العمومية للشركات المساهمة يعلن عنه في الصحف اليومية .حيث يعقد مرة واحدة في السنة،يتلى فيها ما جرى من أحداث خلال العام ثم ينتخب رب أسرة جديد في حال العجز أو المرض أو الوفاة أو يجدد للسابق بالأغلبية.

بكل تأكيد التكنولوجيا بقدر ما ساهمت في حلحلة مشاكل بقدر ما ساهمت في تعقيد حياتنا، وتفكيك للحمة الاجتماعية.فماعادت العلاقات الاجتماعية، والأسرية هي نفسها التي كنا عليها قبل هذا الشلال التكنولوجي المنهمر. فلقد كنا يوم الرسالة التي كان لها الأثر البالغ في حياتنا نعيش حنينا لبعضنا،نتوق لمعرفة أخبار بعضنا،نتوق شوقا للجلوس مع بعضنا البعض يعد غياب طويل،ويحدث أن نلتقي،ونتسامر، ونتواصل رغم بعد الشقة.لكن اليوم رغم هذه التكنولوجيا إلا أننا انكسرنا ولم نعد نهتم للعلاقات العامة، والأسرة وكل ما يربطنا ببعض.التكنولوجيا حطمت حياتنا وقتلت فينا روح التكافل، فلم نعد جمادا فقط بل أصبحنا بفعل الزمن أجسادا لا هم لها سوى العيش دون هدف يذكر مع أسف شديد.

إعلامي ومخرج

 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية