الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 113 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
حوار مع سماحة الشيخ الأستاذ المحاضر ليف عبد الحق كيلان، رئيس التجمع الإسلامي في السويد: نعمل على جعل الإسلام جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في السويد
بتاريخ 30-3-1429 هـ الموضوع: حوارات
حوارات
 كما سبق أن أعلنا في عددنا الفارط، يسر البصائر أن تقدم نص الحوار الذي أجراه ممثل جمعية العلماء الدكتور أحمد مورد مع سماحة الشيخ الأستاذ المحاضر ليف عبد الحق كيلان، رئيس التجمع الإسلامي في السويد فإليكموه:





كيف عرفت الله؟
 عرفت الله به و بكرمه علي و هدايته لي اللهم لك الحمد يارب العالمين حمدا يليق بمقامه و عظيم سلطانه ... الله و رسوله أحب الي من نفسي و روحي التي بين جنبي  ،  لذلك فان أهمية تعرف العبد على ربه عز وجل وإجلاله شرط لكمال العبوديه لله سبحانه وتعالى والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تتحدث عن عظمة الله وحكمته وقوته وقدرته وعلمه وحلمه ورحمته وجميع أسمائه وصفاته كما قال الله عز وجل في أعظم آية في القرآن ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولانوم له مافي السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولايحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولايؤوده حفظهما وهو العلي العظيم).
 لا بد من الاخلاص في العمل حتي تسدد خطواتنا يقول الله عز وجل لمن أخلص له في العبادة وآمن به وعمل صالحاً ( من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون )
ويقول في حق من عصاه ولم يؤمن بآياته ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ).
كيف تري السعادة؟
إن السعادة شعور في القلب  , إنها حياة مستديمة وسرمدية تمتد إلى الحياة الآخرة , وليس المال والجاه هو سر السعادة  ، نحن في السويد مثلا نعيش أرقي الرفاهية المادية و أفضل الوسائل التكنولوجية موفرة لكل فرد في المجتمع ، لكن هل كل فرد سعيد؟ أكيد هذا غير موجود بينما نجد  نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يربط بطنه بحجرين من الجوع ولكنه في نفس الوقت كان أسعد الناس و يسعد الناس من حوله .
 أوصى نفسي و اياكم  بوصية جامعة مانعة وهي قول الله عز وجل ( ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحا) ، فالتوبة طريق  السعادة و النجاة وتصحيح المسار للإستعداد ليوم الرحيل  .
الإستعداد ليوم الرحيل  : إننا سنلقى ربنا في يوم لاريب فيه فمن أراد السعادة و  النجاة والراحة الأبدية السرمدية فليعمل لذلك اليوم قبل أن يقول ( رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت .. كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ).
أدعوا لنفسي و للمسلمين عامة وللشباب خاصة بالهداية والنجاة والسعادة في الدارين .

ما هو التجمع الاسلامي في السويد؟
التجمع الاسلامي في السويد من ضمن  أكبر منظمة اسلامية  و رابطة اسلامية  تضم أكثر من 20 ألف عضو و تخدم أكثر من 100 ألف مسلم تنضوي تحتها عدة مؤسسات دينية و جمعيات للاسرة المسلمة و تضم أقدم و أكبر  المساجد في السويد (أكثر من 20 مسجد و جمعية دينية) . يعمل التجمع علي نشر الاسلام الحقيقي المستمد من الكتاب و السنة و اجماع علماء الأمة ، و انشاء جامعة اسلامية و مدارس  و مصحات و دور العجزة الاسلامية و كذا الجمعيات الشبانية و الكشافة الاسلامية و جمعيات نسوية اسلامية حيث أن التجمع يعد أول من أسس جمعية العائلة السويدية المسلمة و هي عضو في هيئة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ، و الوقف الاسلامي و مكتب للزكاة .. و هو يعمل ايضا علي أن  يصبح الاسلام شريك و منضوي في الحياة الفكرية و الاجتماعية و الثقافية و التركيبة السكانية   حتي يصبح جزءا  لا يتجزء من النسيج الاجتماعي في السويد..و من ثم بعث و ارساء قواعد الحضارة الاسلامية في السويد .
إن جهودنا في التجمع تنصب حول تأصيل دور الثقافة الاسلامية و اثرها البين في اوروبا  وارتباطها  بالقيم، حيث نبرزت الوجه الحضاري للأمة، ونعرف بمنجزاتها التاريخية  .
مؤكدا إن علينا أن نستفيد من هذه الوسائل المتجددة، كما استفاد الآخرون منها، وإن ذلك يقتضي أن نعالج القضايا المستحدثة والمعاصرة، وفق المحددات والأطر الشرعية.
ونصحح المفاهيم المغلوطة عن عقيدتنا وديننا، ونعّرف بقضايانا العادلة.
منهجنا في التجمع  منهج الإصلاح الإسلامي و لكن بنظرة نقدية  و خاصة في طريقة تشخيص الأوضاع و إيجاد الحلول.
و اني ادعو الي المنهج الاصلاحي العلمي  الذي يفضي إلى فهم الإسلام على ضوء العصر، و إلى تكوين مجتمع يقوم على الانسجام في الفكر و العمل و الاهتمام  بقضايا المجتمع و عصره و تناول قضايا المجتمع الإسلامي في سياقها التاريخي و الاجتماعي و معالجتها بمنهج تحليلي تركيبي نقدي و بنظرة تأملية  و الاعتماد في التحليل لشروط الاصلاح على الجانب الروحي في الإنسان كباعث أساسي لقيام أية نهضة و الاهتمام   بدور العقيدة في تكوين الدوافع الاجتماعية  و التركيز علي  العلم و الأخلاق باعتبارهما  أصلان من أصول الحضارة و الابتعاد عن  المركب النفسي الذي يؤدي الي  الخضوع و الانقياد  و من ثم يسلب   الحريات و القيم.
و هذه  لايمكنها أن تحصل إلا في شكل مشاركة فعالة للأمة الاسلامية ، في نطاق المجموعة العالمية، لبناء الحضارة الإنسانية.
التجمع الاسلامي في السويد منارة دعوية اصلاحية فكرية رسالية حضارية يستمد فهومه و معالمه من الاسلام الرسالي الذي تركنا عليه سيد البشرية محمد صلي الله عليه و سلم.
ما هو الاسلام الذي تسعون لنشره في السويد؟
ان الاسلام الذي نسعي الي نشره في السويد هو ذالك الدين الصافي الذي تركه لنا سيد الخلق  رسول الله محمد صلي الله عليه و سلم  المستمد من الكتاب و السنة النبوية الشريفة ، لا نرغب ان يكون عندنا الاسلام المنحرف الذي انتشر في العديد من الدول  و الذي افضي امره الي ما ترون من الارهاب  و التعصب و التكفير و التطرف ، ان الاسلام الذي نسعي اليه في السويد هو الاسلام الذي يندمج  في المجتمع السويدي و يصبح جزءا من النسيج الاجتماعي في البلد تكون له قاعدة صحيحة و صلبة اسلام أهل السنة و الجماعة  الذي يبدع و ينشئ منهجا حضاريا جديدا في السويد  . يتقبل ثقافة الغير كما كان الحال في شمال افريقيا عبر التاريخ الاسلامي الزاهر فالانسان الواحد قد تكون له عدة بدلات  لعدة مناسبات و لكنه في الاخير شخص واحد ... مثل هذ ه الثقافة الاسلامية تستطيع ان تنموا و تتطور و تصبح طبيعية في النسيج الاجتماعي بالسويد . في التجمع الاسلامي نحرص علي العمل الجيد لانه افضل بكثير من الكلام الجيد ، ننطلق من فكرة بسيطة لان ما نراه عظيما  في الحياة بدأ بفكرة و من بداية صغيرة  نعمل بخطا ثابتة ان شاء الله فخير للانسان ان يكون كالسلحفاة في الطريق الصحيح من ان يكون غزالا في الطريق الخطأ. فامسيحية أخذت أكثر من 400 سنة حتي استقر لها الأمر في السويد و تاريخ الدعوة الي الله في السويد بدأت منذ قرابة 25 سنة فلذلك نحن لا نستعجل و لا نرتجل في العمل ... كما أنه لا يجب أن نقيس انفسنا بما انجزنا حتي الآن ، و لكن بما يجب ان يتحقق مقارنة بقدراتنا . تغدونا الرغبة في العمل و الدعوة الي الله ، و ان النجاح ليس كل شيئ  انما الرغبة في النجاح هي كل شيئ .

ما هي طرق ووسائل دعوتكم في التجمع  ؟
لا بد التفريق بين الوسائل والمضامين، فالوسيلة هي التي تحمل المضمون إلى الناس، ومن ثم علينا أن نصب اهتمامنا حول المضمون الذي يقدم، أما حصر العمل الدعوي في وسيلة واحدة فقط فهذا أمر يحتاج إلى نظر .
ان طرقنا في التجمع  تنصب   على أهمية التأصيل لدور العلم و التربية و التعليم و نشر  الأدب والفن وحماية هذ ه النشاطات .
 نحرص ان  نخاطب الآخرين  مثلا بفيلم وثائقي معد إعداداً جيداً ومتميزاً ومخرج بطريقة فنية رائعة، أو بقصة رصينة جيدة أو بمسرحية، كما يفعل الآخرون؟!
و الشعب السويدي من طبيعته أنه اذا وجد من يخاطبه بلغته و الأسلوب الذي يتماشي و طبيعته الشخصية و الاقناع بالمنطق و الدليل العلمي يتقبل منك فكرتك حتي و ان لم يتبناهها فيحترمها و لا يحاربها و ربما يصبح من أشد المدافعين عنها  و الأمثلة كثيرة في هذا المقام نكتفي بذكر التالي  .  ان أحد أكبر رؤساء القساوسة السويديين يطلب اليوم  رسميا من الدولة السويدية أن تعترف بالاسلام كديانة رسمية وأن  النبي محمد صلي الله عليه و سلم نبي مرسل من الله و ليس كما هو شائع في الغرب  عند العديد أن الاسلام دين العرب و محمد صلي الله عليه و سلم نبي للعرب فقط  و ان الاسلام ليس ديانة سماوية . و مثال آخر  عندنا أحد أكبر و أشهر الصحافيين و الكتاب في السويد  و هو من الأغنياء جدا  و قد كتب و أصدر الي اليوم أربعة كتب عن الاسلام ضمن دفاعه عنه و لم يكتفي بذلك فأنجز اليوم  من ماله الخاص أكبر و أطول  فيلم  في المدة و الأغلي علي الاطلاق في تاريخ السينما السويدية  الهدف من ذلك كما يقول حرفيا و شخصيا هو الدفاع عن الاسلام و ابراز الصورة الحقيقية عن الاسلام علي الرغم من انه ليس مسلما و يقول انا الآن سأعمل بكل جهدي من أجل تغيير نظرة السويديين للاسلام  ايجابا و ارادت هوليود أن تشارك معه في العمل و لكنه رفض ذلك .و ماكدونالد أن يعطيه  مبالغ مالية كبيرة حتي يعطي حق استعمال شخصيات الفيلم لتستعملها ماكدونالد  في دعايتها و ترويج منتوجاتها و لكنه رفض رفضا قاطعا ليترك هذا الانتاج الابداعي خالصا من كل شائبة  و معبرا بكل صدق ووضوح عن دفاعه عن الاسلام .
إن حماية هذه المنظومة العلمية التربوية و  الأدبية والفنية من الإفساد والتشويه أمر مهم، وإبراز الوجه الحضاري للأمة هو دورنا و هذا ما قامت به جمعية العلماء المسلمين بعد تأسيسها في الثلاثينات من القرن الماضي  ، حيث  إن هناك بعض الأعمال الأدبية أو الفنية التي انجزت أنذاك ساهمت في تغيير الكثير من الأفكار الخاطئة، فالعمل التربوي المتبوع بالعمل  الأدبي والفني الأصيل من الممكن أن يؤدي دوراً مهماً.و يغرس القيم والمفاهيم والفضائل.
في التجمع الاسلامي نهتم  بشبكة العلاقات الاجتماعية باعتباره مفهوما مفتاحا لفهم درجة وتماسك وقوة المجتمع الذي   ليس مجموعة من الأفراد أو الجماعات المتجاورة بحكم الجغرافيا أو التاريخ أو الانتماء العرقي بل هو شبكة علاقات اجتماعية . وقوته و درجة عافيته كامنة في مدى قوة شبكة العلاقات المذكورة ودرجة توترها .
ما هو المطلوب اليوم؟
المطلوب  اليوم  تجاوز الواقع المتخلف والعمل على إنتاج وعي متجدد وخلاق بما يمهد الطريق لمعرفة تداوليةٍ ، و  تجديد الخطاب الاسلامي المعاصر.
  للاسف لازالت المرامي  بعيدة المنال بسبب الهوة المعرفية التي تفصل فكرنا المعاصر عن جذوره ومرجعياته ، و استعادة تلك الجذور التي حاصرها الجمود والانغلاق إبان الغزوحملات التضليل المدمرة للحضارة الإسلامية، تعد أساس النهضة الرسالية المعاصرة ، فالتراكم المعرفي أساسه الاستمرارية الفكرية كما حدث ذلك في الغرب . ان هزائمنا المتسلسلة سببها الأزمة الحضارية .
ماذا يمثل لكم واجب الدعوة الي الله   في التجمع الاسلامي ؟
 إن عالما كاملا يمكن أن ينشأ من بذرة الحياة التي تضعها العناية  في رحم أم من الأمهات و تنتج  الأنبياء والعباقرة و المفكرين  ،  و ان التقاء أفراد مخلصين لدراسة  أحوال الاسلام و المسلمين يمكن أن يغير مجري التاريخ و الأحداث و هذا الذي نحن عليه في التجمع .
يجب علينا أن نقوم بواجبنا حتي  تنشق لنا السماء ويأتينا حقنا، فالحقوق لا تؤخذ ولا تعطى بل هي ثمرة طبيعية للقيام بالواجب.
ماذا تعني عندكم الثقافة الذاتية  ؟
يجب أن لا تضمر ذاتنا الفاعلة حتي لا نستسلم للامر الواقع  و لا نندرج في محيط الفوضي و البؤس التاريخي ، باحياء التراث الرسالي الحضاري حتي نطمح الي الانجاز و اللحاق بالركب الانساني .
فثقافتنا الذاتية  تعد مرتكزا أساسيا و مهما للابداع و التجديد ، فلا بد من توجيه الطاقات و صياغة الاهداف  وفق بناء سليم و بناء الانسان في وعاء ثقافي ملائم مستمد من تراثه وواقعه الحضاري .
كيف يمكن لنا نشر هذه الثقافة ؟
إن عملية إشاعة الثقافة الذاتية   يمكن التوصل إليها من عدة طرق أولها  التوعية و التثقيف والتربية و التعليم  و الاهتمام بالاعلام و نشر العلم و الحضور الدائم في المجتمع و المحاضرات و النقاشات و الندوات .
والأمر الثاني الاعتناء الحقيقي بأساتذة الجيل الجديد من خلال المدارس و المؤسسات التعليمية الدينية . إن الأمة لم تتخلف ولم تتأخر إلاّ عندما تراجع دور العلماء ومكانتهم.

كيف تري  سبل تعلم هذا الدين و التعايش مع المجتمع  ؟
ان الاسلام ليس مصدر معاداة و منازعات  لكن دين الله تبارك وتعالى و نوره للبشرية جمعاء ، و ان المسلم   قاعدته  إنطواء القلب والضمير على سعة في النظر الى الخلق وعلى رحمة وشفقة بالناس ، فيزداد كل من اتبع المنهج الصحيح خضوعاً لله، ادبا مع الله وخشية منه سبحانه وتعالى، يشعر ان قلبه يزداد استنارة وبصيرة ويجد الارتياح بذكر ربه سبحانه وتعالى وتبدأ صفات المؤمن بارزة فيه بقوة .
 ان كل علم يزيدنا خشية من الله فهو العلم النافع ، فمن ازداد علماً ولم يزدد هدى لم يزدد من الله الابعدا لأن هذا العلم على غير الاساس الصحيح. والحق تعالى لايترك المؤمن الصادق في ارادة الحق في حرج او حيرة ولكن يبين له الامر فعليه ان يأخذ العلامات من الاوصاف التي اشرنا اليها وهي مذكورة في القرآن، ومن الجميل ان يكون منطوي الضمير على عذر للناس فيما لم يتصادم تصادماً واضحاً مع النصوص القاطعة ويطلب المعاذير للناس ويعلم ان لديهم اوجه حق وربما هناك اشتباه او نقص او بعد في النظر، سعة الصدر تحمله على الا يملأ قلبه غيظاً وحينئذٍ يستطيع ان يتعايش مع المجتمع تعايشاً لائقاً.
يجب  ان  نبتعد عن تسييس الاسلام  و نبقي كدعاة مخلصين للدعوة الي الله  .
 يجب ان نفرق بين رأينا فيما يكون من شؤون الحياة او التعامل فيها وبين النصوص التي تدعو الى الصفات وتدعو الى القيم والشمائل المرضية، و ان الدعوة اليها من صميم الشريعة ولكن اختلاط هذه بقضاء غرض في النفس يفسد قصد المسلم  ويخرج المساجد والمنابر واماكن التعليم من سموها وعلوها وعظمتها ، ان المساجد يجب ان تظل محل دعوة الى الله تبارك وتعالى من خلال نشر الاوصاف الفاضلة وان تكون مرجعاً للناس يستنيرون به في امر معاملاتهم مع الله فينفضون عنهم غبار الكدر الذي يعكر القلوب .
عرفت المنطقة الاسكندنافية احداث تتعلق  بشخص النبي صلي الله عليه و سلم.. ما هي نظرتكم لما حدث و كيف يعالج الأمر؟
ذكر الامام الغزالي ابو حامد في كتابه " مشكاة الانوار" ان هناك آلاف الحجب بين الانسان و ربه اذا كان ظالما لنفسه و غيره  و بسب هذه الحجب اري ان الانسان يمكن له ان يكون ملحدا او يعبد الطبيعة و للاسف الشعوب الاسكندنافية فيها الكثير من هذه الحقيقة. تخيل ان انسان واضع سبعين ألف نظارة علي عينيه لرؤية الشمس أكيد انه لا يستطيع ان يري الشمس هذه من  الناحية الاولي .
من الناحية الثانية هذه الشعوب هي ضحية الدعاية التي تستهدف الاسلام و هذه تؤثر عليهم .. و هنا يؤتي واجبنا المقدس و الرسالي  لنشر  نور الاسلام لهؤلاء عن طريق نشر العلم و ثقافة السلام و الحوار و نصاعة الحضارة الاسلامية.
أنا أحزن أشد الحزن و  أتأسف عندما أري كيف يشوهون صورة النبي محمد صلي الله عليه و سلم ، و نحن نتحمل مسؤولية كبيرة في ذلك لأنه من واجبنا أن ننتصر لنبينا بالاتباع و ليس الابتداع و أن نتحمل  المسؤولية التاريخية و الحضارية كاملة للتعريف بالنبي صلي الله عليه و سلم و حياته الناصعة و اظهار جانب صبره و حلمه و كرمه و خلقه الرفيع و رحمته بالانسا نية و حبه الصادق للناس و نشر الخير .
و أشير أن الرسول محمد صلي الله عليه و سلم يحتاج منا التعريف به و مناصرته بالاتباع لا الابتداع و نشر سنته و أخلاقه و مثله و ان الشمس  لا تحتاج الي من يدافع عنها حتي تسطع و الغيوم حين تريد ان تحجب الشمس لا تستطيع سرعان ما تزول و كل الناس يتمتعون بشعاعها  و ان نور الرسول صلي الله عليه و سلم يحتاجه كل الناس و قد كفاه الله تعالي المستهزئين مع أمر الله لنا باتباعه. و عندنا  قضية حية هذه الأيام و أثناء الحملة المسعورة ظهر رئيس تحرير أحد أكبر الصحف السويدية و المحترمة عالميا و بينما هو يتكلم في التلفون من مكتبه مع وكالة الأنباء السويدية حول موضوع نشر الصور في الصحافة السويدة  و هم يستفسرون معه كيف أنك ستنشر الصور لأول مرة في السويد لضم صوتك لما هو حادث في الد نمارك فاذا به يقع ميتا و هو يتكلم في التلفون عن نشر الصور لليوم التالي  فاذا به تنشر صورته ميتا دون ان يعرف السبب في الصفحة الاولي في صحيفته بدل صورة الرسول محمد صلي الله عليه و سلم ( انا كفيناك المستهزئين)..
و انني اغتنم هذه الفرصة التا ريخية من خلال جريدتكم المباركة التي تحمل عبق تاريخ الاصلاح لازف للمسلمين نبأ انشاء المعهد الاوروبي للتعريف بالرسول محمد صلي الله عليه و سلم و الذي سيكون مقره بعاصمة مملكة  السويد استوكهولم .. و سيكون مؤسسة عالمية للتعريف بشمائل و سيرة الرسول الأعظم محمد صلي الله عليه و سلم مع ترجمة أهم المؤلفات و التصانيف  و سوف تكون باذن الله  أول مؤسسة أكاديمية أوروبية  في هذا المجال ، و اني أدعوا المسلمين مسؤولين و شعوبا للمساهمة ة في ارساء هذا الصرح الحضاري و التاريخي في أوروبا  و دعمه بكل السبل و الوسائل للتعريف بحبيبنا المصطفي محمد صلي الله عليه و سلم . و كما أن الجزائريين حملوا مشعل النور الي الاندلس من جنوب أوروربا  فنحن نطمح ان شاء الله تعالي ان ينشر الاسلام في هذا القرن من البوابة الشمالية لاوروبا .
بعد أن تعرفتم علي الشيخ عبد الحميد بن باديس ما رأيكم فيه؟
أول وهلة يشجعني هذا الامام المصلح  أنا كمسلم في السويد علي التفكير السليم و أن اي امرئ يستطيع  أن يغير الأحداث مهما كان حجمها ، و يتبين لي أن الشخص الذي يتبع الركائز الثلاث الشريعة و العلم و الاخلاص يستطيع أن يكون مجدد عصره و رائد نهضة و ناشر الرسالة الاسلامية السمحاء ، و أن يحدث صحوة و نهضة ليس في محيطه فقط بل في العالم كله ، و بالنسبة الي أحس بشرف عظيم أنني تعرفت علي شخصية الشيخ عبد الحميد بن باديس و هو مصدر الهام فكري و عملي بالنسبة الي ، فالعلماء ورثة الانبياء و ان الانبياء لم يورثوا دينارا و لا درهم و لكن ورثوا العلم... و اني احمد الله تعالي علي هذه النعمة العظيمة أن عرفني بهذا العلم الاسلامي و اخوانه من العلماء مثل البشير الابراهيمي و العربي التبسي و الطيب العقبي و غيرهم من علماء الاصلاح في الجزائر و شكري لله ايضا و حمدي له أن وصلتنا حركته الاصلاحية الي شمال أوروبا السويد و الدول الاسكندنافية عامة و هذا يسعدنا و يشرفنا جدا أن وصلت الينا حركته و علمه و رسالته الاصلاحية التي نشعر اننا علي نفس المنهج و الطريق  ذلك اننا لا نريد الا الاصلاح ما استطعنا و ما توفيقنا الا بالله .
نحن بحاجة لجمعيات علماء في كل البلاد الاسلامية و أوروبا  تسعى إلى نشر الهوية الإسلامية  و اللغة العربية وتعليم  هذا الدين كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما طبقه أهل السنة و الجماعة  رضوان الله عليهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيع عنها إلاّ هالك) . يمكننا أن نستلهم تجربة جمعية العلماء  ونفيد من وسائلها .
لأن دعوتها كانت الدعوة إلى التحرر الحقيقي من التبعية والارتهان الفكري. لقد أنزل الله عز وجل إلى هذه الأمة  خاتم رسله وأفضل كتبه والمهيمن على الرسالات السابقة أليس من العيب أن نكون مرتهنين فكرياً لغيرنا؟
وإن الجهود الإسلامية بخير والحمد لله ونحن بحاجة إلى تعاون أكبر وتكاتف ولنتذكر قول الحق سبحانه وتعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقوله عز وجل ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) .
ما رأيكم في أحداث الجزائر ؟
ان احداث الجزائر مؤلمة جدا و تحزن قلب كل انسان ، و انني من هنا كمسلم  اندد بكل ما  يمس الانسان و حياته و روحه و جسمه مهما كان ، و انني اتمني ان نتعلم من هذه الاحداث التي وقعت و ادعوا الجميع الي معرفة الاسباب الحقيقية التي افضت الي هذه  الاحداث و معالجتها من الاساس و العودة الي الاسلام الصافي الرقراق الذي تركه لنا النبي محمد صلي الله عليه و سلم و المبين في كتاب الله و سنة النبي صلي الله عليه و سلم و التركيز علي منهج التربية و التعليم و اصلاح النفس و القلب و التأدب بالقرآن حتي نصبح قرآنا يمشي بين الناس فنبينا صلي الله عليه و سلم كما روت السيدة عائشة رضي الله تعالي عنها كان خلقه القرآن .
ان التطرف يشوه صورة الاسلام وعلاجه الحوار وحسن التربية والتعاون بين أولي العلم والنفوذ.
 نقص الفهم في حقائق الدين وعدم الفقه والعلم بالكثير من الأسس والأحكام الشرعية جلب على الأمة كثيراً من الأضرار والمشاكل سواء من خلال ابتعاد الانسان عن منهج دينه أومن خلال إقباله عليه من غير الوجه السليم.
أخذ الدين على غير بصيرة، وتصور الاحكام بصورة منقطعة عن السند بمعنى اخذ العلم عن غير أهله. العلم دين فإ نظروا عمن تأخذون دينكم ،و الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء ماشاء ... فبضياع الاسناد نجد التصورات الخاطئة عن نور الشريعة واحكامها، و أصبح التدين علي اساس غير صحيح.
فالتطرف اصاب الناس عند غياب التربية القويمة القائمة على الأثر الصحيح ثم عند اهمال اهل النفوذ في المجتمعات واجبهم فيما يتعلق بالحفاظ على مفاهيم دين الله تبارك وتعالى وان يجنبوا من حواليهم الوقوع في ورطة التطرف والتعصب والتشدد الذي يشوه صورة الاسلام ويحدث تعباً كثيراً للناس في تعاملاتهم.
ما هو شعوركم  بامضاء اتفاقية التعاون بين التجمع الاسلامي في السويد و جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ؟
 ان الامضاء علي هذه الاتفاقية هو  شرف كبير لنا و فرصة عظيمة لنتعلم من اخواننا الكبار في الجزائر و الارتشاف من مدرسة الاصلاح التاريخية التي نؤمن بنهجها و نعتبره مخرجا حقيقيا للعديد من أزمات الأمة الاسلامية اليوم و اني ادعوا المسلمين الي دراسة حركة الاصلاح بالجزائر و رائدها الشيخ عبد الحميد بن باديس حتي نستلهم من عملها ما يساعدنا اليوم علي معالجة أوضاعنا المتعددة و كيف نحارب الجهل و الطغيان  و هذا العمل ستنتج عنه ثمار  ليس فقط في السويد و لكن في أوروبا و العالم كله ان شاء الله .
نتمني ان ينتج عن هذا الامضاء تبادل علمي و ثقافي و طلبة و أساتذة في المستقبل  بين الجزائر  ممثلة في  جمعية العلماء الجزائرين و السويد ممثلة في التجمع الاسلامي  خاصة أن العلاقات التي تربط مملكة السويد و الجزائر عميقة و قوية و تاريخية  اذ السويد أول بلد فتح تمثيلية دبلوماسية  في الجزائر في سنة 1729م قبل الاحتلال ب 100 سنة  و استمرت علاقة الصداقة  عبر التاريخ ، و في سنة 1957 م استقبل السويد رسميا وفدا من جبهة التحرير الوطني في الوقت الذي رفض من العديد و اليوم في سنة 2003 أسست الدولتين  قواعد التبادل العلمي و التقني و التكنولوجي من خلال انشاء مجلس لذلك .
فهدف الاتفاقية  التأصيل لدور الاصلاح و التربية و التعليم في النهضة الاسلامية  المعاصرة وربطها بالقيم الإسلامية، وحماية النشاط الديني و الادبي و الفني من عوامل الإفساد والتشويه، وإبراز الوجه الحضاري للأمة والتعريف بمنجزاتها.
وهي  تأتي في خدمة الدعوة  و ارساء قواعد منهج صراط الله المستقيم  بإذن الله، و لتصحيح المفاهيم، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، وتحصين الشباب من أفكار الغلو والانحراف، ومواجهة طوفان العولمة وما تحمله من رؤى تغريبية.
كلمة أخيرة ؟
ان الجزائر  امامها اليوم فرصة كبيرة بعد أن تحررت من الاستعمار  لتعود لسابق مجدها الحضاري و التاريخي و الرسالي  و خاصة في المجال العلمي و التربوي  حيث أنجبت لنا مفكريين و علماء و مجددين و دعاة ..يمكن لها ان تكون نبراسا و معلما طيبا خيرا للعالم  فلا ينسي دورها التاريخي في نشر العلم في أوروبا و الاندلس و هي محضن الفكر عبر الازمنة ..
و اني اري ان الجزائر مؤهلة لهذه الرسالة الحضارية عليها فقط ان تتعرف علي عوامل النجاح و اساس ذلك العلم و التربية و التعليم و العودة الي الاسلام الصافي الذي لا تشوبه شائبة بعيد عن العنف و التطرف ، و سلامي القلبي لكل الشعب الجزائري و كل أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية