الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
صورة من أخلاقيات أهل مكة المكرمة في ذاكرة ابن بطوطة
بتاريخ 17-9-1437 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

يكاد أهل الأدب والوصف والتاريخ والرحلات يُجمعون على أن أهمّ وأخصب وأغنى نص عربي قديم في فن الرحلة ووصف المدائن والأمصار هو نص أو مدونة الرحالة المغربي الطنجي محمد بن عبد الله اللواتي الشهير بلقب ابن بطوطة، الموسوم بـ "تحفة النظّار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار "..

بقلم: د. إبراهيم نويري ــ كاتب وباحث أكاديمي 



ومن يطالع هذه الرحلة النفيسة يجد أن  الحديث عن منزل الوحي مكة المكرمة وأهلها وأعيانها ونزلائها ومجاوريها قد انداح وتشعّب حتى اشتمل على تفصيلات كثيرة، وما ذلك إلا لمنزلة مكة المكرمة ـــــ زادها الله تشريفا ـــــ في روح وفكر ابن بطوطة، فقد استولى حب مكة عليه مما جعله لا يصبر عن زيارتها خاصة في مواسم الحج التي حضر سبعاً منها كما ذكر في رحلته، كان آخرها موسم حج سنة 749هـ ..

 وأحبّ في هذه الأسطر العجلى أن أنقل إلى القارئ الكريم نتفاً من هذه الرحلة وهي على قلتها نظراً لمحدودية مساحة هذا المقال قد تُعطي صورة عن مدى احتفاء ابن بطوطة بمكة المكرمة وبأهلها ومدى إعجابه بمسالكهم وأخلاقهم.

ففي معرض حديثه عن بعض جوانب أخلاقيات أهل مكة ومدى انعطافهم  الطوعي النبيل نحو أعمال الخير والبر ومواساة الضعفاء والمساكين والمحتاجين نجده يقول: ".. ولأهل مكة الأفعال الجميلة، والمكارم التامة، والأخلاق الحسنة، والإيثار إلى الضعفاء والمنقطعين، وحسن الجوار للغرباء، ومن مكارمهم أنهم متى صنع أحدهم وليمةً، يبدأ فيها بالطعام للفقراء المنقطعين المجاورين، ويستدعيهم بتلطّف ورفق وحُسن خُلق، ثمّ يُطعمهم. وأكثر المساكين المنقطعين يكونون بالأفران حيث يطبخ الناس أخبازهم، فإذا طبخ أحدهم خبزه واحتمله إلى منزله يتبعه المساكين فيعطي لكلّ واحد منهم ما قُسم له، ولا يردّهم خائبين. ولو كانت له خبزة واحدة فإنه يُعطي ثلثها أو نصفها، طيّب النفس بذلك من غير ضجر"[ص 168].

  ثمّ ينتقل ابن بطوطة فينقل لنا صورة أخرى من مسالك أهل مكة المكرمة، وهي وإنْ كانت مماثلة للصورة السابقة، بيد أنها تتعلّق بفئة أخرى من خلق الله تعالى، إنهم فئة الأيتام الصغار الذين وجدوا ملاذاً لهم في قلوب أهل مكة العطوفة الرحيمة الودودة الرقيقة، حيث يقول: " ومن أفعالهم الحسنة أن الأيتام الصغار يقعدون بالسوق، ومع كلّ واحد منهم قفّتان كبرى وصغرى، وهم يسمّون القفة "مكتلا "،

فيأتي الرجل من أهل مكة إلى السوق، فيشتري الحبوب واللحم والخضر، ويعطي ذلك الصبي، فيجعل الحبوب في إحدى قفتيه، واللحم والخضر في الأخرى، ويوصل ذلك إلى دار الرجل ليهيأ له طعامه منها، ويذهب الرجل إلى طوافه وحاجته، فلا يذكر أن أحداً من الصبيان خان الأمانة في ذلك قط.."[ ص 169].

ومن الحديث عن أعمال البر والخير ينتقل ابن بطوطة إلى ذكر شدّة اعتناء أهل مكة المكرمة بالنظافة واستعمال الطيب والسواك، والحرص على اللباس الأبيض الناصع فيقول: " وأهل مكة لهم ظرف ونظافة في الملابس، وأكثر لباسهم البياض، فترى ثيابهم أبداً ناصعة ساطعة، ويستعملون الطيب كثيراً ويكتحلون، ويُكثرون السواك بعيدان الأراك الأخضر.."[ ص 169].

هذه لمحة عابرة مقتضبة عن بعض الجوانب والمسالك الخاصة بأهل مكة المكرمة خلال القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي، كما صوّرها الرحالة الفقيه الأديب المغربي ابن بطوطة -رحمه الله- في رحلته التي طبقت شهرتها الآفاق.

وصلى الله وسلم على الحبيب المصطفى الأمين.


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية