الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 22 - 28 شوال 1438هـ/ 17 - 23 جويلية 2017 العدد 867




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 151 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
إنمـــا الأعمـــال بالنيــــات
بتاريخ 15-10-1437 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة خطيـب المسجـد الأقصــى المبــارك وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق www.yousefsalama.com



                                                           

أخرج الشيخان في صحيحيهما عن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ )(1).

هذا حديث صحيح أخرجه الشيخان "البخاري ومسلم" في صحيحيهما.

إن هذا الحديث الشريف المتفق عليه قدْ حظيَ باهتمام كبير من علماء الحديث، حيث اشتمل على قواعد أساسية من قواعد ديننا الإسلامي الحنيف، فقد ذكر الإمام ابن حجر في كتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري" قال: ( وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث: قال أبو عبد الله: ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث، واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه، وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام، ومنهم من قال ربعه، واختلفوا في تعيين الباقي. وقال ابن مهدي أيضا: يدخل في ثلاثين باباً من العلم، وقال الشافعي  يدخل في سبعين باباً، ... وكلام الإمام أحمد يدُلُّ على أنه بكونه ثلث العلم أنه أراد أحد القواعد الثلاث التي تُرَدُّ إليها جميع الأحكام عنده، وهي هذا الحديث و" مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" و "  الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ " الحديث)(2) .

قال البرماوي: إنما صدَّر البخاري كتابه بحديث "إنما الأعمال" لأمور:

(أحدها: أنه مناسب للآية المذكورة في الترجمة لأنه أوحى لكل الأنبياء الأمر بالنية، قال تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}(3) والإخلاص: النية.

ثانيها: أن أول واجبات المكلف القصد إلى النظر الموصل إلى معرفة الله، فالقصد سابق دائماً.

ثالثها: بيان أن كل أمر ينبغي أن يكون بإخلاص ونية، حتى يكون مقبولاً منتفعاً به، فلذلك لما أخلص البخاري النية، وصفَّى الطَّوية، نفع الله بكتابه البرية.

رابعها: أنه – صلى الله عليه وسلم – لما قدم المدينة خطب بهذا الحديث، لأنه مبدأ لكمال ظهوره ونصره، فناسب الابتداء بذكره في ابتداء الوحي إليه، وافتتاح إخلاص العمل لله تعالى، المستحق الجامع للمحامد )(4).

ومن المعلوم أن النية المخلصة ترفع صاحبها إلى أعلى الدرجات، كما أن النية السيئة تهوي بصاحبها إلى أسفل الدركات، ومن فضل الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين أنه يُجرى الثواب ويمنح الحسنات والدرجات لأناسٍ لم يستطيعوا المشاركة في أعمال الخير والبر، لأن الأعذار منعتهم، وكان في نياتهم لو استطاعوا ذلك لفعلوا، وقد ورد ذلك في أحاديث عديدة منها:

* عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري – رضي الله عنهما – قال: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ) وفي رواية: (إِلا شَركُوكُمْ فِي الأَجْرِ )(5).

* وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إلا كَانُوا مَعَكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ )(6).

النيـة الصادقــة...مفتــاح الأجر والثــواب

كان ( جندب بن ضمرة ) أحد مسلمي مكة المكرمة الذين لم يغادروها مع المهاجرين إلى المدينة المنورة، وعندما نزلت الآية الكريمة:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا}(7).

عندئذ ضاق صدر جندب بالبقاء في مكة، مع أنه مريض، وكان شيخاً كبيراً: فقال لأهله: والله مالي من عذرٍ! إني لدليل في الطريق، وإني لموسر، فاحملوني على سرير إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما أنا ببائت ليلتي هذه بمكة!!

وصدقت عزيمة جندب، فلم يبت ليلته بمكة، ولكنه أيضاً لم يبت أية ليلة بالمدينة، فقد كان له الموت السعيد بالمرصاد ينتظره في الطريق قريباً من مكة، في موضع يقال له حتى اليوم ( التنعيم ).

 وكان جندب وهو يحتضر...يُصفق بيمينه على شماله، ويقول: اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك!!، فأدركه الموت في الطريق، ومات جندب قبل أن يُدرك أربه ظاهراً –، فقال أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم -: لو بلغ إلينا لتمَّ أجره فقد مات
- رحمه الله-  بالتنعيم، كما كان ذلك مثار سخرية عليه من قومه الهازئين الذين قالوا عندما بلغهم خبره: ( ويح جندب لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله فمات بينهم فجهزوه ودفنوه ).

ولكنه – رضي الله عنه – أدرك إربه وحقق رغبته حقيقة وواقعاً، لقد جهل هؤلاء الهازئون من قومه أن الأعمال في ثواب الله بالنيات، وإن كان الله عز وجل لا يرضاها دائماً وحدها دون عمل، ما لم تحل دون الأعمال حوائل لا تُطَاق، فقد تقبل الله تبارك وتعالى هجرة جندب وإن لم تتم، وكتب الله له ثوابها كاملاً وإن لم تتحقق، حيث جاء بنوه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- وأخبروه بالقصة، فأنزل الله  سبحانه من قرآنه ما يغيظ الهازئين من جندب (8):{وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}(9).  

ويظهر من خلال ذلك أهمية النية في قبول العمل، ورحم الله القائل:

عمدةُ الدينِ عندنا كلمـــــاتٌ               

أربعٌ قَالهُنَّ خيرُ البـَــــرِيـَّــــه

اتَّقِ الشُّبُهاتِ وازهدْ ودَعْ مَــا              

لــيسَ يَعْنيكَ واعْمَلْنَ بِنِيَّـــــه

فعلينا أن نجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم حتى يرضى الله عنا، ولنكون من الفائزين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، كما في قوله تعالى:{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}(10)، والنية بهذا المعنى – معنى الإخلاص وابتغاء وجه الله – هي روح العمل وجوهر الطاعة، لأن الأعمال تعتمد على نية مَنْ يقوم بها بالنسبة للثواب والعقاب، فإنْ خيراً فخير وإنْ شراً فشر، كما جاء في الحديث: ( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضي الله عنهما-  عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً )(11)، فالإخلاص لله تعالى أساس قبول الأعمال، والله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل إلاَّ ما كان خالصاً له، لقوله تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً}(12)، فلا ينبغي لك أخي القارئ وأنتَ تمتثل أَمْرَ ربك وتحرص على طاعته، أن يكون عملك لغرض الدنيا، بل اجعله خالصاً لوجهه الكريم، امتثالاً لقوله تعالى:{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ}(13).

إن المخلصين هم أعظم الناس قدراً وأرفعهم عند الله منزلة، ولن يستقيم أمر الحياة ولن يعتدل ميزانها، إلا إذا كانت أعمال الناس نابعة من نوايا خالصة وتحركها بواعث طيبة، فقد جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ)  وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ(14).

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

الهوامش:

1- أخرجه الشيخان.                         

2-  فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 1/17.

3- سورة البينة الآية (5).           

4- المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية من صحيح الإمام البخاري ص87.

5- أخرجه مسلم.                    

6- أخرجه البخاري.                          

7- سورة النساء الآية(97). 

8- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/349     .                       

9- سورة النساء الآية (100).      

10- سورة الكهف الآية (110).            

11- أخرجه مسلم.                  

12- سورة النساء الآية (36).

13- سورة الزمر الآية (2).          

14- أخرجه مسلم. 

23

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية