الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 25 شعبان 02 رمضان 1438هـ/22 - 28 ماي 2017 العدد 859




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 40 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان
Tuesday, May 09
· جهاد الماء والملح
· مؤتمر المجمع في دورته الثالثة والثمانين 28 رجب 1438 هـ/ 24 أفريل 2017م
· مجازر8 ماي 1945: هل سيمتلك قادة فرنسا شجاعة الاعتراف بالجريمة؟
· ما جدوى تشريعيات بلا ثقافة سياسية؟
· على العهد...
· لماذا قاطع الشباب انتخابات 04 ماي 2017 ...
· كلمات عن الحلّ
· هل سيبتز إسرائيل؟
· التوحيد..سبيل النجاة والسعادة
· ابن صائد والدجال بين البخاري ومسلم
· من فضائــل الأمــة الإســلامية
Wednesday, May 03
· الانتخاب ... والاكتئاب
· من سقطات الأحمديين..
· أعطاب في عملنا الإصلاحي ..
· مجلات فرنسية تقود معركة عدائية ضد الإسلام والمسلمين
· "الإنسان" صانع التغيير
· مختصر تفسير ابن عاشور208
· بعد خيانة أوروبا لقيمها، هل تصبح كندا نموذجا للديمقراطية الحقيقية؟
· القضاء الأمريكي يوجه تهمة لإسرائيلي
· إنه لمن التعاسة أن تفلس السياسة...

مقالات قديمة


  
أين العدل والإحسان في ملحمة أردوغان ؟
بتاريخ 21-10-1437 هـ الموضوع: الدكتور عبد الرزاق قسوم
الدكتور عبد الرزاق قسوم

أيّا كانت الأسباب الظاهرة أو الخفية في الملحمة الدموية التركية، وأيا كانت المبرّرات المقدمَة للعدوان على التجربة الأردوغانية بالمحاولة الانقلابية العسكرية، فإن هذه المحاولة مُدانة، بكل لسان ومن كل إنسان .

إن إخضاع التجربة الأردوغانية للتحليل والتقييم والتقويم يجب أن يتمّ، بمنأى عن القوة والعُنف؛ لأن هذه التجربة التركية ـ بغضّ النظر عن إيجابياتها وسلبيّاتها ـ هي تجربة، جاءت عن طريق الاقتراع الشعبيّ الحُر، وقال الصندوق فيها كلمته، فلا يجب أن يتمّ إبطالُها بالقوة أو العنف.



وصول أردوغان الرئيس التركي المنتخب، كان تتويجا لإنهاء عقود من الدكتاتوريات العسكرية التي شوّهت وجه تركيا، طيلة عقود من الزمان، أُزهقت فيها أرواح، وغُيبت فيها أشباح من البشر في غياهب السجون، ولا تزال تركيا تعاني من تبعاتها ـ على أكثر من صعيد ـ ..إلى اليوم .

كان الناس ـ في عهود الانقلابات العسكرية ـ لا يدخلون تركيا إلاّ خائفين؛ لأن أبسط الحريات الإنسانية قُيدت، وكل مظاهر التديّن طُمست، والحقوق في التنظيمات الحزبية نُسخت، فسادَ وعمَّ ـ باسم الدكتاتورية العلمانية ـ جوُّ الاستبداد والفساد، وانتشر العبثُ بكرامة العباد ومُقدّرات  البلاد .

فلمّا بزغ فجر الحُريات الديمقراطية على أنقاض الاستبداد والديكتاتورية انتعشت الحياة الاقتصادية، فبرزت إلى الوجود الأنشطة السياسية، وتحولت تركيا إلى قبلة عالمية سياحية واقتصادية وتجارية، ولاح المظهر الإسلامي للمواطن والمواطنة التركية، بكل قناعة وحرية، فبطَل ما كان ممنوعا، وظهر إلى العَلن ما كان مقموعا .إنه لا يُنكر الحقائقَ إلا أعشى البصر والبصيرة، وإلاّ فاقد الانتماء للوطن والعشيرة .

وفي هذا المناخ الديمقراطي أُتيح لتجارب إسلامية أن تُزهر وتُثمر ـ كانت قد نبتت على يد المفكر والداعية  التركي المعروف بديع الزمان النورسي ـ ومن تأثروا به، ثم  من حواريي الخدمة على يد المفكر الصوفي فتح الله غولن، فالانجازات التي تحققت لتركيا ، ـ بفضل الله تعالى أولا ـ ثم بفكر النورسي وخدمة فتح الله غولن، لا يمكن أن يُنكرها إلا جاحد فضل أو فاقد عقل .

فأجيال  النورسي والخدمة وإنجازاتهم في المجال الأخلاقي والتربوي والثقافي والإعلامي ظاهرة ساطعة لكل ذي عينين؛ لذا فإن محاولة القضاء على هذه التجربة الحضارية الإسلامية كمن يحاول القضاء على الشمس وحجب أشعتها، والحيلولة دون وصول نورها إلى كل بيت .

فإذا كان الرئيس التركي المنتَخَب يقدم لنا التجربة الإسلامية "الغولنية "(فتح الله غولن) على أنها هي المدبّرة، وهي الضالعة في محاولة الانقلاب العسكري، فإن مثل هذا الاتهام قد يقلب كل الموازين، ويطرح الحيرة لدى كثيرين من الملاحظين .

هل استطاع العسكريون العلمانيون الضالعون في الانقلاب أن يتحوّلوا ـ بين عشية وضحاها ـ إلى إسلاميين، يقلبون نظام الحكم باسم الإسلام؟ .وهل في نية الانقلابيين العسكريين أن يقلبوا النظام لإقامة دولة إسلامية أو نظام إسلامي، وكيف؟ ..ونظام أردوغان لم يُدر ظهره للتعاليم الإسلامية، وخصوصا ـ وهو الذي رفع شعار الدفاع عن القضية الفلسطينية والعمل على فكّ الحصار عن المضطَهدين في غزة، وفتَحَ حدوده أمام ضحايا الحرب الظالمة في سورية الجريحة ؟.

نحن لا نملك المعطيات الكافية لتقديم الإجابات الكافية والشافية عن كل هذه الأسئلة الدقيقة والعميقة . قد يكون في مجانين العسكر الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة مَن يحمل أفكارا إسلامية، وهذه في حدّ ذاتها ـ ليس تهمة، فكل الشعب التركي شعب مسلم بالغلبة، إلا  النزر اليسير ..ولذلك يجب أن نُميز بين صاحب البدلة العسكرية المعززة بالسلاح، وبين زارع الفكرة الإسلامية المبشّرة بالإصلاح والصلاح .

وأيّا كانت الهُوة التي قد تفصل بين أردوغان وغولن؛ فإنهما يلتقيان في صيانة القيّم الإسلامية الإنسانية النبيلة التي من مقاصدها إرساء دعائم العدل والإحسان، وبناء الإنسان، وإعلاء البنيان، والنأي بتركيا عن السقوط في بؤرة الغليان والفتن والشّنآن .

{ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ..}

إنه لا أحد ينكر على النظام التركي القائم  حماية نفسه، بكل وسائل العدل الممكنة، ولكن يجب الابتعاد عن الانفعال في اتخاذ الإجراءات والقرارات، والنأي بالقضاء عن اعتقال الناس بمجرد الشُبهة. وحتّى لو ثبَتَ ضلوع "الفكر الغولاني" لدى بعض العسكريين، فإن هذا ليس مبررا لغلق مؤسسات الخدمة في وجه الناشئة التركية؛ إذ يجب التمييز بين الاقتناع والضالعين في الصراع . ولنا في رسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأسوة الحسنة؛ فعندما دخل مكة فاتحا لم ينتقم ممن أخرجوه وآذوه وقاتلوه، بل قال لهم كلمته الإنسانية الإسلامية الخالدة: " اذهبوا فأنتم الطلقاء "؛ ذلك أن هذه الأعداد الهائلة من المُعتَقلين العسكريين والمدنيين إنما يبيّن حجم المعارضة وفعاليتها ونجاعتها، وهو في غير صالح نظام الرئيس طيب رجب أردوغان أن يتعامل معها بهذا الشكل.

إننا أول من يدين محاولة الانقلاب العسكري ضد رئيس منتخب بالاقتراع الحر، وضد سفك دماء الأبرياء، رغبة في إفساد الاستقرار وتعطّشا للحكم، تحت أي ذريعة كانت، ولكننا قوم نؤمن أن القائد المسؤول والحاكم المأمول هو من يملك التحكّم في أعصابه وأجهزته عند الغضب، يحكم بين الناس بالعدل، حتى ولو كانوا خصومَا له، ويُتبع العدل بالإحسان مصداقا لقوله تعالى:{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} .

حمى الله تركيا من كيد الأعادي، وحصّنها من شر الأيادي وأعان حكّامها لتحقيق رفاهية واستقرار هذا القطر من أقطار الإسلام والمسلمين.

27

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية