الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 93 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
بنو أمية..وبوادر الابتداع!؟(3)
بتاريخ 29-10-1437 هـ الموضوع: في رحاب السنة
في رحاب السنة

أخرج الإمام مسلم (2/602) عن ابن عباس قال: "شهدتُ صلاة الفطر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب..."



 

مرّ معنا في الحلقتين السابقتين قول أبي سعيد الخدري لمروان بن الحكم واستنكاره على تقديمه للخطبة على الصلاة، وقد كان قوله: " كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرار" يعبِّر عن لهجة في الاحتجاج لا تخفى شدّتها، وتكرار الجملة لتأكيد الإنكار، ويبدو أن ذلك ناجم مما استقرّ عليه الأمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهود الخلفاء الراشدين، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، حتى قال ابن عبد البر في أحد مواضع التمهيد (12/8): "..ولا يجوز عند جميعهم تقديم الخطبة قبل الصلاة في العيدين" وقال علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/1076) "وقد عدّ بعضهم أن الإجماع انعقد على تقديم الصلاة بعد الخلاف، أو لم يُلتفت إلى خلاف بني أمية بعد إجماع العلماء والصدر الأول".

وقد نزعم -من خلال ما سبق- أن هناك شذوذا عن إجماع قد استقرّ، ولذلك فعل أبو سعيد الخدري ما فعل، وقد لا يبعد أيضا أن يكون استنكاره قد اقترن بموقف من بني أمية، قال علي القاري في أثناء شرحه لألفاظ الحديث عند مسلم (3/1076): " ولكن من شأن أكثركم معشر أمراء بني أمية أنكم (لا تأتون) أي: فيما تحدثونه من البدع (بخير مما أعلم): لأني عالم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وإحداثكم لذلك ونحوه شر أي شر، وزعمكم أنكم لو أخرتم الخطبة لم يسمعها الناس: إنما هو لجوركم وسوء صنيعكم، وظلمكم للرعية، حتى صاروا في غاية من التنفر عنكم، وفي نهاية من الكراهة لسماع كلامكم".

وقال ابن حجر في الفتح (2/452) - في سياق الكلام عن أول من فعل ذلك-: "وروى بن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال: أول من خطب قبل الصلاة عثمان، صلى بالناس ثم خطبهم، يعني على العادة، فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك، أي صار يخطب قبل الصلاة، وهذه العلة غير التي اعتلّ بها مروان، لأن عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة، وأما مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة، لكن قيل إنهم كانوا في زمن مروان يتعمّدون ترك سماع خطبته، لما فيها من سبّ مَن لا يستحق السبّ، والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه..".

هذه الحيثية السياسية -إذا صحّ التعبير- مع الإخلال بالسنة، كما تصوّرها - ونطق بها- أبو سعيد الخدري يبعد معهما التأويل الذي ذهب إليه القاضي عياض من أن الأمر لا يعدو أن يكون ما أقدم عليه مروان خلافا للأولى، بدليل صلاة أبي سعيد الخدري وراءه، واستناد القاضي إلى رواية البخاري، التي أوحى بأن ما فيها صريح في ذلك، قال في إكمال المعلم (3/297): " وأما قوله: ثم انصرف: فظاهره -والله أعلم- انصرافه عن جهة المنبر إلى جهة الصلاة، ولم يأت أنه انصرف عن المصلى، ولم يُصلّ معه، بل دليل الحديث الآخر الذي خرجه البخاري: أنه صلى معه وكلمه في الأمر بعد الصلاة، ولو كان عنده من المنكرات الواجبة، وأن الصلاة لا تجزيء مع تقديم الخطبة لما صلاها معه". ونقل النووي-كما سبق- والسيوطي في الديباج على صحيح مسلم (2/459) كلامه هذا بحروفه

لكن ابن حجر نأى بنفسه عن كلام القاضي عياض، وكان أكثر حذرا إذ اكتفى بالقول: "و(فيه) جواز عمل العالم بخلاف الأولى إذا لم يوافقه الحاكم على الأولى، لأن أبا سعيد حضر الخطبة ولم ينصرف" (فتح الباري:2/450).

وإذا رجعنا إلى نص الإمام مسلم نجد فيه قول أبي سعيد: " فإذا مروان ينازعني يده، كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا، يا أبا سعيد قد تُرك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرار، ثم انصرف".

فنص الإمام مسلم واضح في أن الحوار جرى قبل الصلاة حتما، وقبل الخطبة غالبا، لأن هناك احتمال أن يكون رقي مروان المنبر وشرع في الخطبة، وإن كان ضعيفا، لأن قول أبي سعيد: "فلما رأيت ذلك منه" ينصرف إلى اتجاه مروان باتجاه المنبر، أي أن أبا سعيد قال ما قاله قبل أن يصعد مروان المنبر، وبذلك يتضح بأن قول الراوي عن أبي سعيد: " ثم انصرف" يقصد بها الانصراف الكلي من المصلى، أي إنه لم يحضر الصلاة مع مروان بن الحكم.

فإذا ما تأمّلنا نص البخاري نجد فيه قول أبي سعيد: " فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني، فارتفع، فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله..." وفيه التصريح بأن انتقاده لمروان إنما كان بعد أن رقي المنبر حتما، وهذا يحتمل أن يكون كلام أبي سعيد في أثناء الخطبة أو بعدها مباشرة، لأنه لا يبعد أن يكون كلام أبي سعيد قبل أن يصلي مروان بالناس، والأوفق في الجمع بين حديث البخاري وحديث مسلم أن يكون الأمر كذلك، لتفسير كلمة الانصراف التي انفرد بإخراجها مسلم، ولو قلنا بقول القاضي عياض - ومَن تبعه - لأدى الأمر إلى التصادم بين النصين، لأن التأويل الذي ذكروه لمسألة الانصراف لا يُحتاج إليه في نص الإمام مسلم، إذا نُظر إليه بمعزل عن نص البخاري، وإنما ألجأهم إليه التخريج الفقهي المتأخِّر، الذي روعيت فيه العلاقة بين مروان وبين أبي سعيد ! ولذلك كان تعبير الحافظ ابن حجر أكثر دقة حين قال: " لأن أبا سعيد حضر الخطبة ولم ينصرف" فربط الانصراف بالخطبة، ولم يأت على ذكر الصلاة، وأما القاضي عياض فربطه بالصلاة، و نسب الأمر إلى حديث البخاري صراحة ! وليس الأمر كذلك.  

والله أعلم.

05

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية