الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439

الاثنين 20 - 26 ربيع الثاني 1439هـ /الموافق لـ 08 - 14 جانفي 2018 العدد 892




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 90 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
ولكم في القصاص حياة.
بتاريخ 20-11-1437 هـ الموضوع: وراء الأحداث
وراء الأحداث

لقد تحولت حادثة اختطاف الطفلة البريئة نهال سي محند ذات الأربع سنوات ثم قتلها وتشويه جثتها إلى فاجعة وطنية مروعة هزت كيان المجتمع الجزائري وجعلت فئات الشعب من مختلف الجهات تصرخ في تجمعات ومظاهرات ومسيرات " الشعب يريد تطبيق عقوبة الإعدام " وباستثناء بعض الاصوات الناشزة المحسوبة في غالبها على التيار العلماني اليساري والتي شذت كعادتها عن ما يشبه الإجماع الشعبي والسياسي على غرار رئيسة حزب العمال لويزة حنون التي دعت في ندوة صحفية بمقر حزبها المطالبين بتفعيل العقوبة إلى "التوقف عن توظيف المآسي الاجتماعية، لأن تنفيذ الحكم بالإعدام قرار لا يمكن التراجع عنه بينما الأخطاء القضائية لا تحصى".



 

وكذلك موقف المدعو هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهو يعتبر بمثابة النكرة لدى غالبية الراي العام، فقذ وصف من جهته المطالبين بتطبيق عقوبة الإعدام بالمتعطشين للدماء مثلهم مثل “الدواعش”، ، مؤكدا أنه بدون لبس ولا غموض فإن الرابطة غير مستعدة لمسايرة هذه المجموعة المتعطشة للدماء وقطع الرؤوس مثل “الدواعش”، لأن الإعدام موجود منذ قرون، و لم يحل المشكلة بل يعقدها أكثر.

غير ان غالبية القوى السياسية والجمعيات المدنية المعبرة عن القوى الفاعلة والتوجهات الغالبة في المجتمع تفاعلت مع المطلب الشعبي بشكل إيجابي، ومنهم رئيس الحكومة الاسبق أحمد أويحيى مدير ديوان الرئاسة والامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي أبدى تأييده للداعين إلى تفعيل حكم الإعدام في جرائم بعينها،. وقال بيان الحزب الذي يراسه احمد اويحيى، بانه يرحب بالمطلب الشعبي الداعي إلى تنفيذ عقوبة الإعدام في حق مرتكبي جريمة اختطاف الأطفال، ويؤكد مساندته على مستوى البرلمان لكل مشروع قانون يكون في هذا الاتجاه. وناشد السلطات العمومية بتطبيق عقوبة الإعدام على بعض الجرائم الشنيعة كالمتاجرة بالمخدرات أو اختطاف الأطفال أو تزوير العملة.

وكذلك طالب أئمة ومشايخ، وخبراء قانونيون برفع التجميد عن تطبيق عقوبة الإعدام لحماية البراءة من جرائم خطف الأطفال وقتلهم.

غير ان اللافت للانتباه والمستجد في الموضوع هو موقف المحامي فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الجزائرية الاستشارية لحقوق الإنسان، ، الذي أكد في تصريح صحفي بعد أيام من مقتل الطفلة نهاد بأن إعادة العمل بقانون الإعدام ممكن جداً، لأن حجم الجرائم المرتكبة ضد الأطفال وحشية.

وقال: " الهيئات الحقوقية تحضر لتقرير ثقيل جداً سيوجه للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول جريمة اختطاف الأطفال وقتلهم، إذ سنطالب من خلال التقرير تطبيق الإعدام بحق هؤلاء المجرمين".

وهذا الموقف يكاد يتناقض مع المواقف السابقة المعلنة لرئيس اللجنة الجزائرية الاستشارية لحقوق الإنسان.

أما موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فقد عبر عنه رئيسها الدكتور عبد الرزاق قسوم ، الذي استند إلى الحكم الشرعي بقوله فيما يخص جريمة اختطاف الطفلة نهاد وقتلها : "تطبيق الإسلام يقضي بالإعدام في مثل هذه الحالات، لأنه حكم شرعي".

وكان موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هو ضرورة تطبيق حكم القصاص الدي ينص على عقوبة القتل في قاتل النفس بغير حق.

وللتذكير، فقد احتدم الجدل حول الإبقاء أو إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجزائري بين أنصار المرجعية الاسلامية وبين عدد من رؤساء الجمعيات الحقوقية وقادة الأحزاب العلمانية، وقد مثل التيار الأول سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان الرئيس السابق لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ومثل التيار الثاني الأستاذ فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، وامتد هذا الجدل على مدار عدة أسابيع على صفحات الجرائد الوطنية وتجاوز صداه حدود الجزائر ورصدته وسائل الإعلام الأجنبية، وفي سياق هذا الجدال الفكري والقانوني والبرلماني بين أنصار الإبقاء وأنصار الإلغاء لعقوبة الإعدام، وافقت الجزائر على الانضمام إلى صف المناهضين لعقوبة الإعدام خلال المؤتمر الرابع لمناهضة عقوبة الإعدام الذي انعقد في جنيف عاصمة سويسرا أواخر فيفري من سنة 2010 تحت رئاسة الحكومة الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثابا يترو، مما دفعني لأن أكتب آنذاك في جريدة ''البصائر'' ما يلي: ''الجدل الذي لم يحسم برلمانيا وسياسيا بين تشكيلات الطبقة السياسية وقوى المجتمع المدني في الجزائر حول قضية الإبقاء أو الإلغاء لعقوبة الإعدام، قد حسم، على ما يبدو، دوليا في جنيف من خلال تصريح الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان الذي قاد الوفد الجزائري المشارك في المؤتمر العالمي الذي نظمته الجمعية الفرنسية المسماة ''جميعا ضد عقوبة الإعدام'' بالشراكة مع ''الائتلاف العالمي ضد عقوبة الإعدام'' الذي ترعاه سويسرا، وقال الأستاذ قسنطيني: " إن إلغاء عقوبة الإعدام سيساهم في تعزيز حقوق الإنسان"، ورغم أن الجزائر قد أوقفت عمليا تنفيذ عقوبة الإعدام منذ ديسمبر 1993 مع انطلاق ندوة الوفاق الوطني، إلا أنها عارضت سنة 1998 دعوة الأمم المتحدة لإلغاء عقوبة الإعدام ثم عادت سنة 2007 إلى التصويت على دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والستين إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في الدول التي تبقي عليها تمهيدا لإلغائها، ثم صادقت على قرار الجمعية في فيفري 2008 ويبدو أن هذا الموقف الرسمي الجزائري شجع بعض أحزاب ومنظمات التيار اللائكي في الجزائر للمطالبة صراحة بإلغاء عقوبة الإعدام، إذ تقدم النائب علي إبراهيم من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي) في نهاية 2008 باقتراح إلى الحكومة لإلغاء عقوبة الإعدام وقد سارعت جمعيات حقوقية إلى مساندة هذا الاقتراح المقدم من حزب الأرسيدي، مما دفع بالشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى إصدار بيان اعتبر فيه مسعى إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة القانونية محاولة للقفز على إرادة الشعب الجزائري المسلم، وتجاوز للدستور وتقليدا لجهات أجنبية، كما اعتبر الشيخ شيبان أن إلغاء عقوبة الإعدام هو إلغاء لحد من حدود الله تعالى وهو حد القصاص في القتلى''.

والجدير بالذكر أن الأستاذ فاروق قسنطيني الذي كان من أشد المدافعين عن إلغاء عقوبة الإعدام، عاد بعد الارتفاع الجنوني في جرائم خطف الأطفال وقتلهم وتفجر الغضب الشعبي من جراء عجز السلطات عن ردع المجرمين وتطبيق القانون وإنزال أقصى العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم البشعة، خصوصا بعد مقتل الطفلين هارون وابراهيم(2013) ليطالب بإحداث الاستثناء واللجوء إلى تطبيق عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جرائم القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد ومختطفي الأطفال، الذين لا يستحقون الرحمة. وكان الأستاذ فاروق قسنطيني، وإلى وقت قريب، يرفض هذا الإجراء فحتى بعد خطف الطفلة شيماء وقتلها في نهاية عام ,2012 اكتفى بالدعوة إلى إعادة النظر في العقوبات المخصصة لهذا النوع من الجرائم من خلال تسليط السجن المؤبد وحرمان المجرمين من إجراءات العفو. ورغم أن هذا التحوّل المتعقل في موقف الأستاذ فاروق قسنطيني من تطبيق عقوبة الإعدام يستحق التقدير والتنويه لأن العودة إلى الحق خير من التمادي في الباطل، فلابد من استخلاص النتيجة المنطقية لهذا التحول، وهي أن التمسك بتطبيق أحكام الله تبارك وتعالى هو سبيل الفلاح والنجاة، وهوالعلاج الجذري لانحرافات الناس وانحطاط المجتمعات، لأن الحكم الإلهي لا يحابي أحدا ولا يظلم أحدا مهما كان مركزه أو جنسه. وهو لا يتغير بتغير الأهواء والظروف والأنظمة وموازين القوى فقد حدد الله عز وجل حكمه في عقوبة القصاص منذ أن أنزل وحيه العظيم على قلب رسوله المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم قبل 14 قرنا في الآيتين 178 و 179 من سورة البقرة { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} وهذا الحكم مازال صالحا وسيبقى صالحا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أما الذين يذهبون إلى القول بأن هذا الحكم قد تجاوزه الزمن أو أنه يمس بكرامة الإنسان في عصر عالمية حقوق الانسان، فإنهم يزعمون زورا وبهتانا أنهم أعرف بمصلحة الانسان من خالق الانسان أو أنهم أرحم بالعباد من رب العباد الرحمن الرحيم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

أما الذين يتخوفون من حدوث الأخطاء القضائية في تطبيق عقوبة الاعدام، بتوسيع مجالها إلى إطار الخلافات السياسية وتصفية الخصوم والمعارضين في حسابات الصراع على الكراسي والتنافس على الزعامات بتغطية قانونية، فإن الاسلام قد أحاط تطبيق عقوبة الاعدام التي هي أعلى درجة من درجات تطبيق الحدود بضوابط شرعية مشددة ومنصوص عليها بدقة كما جاء في الحديث النبوي الشريف: '' لا يحل دم أمرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني، والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة'' وقد روت أم المؤمنين السيدة عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى عليه وسلم قال :'' إدرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم، فإن كان له مخرج فاخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو، خير له من أي يخطئ في العقوبة''.

وقد رغب الدين الإسلامي الحنيف في العفو، وترك الباب مفتوحا أمام أولياء القتيل في منح العفو أو طلب الدية لقوله سبحانه وتعالى في الآية 178 من سورة البقرة السابقة الذكر{ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف أو أداء إليه بإحسان ذلك تحقيق من ربكم ورحمة} أما اذا أصر ولي القتيل على أخذ حقه بطلب القصاص فليس لأحد أن يجبره على القبول بعقوبة أخرى بديلة بحجة أن عقوبة الإعدام قد ألغيت من القانون ولم تعد قابلة للتطبيق، بسبب توقيع معاهدات احترام حقوق الإنسان.

 

02

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية