الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 99 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
عندما جاءت فرنسا
بتاريخ 5-12-1437 هـ الموضوع: وراء الأحداث
وراء الأحداث

تعتبر فرنسا من الدول الاستعمارية القليلة التي مازالت تصر على رفض تقديم اعتذارها لشعوب مستعمراتها السابقة، وهي لا تكتفي بذلك بل إنها تبنت بشكل رسمي في سنة 2005 تمجيد الاستعمار عبر قانون أصدره البرلمان الفرنسي يعتبر الاستعمار "إيجابيا للشعوب المستعمرة، التي نقل إليها الحضارة وأخرجها من التخلف".



ويبدو أن رد فعل السلطات الجزائرية المهادن والضعيف على هذا القانون ،إذ عجزت حتى عن تطبيق المعاملة بالمثل من خلال إصدار البرلمان الجزائري لقانون يجرم الاستعمار الفرنسي رغم مطالبة غالبية فئات الشعب وأعضاء الأسرة الثورية بذلك القانون، لان الجزائر تعتبر أكبر الدول والشعوب المتضررة على مدى قرن وربع القرن من جرائم الاستعمار الفرنسي، هذا التصرف شجع السياسيين الفرنسيين على التمادي في موقف الإنكار والاحتقار للشعب الجزائري.

فخلال حملته الانتخابية للرئاسيات الفرنسية 2007 دعا المرشح اليميني  الذي فاز بالانتخابات الرئاسية آنذاك نيكولا ساركوزي الفرنسيين إلى عدم الخجل من تاريخهم، وفي  2015طلب الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند من الجزائر أن تعتذر "للحركى" (عملاء الاحتلال الفرنسي) عما لحق بهم على يد الجزائريين.  

وعاد اليوم في 2016رئيس وزراء فرنسا الأسبق، فرانسوا فيون، المترشّح للانتخابات الأولية لحزب اليمين، المؤهّلة للرئاسيات المقبلة ،إلى الحديث عن "أمجاد الاستعمار الفرنسي" ،فقال: "إن محاولة إهانة بلادنا من خلال برامج دراسية يتلقّاها الطلاب، غير مقبولة"، وخاطب مستمعيه قائلا: "عليكم أن تفخروا بتاريخ فرنسا، لأنها أرادت أن تتقاسم ثقافتها وحضارتها مع شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية"، وأضاف: "ليس على الفرنسيين أن يشعروا بالذنب، لأن بلادهم لم تخترع الاستعباد"

ربما كان على الجزائريين أن يعترفوا بالجميل لأحفاد الجنرال دوق دو روفيغو الذي تولى شؤون الجزائر ما بين 31 ديسمبر 1831ومارس 1833، والذي ارتبط اسمه بمذبحة العوفية الرهيبة التي أبادها عن آخرها في 5 أفريل 1832.  وقد ورد في اعتراف الجنرال "روفيغو" يوم 16أفريل1832 بعد عودته من هجوم على بعض القرى التي باغت جنوده سكانها وهم في عز النوم حيث قال : "كان جنودنا راكبين ظهور الخيل يحملون الرؤوس البشرية على نصل سيوفهم، أما حيواناتهم فقد بيعت إلى القنصلية الدانمركية، وأما أجزاء الأجسام الملطخة بالدماء فقد  أقيم منها معرض في باب عزون، وكان الناس يتفرجون على حلى النساء الثابتة في سواعدهن المقطوعة "...يا له من مشهد حضاري تقشعر منه النفوس !

ولم يكن الكولونيل جون جاك بيليسيي دوق ملاكوف أحد نبلاء فرنسا أقل إخلاصا في محاولة جعل الشعب الجزائري يتقاسم  مع فرنسا " ثقافتها وحضارتها" ، ولذلك توجه على رأس قافلة عسكرية متكونة من 4000 عسكري مدعمة ب 200 ڤومي إلى المنطقة التي يقطنها أولاد رياح، وكان الكولونيل بيليسيي يضع نصب أعينه " في مهمته التحضيرية" الوصية التي تركها الجنرال بيجو له ولبقية الضباط الفرنسيين ذات يوم 11 جوان 1845 عندما كانوا يتهيؤون للرحيل انطلاقا من مدينة "أورليان فيل"( الشلف،حاليا) حيث قال لهم: " في حال رفض هؤلاء السراق الخروج من المغارات لكم أن تفعلوا ما فعله "كافينياك " الذي تجرأ ودون تردد على حرق قبيلة سبيحا، لهذا يستوجب عليكم أنتم كذلك حرق هؤلاء كالذئاب" .وتنفيذا لوصية الجنرال بيجو، فقد أضرم الكولونيل بيليسي وجنوده النار في المغارة التي لجأت إليها قبيلة أولاد رياح ،وبقيت النيران مشتعلة لمدة ثمانية عشرة ساعة بلا انقطاع، من الساعة الواحدة مساء من يوم 19 جوان إلى الساعة السادسة صباحا من يوم 20 من نفس الشهر. وفي صبيحة يوم 20 جوان 1845 وبعد انتهاء المحرقة تمكن الجنود الفرنسيون من الدخول إلى المغارة حيث نقل أحد جنود الجيش الفرنسي تلك المشاهد المروعة التي رآها بقوله: " عند المدخل كانت الأبقار والحمير والخرفان مستلقية على الأرض وكأنها في رحلة البحث عن الهواء النقي ، الصافي لتستنشقه ، ووسط هذه الحيوانات كانت النساء والأطفال ، رأيت بأمي عيني رجلا ميتا ركبته في الأرض ويده تشد بكل قوة قرن ثور ، تقابله امرأة كانت تحتضن طفلا، يبدو أن هذا الرجل قد اختنق في نفس الوقت الذي اختنقت فيه كل من المرأة والطفل والثور حيث كان جليا أن هذا الرجل كان يبحث عن الطريقة التي ينقذ بها عائلته من هيجان هذا الثور الذي كان يركض في كل مكان  .... في الأخير أحصينا 760 جثة " .

ورغم هذه المحرقة البشرية ،ظل الكولونيل بيليسي ساخطا على أولئك " الهمج" الذين تمردوا على مهمته الحضارية فكتب يقول: " كل ما جرى يتحمله أولاد رياح بسبب تعنتهم ، لقد حاولت مرارا من أجل تفادي ما حدث ، أنا رجل إنساني ولم أجد خلال مهامي أي مخرج لإنقاذ هؤلاء المساكين من هذا المأزق الجهنمي الذي سقطوا فيه وكل ما حدث لهم كان خارج إرادتي ، و أما طلبهم السخيف القاضي بعدم الذهاب إلى سجن مستغانم فكان مطلبا تافها ". ... ولأن الكولونيل بيليسي كان " إنسانيا" وراغبا في إنقاذ أولئك المساكين من تخلفهم، فقد حرصت فرنسا المتحضرة على ترقية الكولونيل بيليسي على إثر هذه "المهمة الحضارية"  إلى رتبة جنرال و عين  بعد ذلك حاكما عاما بالنيابة في 23أفريل 1851.ثم أصبح في 24 نوفمبر 1860 حاكما عاما.

أما الكولونيل سانت أرنو فقد كتب يوم 27 جوان 1845 رسالة لأخيه يقول فيها "... كلفت مع الكولونيل بيليسيي بمهمة الاستيلاء على منطقة الظهرة وقد نجحنا في ذلك ، بيليسيي أقدم مني في الجيش الفرنسي وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لذا عاملته باحترام وتركت له حصة الأسد إلا أنه يكون قد تعامل بنوع من الصرامة . لو كنت في مكانه لفعلت نفس الشيء ".

بعد مرور شهر فقط من محرقة أولاد رياح بعث الكولونيل سانت أرنو رسالة أخرى لأخيه آدولف بتاريخ 15 أوت 1845 يروي فيها الكيفية التي قام فيها هو الآخر بارتكاب محرقته ضد قبيلة " السبايح " حيث يقول فيها " لقد أغلقت بإحكام كل المنافذ إلى أن أقمت مقبرة كبيرة وشاسعة . ستغطي الأرض وإلى الأبد كل جثث المتعصبين . ولا أحد يمكن أن ينزل إلى الكهوف ، لا أحد يعلم .... إلا أنا على أنه توجد تحت أقدامي 500 جثة من قطاع الطرق والذين لن يذبحوا أبدا الفرنسيين " .

وبعدها بحوالي 6 سنوات قاد سانت أرنو حملة على منطقة جيجل والشمال القسنطيني ابتداء من يوم 18 الى 30جوان 1851 وفي الايام العشرة الاولى من بداية الحملة , قامت القوات الاستعمارية بقتل اكثر من 1500 شخص ,و احرقت اكثر من مائة قرية في خط الحملة التي مرت بكل من وادي النيل , بوتناش, يرجانة, ام غريون ,حيان ,الجناح, اولاد بويوسف, بني صالح, وبني معمر.ولأن إمبراطور فرنسا المتحضرة كان معجبا بالوحشية الحربية  للسفاح سانت أرنو فقد رقي إلى رتبة ماريشال، وهي أعلى رتبة في الجيش الفرنسي.

وفي 14 فيفري 2014 نشرت صحيفة ''لو باريزيان'' وثيقة للجيش الفرنسي كانت مشمولة بالسر العسكري تثبت ضخامة حجم التلوث البيئي الذي تسبب فيه تفجير القنبلة  النووية ''اليربوع الأزرق'' بمنطقة رقان في الجنوب الجزائري يوم 13 فيفري 1960 ، ذلك التلوث الذي امتدت آثاره إلى جنوب إسبانيا وإيطاليا بالضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، وإلى التشاد وإفريقيا الوسطى ودول إفريقيا الشمالية والغربية جنوب المتوسط!

وإذا كانت فرنسا قد نجحت في دخول النادي النووي في 13 فيفري 1960 ، فإنها تسببت في تسميم الماء والأرض والهواء وكل أشكال الحياة والبيئة لمدة قد تمتد على مئات القرون وقد استثنى قانون تعويض ضحايا التفجيرات موضوع تطهير بيئة التفجيرات التي أجرتها فرنسا في الجزائر.

هذه مجرد عينات مختصرة عن وقائع المهمة التي عبرت فيها الجيوش الفرنسية البحر الأبيض المتوسط لنشر حضارتها وثقافتها في الجزائر والتي أصبحت محل فخر وتمجيد من طرف الساسة الفرنسيين ! 

02

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية