الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 28 جادى الثانية 05 رجب 1438هـ/27 مارس 02 أفريل 2017 العدد 851




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 52 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, March 15
· لا.. لتجفيف المنابع.. !
· الصهاينة يمنعون الأذان
· هل أصبح التاريخ الوطني كلأ مباحاً؟ (2)
· من مقدمات انهيار الدول وزوالها...
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود- 02
· المعادلة السياسية خاطئة..!
· الكون...ذلك الصديق الحميم
· النصيحة وأثرها في ترشيد السلوك
· قراءة النصوص: بين الفصل والتردّد(4)
· فضائــل المهاجـــرين والأنصــــار في القـــرآن والسنــــة
Tuesday, March 07
· الانتخابات: بين ما هو كائن، وما يجب أن يكون
· بمناسبة العمرة
· هل أصبح التاريخ الوطني كلأ مباحا؟ (1)
· حيوانات خدمت أوطانها، وأناس خانوها
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود -01
· آخر القلاع..!
· الصديق الحميم لإسرائيل
· علم المستقبليات والتخطيط..كأساس للتنمية
· حين يسوّق الإسلاميون الأوهام
· مكــانة المرأة في الإسـلام
Tuesday, February 28
· هل اعترفوا بذنبهم؟
· المعتمرون والثقافة الشرعية
· ثغرة في جدار التعنت والإنكار؟
· انتخاباتُهم وانتخاباتُنا
· القضية الفلسطينية والمسألة السورية -02
· صراع الهُوية..!
· في المفاضلة بين الشعر والنثر
· ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل...
· سماحة النبي..أو المثال حين يفوق القيمة تمثّلا
· قيــام الليــل

مقالات قديمة


  
الحرية شمس يجب أن تشرق في كلّ نفس
بتاريخ 9-2-1438 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

الحرية قيمة إنسانية جليلة القدر، عالية المنزلة، تهفو لها كلُّ روح كريمة، وتتطلّع للظفر بها كلُّ نفس زاكية، والحرية إضافة لذلك كلمة سحرية محبّبة لكل ضمير طاهر، بل هي كلمة مقدسة في أيّ مخيال جمعي.. إذ لا يوجد شعبٌ على وجه هذه البسيطة إلاّ وناضل من أجلها، وقدّم في سبيلها أعزّ ما يملك؛ ولا يوجد كائنٌ من الكائنات إلاّ وتراه يجاهد بشتى السبل ومختلف الوسائل من أجل أن ينال حريته، سواء أكان بشراً أم أيّا من مخلوقات الله عزّ وجل، فها نحن نرى الطير لا يكفّ عن الاصطدام بحواجز وأسلاك القفص الذي قيّدْنا حريته بينها ، محاولاً إيجاد مخرج أو كوّة صغيرة تمكنّه من الانفلات؛ وها هو الأسد لا يكفّ هو الآخر عن الزئير عند احتجازه معلناً غضبه وسخطه بعنفوان ظاهر.. وها هي القطة تُبرز مخالبها استعداداً للمعركة عند اعتراض بني البشر أو غيرهم لطريقها؛ وها هو الإنسان أكرم المخلوقات يقدّم روحه من أجل أن ينال حريته... فالحرية أسمى المعاني وأغلى الأمنيات وأثمن المكاسب، وهي بكلمة واحدة غاية يستعذب كلُّ مَن في الحياة -الإنسان والحيوان على السواء - شتى أنواع العذاب والإرهاق للحصول عليها، ذلك أنه لا طعم للحياة من دون هذه الحرية.. فهي بحق كما وُصفت أعظمُ تاج تتحلى الإنسانية وتفتخر بارتدائه والتدثّر بإهابه!!

د. إبراهيم نويري  ــ باحث جامعي



 

لقد وُفّق التوفيق كله، وصدق الصدق كله ، الكاتب الكبير والأديب المجيد مصطفى لطفي المنفلوطي رحمه الله، حينما تغنى بقيمة الحرية وهو يستشعر ويتمثل في نفسه الكريمة معانيها السامية.. فكتب يقول: "الحرية شمس يجب أن تشرق في كلّ نفس، فمن عاش محروماً منها عاش في ظلمة حالكة، يتصل أولها بظلمة الرحم، وآخرها بظلمة القبر، لأن الحرية هي الحياة، ولو لاها لكانت حياة الإنسان أشبه بحياة اللُّعب المتحركة في أيدي الأطفال بحركة صناعية، فالحرية في تاريخ الإنسان ليست حادثاً جديداً، أو طارئأ غريباً، وإنما هي فطرته التي فُطر عليها عندما كان وحشاً يتسلق الصخور، ويتعلق بأغصان الأشجار " .

أجل سيدي.. إنّ الأمر لكذلك حقا وصدقا.. فالحرية من حيث الجوهر تُماثل تماماً صدى الفطرة ومعنى الحياة بدلالتها الإنسانية العميقة، حيث يشبُّ المرء منذ نعومته وهو يحس بأن كلّ ذرّة من كيانه تنشدها وتهفو إليها.. وكما خُلقت العين للبصر ، والأذن للسمع، وكما قُدّر لكلّ جارحة أو حاسة وظيفتها التي تُعتبر امتداداً لوجودها واعترافاً بعملها.. كذلك خُلق الإنسان ليعزّ لا ليذل، وليكرّم لا ليهون، وليفكِّر بعقله، ويهوى بقلبه، ويسعى بقدمه، ويكدح بيده.. لا يشعر وهو يباشر ذلك كله بسلطان أعلى يتحكّم في حركاته وسكناته، إلاّ ما كان مراعاة لخالقه سبحانه ولدينه وتعاليمه.

ومن أجل ذلك اعتبرَ الإسلام العقل مناط وأساس التكليف، والحرية العقلية ركناً في صحة العمل الإنساني ليستحق الجزاء المنظور ثواباً كان أم عقاباً، كما قَرَن بين سلامة العقل ومنطق الاعتقاد، فلا اعتناق لدين أو عقيدة أو فكرة في غياب العقل ، ولا حديث عن تكليف في غياب القدرة على التمييز.

أما الجانب السياسي في الإسلام فيكاد ينفرد بالواقع التطبيقي العملي لعقائد الإسلام وأخلاقياته وتعاليمه، عبر مختلف القنوات والعلاقات التي أقرّها، سواء على مستوى المجتمع والدولة، أو على مستوى الارتباطات والمعاهدات والعلاقات العامة .

ذلك أن الإسلام دين الواقع، فهو يرفض الكهنوت لأنه يسوس الدنيا بالدين، ويردُّ رداً قاطعاً حاسماً مسألة الفصل بين الدين والحياة الموّارة المتحرّكة.. كما هو الأمر بالنسبة للتصور الذي تبنّته والتزمت به الكنيسة النصرانية والكهنوت المسيحي، عقب الهزيمة التي مُنيت بها جرّاء وقوفها الأرعن في وجه إبداعات العقل والفكر والحرية الإنسانية. فالإسلام قد أقرَّ -منذ البدء - مبدأ الحرية السياسية، وجعل التعبير السياسي دعامة أخرى مكمِّلة لإحساس المسلم بذاته وشخصيته و وجوده.

ويرى بعضُ مفكري الإسلام ومنظومته الفكرية، أن مفهوم الحرية بالمعنى السياسي لا يكتمل إلا بتجسيد مبدأ حق المشاركة وإبداء الرأي ، فالمسلمأو المواطن عامة، إذا وجد نفسه في موقع اجتماعي معين، أو كان كاسباً للمؤهلات التي تمكّنه من أداء بعض الأدوار على مستوى المؤسسات والهيئات الرسمية ، من حقه الانخراط في الحياة العامة، ومن حقه التعبير بصراحة عن مرئياته وتصوراته، وما يدور في نفسه من آراء ووجهات نظر يراها مناسبة لنفع الوطن والأمة وتحقيق المصالح الجماعية العليا.. فله مثلاً أن ينخرط أو يؤسس الجمعيات والمنتديات والأحزاب ونحوها من الوسائل التي تحقّق تلك الأغراض، ما دامت تلك المناشط مشروعة، ومتسقة مع تطلعات الأمة ومبادئ المجتمع.

إن الاعتراف بأصحاب الرأي المخالف أو المتباين يبدو للكثيرين وكأنه إنجازٌ خاص منسوب لديموقراطية الغرب! وهذا غير مسلّم به ولا مقطوع بصحته. فعليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه، لم يستبحْ مَنْ عارضوه، ولم يحشد الجموع لضربهم أو اجتثاثهم. وإنما قال لهم: ابقوا على رأيكم ما شئتم، فهذا حقكم ! شرط أن لا تسفكوا دما ولا ترتكبوا جرائم في حق المجتمع. ولم يفكّر لحظة واحدة في كون الاعتراض على شخصه -رغم منزلته - هو من المنكرات أو الجرائر التي يجب أن يُتابع بسببها مَن جاهر بها في العلن وبين الملأ. لأن الحرية قيمة في ذاتها تستحق التبجيل.

لقد صدق جبران خليل جبران عندما قال: " قولون لي إذا رأيتَ عبداً نائماً فلا توقظه، كي لا يحلم بالحرية.. فقلتُ لهم: بل إذا رأيتم عبداً نائما فأيقظوه و حدّثوه عن الحرية ". والله الموفق 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية