الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 21 - 27 جادى الثانية 1438هـ/20 - 26 مارس 2017 العدد 850




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 58 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Tuesday, March 07
· الانتخابات: بين ما هو كائن، وما يجب أن يكون
· بمناسبة العمرة
· هل أصبح التاريخ الوطني كلأ مباحا؟ (1)
· حيوانات خدمت أوطانها، وأناس خانوها
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود -01
· آخر القلاع..!
· الصديق الحميم لإسرائيل
· علم المستقبليات والتخطيط..كأساس للتنمية
· حين يسوّق الإسلاميون الأوهام
· مكــانة المرأة في الإسـلام
Tuesday, February 28
· هل اعترفوا بذنبهم؟
· المعتمرون والثقافة الشرعية
· ثغرة في جدار التعنت والإنكار؟
· انتخاباتُهم وانتخاباتُنا
· القضية الفلسطينية والمسألة السورية -02
· صراع الهُوية..!
· في المفاضلة بين الشعر والنثر
· ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل...
· سماحة النبي..أو المثال حين يفوق القيمة تمثّلا
· قيــام الليــل
Tuesday, February 21
· لحظات وفاء، للعلماء والشرفاء
· لا تشد الرحال إلا لثلاث
· ذكريات عن المجاهد والعالم والدبلوماسي الشيخ "إبراهيم مزهودي"- رحمه الله- (2)
· القضية الفلسطينية والمسألة السورية -01
· "ماكرون" والماكِرُون..!
· فلسطين لن تذل ولن تستكين وستنتصر ولو بعد حين...
· بداية المعركة الدبلوماسية
· الأديب عمر راسم..الثائرُ على عصره
· جماعة ربانية وقائد مُلهَم
· فضيلة حفظ اللسان

مقالات قديمة


  
الإسلام الذي يريدون..
بتاريخ 6-4-1438 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

عندما استفحلت الحملة التغريبية في الربع الأول من القرن العشرين وطالت الثوابت باسم التجديد سَخِرَ الأستاذ مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله- من أصحابها الذين يتستّرون وراء مصطلح التجديد للنيل من الإسلام والعربية، وقال إنهم يريدون أن يجدّدوا الدين واللغة والشمس والقمر!!! ويدور الزمان دورته ويستفحل التغريب من جديد بعد أفول، ويتفادى رموزه مجابهة دين الله ويسلكون مسلك التجديد المزعوم ويعلنون بمناسبة وبدون مناسبة أنهم هم المسلمون حقا وأنهم حماة الإسلام من "الظلاميين المتطرفين" وأن مشاريعهم تهدف بالدرجة الأولى إلى احترام الإسلام وتمجيده وترقيته، وقد أضافوا منذ مدّة قصيرة عبارة جديدة هي "الإسلام كما عاشه أجدادنا" (أي الإسلام التقليدي) الذي صيّرته عصور الانحطاط عبارة عن أشكال ورسوم وممارسات أقرب إلى البدع والطقوس الفلكلورية، وهو على كل حال إسلام فردي لا صلة له بالمجتمع والتغيير والحضارة، أي دين لا طعم له ولا رائحة ولا لون!!

عبد العزيز كحيل



 

وبالإضافة إلى الطابع الفردي والوجداني للدين يفرغ التغريبيون الإسلام من كل ما يحتوي من قيم ومبادئ مميّزة وأخلاق فاضلة وأحكام قطعية فضلا عن الظنية ويستبدلون بها شعارات فضفاضة "إنسانية" في نظرهم، هي في أحسن الأحوال حق يراد به باطل مثل " دين العدالة والمساواة والتسامح والرقي..."، وهكذا نجدهم يرفضون قانون الأسرة ويعتبرونه أحد أبرز مظاهر الأصولية والرجعية ويصفونه بالخزي والعار وهم يعلمون يقينا أنه مستمدّ من الشريعة الإسلامية بل يعادونه لهذا السبب بالضبط، كيف لا وهذا زعيمهم المغوار -في بلد عربي مسلم - يتهدّد الأحزاب الإسلامية بالويل والثبور إذا هي لم تنزع من برامجها كل إشارة إلى تطبيق الشريعة، فلا تسييس للإسلام إذن حتى ولو تمسّكت أغلبية الشعب بذلك، ولا دخل للدين ورجاله وتعليماته في "الحياة الشخصية"، فجسم المرأة مثلا ملك لها يحقّ لها وحدها أن تتصرّف فيه كما تشاء، وتنظيم العلاقات الجنسية أمر بدائي عفا عليه الزمان وعصرنا عصر الحرية، ولهذا تزدهر أخبار "الأمّهات العازبات" واللقطاء والمومسات في الصحافة التغريبية، وتقام ندوات وتنشأ جمعيات وتنجز بسرعة فائقة دور للنساء "المضطهدات" ضحايا قانون الأسرة وأخرى لـ "براعم" المجتمع العصراني المنشود الذين لا يعرف لهم آباء...ولا أمّهات في بعض الأحيان، وفي هذا السياق نذكر أن العلمانيين يرفضون بصورة قطعية إدراج الالتزام الديني في الوقاية من السيدا ويستبعدون بالشدة نفسها أيّ دخل للإسلام فيما يتصل بهذا الداء ويفضلون معالجته والوقاية منه بالعوازل الجنسية التي طلبتها بطلاتهم من زعماء الغرب، ورغم أن جميع البشر متأكدون من أن الالتزام بأحكام الشرع كفيلة بمواجهة السيدا فإن العلمانيين عندنا يفضّلون انتشاره على انتشار الإسلام...ومع ذلك فهم المسلمون حقا!!! بل هم وحدهم المسلمون.

وفي ميدان الإنتاج الأدبي والفني لا يعترف دعاة الحداثة للإسلام بحق النظر من طرف المرجعية الدينية ولو كانت رسمية، ويرفضون ذلك باعتباره رقابة لا تغتفر، وفي مقابل"المتعصّبين" الذين يدعون إلى حماية الدين يدعون هم إلى حماية المبدعين وإفساح المجال بلا حدود لكل إنتاج مهما كان نوعه ومحتواه، فما دخل الإسلام في الصور العارية والقبلات المتبادلة والتراث الإنساني؟ والحق-عندهم- أن الإسلام مع الأدب والفن والإبداع بلا قيود لكن الأصوليين هم الذين شوهوه.. هكذا يزعمون...أما ما يعتنقونه بالفعل فلا يخفى على أحد.

أما الاقتصاد فلا ينقضي عجب المتنوّرين من إقحام الدين فيه، فما للإسلام والاقتصاد؟ الكلام عن الربا انتهى مع عصور الجمل والحمير، وكل من يتحدث عن الاقتصاد الإسلامي هو دجال أو انتهازي يجب حماية المجتمع منه وتعزيره حتى يرعوي!!

لكن دعنا من هذه المواضيع المتشعّبة ولنعد إلى مجال العقائد والعبادات أي إلى خصوصيات الإسلام ومميّزات المسلم، فإنها هي الأخرى محلّ " تجديد " من طرف أمثال حسين أحمد أمين وفرج فودة وجمال البنّا، فأضحية العيد تبديد للثروة الحيوانية وآلاف الحجيج استنزاف لخزينة الدولة..(أما استقدام المطربين والمطربات واللاعبين بمبالغ خيالية فسخاء..إسلامي..أو حداثي)، وبناء مساجد تكثير لخلايا الإرهاب وتشجيع للعطالة، واتخاذ يوم الجمعة عطلة شذوذ عن النسق "الإنساني" وضربة قاضية للاقتصاد الوطني، وصيام رمضان شأن خاص لا دخل للمجتمع فيه بالإنكار بل لابدّ من تشغيل مرافق التغذية خلال الشهر المبارك عملا بمبدأ التسامح وعدم الإكراه الإسلامي...والصلاة؟ تلك هي المشكلة، أن يصلي العجائز في الخلوات فأمر مقبول، وأن تدبّج خطب الجمعة لإضفاء الشرعية على السلطة المستبدّة الحاكمة وتبرير انحرافاتها العقدية والحضارية فأمر محتوم، أما أن يلتزم الشباب بالصلاة وتصبح شعيرة يأبه بها المجتمع وينادي لها حتى في الفجر وعبر الإذاعة المسموعة والمرئية فذلك ما لا يمكن أن يقبله العصرانيون بحال لأنّه تمكين للأصولية...أما تلاحظون أن واحدا من أقطابهم يفخر بأن والده كان يصلّي!! وثانيا يعتزّ بأن أباه أدى فريضة الحج...نعم هكذا...أما هم فقد رفعت عنهم التكاليف..

وبقدر ما يهوّنون من شأن الأعياد الإسلامية ويشوّشون على أصالتها بحشرها في شبكة تقاليد الأجداد والعادات المحلية فإنهم يحتفون بما يعتبرونه أعيادا عالمية مثل ميلاد السيد المسيح حيث الخمور والخلاعة والمجون والتحرّر من قيود الدين باسم الدين نفسه... وهم مع ذلك مسلمون!!! ويبقون مسلمين مع أنهم يرفضون حجاب المرأة ولحية الشاب المتدين بل يبغضون المتديّن حتى ولو كان أمرد ويرتدي ثيابا عصرية، ويجمع حديثهم عن الدين الإسلامي بين التحريف والخرافة والأسطورة والوهم، فقد خصصت جريدة "ليبرتي" الجزائرية الناطقة باسم الحداثة والعصرنة في أحد شهور رمضان ركنا للدين اختارت له محورا واحدا هو تفسير المعوذتين، فكان الكلام كلّه عن الجنّ والشياطين والعفاريت بحيث يتقزّز منه القارئ...وذلك هدف الجريدة بالتأكيد، ومن يعرفها لا تغيب عنه نيّتها.

أما تاريخ الإسلام فيقرؤونه قراءة انتقائية مغرضة -كما فعل فرج فودة في كتاب الحقيقة الغائبة - يهمّشونه في حاضره ويستميتون في تلغيم مستقبله..ومع كل هذا فهم مسلمون!!!

هذا هو الإسلام الذي يريدون...دين لا ثوابت له، لا يحرّم شيئا ولا يقام باسمه حدّ ولا دخل له في المناهج التربوية ولا يصلح مرجعا فلسفيا أو إيديولوجيا أو سياسيا..إنهم يرفضون "هؤلاء الأموات الذين يحكموننا" كما كتب أحد أساطينهم وهو يقصد النبي عليه الصلاة والسلام ومن حكم بعده بالشريعة.

إنهم باختصار أنشؤوا شيئا سمّوه الإسلام ليس له من خصائص دين الله شيء، فهل تخلو البلاد يوما من حماة العقيدة حتى يتحقّق هذا الإسلام الذي يريدون؟

 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية