الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 20 - 26 رجب 1438هـ/17 - 23 أفريل 2017 العدد 854




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 63 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, April 12
· جمعية العلماء... والمرجفون في المدينة
· الشيخ الزبير طوالبي يوارى الثري بمقبرة واد الرمان
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود- 03
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (2)
· الكلمة التأبينية في جنازة الفقيد زبير الثعالبي لـ : الشيخ عبد الرزاق قسوم
· في ذمة الله يا زبير... الأستاذ الهادي الحسني
· اللقاء الأخير مع الشيخ الزبير
· هنا جمعية العلماء!!
· الأستاذ إبراهيم بن ساسي في حوار له مع جريدة البصائر: "حلمي أن أزور وأكتب عن منطقة الزواوة التي أنجبت للجزائر علماء، حفظوا دينها وثوابتها"
· حُسْــن اختيـــار الأصـــدقاء
Monday, April 03
· الأستاذ المربي الزبير طوالبي الثعالبي في ذمة الله
· قل موتوا بغيظكم...!
· ظهر ما كان خفيا!
· تضحياتنا وعقلية الدشرة!!
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (1 )
· كبرت كلمة تخرج من أفواههم..!(3)
· بين الانتخاب والمقاطعة والانسحاب...
· قمة عربية في أدنى الأرض
· البصائر: تنشر حوارا غير معروف مع مالك بن نبي ينشر لأول مرة
· رسـالة إلى كلِّ تاجـر
Tuesday, March 28
· كلكم جمعية العلماء...
· ما تزال الأغواط على العهد
· العلامة المصلح نجم الدعوة الإسلامية الرشيدة: الشيخ محمد الأكحل شرفاء
· كبرت كلمة تخرج من أفواههم..!2
· ما ذا وراء فساد السياسي وصلاحه...؟
· التـّعـــفف
· هجوم دبلوماسي مضاد "ريما خلف".. الضحية الثانية
· الإيمان بالغيب ليس إيماناً بالوهم ولا إيذاناً بالفوضى
· حقائق المنهج..أو الحب الذي يحمي من وحشة الطريق
· في ذكـرى يوم الأرض

مقالات قديمة


  
لا لليـــأس
بتاريخ 20-4-1438 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية

                                                   بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة

خطيب المسجد الأقصى المبارك

                                                   وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق 

www.yousefsalama.com

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد؛ 



 إن رسالة ديننا الإسلامي الحنيف رسالة تبشير وتيسير، حيث تغرس في قلوبنا بذور الأمل والرجاء، فالإسلام حرم اليأس وأوجد البديل وهو الأمل، وحرم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل، لذلك فإننا نرى صاحب الأمل الكبير، عالي الهمة، دءوب العمل، كثير البذل، سريع التضحية، بعكس الآخرين العاجزين، ومن المعلوم أنه بقدر تفاوت الناس في آمالهم وأعمالهم، تتفاوت عزائمهم كما قال الشاعر:

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ    

وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها             

وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

فرسالة الإسلام لا تعرف اليأس ولا القنوط ولا الأحزان، كما جاء في الحديث الشريف عن أَنَسِ بْن مَالِكٍ  -رضي الله عنه-  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ"(1). 

وعند دراستنا للسيرة النبوية الشريفة نلاحظ أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - قد واجه المشاق والمتاعب عندما بدأ بتبليغ الرسالة، كما وواجه المقاطعة وجميع أشكال الأذى والتعذيب، ومع ذلك صبر وسلَّم الأمر لصاحب الأمر، فما هي إلا فترة وجيزة، وإذا بالضيق ينقلب فرجاً والعسر يسرا، ودخل الناس في دين الله أفواجاً.

وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ

من المعلوم أن أذى المشركين قد اشتدَّ برسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه- رضي الله عنهم أجمعين -، حتى جاء بعضهم إليه يستنصره، وعندئذ يذكّر الرسول – صلى الله عليه وسلم – أصحابه الكرام بضرورة الصبر، لأن الصبر يورث الرضى والسكينة ويذهب الجزع وهذه صفات المؤمنين، كما قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}(2)، وفي نفس الوقت يبثّ الأمل في نفوسهم ويطمئنهم على المستقبل، كما جاء في الحديث عَنْ
خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ- رضي الله عنه- قَالَ:(شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ- قُلْنَا لَهُ: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ باثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)(3).   

باب الأمل والرجاء مفتوح أمام المذنبين

من رحمة الله سبحانه وتعالى أن فتح باب الأمل والرجاء أمام المذنبين، ليتوب مسيئهم ويثوب إلى رشده شاردهم، فيدُ الله -عز وجل- مبسوطة بالعفو والمغفرة لا تنقبض في ليل ولا نهار، تنشد مذنباً أثقلته المعاصي يرجو الأوبة بعد طول الغيبة، ومسيئاً أسرف على نفسه يرجو  رحمة ربه، وفاراً إلى مولاه يطلب حسن القبول، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قال: ( لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِيّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ،  ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ،  فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ)(4).

قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي؛ فلها ثلاثة شروط:

الأول: أن يقلع عن المعصية، والثاني: أن يندم على فعلها، والثالث: أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً، فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها.

كما أن من شروط صحة التوبة أن تكون والإنسان في صحة وعافية، له أمل في الحياة ورغبة في البقاء، أما التوبة حين معاينة الموت واليأس من الحياة، فمردودها على صاحبها  أنها غير مقبولة، لما جاء في قول الله تعالى:{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ}(5)، ولما  ورد عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إِنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقْبَلُ توْبة العبْدِ مَا لَم يُغرْغرِ" أي ما لم تبلغ الروح الحلقوم (6).

إن باب التوبة مفتوح، وإن رحمة الله واسعة، فما عليك إلا أن تعود إلى محراب الطاعة، ويكفي للدلالة على ذلك قوله تعالى:{إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}(7).

الإسلام حارب اليأس وأوجد الأمل

إن القنوط واليأس أَمْرٌ يفتك بالأمم، من هنا حارب الإسلام ذلك وأوجد البديل، حارب اليأس وأوجد الأمل، وحارب التشاؤم  وأوجد التفاؤل.

ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم– كان متفائلاً في جميع أحواله، فيوم اجتمع أعداء الإسلام من كل حدب وصوب لمحاربة المسلمين في غزوة الخندق، كان المسلمون في حالة صعبة كما وصفهم القرآن الكريم:{إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا*هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا}(8).

ومع ذلك كان الرسول – صلى الله عليه وسلم- متفائلاً بنصر الله، وبشَّر الصحابة بأن نصرَ الله آتٍ، فعندما اعترضتهم صخرة صلدة أثناء حفرهم للخندق، ضربها- صلى الله عليه وسلم-  بفأسه، وإذ بثلاث شرارات تتطاير، فقال-صلى الله عليه وسلم-: " أبشروا: أما الأولى فقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأما الثانية فقد أضاء الله لي منها قصور الحُمُر من أرض الروم، وأما الثالثة فقد أضاء الله لي منها قصور صنعاء، فإن الإسلام بالغٌ ذلك لا محالة".

 وهذا التفاؤل بنصر الله كان مرافقاً للرسول - صلى الله عليه وسلم -  في حِلِّه وترحاله، ألم يَقُلْ - صلى الله عليه وسلم - لسراقة بن مالك؟ يوم أن لحقه وهو مهاجر من مكة إلى المدينة يريد أن يظفر بجائزة قريش لمن أتى بالرسول -عليه الصلاة والسلام- حيّاً أو ميتاً، يا سراقة عُدْ: وإنني أَعِدكَ بسواريْ كسرى.

لذلك فإن الواجب على المؤمن أن يكون متفائلاً دائماً بفرج الله، كما ورد عن تميم الداري- رضي الله عنه-، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ – يعني أمر الإسلام - مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ‏ ‏مَدَرٍ‏ ‏وَلا‏ ‏وَبَرٍ‏، ‏إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ،  بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ)(9).  

وكلمة مَا بَلَغَ الليل والنهار في هذا الحديث الرائع كلمة جامعة من خصائص البلاغة المحمدية، ولا أرى نظيراً لها في الدلالة على السعة والانتشار‍.

فعلينا أن نكون متفائلين، وأن نثق بفرج الله، وأن نُوَكِّل الأمر لصاحب الأمر، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله، ورحم الله القائل:

وَلَرُبَّ نازلةٍ يضيــــــقُ بها الفَتَــــى    

ذَرَعاً، وعندَ اللهِ منها المَخْرجُ

ضاقتْ فلمَّا اسْتَحْكَمتْ حَلَقَاتُها  

فُرِجَتْ، وكنتُ أَظُنّها لا تُفْرَجُ

 لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غدٍ مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(10)، لتقول لنا جميعاً: سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر، فلن يغلب عسرٌ يسرين بإذن الله.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الهوامش

1- أخرجه البخاري.                 

2- سورة البقرة الآية(153).                 

3- أخرجه البخاري.

 4 - أخرجه مسلم.          

5- سورة النساء الآية (18).                 

6- أخرجه الترمذي.

 7- سورة الفرقان الآية (70).       

8- سورة الأحزاب الآية (10-11).

 9- أخرجه أحمد.                    

  10 - سورة الشرح ، الآية (5-6).               

23

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية