الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 27 رجب - 03 شعبان 1438هـ/24 - 30 أفريل 2017 العدد 855




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 40 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, April 19
· عيد العلم في رحاب مسلمي فرنسا..
· الشلف ولاية القرآن وعلوم الشريعة
· الجمعية الجامعة
· البعد السياسي للحركة العلمية الإصلاحية
· عن محاولة احتكار التاريخ لأغراض انتخابية
· بمناسبة يوم العلم: الدكتور مولود عويمر يلقي محاضرة تذكيرية بمسار الشيخ عبد الرحمن شيبان
· طبعة تتكرر..!
· ما هذه الجرأة على الله...
· مختصر تفسير ابن عاشور (سورة التوبة)
· شهـر رجب... ويـوم الأسيــر الفلسطيـني
Wednesday, April 12
· جمعية العلماء... والمرجفون في المدينة
· الشيخ الزبير طوالبي يوارى الثري بمقبرة واد الرمان
· وقفة مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود- 03
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (2)
· الكلمة التأبينية في جنازة الفقيد زبير الثعالبي لـ : الشيخ عبد الرزاق قسوم
· في ذمة الله يا زبير... الأستاذ الهادي الحسني
· اللقاء الأخير مع الشيخ الزبير
· هنا جمعية العلماء!!
· الأستاذ إبراهيم بن ساسي في حوار له مع جريدة البصائر: "حلمي أن أزور وأكتب عن منطقة الزواوة التي أنجبت للجزائر علماء، حفظوا دينها وثوابتها"
· حُسْــن اختيـــار الأصـــدقاء
Monday, April 03
· الأستاذ المربي الزبير طوالبي الثعالبي في ذمة الله
· قل موتوا بغيظكم...!
· ظهر ما كان خفيا!
· تضحياتنا وعقلية الدشرة!!
· الجنرال ديغول والحنين إلى "الجزائر الفرنسية " (1 )
· كبرت كلمة تخرج من أفواههم..!(3)
· بين الانتخاب والمقاطعة والانسحاب...
· قمة عربية في أدنى الأرض
· البصائر: تنشر حوارا غير معروف مع مالك بن نبي ينشر لأول مرة
· رسـالة إلى كلِّ تاجـر

مقالات قديمة


  
الخيارات الحضارية الكبرى: "من العمالة الحضارية إلى العمالة السياسية"
بتاريخ 21-4-1438 هـ الموضوع: قضايا وآراء
قضايا وآراء

د. جمال ضو

منذ عدة قرون دخل العالم الإسلامي عصر "ما بعد الحضارة" كما سماه مالك بن نبي، بينما أطلق سيد قطب مصطلح "الجاهلية" على الوضع الذي تعيشه الأمة الإسلامية عندما نظر إليها من زاوية أخرى تبدو للوهلة الأولى مختلفة عن زاوية مالك بن نبي.



ثم تبع التراجع الحضاري للأمة الإسلامية، كنتيجة طبيعية عقود طويلة من الاحتلال المباشر لمعظم الدول الإسلامية، وعندما نالت كل الدول الإسلامية استقلالها الشكليّ، فإنها في الواقع خرجت من حقبة الاستعمار مثقلة بتركة كبيرة من الاختراق الفكري والهزيمة الحضارية  والنفسية، فخلق هذا الاختراق الفكري والحضاري شرخا اجتماعيا وفكريا كبيرا، داخل جسد كيانات الأمة الإسلامية المفتتة، وأفرز نخبا وشخصيات وتيارات اجتماعية تدعو إلى الانسلاخ التام من الحضارة الإسلامية-العربية، والارتماء في أحضان الحضارة الغربية المنتصرة والمزدهرة ماديا اليوم، على الرغم من أن هذه الحضارة هي التي استعمرت شعوب العالم الإسلامي، واستعبدتها وأذاقتها الأمرين!...، على خلاف الحضارة التي يريدون الانسلاخ منها ويلعنونها، التي جعلتهم أسيادا وقادة في أوطانهم وخارج أوطانهم.

في مفارقة عجيبة يحن فيها الضحية إلى جلاده ويعتقد أن نجاته في يدي هذا الجلاد.

فبعض مناضلي الحزب الشيوعي لم يطالبوا باستقلال الجزائر ولو بكلمة ولكنهم لمجرد أن استعادت الجزائر استقلالها، شرعوا في النضال من أجل تحرير الجزائر من الاستعمار العربي الإسلامي،

لا يعنينا في هذا المقام أسباب ولا أدوات هذا الاختراق الفكري والحضاري الذي تعود جذوره إلى قرون عديدة سبقت انهيار الأمة الإسلامية وتفككها وأفول نجمها، وهنا نحيل القارئ لكتاب "صراع الغرب مع الإسلام" لآصف حسين أو كتاب " الإسلام بين  التنوير والتزوير" لمحمد عمارة، بقدر ما يعنينا شخوص هذه الحقيقة الماثلة أمامنا، والتي لا يمكن إنكارها بل لا جدوى من إنكارها، وهي أننا أمام أمة تحوي بداخلها، كيانات لا تؤمن بخصوصية هذه الأمة الحضارية، ولا بوجودها، ولا برسالتها، ولا بإمكانياتها في النهوض، من دون أن تذوب وتصبح مجرد كيان ملتصق بالحضارة الغربية وخاضع لها ودائر في فلكها.

إننا أمام كيانات تؤمن بالقطيعة مع الحضارة الإسلامية -العربية جهرة وضرورة صناعة كيانات جديدة أقرب في خياراتها الحضارية، أي إلى الحضارة الغربية، وترى في ذلك انتماءها الطبيعي، وفي أحسن الأحوال ينادي بعضها بإعادة عقارب ساعة التاريخ  14 قرنا إلى الوراء.

هذه الكيانات والنخب لها أشكال ومسميات وانتماءات وتصنيفات أثنية ودينية عدة بحسب خصوصية كل جهة من العالم الإسلامي والمسمى عربيا بالخصوص. والجزائر ليست استثناءا في هذا الشأن بل هي أحد النماذج البارزة لهذا الشرخ الحضاري. وفي الواقع إذا عدنا قليلا إلى الوراء نجد أن أبرز نموذج لهذه النخب التي ظهرت في الجزائر هو فرحات عباس. فهذه الشخصية التي يتهمها الكثيرون بالعمالة لفرنسا ليست كذلك في الواقع، ولكن إذا كان من الممكن أن نطلق على فرحات عباس لقب عميل فإنه عميل حضاري متناسق مع نفسه ومعتقداته، فهو يرى بضرورة دمج الشعب الجزائري في إطار الحضارة الغربية دمجا تاما ولا يعتقد بانتماء الشعب الجزائري للأمة الإسلامية في إطارها الحضاري العربي -الإسلامي، ولقد كتب عن ذلك بكل وضوح ومن دون أي لبس.

إن العميل الحضاري، على الرغم من أنه قد يكون شخصا وطنيا ومحبا لوطنه إلا أنه من السهل، بل في كثير من الأحيان يتحول إلى عميل سياسي. فبحكم إيمانه بالقيم الأخلاقية والسياسية للحضارة الأخرى فإنه يضع نفسه تحت تصرفها؛ لأن الخط الفاصل بين العمالة الحضارية والعمالة السياسية خيط رفيع جدا، وتفاديا لإثارة عواطف كثير من القراء فإننا لن نعرض أمثلة عديدة لقادة سياسيين يعتبرون رموزا للوطنية قادتهم عمالتهم الحضارية إلى العمالة السياسية الصريحة ووجدوا أنفسهم في حرب ضد خيارات شعوبهم الحرة، على الرغم من أنهم كانوا يتغنون بضرورة إرساء قيم الديمقراطية واحترام خيار الشعوب "على اعتبار أن هذه قيم غربية" وهي من فضائلها وكأنها حكر عليها.

واليوم بعد الاستقلال فإن فكرة دمج الشعب الجزائري في فرنسا مثلا لم تعد حاضرة ولم يعد أحد يستطيع أن يبوح بها ولكن واقع الأمر أننا مع دعاة جدد لنفس الفكرة في الواقع. فهناك جزء من النخب الفكرية والثقافية وكيانات اجتماعية تؤمن بضرورة القطيعة مع كل ما هو إسلامي-عربي وتبني القيم الغربية وترى في ذلك سبيل الخلاص والنهضة وترى أن امتدادها الطبيعي هو الضفة الأخرى للمتوسط.

وعلى سبيل المثال نشير إلى أنه جاء في توصيات –اللجنة الوطنية للتربية- لجنة بن زاغو: لا يجب عند تدريس التاريخ المفاضلة بين الحقب التاريخية للجزائر، وكما أن البعد الحضاري والهوياتي للجزائر هو الإفريقي ثم المتوسطي ويجب الكف عن ترديد خرافة انتمائنا إلى العالم الإسلامي والعربي (تم حذف هذه عبارة الأخيرة في التقرير الثاني).

في الواقع لسنا هنا لنحدد أي الخيارات هي الأصح للنهضة أو مناقشة مدى صحة هذا الطرح من عدمه ولكن لننبه إلى ما نعتقد أنه حقيقة خطيرة، متمثلة في عدم إمكانية نهوض مجتمع أو دولة أو أمة وهي منقسمة حضاريا، أي من دون أن  تحدد وتحسم خياراتها الحضارية الكبرى. لأن الانقسام الحضاري في الواقع يختلف عن الانقسام الإيديولوجي أو السياسي، فهو انقسام يرهن مقدرات الأمة ويجعلها حبيسة صراع داخلي ولن ترى النهضة أو تخطو خطوة إلى الأمام من لم تحسم هذا الصراع.

فمسألة الخيارات الحضارية الكبرى ليست مسألة إيديولوجية أو سياسية كما قد يتوهم البعض بل هي شرخ اجتماعي خطير يهدد كيان الوطن الواحد وقد يؤدي إلى تشظيته، فاليساري والليبرالي والجمهوري ..إلخ ، في فرنسا أو أمريكا أو أي دولة أروبية لا يختلفون حول الخيارات الحضارية الكبرى لدولهم ومؤسساتهم، على الرغم من اختلافهم الإيديولوجي.. وربما أبسط مثال تاريخي هو موقف الحزب الشيوعي الفرنسي (والجزائري أيضا) من احتلال الجزائر.. فالخلاف بين هذا الحزب وغيره لم يكن حول مدى صحة استعمار الجزائر من عدمها بل كان في بعض الرتوشات.

فمن شبه المستحيل أن ينهض بلد وهو يعاني مثلا من صراع حول اللغة ولم يحدد أو يحسم خياراته فيها، ولا يمكن لأمة أو مجتمع أن ينهض ولم يحدد موقفه من دين الأغلبية الساحقة للشعب، أو إلى أي جسد من الحضارات ينتمي، ولا يمكن لأمة أو بلد أن ينهض والمجتمع فيه منقسم ويرى جزءٌ منه أنه محتل من جزء الآخر فكريا وثقافيا، فهذا الوضع لن يؤدي حتما إلى نهضة بل إلى تشتت وتشرذم واحتراب أهلي.

وفي ظل صراع حضاري داخلي واختلاف حول الخيارات الحضارية الكبرى أيضا، يستحيل بناء مؤسسات دولة قوية متماسكة؛ لأن ولاءات المسؤولين على تلك المؤسسات متضاربة تضاربا شديدا والبوصلة غائبة، ومنظومات بهذا الشكل إما أنها تكون عميلة حضاريا تمارس العمالة السياسية، أو تكون مجرد وقود لاحتراب أهلي مدمر على جميع المستويات، وفي الغالب هي خليط بين الحالتين، وشعوب تحركها نخب متضاربة في خيارتها الحضارية يسهل التحكم فيها وإبقائها تحت الاستعباد بوسائل عديدة.

لهذا يمكن اعتبار هذا الاختراق الحضاري والفكري هو أكبر إنجاز قام به الاستعمار والمنظومة الغربية للعالم الإسلامي، فلقد استطاع أن يبقي على الشعوب رهينة صراع حضاري داخلي جعل مسألة قيام مشروع مجتمع مسألة مؤجلة.

فمسألة الخيارات الحضارية للشعوب  أشبه بصراع أشقاء يريدون بناء بيت مشترك في قطعة أرض واحدة. فإذا توافقوا على موقع بناء المنزل يمكنهم البداية في وضع الأساسات والنقاش حول شكل البناء وتقسيم البيت، أما إذا كانوا يختلفون أصلا حول موقع المكان الذي سيقيمون فوقه البناء فإن مسألة الحديث عن أسس البناء وكيفيته مسألة لا معني لها، ولن ينطلق البناء أصلا. لهذا فإن الخيارات الحضارية أشبه باختيار موقع بناء البيت ومن دونها تبقى مسألة البناء مؤجلة.

إن القضية هنا ليست مسألة من على حق أو على باطل (فهذه مسألة أخرى)، ولكن حسم الخيارات الحضارية بات مسألة حتمية. ولا نعتقد أنه يوجد أكثر من ثلاث سبل لحسم هذه الصراعات الكبرى.

السبيل الأول هو طريق التوافق، أي بأن تتوافق النخب الفكرية والثقافية والسياسية حول حد أدنى يسمح للمجتمع بالتفاعل الداخلي الحر بما يعبر عن رأي أغلب المجتمع ويسمح ببعث روح نهضوية داخله. وهنا نتحدث عن خيارات مسؤولة تمليها خيارات المصير المشترك.

أما الطريق الثاني فهو طريق الحسم الشعبي عبر العودة لرأي الشعب وقبول النخب بما يفرزه رأي الأغلبية.

أما الطريق الثالث فهو الحسم عبر الصراع المادي والذي يفضي في نهاية الأمر إلى قبول الجميع بالعودة إلى الطريق الأول أو الثاني (وهذا ما حصل في أغلب التجارب)، أو حسم أحد الأطراف الصراع نهائيا عبر إخماد الخيار الآخر نهائيا وبالقوة المادية بحكم سيرورة التاريخ وحتميته، ليس بالضرورة نتيجة لصراع داخلي فقط بل صراع إقليمي أوسع. وهذا للأسف سيناريو أخشى أن يكون بشعا ولكنها سنة الحياة ودورات التاريخ وسنن التدافع.


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.10 ثانية