الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 22 - 28 شوال 1438هـ/ 17 - 23 جويلية 2017 العدد 867




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 147 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
النصيحة وأثرها في ترشيد السلوك
بتاريخ 17-6-1438 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

أسلوب الاستغراق الذي يشتمل على مستغرق ومستغرق فيه، قليل في شواهد بيان اللغة العربية، وهو ـ حسب علماء البلاغة والبيان ـ  يدلّ على خطورة وعظمة أمر ما ( يُطلق عليه أيضا اسم: أسلوب أو صيغة القصر)، وفي السنة النبوية الشريفة، أستحضر الآن شاهدين لهذا الأسلوب، الشاهد الأول قوله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة "(رواه أحمد والترمذي)، فالوقوف بعرفة ـ في الحج ـ مستغرق في الحج، حتى كأنما الوقوف بعرفة هوالحج عينه بكل أركانه وسننه ومستحباته، وذلك لبيان علوّ شأن هذا الركن الجليل ـ أي الوقوف بعرفة ـ في فريضة الحج.

بقلم: د.إبراهيم نويري ـ كاتب وباحث جامعي



 

 

 

 

أما الشاهد الثاني ـ والذي له صلة مباشرة بهذا المقال المقتضب ـ فيتمثل في الحديث النبوي الشريف، الذي يرويه الصحابي الجليل تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:    " الدين النصيحة " قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " (رواه البخاري ومسلم والترمذي) .

ففي هذا الحديث الشريف أيضا ـ كما حديث الحج عرفة ـ  حَصَرَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدين في النصيحة، حتى لكأن النصيحة تستغرق الدين كله. أو كأن الدين كله مقتصر في النصيحة، وذلك لخطورتها، وعلوّ منزلتها، لمقتضى ومغزى ما يترتب عليها من جلب المصالح ودفع المفاسد، على المستويين العام والخاص على حد سواء.

والنصيحة تعني ـ أول ما تعني ـ  إرادة ورجاء الخير للمنصوح له، وهي من فروض الكفاية للمؤهلين لها، كأهل الحسبة ومنْ هم في منزلتهم؛ لكنها تعتبر أيضا من العينيات في حدود المسؤولية الخاصة، مثل دائرة العلاقة بين الأولياء والأبناء (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) أي أنها واجبة بقدر الطاقة البشرية، لاسيما عند توقع قبولها، والعمل بمقتضاها.

 وبما أننا لا نلمس للنصيحة في واقعنا الإسلامي تلك المنزلة التي يضعها فيها الحديث النبوي المذكور، وإسهاماً في إحياء وبعث هذا النزوع القيمي في واقع السلوك الإسلامي، وفي العلاقات العامة بين المسلمين، سواء داخل الأسرة المسلمة، أو في نطاق الحراك الاجتماعي والاقتصادي والفكري والتربوي والسياسي، بأبعاده ودواعيه المختلفة .فإنني أسوق هذه النصيحة الهادفة التي قدمتْها امرأة أعرابية أو بدوية بسيطة لابن وبنت لها.

 

قالت هذه المرأة صاحبة الفطرة الصافية والعاطفة السليمة مخاطبة ابنها:

أي بُني!

إياك والنميمة..فإنها تزرع الضغينة، وتفرّق بين المحبين.

وإياك والتعرض للعيوب، فتُـتخذ غرضا. فخليق أن لا يثبت الغرض على كثرة السهام، وقلما اعتورت السهام غرضاً إلاّ كَلمَتْه حتى يهي (يضعف وينهار) ما اشتدّ من قوته.

وإياك والجود بدينك، والبخل بمالك.

وإذا هززتَ (الهزاهز الشدائد والفتن التي تهزّ الناس. والمراد: إذا عرضت لك محنة وشدة فاعرضها على كريم، يحس بما يحس به الآخرون) فاهزز كريماً يلنْ لهزتك، ولا تهزز لئيماً، فإن الصخرة لا ينفجر ماؤها.

 ومثّل لنفسك مثال ما استحسنت من غيرك فاعمل به..وما استقبحت من غيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه..ومن كانت مودته بشرّه وخالفَ ذلك منه فعلُهُ، كان صديقه منه على مثل الريح في تصرفها.

والغدر أقبح ما تعامل به الناس بينهم. ومَنْ جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحُلة رَيْطتها (ثوب رقيق يشبه الملحفة) وسربالها (القميص).

·      ثم نصحت ابنتها ليلة زفافها فقالت:

ـ أي بنية!

إن الوصية لو تركت لفضل أدب تركت لذلك منك. ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل.

ولو أن امرأة استغنتْ عن الزوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها، لكنتِ أغنى الناس.

أي بنية!

إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فاحملي عني عشر خصال تكن لك ذخراً:

ـ  اصحبيه بالقناعة.

ـ وعاشريه بحسن السمع والطاعة.

ـ وتعهدي موقع عينيه، فلا تقع عينهُ منك على قبيح.

ـ ثم اعرفي وقت طعامه.

ـ واهدئي عند منامه..فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مبغضة .

ـ ثم  اتقي مع ذلك: الفرحَ أمامه إنْ كان ترِحاً.

ـ والاكتئابَ عنده إنْ كان فرحاً..فإن الخصلة الأولى من التقصير؛ والثانية من التكدير.

ـ وكوني أشد الناس له إعظاماً..يكن أشدهم لك إكراماً.

ـ واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك.

ـ وهواه على هواك، فيما أحببت أو كرهت. والله يخيّر لك.

·      أحسب أن  هذا السلوك الراشد الذي بواسطته تنتقل الخبرة بالحياة وعوادي الزمن، لو تحوّل إلى قاعدة سلوكية في التوجيه والترشيد، ينطلق منها الأولياء لنصح وتربية وإعداد الأبناء، لتحقق خيرٌ وفيرٌ، لصالح الأسرة المسلمة، ولتمّ تجنّب الكثير من الأخطاء والهِنات التي كثيراً ما يقع فيها الأبناء نتيجة ضعف خبرتهم بالحياة، وغياب الرؤية الصحيحة في الاهتداء إلى المسالك والحلول الأقرب إلى الصواب والرشد.

 والله وليّ كلّ توفيق.

 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية